معارك عنيفة بكردفان وتحذير أممي من نفاد المساعدات الغذائية خلال شهرين
تاريخ النشر: 16th, January 2026 GMT
حذّر برنامج الأغذية العالمي، التابع للأمم المتحدة، من نفاد المساعدات الغذائية في السودان خلال شهرين بسبب نقص حاد في التمويل، مؤكدا أن ملايين الأشخاص مهددون بالحرمان من الغذاء في غضون أسابيع، في حين أكدت قوات الدعم السريع استمرار سيطرتها على هبيلا بولاية جنوب كردفان.
وقال برنامج الأغذية -في بيان أمس الخميس- إن مخزونه الغذائي في السودان سينفد نهاية مارس/آذار المقبل، مؤكدا أنه اضطر لتقليص حصص المساعدات الغذائية إلى الحد الأدنى الذي يضمن البقاء على قيد الحياة.
وأوضحت الهيئة الأممية حاجتها العاجلة إلى نحو 700 مليون دولار لاستكمال أنشطتها في السودان حتى يونيو/حزيران المقبل.
بيان لليونيسفبدورها، قالت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) إن 33 مليون شخص في السودان -أي ما يعادل ثلثي سكان البلاد- سيحتاجون إلى مساعدات إنسانية عاجلة خلال العام الجاري 2026، مؤكدة أن نصف هذا الرقم من الأطفال.
وأوضحت المنظمة -في بيان لها- أن المساعدات الراهنة تساعد على بقاء الأطفال على قيد الحياة في ظل ظروف قاسية، لكنها غير كافية نظرا لعدم استمرارها، ونقص التمويل، واستمرار الأعمال القتال.
وفي سياق متصل، أعلنت السفارة الأميركية في الخرطوم دخول أول قافلة مساعدات إنسانية إلى مدينة الفاشر بإقليم دارفور منذ بدء حصارها من قبل قوات الدعم السريع قبل أكثر من 18 شهرا، وهي القافلة التي أشرف على تنظيمها مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا).
يُذكر أن احتدام القتال مؤخرا في محافظات كردفان (جنوبي البلاد) وسيطرة قوات الدعم السريع على إقليم دارفور المجاور أدى إلى نقص حاد في الغذاء، خاصة في دارفور، حيث تشير مصادر محلية إلى أن سكانه اضطروا إلى أكل جلود الحيوانات وقشور الفول السوداني للبقاء على قيد الحياة، في ظل توقف المطابخ الجماعية عن العمل نتيجة حصار الطرق وتعذر وصول الإمدادات.
الدعم السريع يؤكد استمرار سيطرته على هبيلا
وفي ما يتعلق بالتطورات الميدانية، قالت "الحركة الشعبية" بقيادة جناح عبد العزيز الحلو إن قوات تحالف "تأسيس" -المكوّنة من مقاتليها وقوات الدعم السريع- لا تزال تفرض سيطرتها الكاملة على مدينة هبيلا بولاية جنوب كردفان، وتُحكم قبضتها على جميع مداخلها منذ نحو عامين.
إعلانوأكدت الحركة -في بيان اليوم الجمعة- أن كافة محاولات الجيش السوداني للتقدم نحو المدينة باءت بالفشل، مما كبّده خسائر كبيرة في الأرواح والمعدات، وفقا لما ورد في البيان.
وأضافت الحركة أن قوات تحالف "تأسيس" تواصل تقدمها في مختلف محاور العمليات، زاعمة أن السيطرة على مدينتي "كادوقلي" و"الدلنج" أصبحت "مسألة وقت".
معارك عنيفة
في غضون ذلك، أفادت مصادر عسكرية للجزيرة باندلاع معارك عنيفة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في محيط منطقة هبيلا بجنوب كردفان، وسط استمرار حالة الاستنفار العسكري بالولاية.
وكان مصدر عسكري في الجيش السوداني قال للجزيرة أمس الخميس إن القوات المسلحة حققت تقدما ميدانيا كبيرا في محيط مدينة هبيلا، مع تشديد الضغط على مواقع الدعم السريع في المنطقة، في إطار عمليات برية منسقة تهدف إلى استعادة السيطرة وتأمين خطوط الإمداد الحيوية.
