حالة نادرة: وشم أحمر يُدخل رجلاً بولنديًا في محنة مناعية استمرت سنوات
تاريخ النشر: 16th, January 2026 GMT
في عام 2022، أي بعد عامين من وشم الرجل، فرض الاتحاد الأوروبي قيوداً على مكوّنات أصباغ الوشم لمنع استخدام مواد كيميائية خطرة.
كشف تقرير طبي صادر عن جامعة فروتسواف الطبية في بولندا عن حالة نادرة لرجل في أوائل الثلاثينيات عانى على مدار سنوات من أعراض جلدية وجهازية شديدة، بدأت بعد نحو أربعة أشهر من وشمه ساعدَه الأيمن بأحبار حمراء.
وبدأ الأمر بطفح أحمر وحكة امتدّ من الذراعين إلى الصدر، ثم تطوّر إلى "الاحمرار الجلدي الشامل" (Erythroderma)، وهو التهاب جلدي واسع النطاق وحاد.
وفي البداية، ظنّ الأطباء أن الحالة مرتبطة بالأكزيما، لكن التشخيص تغيّر حين ظهرت تغيّرات شبيهة بالانفجارات تحديداً في مناطق الجلد المصبوغة بالأحمر فور توقّفه عن تناول أدويته.
سلسلة مضاعفات تهدد جودة الحياةمع استمرار الحالة، فقد الرجل قدرته الكاملة على التعرّق، وتساقط شعر جسده بالكامل، وظهرت لديه حالة البهاق (Vitiligo) التي تُفقِد الجلد صبغته.
وبعد سلسلة من الفحوص والعلاجات، أوصى اختصاصي الحساسية بإزالة الأجزاء الملتهبة من الوشم جراحياً. ومع التدخل الجراحي المتكرر، بدأت التغيرات الجلدية بالتراجع تدريجياً.
ولم يطرأ تحسّن ملحوظ على حالته العامة إلا بعد إزالة الحبر الأحمر بالكامل وإعطائه أدوية مثبّطة للمناعة. فعاد شعره للنمو، وتوقف تقدّم البهاق، لكن الضرر الذي لحق بغدد عرقه بقي مستمراً، مع احتمال ضئيل لاستعادتها لوظيفتها.
ولا يزال الرجل يعتمد على زجاجة رذاذ ماء للحفاظ على برودته، ولا يستطيع ممارسة الرياضة أو العودة إلى عمله كما كان سابقاً.
ورغم ندرة الحالات الشديدة كهذه، تشير استطلاعات إلى أن نحو 6% من الأشخاص يعانون من ردود فعل جهازية أو مشكلات صحية مستمرة بعد الوشم، بينما يبلغ ما يصل إلى 67% منهم عن تفاعلات جلدية تتراوح حدّتها.
وأكد الفريق الطبي أن هذه الحالة تبرز الحاجة الملحة إلى أنظمة تنظيمية على تركيبات أصباغ الوشم، وتوعية فنّاني الوشم والجمهور بمخاطر هذه الممارسة.
Related معرض الوشم الدولي في هونغ كونغ: تصاميم مستوحاة من الأساطير والرسوم المتحركةحبر الوشم تحت المجهر العلمي.. كيف يؤثر على الصحة والمناعة؟بعد سرقة تصاميمها... فنانة وشم بلجيكية تربح دعوى قانونية في قضية انتهاك حقوق الملكية تشريعات أوروبية متأخرة وغياب الرقابة عالمياًوفي عام 2022، أي بعد عامين من وشم الرجل، فرض الاتحاد الأوروبي قيوداً على مكوّنات أصباغ الوشم لمنع استخدام مواد كيميائية خطرة.
ومع ذلك، لا تزال التشريعات غائبة في كثير من الدول. ولم يتمكن الفريق من الحصول على عينة من الحبر الأحمر المستخدم من فنّان الوشم، ما حال دون اختباره على مواد سامة أو مسرطنة شائعة في الأصباغ الحمراء، مثل الزئبق أو الأصباغ الآزو الاصطناعية.
