الأرشيف والمكتبة الوطنية يشارك في “القاهرة الدولي للكتاب”
تاريخ النشر: 16th, January 2026 GMT
يشارك الأرشيف والمكتبة الوطنية في فعاليات الدورة الـ 57 من معرض القاهرة الدولي للكتاب 2026، الذي يُعدّ أحد أبرز التظاهرات الثقافية في العالم العربي، ويقام سنوياً في العاصمة المصرية القاهرة، تحت إشراف الهيئة المصرية العامة للكتاب، وبمشاركة واسعة من دور النشر والمؤسسات الثقافية والباحثين والمفكرين من مختلف دول العالم.
وتتمثّل مشاركة الأرشيف والمكتبة الوطنية بمنصة خاصة تحفل ببرنامج ثقافي متكامل، يضم مواد ثقافية وتاريخية تُجسّد عمق العلاقات الإماراتية–المصرية، إلى جانب مجموعة من الصور والوثائق والمواد البصرية التاريخية التي توثّق مسيرة التعاون بين البلدين الشقيقين.
وأكد سعادة الدكتور عبد الله ماجد آل علي، مدير عام الأرشيف والمكتبة الوطنية، الحرص على المشاركة في هذه التظاهرة الثقافية العالمية التي تنظمها القاهرة سنوياً، والتي تُعدّ ملتقى ثقافياً عالمياً وميداناً للتواصل الحضاري والفكري، لما تتيحه من فرص لتعزيز التبادل المعرفي، وترسيخ العلاقات الثقافية مع الجهات المشاركة في المعرض، وهو ما يُعدّ دعماً حقيقياً لصناعة النشر.
وأضاف أن هذه المشاركة تُتيح لهم التعريف بأهداف وإستراتيجيات الأرشيف والمكتبة الوطنية، الرامية إلى تقريب المسافات بينه وبين الباحثين والمهتمين بتاريخ دولة الإمارات ومنطقة الخليج العربي، مشيرا إلى أن الفرع الإقليمي العربي للمجلس الدولي للأرشيف “عربيكا” سينظّم، ضمن منصة الأرشيف والمكتبة الوطنية، ندوةً متخصصة بعنوان: “الأرشيفات: ذاكرة الأمة”.
ويتضمن برنامج الأرشيف والمكتبة الوطنية الثقافي المرافق للمشاركة في معرض القاهرة الدولي للكتاب، عدداً من الندوات والجلسات الحوارية والفعاليات المتخصصة، بمشاركة نخبة من الباحثين والمفكرين، تُقام جميعها داخل منصته.
وبالتوازي مع نشاطاته في المعرض، وضمن جهوده لدعم الحوار الثقافي وتعزيز التواصل المعرفي، يقدم الأرشيف والمكتبة الوطنية مجموعة من المحاضرات المتخصصة في عدد من الجامعات المصرية.
كما يسلّط الأرشيف والمكتبة الوطنية، خلال مشاركته في المعرض، الضوء على أبرز إصداراته التي توثّق تاريخ دولة الإمارات وتراثها الوطني، إضافة إلى “AGDA – الأرشيف الرقمي للخليج العربي” الذي يضم آلاف الوثائق التاريخية الأصلية المهمّة في تاريخ دولة الإمارات والخليج العربي، إلى جانب المعارض الافتراضية، بما يجعله منصة رقمية ومعرفية رائدة تتيح للباحثين والجمهور الاطلاع على مصادر تاريخية موثوقة.
وتتيح منصة الأرشيف والمكتبة الوطنية لزوّارها تجربة تفاعلية للتجول الافتراضي في قاعة الشيخ سرور وقاعة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، الكائنتين في مقر الأرشيف والمكتبة الوطنية، بما يُسهم في إثراء التجربة المعرفية لمرتادي الجناح.وام
المصدر
المصدر: جريدة الوطن
إقرأ أيضاً:
«متحدث الأوقاف»: إحياء القاهرة التاريخية يجسد تكامل مؤسسات الدولة للحفاظ على الهوية المصرية
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
قال الدكتور أسامة رسلان المتحدث باسم وزارة الأوقاف، إنّ خطة إحياء القاهرة التاريخية والإسلامية، بتكامل أطرافها ومن خلال التشبيك المؤسسي الذي يعد أحد أبرز منجزات الجمهورية الجديدة، ستقود إلى تحقيق الهدف المنشود وربما أكثر من ذلك.
وأوضح أن المشروع لا يقتصر على إحياء منطقة أثرية فحسب، بل يستهدف استعادة حالة التكامل بين مكونات الهوية المصرية التي تشكلت عبر حضارات وأديان وأفكار متنوعة استوعبتها مصر وأعادت تقديمها للعالم.
وأضاف في مداخلة هاتفية مع الإعلاميين شادي شاش وندى رضا، مقدمي برنامج «ستوديو إكسترا»، عبر قناة إكسترا نيوز أن الدولة اتخذت خطوات حاسمة بإكرام الإنسان من خلال نقله إلى مناطق ومدن جديدة ومساكن لائقة، بالتوازي مع الاهتمام بالمناطق التاريخية وتخضير القاهرة وتوسيع المساحات الخضراء داخل العاصمة.
وأشار رسلان إلى أن أعمال التطوير التي شهدتها القاهرة القديمة، ومنها منطقة بحيرة عين الصيرة ومحيط المتحف القومي للحضارات، تؤكد التزام الدولة بالحفاظ على الهوية التاريخية للمنطقة.
وشدد على أن ما يثار بشأن هدم مناطق أثرية لا يعدو كونه تشويشًا مغرضًا، مؤكدًا أن الاجتماعات والزيارات الميدانية والتنسيق بين الوزارات ومحافظة القاهرة تستهدف الحفاظ على جميع الآثار القائمة، وإضفاء لمسات جمالية وخضراء على المنطقة، وإحياء التنوع الذي تميزت به القاهرة عبر العصور من خلال مشروعات مثل «شارع الفن» وتطوير البيئة العمرانية بما يليق بالعاصمة التاريخية للمصريين والعالم.
وأوضح رسلان أن التاريخ نفسه حقق الربط بين المساجد والأضرحة والمواقع التراثية المختلفة، مشيرًا إلى أن القاهرة تضم حقبًا تاريخية متعددة تمتد من العصور الأيوبية إلى المملوكية وغيرها.
وأكد أن الدولة تولي اهتمامًا ملموسًا بجميع المواقع الأثرية، وأن ما يحتاج إلى ترميم سيتم ترميمه، لافتًا إلى أن وزير الأوقاف عرض على رئيس مجلس الوزراء مقترحات للاهتمام بما تبقى من الآثار الإسلامية من قباب وأضرحة.
وواصل أن هذه المواقع تمثل جزءًا أصيلًا من الهوية المصرية والخطاب الديني المستنير الذي يقدر العلماء وأصحاب المقامات ويحافظ على تراثهم، مؤكدًا استمرار الجهود للحفاظ عليها بالشكل الجمالي الذي يليق بمصر.