مصر تعلن تسجيل فائض قياسي في صافي الأصول الأجنبية.. ما تعليق الخبراء؟
تاريخ النشر: 16th, January 2026 GMT
القاهرة، مصر (CNN)-- ارتفع فائض صافي الأصول الأجنبية للبنك المركزي المصري في ديسمبر/ كانون الأول 2025 للشهر السابع على التوالي بنسبة 10%، ليصل إلى نحو 13.3 مليار دولار مقارنة بنحو 11.9 مليار دولار في نوفمبر/ تشرين الثاني، مسجلًا زيادة قدرها 1.4 مليار دولار.
وفائض صافي الأصول الأجنبية للبنك المركزي هو الفرق بين إجمالي الأصول الأجنبية التي يمتلكها البنك، مثل الاحتياطيات النقدية بالعملات الأجنبية والاستثمارات الأجنبية، وبين التزاماته الخارجية مثل القروض المستحقة والسندات المصدرة بالدولار أو اليورو.
انتعاش التدفقات
وأرجع خبراء هذا الارتفاع إلى تحسن الموارد الدولارية لمصر، حيث انتعشت تدفقات النقد الأجنبي من الصادرات وتحويلات المصريين بالخارج والسياحة، ما أسهم في تعزيز الاحتياطيات النقدية للقطاع المصرفي.
وبحسب بيانات المركزي، تم احتساب سعر الصرف عند 47.63 جنيهًا لكل دولار في نوفمبر و47.73 جنيهًا في ديسمبر، فيما تخطت احتياطيات النقد الأجنبي مستوى تاريخيًا لتسجل 51.45 مليار دولار بنهاية ديسمبر.
وقال نائب رئيس بنك بلوم السابق، طارق متولي، إن القفزة المتتالية في فائض صافي الأصول الأجنبية للبنك المركزي "تعكس تحسنًا ملموسًا في الموارد الدولارية لمصر، مدفوعة بارتفاع الإيرادات من الصادرات، وتحويلات المصريين بالخارج، والسياحة، وهو ما أسهم في تعزيز الاحتياطي النقدي الأجنبي، كذلك في ظل إدارة تدفقات الأموال الساخنة".
يعزز استقرار سوق الصرف
وأشار متولي، في تصريحات خاصة لـCNN بالعربية، إلى أن هذا الفائض يعزز استقرار سوق الصرف وتوافر العملة الأجنبية للمستوردين والسياح والمستثمرين، مؤكدًا أن الاستقرار لا يقاس فقط بسعر الدولار، بل بوفرة العملة الأجنبية في القنوات الرسمية، ما يعزز الثقة في الاقتصاد ويحفز المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية.
وأوضح أن فائض صافي الأصول الأجنبية يسهم بشكل مباشر في دعم استقرار سوق الصرف، مؤكدًا أن مفهوم الاستقرار لا يرتبط بمستوى سعر الدولار صعودًا أو هبوطًا، بقدر ما يرتبط بتوافر العملة الأجنبية في القنوات الرسمية لتلبية احتياجات الاستيراد والسفر وغيرها من الاستخدامات المشروعة، وهو ما يعكس انتظام السوق وثقة المتعاملين فيه.
وقال متولي إن الاستدامة الحقيقية لموارد النقد الأجنبي تعتمد على استمرار النمو في الصادرات والسياحة وتحسن الميزان التجاري، وهي مؤشرات مهمة لدعم الاقتصاد على المدى المتوسط والطويل.
إجراءات "حذرة"
وقال الخبير المصرفي طارق حلمي، في تصريحات خاصة لـ CNN بالعربية، إن الاحتياطي النقدي ارتفع بشكل ملحوظ خلال النصف الثاني من 2025، وذكرأن البنك المركزي اتخذ إجراءات حذرة بعدم إدخال تدفقات الأموال الساخنة في الاحتياطي، حرصًا على حماية المركز النقدي من أي تقلبات قصيرة الأجل أو ضغوط خارجية.
وأشار إلى أن هذه الزيادة في الاحتياطي تساهم في دعم استقرار سوق الصرف، موضحًا أن الاستقرار لا يقاس فقط بسعر الدولار أمام الجنيه، بل بتوافر العملة الأجنبية في القنوات الرسمية لتلبية احتياجات الاستيراد والسياحة والقطاعات المختلفة، وهو ما يعزز ثقة المستثمرين ويحد من تقلبات السوق.
مصرالاقتصاد المصريالبنك المركزي المصريالجنيهالحكومة المصريةالدولارنشر الخميس، 15 يناير / كانون الثاني 2026تابعونا عبرسياسة الخصوصيةشروط الخدمةملفات تعريف الارتباطخيارات الإعلاناتCNN الاقتصاديةمن نحنالأرشيف© 2026 Cable News Network. A Warner Bros. Discovery Company. All Rights Reserved.
المصدر
المصدر: CNN Arabic
كلمات دلالية: الاقتصاد المصري البنك المركزي المصري الجنيه الحكومة المصرية الدولار فائض صافی الأصول الأجنبیة استقرار سوق الصرف العملة الأجنبیة ملیار دولار
إقرأ أيضاً:
مصر تعلن عن طفرة اقتصادية في قناة السويس
مصر – حققت المنطقة الاقتصادية لقناة السويس في مصر إنجازا اقتصاديا لافتا خلال السنوات الثماني الماضية.
وأعلن المركز الإعلامي لمجلس الوزراء المصري، أن إيرادات المنطقة الاقتصادية لقناة السويس قفزت بأكثر من 3 أضعاف، حيث ارتفعت من 2.8 مليار جنيه عام 2016- 2017 إلى 11.6 مليار جنيه عام 2024- 2025.
ونشر المركز الإعلامي لمجلس الوزراء المصري اليوم الثلاثاء، عددًا من الإنفوغرافات عبر منصاته على مواقع التواصل الاجتماعي، بعنوان: “المنطقة الاقتصادية لقناة السويس محور صناعي يعيد تشكيل خريطة التصنيع”، لاستعراض أبرز مؤشرات الأداء الاقتصادي والنجاحات التي حققتها المنطقة خلال الفترة الأخيرة.
وتناولت الإنفوغرافات أبرز الافتتاحات التي تمت بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس منذ بداية عام 2026، من بينها مشروع “كامستون” للصناعات المتطورة باستثمارات 8 ملايين دولار، لإنتاج مليوني متر من أرضيات “SPC” عالية الجودة سنويًا، إلى جانب توسعات مركز “كادمار انترناشونال” اللوجستي باستثمارات 24 مليون دولار، وبسعة تخزينية 34 ألف طن سنويًا.
وتأسست المنطقة الاقتصادية لقناة السويس بموجب القانون رقم 83 لسنة 2017، بهدف تحويل المنطقة المحيطة بالقناة إلى مركز لوجستي وصناعي عالمي. وتشمل المنطقة ستة موانئ رئيسية وأربع مناطق صناعية متخصصة، وتمتد على مساحة إجمالية تبلغ 461 كيلومترًا مربعًا. وتسعى الحكومة المصرية من خلال هذه المنطقة إلى جذب استثمارات أجنبية ومحلية، وخلق فرص عمل جديدة، وتعزيز الصادرات المصرية، والمساهمة في زيادة الناتج المحلي الإجمالي للبلاد.
وكان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي قد أعلن بداية الشهر الماضي أن بلاده فقدت نحو 10 مليارات دولار من عائدات قناة السويس نتيجة الاعتداءات على السفن في مضيق باب المندب بسبب الحرب على غزة.
المصدر : RT