#سواليف

أشاد الرئيس الأميركي دونالد #ترامب -أمس الخميس- بـ”اللفتة الرائعة” لزعيمة المعارضة الفنزويلية #ماريا_ماتشادو التي قدمت له #ميدالية #جائزة_نوبل_للسلام خلال اجتماعهما في البيت الأبيض.

وكتب الرئيس الأميركي على منصته تروث سوشيال: “قدّمت لي ماريا جائزة نوبل للسلام التي حازتها تقديرا للعمل الذي أنجزته.

يا لها من لفتة رائعة تعكس الاحترام المتبادل. شكرا يا ماريا”.

وجاءت هدية ماتشادو بعد أن رفض الرئيس الأميركي فكرة تنصيبها زعيمة لفنزويلا محل الرئيس المعتقل ‍نيكولاس #مادورو.

مقالات ذات صلة ترامب .. حماس ستتخلى عن سلاحها طائعة أو مكرهة 2026/01/16

وكان ترامب قد حشد الدعم لحملة لنيل تلك الجائزة قبل حصول ماتشادو عليها العام الماضي، واشتكى كثيرا بعد عدم اختياره.

وأهدت ماتشادو ترامب الميدالية الذهبية التي يحصل عليها الفائزون مع الجائزة، غير أن التكريم يبقى من نصيبها إذ قال معهد نوبل النرويجي إن الجائزة لا يمكن التنازل عنها لأحد ⁠أو مشاركتها أو إلغاؤها.

والاجتماع على مأدبة الغداء، الذي يبدو أنه استمر لما يزيد قليلا على ساعة، هو أول لقاء مباشر بين الاثنين.

والتقت ماتشادو بعد ذلك أكثر من 12 عضوا في مجلس الشيوخ من الحزبين الجمهوري والديمقراطي في مبنى الكابيتول.
تشبيه بضابط فرنسي

وخلال تصريحات لها خارج مبنى الكابيتول عقب اجتماعها بترامب، عقدت ماتشادو مقارنة بين الرئيس الأميركي وبين الماركيز دو لافاييت، الضابط الفرنسي الذي ساعد الولايات المتحدة في حرب الاستقلال ضد بريطانيا.

وأوضحت أن الضابط الفرنسي سلم ميدالية تحمل صورة أول رئيس للولايات المتحدة جورج واشنطن إلى سيمون بوليفار، الفنزويلي الذي قاد موجة من معارك الاستقلال الناجحة ضد إسبانيا.

وأضافت “بعد مرور 200 عام، يعيد شعب بوليفار إلى وريث واشنطن ميدالية، ولكنها في هذه الحالة ميدالية جائزة نوبل للسلام، تقديرا لالتزامه الفريد بحريتنا”.
إعلان

وتابعت أنها أخبرت ترامب بأن الفنزويليين “يريدون العيش بحرية وكرامة وعدالة، نريد عودة أبنائنا إلى الوطن، ولكي يحدث ذلك، يجب أن تكون هناك ديمقراطية في فنزويلا”.
“لا تحظى بدعم”

وخلال الزيارة، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت إن ترامب كان يتطلع إلى لقاء ماتشادو، لكنه يتمسك بتقييمه “الواقعي” بأنها لا تحظى حاليا بالدعم اللازم لقيادة البلاد على المدى القصير، مواصلا دعم ديلسي رودريغيز التي تولت الرئاسة بالوكالة بعد أن كانت نائبة مادورو.

وتتنافس ماتشادو على كسب تأييد ترامب ​مع أعضاء الحكومة الفنزويلية وتسعى لضمان أن يكون لها دور في حكم البلاد في المستقبل.

ومُنعت ماتشادو من الترشح في الانتخابات الرئاسية الفنزويلية عام 2024 من قبل المحكمة العليا التي كانت تعج بحلفاء مادورو.

ويعتقد المراقبون الأجانب على نطاق واسع أن إدموندو جونزاليس، وهو معارض مدعوم من ماتشادو، فاز بهامش كبير، لكن مادورو أعلن فوزه واحتفظ بالسلطة.

