أكد الدكتور محمد عثمان، الباحث في العلاقات الدولية، أن الاتصالات المكوكية التي يجريها وزير الخارجية المصري، الدكتور بدر عبد العاطي، بتوجيهات من الرئيس عبد الفتاح السيسي، تعكس إدراك الدولة المصرية لخطورة المرحلة الراهنة وسعيها الحثيث لنزع فتيل الأزمة المتصاعدة في المنطقة.

مختار نوح: الإخوان خطر على مصر.

. وأيديهم ملوثة بالدماء جداوي: Gemini الكلمة الأكثر بحثا في مصر وعالميا خلال 2025 ما يعكس تغير عقلية المستهلك
تحرك مصري شامل لخفض التصعيد

وأوضح د. محمد عثمان، في مداخلة هاتفية عبر فضائية "إكسترا نيوز"، أن تزامن اتصالات الخارجية المصرية مع أطراف فاعلة (الولايات المتحدة، إيران، فرنسا، عمان، والأردن) يشير إلى وجود رؤية مصرية متكاملة لخفض حدة التوتر، خاصة مع تصاعد نبرة التهديدات العسكرية بين الجانبين الإيراني والأمريكي. وأشار إلى أن مصر تتحرك في مسارات متعددة لضمان عدم انزلاق المنطقة إلى حالة من الفوضى الشاملة.

وسلط الباحث في العلاقات الدولية الضوء على دلالة اختيار الأطراف التي تواصل معها وزير الخارجية المصري، مشيراً إلى أن: سلطنة عمان: تمثل الوسيط التاريخي والرئيسي بين واشنطن وطهران. فرنسا: تمثل المكون الأوروبي الفاعل (مجموعة الـ E3) والمنخرط في ملف الاتفاق النووي.  إيران وأمريكا: هما طرفا الصراع المباشر، والوصول إليهما يهدف لفتح قنوات اتصال مباشرة للتهدئة.

مصر.. وسيط موضوعي يحظى بثقة الجميع

وشدد د. محمد عثمان على أن الدور المصري في الملف الإيراني ليس وليد اللحظة، بل هو دور تاريخي؛ مستشهداً بـ "اتفاق القاهرة" الذي تم بموجبه استئناف التعاون بين وكالة الطاقة الذرية وإيران. وأكد أن ما يميز الدور المصري هو "الموضوعية" والوقوف على مسافة واحدة من الجميع، مما يجعل القاهرة طرفاً مقبولاً وموثوقاً به من كافة القوى الإقليمية والدولية.

وحذر عثمان من أن أي صدام عسكري مباشر في المنطقة لن يسلم منه أحد، وستكون له تداعيات كارثية على استقرار الإقليم واقتصاده، مؤكداً أن مصر تضع استقرار المنطقة كأولوية قصوى في أجندتها الدبلوماسية، وتستخدم ثقلها السياسي الكبير لمنع سيناريو "الاحتراق الشامل".


واختتم الباحث تصريحاته بالتأكيد على أن الرسائل المصرية الواضحة للأطراف الدولية تهدف إلى تغليب الحلول الدبلوماسية والسياسية على الخيارات العسكرية، وهو ما يبرز قيمة مصر كـ"صمام أمان" واستقرار في الشرق الأوسط.

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: مصر العلاقات الدولية الخارجية الشرق الأوسط بوابة الوفد

إقرأ أيضاً:

مصر تحدد شروط استئناف مفاوضات سد النهضة وسط تحركات أمريكية لإحياء مسار التفاوض

أكد مسؤول بوزارة الموارد المائية والري، أن مفاوضات السد الإثيوبي بين مصر وإثيوبيا لا تزال متوقفة منذ أكثر من عام، رغم الجهود والتحركات الأمريكية الرامية إلى إعادة الأطراف إلى طاولة المفاوضات.

الكنيسة الإثيوبية الأرثوذكسية في نيويورك تدعو للصلاة من أجل السلام في إثيوبياوزير الخارجية : إثيوبيا لها الحق فى التنمية ولنا الحق فى الحياةدبلوماسي سابق: مصر تتحرك لتعزيز نفوذها في أفريقيا.. وتحذير من محاولات إثيوبيا في البحر الأحمرشبح الحرب يخيم مجددا على إثيوبيا.. تيجراي تعلن انهيار اتفاق السلام وتتحدث عن استعدادات عسكرية

وقال سامح عبد الرحمن سيف، نائب رئيس قطاع مياه النيل بالوزارة، إن القاهرة لن تشارك في أي جولة تفاوضية جديدة إلا وفق أسس وضمانات واضحة، بعد أكثر من 14 عامًا من المباحثات التي لم تُسفر عن اتفاق نهائي، مرجعًا ذلك إلى ما وصفه باستمرار التعنت الإثيوبي وغياب الإرادة السياسية للتوصل إلى اتفاق قانوني ملزم.

وأوضح أن الموقف المصري يستند إلى عدة ثوابت، في مقدمتها احترام الحقوق التاريخية لمصر في مياه النيل، والالتزام بقواعد القانون الدولي المنظمة لإدارة الأنهار الدولية وتشغيل السدود العابرة للحدود، مع توفير ضمانات تحول دون الإضرار بحصة مصر المائية.

وأشار إلى أن مصر أبدت منذ توقيع اتفاق المبادئ عام 2015 استعدادها للتعاون مع إثيوبيا في إدارة وتشغيل السد، من خلال تبادل البيانات والخبرات، إلا أن هذه المبادرات لم تلق استجابة من الجانب الإثيوبي.

وشدد المسؤول على أن القاهرة لا تزال متمسكة بالتوصل إلى اتفاق عادل ومتوازن يراعي مصالح جميع الأطراف، ويحفظ الحقوق المائية لدولتي المصب، وذلك وفقًا لأحكام القانون الدولي.

طباعة شارك مسؤول بوزارة الموارد المائية والري مفاوضات السد الإثيوبي مصر إثيوبيا التحركات الأمريكية

مقالات مشابهة

  • خبير: الضغط العسكري يعزز التفاوض مع إيران.. والمخاطر تتصاعد
  • مصر تحدد شروط استئناف مفاوضات سد النهضة وسط تحركات أمريكية لإحياء مسار التفاوض
  • خبير: الضيافة والتدريب المستمر وراء عودة السائحين إلى المنتجعات المصرية
  • نائب وزير الخارجية يترأس الوفد المصري المشارك في القمة الاستثنائية للصحة بأفريقيا
  • خبير اقتصادي: إغلاق باب المندب وهرمز يضع الاقتصاد العالمي على حافة الانهيار
  • الخارجية الأمريكية تدعو رعاياها في الشرق الأوسط إلى الاستعداد لإغلاق المجالات الجوية
  • الانفجار الكبير يقترب.. سلاح الجو الإسرائيلي يستعد لشن هجوم على إيران
  • مراكش تستعد لافتتاح محطة طرقية بمواصفات دولية
  • خبراء: تحركات إقليمية قد تعيد رسم مسار الحرب في السودان
  • المنتدى الدولي للأمن السيبراني ومكتب الأمم المتحدة لشؤون نزع السلاح يطلقان برنامج تعزيز القدرات في الدبلوماسية السيبرانية