وأوضح المصدر أن الدفاعات الأرضية للجيش تمكّنت من إسقاط طائرة مسيّرة طويلة المدى تابعة لقوات الدعم السريع، كانت تنفذ مهام قصف واستطلاع استهدفت مواقع داخل مدينة الأبيض، عاصمة ولاية شمال كردفان.
كما أشار إلى اندلاع اشتباكات عنيفة بين الجيش وقوات الدعم السريع على الطريق الرابط بين مدينتي هبيلا والدلنج، مؤكدا أن هذه المواجهات تأتي ضمن عملية عسكرية أوسع يعمل الجيش من خلالها على فك الحصار المفروض على مدينة الدلنج، عبر تحركات برية انطلقت من عدة محاور.
ويشهد السودان منذ نحو 3 أعوام حربا طاحنة بين الجيش وقوات الدعم السريع، أدت إلى مقتل عشرات الآلاف ونزوح أكثر من 11 مليون شخص، يعيش أغلبهم في مراكز إيواء تفتقر لأدنى مقومات الحياة.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات وقوات الدعم السریع قوات الدعم السریع فی السودان
إقرأ أيضاً:
ضبط 6 أطنان سكر ناقص الوزن خلال حملات تفتيشية لتموين البحيرة
واصلت مديرية التموين والتجارة الداخلية بمحافظة البحيرة حملاتها الرقابية المكثفة على الأسواق والأنشطة التموينية المختلفة، تنفيذًا لتوجيهات الدكتورة جاكلين عازر محافظ البحيرة، وتعليمات المهندس محمد رجب هدية وكيل وزارة التموين والتجارة الداخلية بالبحيرة، وبإشراف سهير زعتر وكيل المديرية، وذلك في إطار إحكام الرقابة على الأسواق والتصدي لكافة صور الغش التجاري والتلاعب بالسلع المدعمة.
وأسفرت الحملة الرقابية الأولى التي نفذتها إدارة الرقابة التموينية بالمديرية عن ضبط عدد من المخالفات التموينية، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال المخالفين.
وتمكنت الحملة من ضبط كمية كبيرة من السكر التمويني بلغت 300 باكتة بإجمالي 6 أطنان، حيث تبين وجود عجز في وزن الباكتة الواحدة قدره 530 جرامًا، الأمر الذي يعد مخالفة تموينية تمس حقوق المواطنين وتؤثر على منظومة الدعم، وتم التحفظ على المضبوطات واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
كما نجحت الحملة في ضبط 15 شيكارة دقيق بلدي مدعم كانت محملة على أحد التروسيكلات، قبل بيعها في السوق السوداء بهدف تحقيق أرباح غير مشروعة على حساب الدعم المخصص للمواطنين.
وفي ذات السياق، تم ضبط أحد المخابز البلدية لقيامه بالتصرف في 10 شكاير من الدقيق البلدي المدعم وبيعها خارج المنظومة التموينية بالمخالفة للقوانين والقرارات المنظمة لتداول السلع المدعمة، وتم تحرير المحضر اللازم واتخاذ الإجراءات القانونية حياله.
وامتدت جهود الحملة إلى مراقبة الأنشطة التجارية غير المرخصة، حيث تم ضبط مخزن حلوى يعمل دون ترخيص، وعُثر بداخله على كميات من المنتجات الغذائية مجهولة المصدر، شملت 50 كرتونة فول سوداني بالشوكولاتة، و50 عبوة حلاوة طحينية، بالإضافة إلى 25 كرتونة ملبن وحلويات متنوعة.
وبالفحص تبين عدم وجود أي مستندات أو فواتير تثبت مصدر تلك المنتجات، ما يشكل مخالفة واضحة للقوانين المنظمة لتداول السلع الغذائية، وتم التحفظ على المضبوطات واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال الواقعة.
وأكدت مديرية التموين بالبحيرة استمرار الحملات الرقابية اليومية بجميع مراكز ومدن المحافظة، لضبط الأسواق ومواجهة كافة أشكال الاحتكار والغش التجاري والتلاعب بالسلع المدعمة، حفاظًا على حقوق المواطنين وضمان وصول الدعم لمستحقيه، مشددة على اتخاذ الإجراءات القانونية الرادعة بحق كل من تسول له نفسه الإضرار بالمنظومة التموينية أو استغلال السلع المدعمة لتحقيق مكاسب غير مشروعة.