يذكر أن الرئيس الأميركي أجرى الأربعاء “مكالمة طويلة” مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة التي وصفها بأنها “شخص رائع”، مؤكدا خلال حديثه مع الصحافة أن هناك “تفاهما جيدا” مع السلطات الفنزويلية.

وأشارت رودريغيز الخميس إلى “إصلاح جزئي” لقانون النفط، وهو المورد الرئيسي للبلاد الذي تعتزم واشنطن السيطرة على استخراجه وتسويقه.

وفي ‍خطابها السنوي أمام المشرعين، دعت رودريغيز إلى انتهاج الدبلوماسية مع الولايات المتحدة، وقالت إنها إذا احتاجت إلى السفر إلى واشنطن، فإنها ستفعل ذلك “بإرادتها وليس باقتيادها إلى هناك”.

المصدر

المصدر: سواليف

كلمات دلالية: سواليف ترامب ماريا ماتشادو ميدالية جائزة نوبل للسلام مادورو الرئیس الأمیرکی نوبل للسلام

إقرأ أيضاً:

سلسلة ❙ ماذا لو؟!: أنتَ شمسُك.. ماذا لو علمتَ أنّك المركز الذي لم يبحث عنه أحد سواك؟

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

دَعْنا نراقب الشمس…

قبل أن نتحدّث عن الاستغناء، وقبل أن نفكّر في السيادة الداخلية، دعنا نرفع أبصارنا قليلًا نحو السماء ونراقب - بعيون الفيلسوف لا بعيون العالِم - ذلك الجرم المتوهّج الذي لم يستأذن أحدًا كي يُشرق.

الشمس في مجرّة درب التبانة هي المركز.  وحولها كلّ شيء يدور. حتى لو دار كوكبٌ حول نفسه، فإنّ ذلك لا يتعارض مع دورانه حول الشمس، بل يجعله أكثر إثارةً وتعقيدًا وجمالًا، ويسمح لنور الشمس أن يشرق على كلّ جوانبه دون استثناء.

الشمس تختار موقعها بحسابات دقيقة لا تخطئ: تقترب بما يكفي لتهب الدفء والحرارة اللازمين للخلق، وتبتعد بما يكفي لتضمن ألّا يذوب ذلك الخلق ويتلاشى تحت لهيبها. قرب يُحيي، وبُعد يصون -وهذا وحده يكفي تعريفًا للتوازن.

الشمس تُشرق كلّ صباح بلا استئذان، معلِنةً الإذن للحركة والسعي والإنجاز. ثمّ حين تُشرق على غيرك، تمنحك أنتَ فرصة الراحة والمراجعة والعودة إلى نفسك. لا تعتذر عن غروبها، ولا تستأذن في شروقها.

الشمس تُنير السموات والأرض وتسطع بأشعّتها الذهبية دون نظام فلترة أو تصنيف.. هي تُشرق على الظالم والمظلوم، على الجاهل والعالِم، على النشيط والكسول، على المخطئ والمصيب، على الجميل والقبيح، دون تمييز ودون انتظار شكر.

باختصار: الشمس تكون حقيقتها فقط.  دون تجميل مبنيّ على آراء الآخرين.. دون تعديل يُمليه خوف الرفض. هي أصلًا لا تعرف إلّا أن تكون ما هي عليه دون قناع ودون مسرحية.

ومن يشتكي من حرّها؟ تزيده لهيبًا. ومن يشتكي من غيابها؟ تسمح للغيوم بالتراكم بينها وبينه، بما يحجب عنه ضوءها ودفأها - لا عقابًا، بل لأنّ الغيم جاء من اختياراته هو لا من طبيعتها هي.

