أثارت واقعة الاعتداء على الناشط السياسي محمد عادل، داخل المعتقل، والتي أعلنتها زوجته، موجة من الغضب والقلق الحقوقي والسياسي، بعد تأكيدات من أسرته ومنظمات حقوقية بتعرضه للضرب ومحاولة الخنق على يد محتجزين جنائيين، بعلم ومباركة-وربّما تحريض- إدارة السجن، وفق ما جاء في بلاغات رسمية وشهادات مباشرة.

ووفق تصريح زوجته رُفيدة حمدي لـ"عربي21"، فإن الاعتداء وقع يوم السبت 10 كانون الثاني/ يناير الجاري، عقب توجهها لزيارته، حيث لاحظت خلال إجراءات الزيارة حالة من الارتباك داخل السجن، وقيام أفراد الأمن والضباط بإعادة محمد عادل إلى الداخل فور محاولته إخراج الطعام الذي دخل في الزيارة، والذي أدخلوه بالمخالفة لرغبته، نظرًا كونه مضربًا عن الطعام منذ أكثر من شهر.



وأضافت أن إدارة السجن أبلغتها لاحقًا، على مدار ساعات انتظار، بأن عادل "رافض الزيارة"، وهو ما نفته تمامًا، مطالبة بورقة مكتوبة بخط يده لإثبات ذلك، إلا أن الإدارة رفضت تقديم أي مستند، قبل أن يتم التعامل معها بشكل وصفته بـ"المهين"، وهو ما تبيّن كذبهم فيه بعدها على لسان عادل نفسه والذي أكّد أنه مُنع من الزيارة ولم يرفضها.

وخلال زيارة لاحقة يوم 14 كانون الثاني/ يناير الجاري، تمكنت زوجته من رؤيته، مؤكدة ملاحظتها آثار ضرب واضحة أسفل ركبته اليمنى، وآثار خنق على رقبته، إضافة إلى فقدانه قدرًا كبيرًا من وزنه نتيجة الإضراب عن الطعام.

ووفقًا لشهادة محمد عادل، فإن ما جرى يوم 10 كانون الثاني/ يناير تمثل في اقتياده قسرًا إلى زنزانة "الإيراد" المخصصة للمحتجزين الجدد، حيث جرى الاعتداء عليه بالضرب ومحاولة خنقه لمدة تقارب ثلاث ساعات من قبل محتجزين جنائيين، وسط تهديدات بالقتل، بينما كان أفراد الأمن يشاهدون ما يحدث من خارج الزنزانة دون تدخل، وأكد أن الواقعة موثقة بكاميرات المراقبة داخل السجن.



وأشار عادل إلى أن الاعتداء جاء على خلفية اعتراضه على إدخال طعام خلال الزيارة، التزامًا بإضرابه عن الطعام المستمر منذ 7 ديسمبر 2025، احتجاجًا على استمرار احتجازه بالمخالفة للقانون، وعدم احتساب مدة الحبس الاحتياطي من مدة الحكم الصادر بحقه، فضلًا عن حرمانه من استكمال دراسته العليا.

وفي هذا السياق، طالبت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، في بيان صدر يوم 15 كانون الثاني/ يناير الجاري، النائب العام المستشار محمد شوقي بالتحقيق العاجل في البلاغ رقم (1515656)، المقدم باسم أسرة محمد عادل، بشأن واقعة الاعتداء، مع الأمر بتفريغ كاميرات المراقبة، وتوقيع كشف طبي عاجل لإثبات الإصابات، ومحاسبة المسؤولين عن الواقعة، سواء من المعتدين أو من سمحوا بحدوثها.

وأكدت المبادرة أن محمد عادل محتجز حاليًا بالمخالفة للقانون، إذ لم يتم احتساب أكثر من عامين وسبعة أشهر قضاها حبسًا احتياطيًا على ذمة القضية نفسها التي صدر فيها حكم بحبسه أربع سنوات بتهمة “نشر أخبار كاذبة”، وهو ما يستوجب، حال تطبيق المادة 482 من قانون الإجراءات الجنائية، الإفراج الفوري عنه.