تفاعل مناعي مفرط في جسم مهيّأويشتبه الفريق في أن الحبر الأحمر—أياً كان محتواه—أثار استجابة مناعية مفرطة لدى هذا الرجل، كانت مناعته مهيّأة لها مسبقاً بسبب إصابته بالتهاب الغدة الدرقية هاشيموتو، وهو مرض مناعي ذاتي. وكشفت خزعات جلدية من يديه وإبطه الأيسر عن شُحّ شديد في غدد العرق، حتى في مناطق جلده غير الموصومة.
وحذر الفريق الطبي من أن المرضى المصابين بأمراض مناعية ذاتية يجب أن يتحلّوا بحذر خاص عند التفكير في الوشم، مشيرين إلى أن تفاعلات الحبر الأحمر سُجّلت أيضاً لدى مرضى الأكزيما التأتبية، والربو، ومرض السيلياك. ونُشرت هذه الحالة في مجلة "Clinics and Practice".
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل بولندا أمراض نادرة مرض وشم إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل مظاهرات في إيران السعودية الصين حركة حماس فنزويلا غزة
إقرأ أيضاً:
خبير أوبئة يحذر: العالم يواجه سلالة نادرة ومميتة من فيروس إيبولا | فيديو
تحدث الدكتور إسلام عنان، أستاذ اقتصاديات الصحة وعلم الأوبئة، عن تفشي فيروس إيبولا، موضحًا أن العالم أمام سلالة جديدة من إيبولا.
وقال في مداخلة هاتفية لبرنامج «كل الأبعاد»، على قناة «إكسترا نيوز»، إن فيروس الإيبولا موجود منذ الثمانينيات، وليس فيروس جديد، وكان بداية ظهوره في دولة الكونغو، والتي هي الكونغو الديمقراطية، مشيرا إلى أن العالم أمام الموجة رقم 17 من إيبولا.
وأضاف أستاذ اقتصاديات الصحة وعلم الأوبئة أن السلالة الموجودة حاليًّا من إيبولا، من السلالات النادرة، وهو مرض مميت، موضحا أنه في 2014 كانت أعلى موجة من الإيبولا، وأصيب فيها أكثر من 30 ألف شخص.
وأوضح أن فيروس إيبولا ليس له علاج، ومنظمة الصحة العالمية لا تملك القدرة على إدخال أي مساعدات أو مستلزمات طبية إلى الكونغو بسبب تخطي عدد الإصابات لأكثر من 1300 إصابة، مؤكدا: «قد يصل عدد مصابي إيبولا إلى 20 ألف حالة».
وكانت السلطات البرازيلية قد عزلت رجلين للاشتباه بإصابتهما بفيروس إيبولا، في إطار إجراءات احترازية مشددة اتخذتها البلاد مع استمرار تفشي المرض في أجزاء من أفريقيا.
وقالت وزارة الصحة البرازيلية إنه لا يوجد حتى الآن أي تأكيد لإصابة الرجلين بالفيروس، مشيرة إلى أن أحدهما قدم من أوغندا والآخر من جمهورية الكونغو الديمقراطية.
وفي مدينة ريو دي جانيرو، خضع رجل قدم من أوغندا للعزل بعد ظهور أعراض فيروسية شملت السعال والقشعريرة والإسهال، قبل أن تظهر الفحوص إصابته بالملاريا واستبعاد إصابته بإيبولا، فيما تقرر الإبقاء عليه تحت المراقبة حتى استكمال التحقيقات الطبية.
أما في ولاية ساو باولو، فقد عزل رجل يبلغ من العمر 37 عاما قدم من جمهورية الكونغو الديمقراطية بعد ظهور أعراض الحمى عليه، قبل أن تكشف الفحوص إصابته بنوع حاد من التهاب السحايا، بينما تتواصل الاختبارات الخاصة بفيروس إيبولا للتأكد من حالته الصحية.
اقرأ أيضاًبسبب فيروس إيبولا.. إلغاء ودية الكونغو الديمقراطية وتشيلي قبل مونديال 2026
لمواجهة الإيبولا.. مصر ترسل أدوية ومستلزمات طبية إلى الكونغو الديمقراطية وأوغندا
الأمم المتحدة: وباء الإيبولا ينتشر بسرعة ويتجاوز جهود الاحتواء