ماذا لو علمتَ أنّك أنتَ الشمس في مجرتك؟ حياتك تبدأ بقدومك إلى هذا العالم وتنتهي بمغادرتك إيّاه.  وما بين الميلاد والموت  تلك هي مجرّتك كلّه. فلو كانت ثمّة شمس في هذه المجرّة، فهل ستكون غيرك؟

لحظةٌ لا تأتي بإشعار

ثمّةَ لحظةٌ لا تُعلن عن نفسها، لا تأتي مصحوبةً بصوت ولا مشهودةً بشاهد. لحظةٌ تتسلّل في صمت، مثلما يتسلّل الفجر بين شقوق الليل، فلا تدري متى بدأت، غير أنّك تُدركها في كامل حضورها حين تجد نفسك - ولأوّل مرّة ربّما - تقف أمام الحياة بلا حاجةٍ تستجدي، ولا ذاتٍ تثبت، ولا سؤالٍ يبحث عن إجابة في عيون الآخرين.

تلك اللحظة لا تهبها المكانة، ولا تصنعها الثروة، ولا تُهديها الشهرة. إنّها تولد من داخل الإنسان وحده، حين يكتشف - بعد رحلةٍ طويلة من الركض خلف ما ليس له - أنّ معظم ما كان يطارده لم يكن سوى صدىً لصوت داخلي يُناديه بالعودة إلى نفسه.

في تلك اللحظة تحديدًا يبدأ الوعي. ويبدأ التحرّر. ويبدأ ما يمكن تسميته - بكلّ دقّة - الاستغناء.

بين السؤال والجواب.. ثورة

يُروى أنّ جلال الدين الرومي توجّه يومًا إلى شمس الدين التبريزي بسؤالٍ يحمل ثقل كلّ روحٍ تعبت من نفسها:

     "كيف تبرد نار النفس؟"

      فأجابه شمس، بكلمةٍ واحدة:

     "بالاستغناء."

لم يقل له: بالصلاة وإن كانت عماد الروح. ولا بالعلم وإن كان نور العقل. ولا بالمال ولا بالزهد. قال له: بالاستغناء.

لأنّ الاستغناء ليس فعلًا خارجيًا يمارسه الجسد، بل ثورةٌ داخلية تُعيد رسم حدود الذات. إنّه اللحظة التي تتوقّف فيها عن استجداء ما وهبك الله إيّاه أصلًا، واللحظة التي ينتهي فيها ذلك التسوّل الصامت - تسوّل الاعتراف، والقبول، والمعنى - من موائد الآخرين.

أخطر القيود.. تلك التي لا تُرى

إنّ أخطر أنواع العبودية ليست عبودية الجسد، بل عبودية الاحتياج. فالإنسان قد يمشي حرًّا بلا سلاسل ترى، بينما يقضي عمره كلّه أسيرًا لفكرة متجذّرة، أو شخصٍ يملك مفتاح رضاه، أو صورةٍ ذهنية صنعها من فتات آراء الآخرين.

كم من إنسانٍ باع سلامه الداخلي ثمنًا للقبول؟ وكم من امرأةٍ تنازلت عن كرامتها خشية الهجران؟ وكم من رجلٍ أضاع نفسه في متاهة إثبات نفسه؟ وكم من موهبةٍ عظيمة دُفنت حيّةً تحت ثقل الحاجة إلى التصفيق؟

        قال كارل غوستاف يونغ:

       "الامتياز الحقيقي لا يكمن في أن تكون أفضل من الآخرين،

        بل في أن تكون أفضل مما كنتَ عليه بالأمس."

فالإنسان لا يُهزم حين يفقده الآخرون، بل يُهزم حين يفقد نفسه وهو يحاول الاحتفاظ بهم.

فصولٌ لا كتاب.. وأدوارٌ لا أصحاب

الحقيقة المُرّة الجميلة في آنٍ واحد: بعض الناس يأتون ليكملوا فصلًا في كتاب حياتك، لا ليقيموا في كلّ صفحاته.

       "الناس صنفان؛ من أراد هجرك وجد في ثقب الباب مخرجًا،

        ومن أراد البقاء معك لردم ثقبٍ في الصخرة مدخلًا."

