دعاء تفريج الهم والكرب في ليلة الإسراء والمعراج مجرّب ومؤثر
تاريخ النشر: 16th, January 2026 GMT
يلجأ المؤمن إلى ربه في كل أحواله، خاصة عند نزول الهموم والكروب، إذ يعلم يقينًا أن الله وحده هو الملجأ والملاذ، وأن تفريج الشدائد بيده سبحانه لا بيد غيره. وقد فطر الله القلوب المؤمنة على التوجه إليه بالدعاء، وقرن ذلك باليقين في الإجابة، فقال تعالى:
﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ ۖ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ﴾.
ويزداد تعلق المؤمن بالدعاء في الأيام والليالي الفاضلة، لما لها من مكانة خاصة، ولِما يرجى فيها من نفحات الرحمة والقبول. ومن هذه الليالي المباركة ليلة الإسراء والمعراج، التي تمثل محطة إيمانية عظيمة، جاءت بعد شدة وكرب عظيمين مرّ بهما النبي محمد ﷺ، فكانت تسليةً له وتثبيتًا لقلبه، ودلالةً واضحة على أن الفرج يأتي بعد الصبر.
وقد ورد عن النبي ﷺ قوله:
«ألا إنَّ لربِّكم في أيام دهركم نفحات، ألا فتعرضوا لها»
وهو حديث عظيم المعنى، يحث المسلم على اغتنام الأوقات الفاضلة بالطاعة والدعاء، رجاء أن تصيبه نفحة من رحمة الله، فيُرفع عنه بلاء، أو يُفرج عنه كرب، أو يُبدّل حاله إلى خير.
ومن هذا المنطلق، يحرص المسلم في ليلة الإسراء والمعراج على التوجه إلى الله بصدق وانكسار، طالبًا تفريج الهموم، وكشف الغموم، مستحضرًا أن الله الذي أسرى بنبيه ﷺ في ليلة واحدة، قادر على أن يبدل حال عباده في لحظة.
ولا يوجد دعاء مخصوص ثابت عن النبي ﷺ لتفريج الكرب في ليلة الإسراء والمعراج بعينها، لكن ثبتت عنه ﷺ أدعية عظيمة لتفريج الهم، يستحب الدعاء بها في كل وقت، وخاصة في الليالي المباركة، ومنها قوله ﷺ:
«اللهم إني عبدك، ابن عبدك، ابن أمتك، ناصيتي بيدك…» الحديث المعروف بدعاء الكرب.
وكذلك قوله ﷺ:
«لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين»، وهو دعاء نبي الله يونس عليه السلام، وقد أخبر النبي ﷺ أنه ما دعا به مكروب إلا فرّج الله عنه.
كما يُستحب أن يدعو المسلم بما شاء من خيري الدنيا والآخرة، مع الالتزام بالأدب الشرعي في الدعاء، من الثناء على الله، والصلاة على النبي ﷺ، وحضور القلب، واليقين بالإجابة، دون جزم بوقت أو كيفية.
وتبقى ليلة الإسراء والمعراج فرصة عظيمة لتجديد الثقة بالله، واستحضار معاني الصبر والثبات، والتوكل الصادق، فهي ليلة تذكّر المؤمن بأن الشدائد مهما عظمت، فإن وراءها لطفًا إلهيًا، وفرجًا قريبًا، ورحمةً واسعة.
وفي الختام، فإن دعاء تفريج الهم والكرب في هذه الليلة المباركة هو دعاء خاضع صادق، ينبع من قلب مؤمن، يعلم أن الله قريب، سميع، مجيب، لا يرد من طرق بابه، ولا يخيّب من أحسن الظن به.
المصدر
المصدر: بوابة الفجر
كلمات دلالية: أفضل ما يقرأ في ليلة الإسراء والمعراج فضل ليلة الإسراء والمعراج الأعمال المستحبة في ليلة الإسراء والمعراج الصلاة على النبي ليلة الإسراء والمعراج لیلة الإسراء والمعراج النبی ﷺ فی لیلة
إقرأ أيضاً:
ليلة لتترات الدراما المصرية بالأوبرا.. الخميس
تُحيي دار الأوبرا المصرية أمسية فنية مميزة لفرقة فرقة عبد الحليم نويرة للموسيقى العربية بقيادة المايسترو أحمد عامر، وذلك في السابعة والنصف مساء الخميس 4 يونيو على المسرح الكبير.
يتضمن البرنامج نخبة مختارة من تترات الأعمال الدرامية المصرية الخالدة، التي تجاوزت حدود الشاشة الصغيرة لتصبح جزءًا أصيلًا من الذاكرة الفنية والوجدان الجمعي لأجيال متعاقبة.
ويشارك في إحياء الحفل كل من: وليد حيدر، محمد حسن، حسام حسني، تامر عبد النبي، محمد متولي، مؤمن خليل، سمية وجدي، رحاب عمر، كنزي، وفرح الموجي.
ويجسد الحفل حرص دار الأوبرا المصرية على استعادة الصفحات المضيئة من ذاكرة الإبداع المصري، وإعادة تقديمها للأجيال الجديدة في إطار فني راقٍ يبرز ما تحمله من قيم فنية وإنسانية خالدة، ويؤكد مكانتها الراسخة في وجدان الجمهور المصري والعربي.