ماذا قال نتنياهو لترامب بخصوص إيران؟.. هذا سبب تأجيل الهجوم
تاريخ النشر: 16th, January 2026 GMT
نقلت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية، عن مسؤول أمريكي رفيع المستوى قوله، إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو طلب من الرئيس ترامب تأجيل أي خطط لشن هجوم عسكري أمريكي على إيران، حتى في الوقت الذي لا تزال فيه الحكومة الإيرانية تواجه احتجاجات على مستوى البلاد".
وأضاف المسؤول، أن "نتنياهو تحدث مع ترامب يوم الأربعاء، وهو نفس اليوم الذي صرّح فيه الرئيس الأمريكي بأنه تلقى معلومات من مصادر بالغة الأهمية من الجانب الآخر تفيد بأن إيران أوقفت قتل المتظاهرين ولن تمضي قدماً في عمليات الإعدام".
ويبدو أن هذا يشير إلى تراجع ترامب عن شنّ هجوم أمريكي محتمل على إيران، وهو أمر كان يدرسه منذ أيام، بحسب الصحيفة.
وقالت، إن "ترامب أرسل إشارة مماثلة مبهمة في يونيو الماضي حتى بعد أن كان قد حسم أمره إلى حد كبير بشن هجوم على إيران".
وقال مسؤول أمريكي رفيع المستوى في وقت متأخر من مساء الأربعاء إن ترامب لم يستبعد الخيارات العسكرية التي طرحها قادته في الأيام الأخيرة، وأن قراره بشن هجوم من عدمه يعتمد على ما ستفعله الأجهزة الأمنية الإيرانية لاحقاً فيما يتعلق بالاحتجاجات الجماهيرية.
وفي ذات السياق، صرح مسؤولون كبار لصحيفة وول ستريت جورنال، أنه "لم تكن هناك قوة نارية كافية للهجوم".
وأشارت الصحيفة، إلى أن "سبب تأجيل الهجوم الأمريكي هو عدم وجود قوة نارية كافية وأن الهجوم في الوضع الحالي لن يضر النظام الإيراني".
وفي وقت سابق، الخميس، طلب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تجهيز القدرات العسكرية اللازمة لشن هجوم على إيران.
ونقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" أن ترامب أبلغ بأن توجيه ضربة عسكرية واسعة النطاق على إيران من غير المرجح أن يؤدي إلى سقوط النظام، وقد يشعل صراعا واسع النطاق.
وقال مسؤولون أمريكيون للصحيفة، إن ترامب، من دون أن يتخذ قرارا نهائيا بشأن المسار الذي سيسلكه، طلب تجهيز الأصول العسكرية اللازمة تحسبا لإصداره أمرا بشن هجوم كبير على إيران.
وأوضح المسؤولون أن الرئيس سيكتفي في الوقت الراهن بمراقبة كيفية تعامل طهران مع المتظاهرين قبل اتخاذ قرار بشأن حجم أي هجوم محتمل.
وذكر المسؤولون بأن الولايات المتحدة ستحتاج إلى قدر أكبر من القوة العسكرية في الشرق الأوسط، سواء لتنفيذ ضربة كبيرة أو لحماية القوات الأمريكية في المنطقة وحلفاء مثل إسرائيل في حال وقوع رد من قبل إيران.
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات اختبار سياسة دولية سياسة دولية نتنياهو ترامب إيران إيران نتنياهو ترامب الهجوم المرتقب المزيد في سياسة سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة على إیران
إقرأ أيضاً:
من الذي أوقف الحرب.. ولماذا الآن؟
عباس الزدجالي
abbas@omanamana.com
كشفت التقارير المتزامنة التي نشرتها صحف ومؤسسات إعلامية دولية بارزة، من بينها هآرتس وفايننشال تايمز ورويترز وأكسيوس، عن مشهد غير مألوف في العلاقة بين واشنطن وتل أبيب. فبحسب هذه الروايات، لم يكن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يستعد فقط لتوسيع العمليات العسكرية في لبنان، بل كانت هناك خطط لضربات أكبر قد تطال بيروت نفسها، قبل أن يتدخل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب شخصيًا في اللحظات الأخيرة لوقف التصعيد أو الحد منه.
وتذهب بعض التقارير إلى أبعد من ذلك، متحدثة عن مكالمة غاضبة وغير مسبوقة بين ترامب ونتنياهو، استخدم خلالها الرئيس الأمريكي لغة حادة عكست حجم التوتر بين الرجلين. وبغض النظر عن دقة كل عبارة منسوبة إلى المكالمة أو مدى صحة التسريبات المتداولة، فإن تعدد المصادر وتطابق الخطوط العامة للرواية يشيران إلى وجود خلاف حقيقي حول مسار الحرب وحدودها، وليس مجرد اختلاف تكتيكي عابر.