الوعي ليس أن تعرف كيف تتمسّك. بل أن تعرف متى تترك. فالوردة لا تبكي حين تتساقط أوراقها، والشجرة لا تدخل في حداد كلّ خريف، والنهر لا يعود إلى منبعه هربًا من المجهول. فلماذا يُصرّ الإنسان وحده على التمسّك بما انتهى؟

الجرح ليس فيما فقدتَ.. بل فيما أعطيتَه لما فقدتَ

الناس لا يتألّمون بسبب ما فقدوه، بل بسبب المعنى الذي ألصقوه بما فقدوه. يفقد أحدهم علاقةً فيعتقد أنّه فقد الحبّ كلّه. ويفقد منصبًا فيعتقد أنّه فقد قيمته جميعها. بينما الحقيقة أنّ الحبّ أكبر من شخص، والقيمة أسمى من منصب.

   قال فيكتور فرانكل، الذي عاش الجحيم وخرج منه شاهدًا لا ضحية:

     "كلّ شيءٍ يمكن أن يُسلَب من الإنسان إلّا شيئًا واحدًا:

      حريّته في اختيار موقفه تجاه ما يحدث له."

وهنا يكمن جوهر الاستغناء الحقيقي: أن تُدرك أنّ أحدًا لا يملك سلطةً على روحك، إلّا بمقدار ما أنتَ نفسك منحتَه إيّاها.

الاستغناء الأعظم: أن تستغني عن البشر بربّ البشر

ليس الانفصال عن الناس نفيًا لهم أو عزلةً عنهم، بل ألّا تجعلهم المصدر الوحيد لمعناك. ألّا تجعل رضاهم ميزان قيمتك. ألّا تجعل قبولهم تعريفًا يُحدّد هويّتك.

من عرف الله حقًا استغنى. ومن استغنى تحرّر. ومن تحرّر أشرق. ومن أشرق صار حضوره دعوةً صامتة إلى النور.

قال إبن الرومي:

  "حين أترك ما أنا عليه، أصبح ما يمكن أن أكونه."

فكلّ ولادةٍ جديدة تبدأ بموت شيءٍ قديم. وكلّ اتّساعٍ يبدأ بتخلٍّ. وكلّ حريّةٍ حقيقية تبدأ باستغناء.

الاستغناء.. كما ينبغي أن يُفهم

الاستغناء ليس قسوةً على النفس ولا جحودًا للجمال. بل هو أن تُحبّ دون أن يأسرك الخوف. أن تمتلك دون أن يمتلكك ما تمتلك. أن تحلم دون أن يُشلّك القلق. أن تعمل دون أن تربط قيمتك بسقف النتائج.

إنّه أن تسير في هذه الحياة بقلبٍ ممتلئٍ بالله لا بالهواجس، وبروحٍ تستمدّ نورها من الخالق لا من تصفيق المخلوقين.

ستكتشف أنّ أعظم أشكال الثراء ليس ما تُضيفه إلى حياتك، بل ما تتحرّر منه. وأنّ أعظم أشكال القوّة ليس ما تسيطر عليه، بل ما لم يعد قادرًا على السيطرة عليك.

ذلك هو الاستغناء.

وذلك هو سرّ السيادة الداخلية.

وذلك هو الطريق الوحيد الذي لا يقودك إلى امتلاك العالم… بل إلى امتلاك نفسك.

باريس

1 يونيو 2026

مقالات مشابهة

  • الرئيس البرازيلي: ماركو روبيو يعادي أمريكا اللاتينية وأبلغت ترامب بأنه لا يحب البرازيل
  • الرئيس الأمريكي: لا أحد يعلم إلى أين ستقود المفاوضات مع إيران
  • ترامب: التقارير الإخبارية التي تزعم توقف التواصل بين إيران والولايات المتحدة قبل أيام قليلة كاذبة
  • عن استهداف بيروت... إليكم ما قاله وزير الخارجية الأميركيّة
  • من الذي أوقف الحرب.. ولماذا الآن؟
  • الرئيس اللبناني: لا عودة إلى الوراء والفتنة خدمة لإسرائيل
  • 31 ميدالية للإمارات في المحافل الخليجية والعربية والآسيوية خلال شهرين
  • الرئيس اللبناني: لا خيار أمامنا غير التفاوض لإنهاء العدوان الإسرائيلي
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش
  • سلسلة ❙ ماذا لو؟!: أنتَ شمسُك.. ماذا لو علمتَ أنّك المركز الذي لم يبحث عنه أحد سواك؟