ولفت البيان إلى أن عادل تعرض على مدار السنوات الماضية لاحتجاز تعسفي امتد لأكثر من 12 عامًا، من بينها أكثر من سبع سنوات متصلة عبر ما يُعرف بـ "التدوير" على قضايا متعددة باتهامات متشابهة، على خلفية ممارسته حقه الدستوري في التعبير عن الرأي.

وتحمل أسرة محمد عادل والمبادرة المصرية للحقوق الشخصية وزارة الداخلية وإدارة سجن العاشر من رمضان 4 المسؤولية الكاملة عن سلامته وحياته، مطالبين بوقف الانتهاكات، وضمان حمايته، وإنهاء احتجازه غير القانوني، والتحقيق في كافة التهديدات والاعتداءات التي تعرض لها خلال فترة إضرابه عن الطعام.

وختمت "رفيدة حمدي" زوجة "محمد عادل" حديثها لـ"عربي21" بأنها تخشى فقده بسبب استمرار الاعتقال في هذه الظروف والاعتداءات المتكررة دون حساب أو رادع، كما تخشى بقائه معتقلاً حتى الأبد عقابًا على دوره في الثورة قبل 15 عاما.

المصدر

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات اختبار سياسة دولية حقوق وحريات محمد عادل المصرية مصر اعتداءات التعذيب المعتقلين محمد عادل المزيد في سياسة حقوق وحريات حقوق وحريات حقوق وحريات حقوق وحريات حقوق وحريات حقوق وحريات سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة کانون الثانی محمد عادل عن الطعام

إقرأ أيضاً:

 قطر تشارك بأعمال المؤتمر العربي الثاني والعشرين لرؤساء أجهزة الهجرة والجوازات في تونس

شاركت دولة قطر في أعمال المؤتمر العربي الثاني والعشرين لرؤساء أجهزة الهجرة والجوازات، الذي عقد بمقر الأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب في الجمهورية التونسية.

ترأس وفد وزارة الداخلية في المؤتمر اللواء محمد أحمد العتيق الدوسري، مدير عام الجوازات.

ناقش المؤتمر عددًا من الموضوعات المدرجة على جدول الأعمال، المتعلقة بتعزيز التعاون العربي المشترك في مجالات الهجرة والجوازات، وتطوير آليات العمل الأمني المشترك، ومواجهة التحديات ذات الصلة بقطاع الهجرة والجوازات، كما اتخذ بشأنها التوصيات المناسبة.

مقالات مشابهة

  • ​"لم يشرب الخمر أبدًا".. مسؤول بارز يفجر مفاجأة للواء فؤاد علام عن الملك فاروق
  • الراية المصرية تجمل مهرجان الأوبرا الصيفى فى ذكرى ثورة يوليو
  • الجامعة العربية تدين الاعتداء الحوثي على سفينة سعودية
  • الداخلية تكشف ملابسات فيديو مشاجرة الآلات الموسيقية بالفيوم
  • الداخلية تكشف ملابسات الاعتداء على صاحب مقهى ونجله في كفر الشيخ
  • أزمة غاز خانقة في غزة تدفع النازحين لـحرق الكرتون والبلاستيك لإعداد الطعام
  • 5 دروس من النصف الأول لعام 2026 ستحدد ملامح قطاع البناء في الإمارات خلال النصف الثاني من العام
  • الكويت والبحرين تدينان الاعتداء الحوثي على سفينة سعودية
  • السجون المصرية تواصل حصد أرواح المعتقلين مع استمرار التنكيل والإهمال الطبي
  •  قطر تشارك بأعمال المؤتمر العربي الثاني والعشرين لرؤساء أجهزة الهجرة والجوازات في تونس