خبير غلاقات دولية: تحركات مصر الدبلوماسية "حائط صد" لمنع الانفجار الإقليمى
تاريخ النشر: 16th, January 2026 GMT
أكد الدكتور محمد عثمان، الباحث في العلاقات الدولية، أن الاتصالات المكوكية التي يجريها وزير الخارجية المصري، الدكتور بدر عبد العاطي، بتوجيهات من الرئيس عبد الفتاح السيسي، تعكس إدراك الدولة المصرية لخطورة المرحلة الراهنة وسعيها الحثيث لنزع فتيل الأزمة المتصاعدة في المنطقة.
. وأيديهم ملوثة بالدماء
تحرك مصري شامل لخفض التصعيد
وأوضح د. محمد عثمان، في مداخلة هاتفية عبر فضائية "إكسترا نيوز"، أن تزامن اتصالات الخارجية المصرية مع أطراف فاعلة (الولايات المتحدة، إيران، فرنسا، عمان، والأردن) يشير إلى وجود رؤية مصرية متكاملة لخفض حدة التوتر، خاصة مع تصاعد نبرة التهديدات العسكرية بين الجانبين الإيراني والأمريكي. وأشار إلى أن مصر تتحرك في مسارات متعددة لضمان عدم انزلاق المنطقة إلى حالة من الفوضى الشاملة.
وسلط الباحث في العلاقات الدولية الضوء على دلالة اختيار الأطراف التي تواصل معها وزير الخارجية المصري، مشيراً إلى أن: سلطنة عمان: تمثل الوسيط التاريخي والرئيسي بين واشنطن وطهران. فرنسا: تمثل المكون الأوروبي الفاعل (مجموعة الـ E3) والمنخرط في ملف الاتفاق النووي. إيران وأمريكا: هما طرفا الصراع المباشر، والوصول إليهما يهدف لفتح قنوات اتصال مباشرة للتهدئة.
مصر.. وسيط موضوعي يحظى بثقة الجميعوشدد د. محمد عثمان على أن الدور المصري في الملف الإيراني ليس وليد اللحظة، بل هو دور تاريخي؛ مستشهداً بـ "اتفاق القاهرة" الذي تم بموجبه استئناف التعاون بين وكالة الطاقة الذرية وإيران. وأكد أن ما يميز الدور المصري هو "الموضوعية" والوقوف على مسافة واحدة من الجميع، مما يجعل القاهرة طرفاً مقبولاً وموثوقاً به من كافة القوى الإقليمية والدولية.
وحذر عثمان من أن أي صدام عسكري مباشر في المنطقة لن يسلم منه أحد، وستكون له تداعيات كارثية على استقرار الإقليم واقتصاده، مؤكداً أن مصر تضع استقرار المنطقة كأولوية قصوى في أجندتها الدبلوماسية، وتستخدم ثقلها السياسي الكبير لمنع سيناريو "الاحتراق الشامل".
واختتم الباحث تصريحاته بالتأكيد على أن الرسائل المصرية الواضحة للأطراف الدولية تهدف إلى تغليب الحلول الدبلوماسية والسياسية على الخيارات العسكرية، وهو ما يبرز قيمة مصر كـ"صمام أمان" واستقرار في الشرق الأوسط.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: مصر العلاقات الدولية الخارجية الشرق الأوسط بوابة الوفد
إقرأ أيضاً:
نائب وزير الخارجية يترأس الوفد المصري المشارك في القمة الاستثنائية للصحة بأفريقيا
شارك السفير محمد أبو بكر نائب وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، في القمة الاستثنائية للاتحاد الافريقي، والتي عقدت في العاصمة الغانية أكرا.
وذلك على رأس وفد مصري ضم الدكتورة عبلة الألفى نائب وزير الصحة والسفير وائل فتحي سفير مصر لدى غانا والدكتورة هبة السيد مدير مركز مكافحة الايدز.
وافتتح القمة الرئيس الغانى جون دراماني ماهاما بحضور رؤساء عدد من الدول الأفريقية ومن بينها تنزانيا وبوروندي وبنين جنباً إلى جنب مع بعض وزراء الصحة والمالية والخارجية من بعض الدول الأفريقية.
واستعرض الوفد المصرى التجربة المصرية لمواجهة الأمراض المعدية وغير المعدية وتوفير الرعاية الصحية للمواطنين في إطار جهود تحقيق التنمية المستدامة.
كما تم تناول سبل تعزيز العلاقات المصرية الأفريقية فى مجال الرعاية الصحية وصناعة الأدوية واللقاحات وتلبية الاحتياجات الوطنية عبر التصنيع المحلى ووجود تجارب نموذجية تعتمد على أليات تمويل وطنية ومستدامة، فضلاً عن التحديات التمويلية والهيكلية التي تواجه القارة.
وأجرى الوفد المصري مباحثات موسعة مع العديد من الوفود المشاركة لتبادل الآراء حول أبرز الصعوبات التي تواجه الصحة في أفريقيا، حيث استعرض السفير محمد أبو بكر استعدادات مصر لاستضافة قمة منتصف العام للاتحاد الأفريقي، والتي سيقام على هامشها منتدى الأعمال الأفريقي وقمة النيباد للتعاون والتنمية.