لا تضحك في وجهي.. ناشط إيراني يتحدى مندوب بلاده أمام مجلس الأمن
تاريخ النشر: 16th, January 2026 GMT
ناقش مجلس الأمن الدولي تداعيات الأوضاع في إيران على السلام والأمن الدوليين، خلال جلسة استمع فيها الأعضاء إلى شهادات عدد من النشطاء الحقوقيين والصحفيين الإيرانيين.
وخلال الجلسة سرد الناشط الإيراني أحمد باتبي، تجربته في السجون الإيرانية على خلفية مشاركته في احتجاجات طلابية سابقة. وقال باتبي إنه اعتقل وحُكم عليه بالإعدام بتهمة التظاهر ضد النظام.
وأكد أنه تعرض للحبس الانفرادي والتعذيب الجسدي والنفسي على مدى عامين، وأُجبر على مشاهدة إعدامات معتقلين آخرين، كما طُلب منه الإدلاء باعترافات قسرية عبر التلفزيون الرسمي بأنه جاسوس للولايات المتحدة وإسرائيل، وهو ما رفضه.
وخلال كلمته، توجّه الناشط الإيراني بالحديث إلى مندوب بلاده في مجلس الأمن، مطالبا إياه بالتوقف عن الضحك أثناء حديثه عن الانتهاكات التي يتعرض لها المحتجون.
"لا تضحك في وجهي"وقال باتبي مخاطبا المندوب الإيراني "لا تضحك في وجهي"، مؤكدا أن النظام الذي يمثله مسؤول عن التعذيب والإعدامات وقمع الاحتجاجات بدموية، ومشددا على أن محاولات تلميع صورة السلطات الإيرانية داخل المحافل الدولية لن تنجح، على حد وصفه.
ودعا الناشط المجتمع الدولي، وعلى رأسه الولايات المتحدة، إلى اتخاذ خطوات عملية لدعم الشعب الإيراني، محذرا من أن الاكتفاء بالإدانة سيؤدي إلى استمرار ما وصفها بالانتهاكات الواسعة داخل إيران.
يذكر أن الجلسة نفسها شهدت انتقادات روسية للموقف الأميركي حيث قال المندوب الروسي إن الولايات المتحدة تثير الهوس بشأن إيران وإن خطابها غير مسؤول، مضيفا أن قوى خارجية تحاول استغلال الوضع في إيران للإطاحة بالنظام.
وبدوره، قال نائب المندوب الإيراني لدى الأمم المتحدة، إن ما يجري هو جزء من محاولة إسرائيلية لجر واشنطن لحرب عدوانية جديدة ضد إيران، منتقدا شهادات من قيل إنهم ممثلون للمجتمع المدني في إيران وقال إنهم لا يمثلون المجتمع الإيراني بل الأجندات السياسية لأميركا وإسرائيل، على حد وصفه.
إعلانوأضاف المسؤول الإيراني أن الشاهدين اللذين أحضرتهما واشنطن إلى هذه الجلسة حرّضا على العنف.
استياء عاموبدأت الاحتجاجات في إيران أواخر ديسمبر/كانون الأول 2025 على خلفية تدهور قيمة العُملة المحلية وتفاقم الأزمة الاقتصادية، وانطلقت من طهران قبل أن تمتد إلى مدن عدة ويتصاعد العنف، مع إقرار الرئيس مسعود بزشكيان بحالة الاستياء.
ولم تعلن السلطات حصيلة للضحايا، بينما ذكرت وكالة "هرانا" الحقوقية الإيرانية، الخميس، مقتل 2615 شخصا، بينهم 147 من عناصر الأمن على الأقل، وإصابة ألفين و54 شخصا، واعتقال 18 ألفا و470 آخرين.
وفي المقابل، اتهمت طهران، واشنطن، بالسعي عبر العقوبات والضغوط وإثارة الاضطرابات ونشر الفوضى، لخلق ذريعة للتدخل العسكري وتغيير النظام.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات فی إیران
إقرأ أيضاً:
مندوب لبنان في الأمم المتحدة: عدم التزام إسرائيل بوقف النار تسبب في تعثر الدولة اللبنانية
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
قال مندوب لبنان لدى الأمم المتحدة إن عدم التزام إسرائيل بوقف إطلاق النار تسبب في تعثر الدولة اللبنانية.
وفي وقت سابق، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه أجرى محادثة مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، طلب خلالها عدم تنفيذ غارة واسعة النطاق على بيروت، في ظل التوترات المتصاعدة في المنطقة.
وشهدت مناطق جنوب لبنان خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية تصعيدًا عسكريًا حادًا وُصف بأنه من الأعنف منذ التهدئة الأخيرة، بالتزامن مع توتر سياسي إقليمي واستعدادات لجولة جديدة من المفاوضات في واشنطن.
وأفادت مصادر ميدانية بسلسلة غارات إسرائيلية استهدفت بلدات عدة، بينها النميرية وصربين وكفردونين وفرون وطيردبا ودير الزهراني وشقرا وحبوش ومحرونة، إضافة إلى قصف مدفعي طال أطراف كفررمان في قضاء النبطية. كما ترافقت العمليات مع تفجيرات ميدانية في مناطق حدودية، وسط تحذيرات إسرائيلية بإخلاء بلدات في الجنوب.
في المقابل، أعلن حزب الله تنفيذه هجمات باستخدام الطائرات المسيّرة والصواريخ، استهدفت تجمعات لآليات وجنود إسرائيليين في بلدات عدة بينها دبل وحداثا والبياضة ورشاف والناقورة وشمع ويارون، إضافة إلى استهداف دبابات ميركافا ومواقع عسكرية إسرائيلية في محاور القتال الجنوبية. وأكد الحزب أنه حقق إصابات مباشرة وأجبر بعض القوات على التراجع.
من جهته، أعلن الجيش الإسرائيلي عن إصابة عدد من جنوده في اشتباكات وانفجارات طالت وحدات عسكرية جنوب لبنان، بينهم إصابات خطيرة ومتوسطة، مشيرًا إلى استمرار تقييم الوضع العملياتي على مختلف الجبهات.
كما أفادت تقارير إسرائيلية بإصابة قائد لواء بجروح خطيرة جراء انفجار طائرة مسيّرة، بينما تحدثت وسائل إعلام محلية عن ارتفاع حصيلة الإصابات في صفوف الجيش خلال العمليات الأخيرة.
وعلى الصعيد الإنساني، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية ارتفاع حصيلة القتلى والجرحى جراء الغارات الأخيرة، مع تسجيل سقوط عشرات الضحايا خلال الساعات الماضية، بينهم نساء وأطفال، إضافة إلى إصابات متفاوتة في مناطق متعددة من الجنوب.
وفي السياق السياسي، حذرت جهات لبنانية من تعويل المفاوضات على دور الوساطة الأمريكية، فيما واصلت الأطراف الدولية متابعة التطورات الميدانية المتسارعة، وسط مخاوف من توسع نطاق المواجهة.
وبين تبادل الغارات والهجمات، تبدو الجبهة الجنوبية مفتوحة على مزيد من التصعيد، في ظل غياب مؤشرات واضحة على تهدئة قريبة، واستمرار العمليات العسكرية بوتيرة مرتفعة على جانبي الحدود.