اللافت في هذه التطورات أن ترامب لم يكن طوال السنوات الماضية معروفًا بممارسة ضغوط جدية على الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة، بل على العكس، ارتبط اسمه بأكثر المواقف الأمريكية دعمًا لإسرائيل. ولذلك فإن تدخله المفاجئ لوقف أو تأجيل عملية عسكرية واسعة يثير تساؤلات عديدة حول الدوافع الحقيقية وراء هذا التحول.
قد يكون أحد التفسيرات أن الإدارة الأمريكية بدأت تدرك أن استمرار التصعيد يهدد بتوسيع دائرة الحرب إلى مستوى يصعب احتواؤه. فبعد أشهر طويلة من القتال والدمار في غزة، والتوتر المتصاعد على الجبهة اللبنانية، والمواجهة المفتوحة مع إيران، باتت المنطقة أقرب إلى حافة انفجار إقليمي شامل. وفي مثل هذا السيناريو، لن تكون الكلفة مقتصرة على إسرائيل أو خصومها فقط، بل ستمتد إلى المصالح الأمريكية المنتشرة في أنحاء الشرق الأوسط، وإلى الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة والممرات البحرية الحيوية.
كما أن واشنطن تُدرك أن صورتها الدولية تعرضت خلال الفترة الماضية إلى ضرر كبير نتيجة مشاهد الدمار وسقوط أعداد هائلة من الضحايا المدنيين؛ فالدعم الأمريكي غير المشروط لإسرائيل أصبح موضع انتقاد متزايد حتى داخل الولايات المتحدة نفسها، وبين قطاعات واسعة من الرأي العام الغربي. ومع اقتراب الاستحقاقات السياسية الداخلية، لا يمكن تجاهل أثر هذه التطورات على الحسابات الانتخابية والسياسية لأي إدارة أمريكية.
أما نتنياهو، فيبدو بدوره محاصرًا بين ضغوط متناقضة. فمن جهة يواجه مطالب متزايدة من اليمين المتطرف بمواصلة التصعيد وتوسيع العمليات العسكرية، ومن جهة أخرى يواجه انتقادات داخلية متصاعدة بسبب طول أمد الحرب وتكاليفها البشرية والاقتصادية والسياسية. ولذلك فإن أي تراجع أو قبول بوقف التصعيد قد يُفسَّر من قبل خصومه وحلفائه على حد سواء باعتباره رضوخًا للضغوط الأمريكية.
لكن ما تكشفه هذه الأزمة يتجاوز شخص ترامب أو نتنياهو؛ فهي تُذكِّر بحقيقة كثيرًا ما يجري تجاهلها في الخطاب السياسي والإعلامي، وهي أن العلاقة الأمريكية الإسرائيلية، مهما بدت وثيقة، ليست علاقة تطابق كامل في المصالح. فعندما تشعر واشنطن بأن سياسات تل أبيب تهدد أولوياتها الاستراتيجية الأوسع، فإنها لا تتردد في التدخل، ولو خلف الأبواب المغلقة، لإعادة رسم الحدود التي لا ينبغي تجاوزها.
وفي المقابل، تكشف الأحداث أيضًا حجم المأزق الذي وصلت إليه المنطقة بأسرها. فبعد شهور طويلة من الحروب والدمار وسقوط الضحايا في غزة ولبنان وإيران، لم يعد السؤال من انتصر ومن خسر في معركة هنا أو هناك، بل إلى أين يقود هذا المسار الجميع. فالحروب قد تبدأ بقرار سياسي، لكنها كثيرًا ما تنتهي بنتائج لم يتوقعها حتى الذين أشعلوها.
ولهذا فإن السؤال الأهم في نهاية المطاف ليس ما إذا كان ترامب قد أوقف هجومًا على بيروت، ولا ما إذا كان نتنياهو قد تراجع تحت الضغط الأمريكي، بل لماذا حدث ذلك الآن تحديدًا؟ هل كان الأمر تعبيرًا عن إدراك متأخر بأن المنطقة تقف على حافة انفجار شامل؟ أم أنه محاولة من واشنطن لإنقاذ نفسها من تداعيات سياسات ساهمت هي نفسها في صنعها؟ أم أن كلفة استمرار الحرب أصبحت ببساطة أعلى من قدرة الجميع على تحملها؟
ذلك هو السؤال الذي ستحدد إجابته ليس فقط مستقبل العلاقة بين ترامب ونتنياهو، بل ربما مستقبل الشرق الأوسط بأسره في السنوات المقبلة.