العالم كله في تطبيق واحد.. ما السر الذي جمع 3 مليارات على واتساب؟
تاريخ النشر: 16th, January 2026 GMT
يستخدم تطبيق واتساب أكثر من ثلاثة مليارات شخص شهريا، ما يجعله واحدا من أكثر المنصات الرقمية انتشارا في العالم، متفوقا على يوتيوب ومقتربا من أرقام فيسبوك، هذا الحضور الكاسح لم يأت مصادفة، بل كان جزءا من رؤية مبكرة صاغها مؤسسا التطبيق، جان كوم وبراين أكتون، منذ إطلاقه عام 2009.
صمم واتساب منذ البداية ليعمل بكفاءة على مختلف الهواتف، من بلاك بيري ونوكيا إلى أجهزة ويندوز فون وآيفون، ما جعله أداة تواصل عابرة للأجهزة والحدود في وقت قصير، وفي عام 2014، استحوذت شركة فيسبوك (ميتا حاليا) على التطبيق، ليواصل بعدها نموه بوتيرة متسارعة.
أشار الكاتب البريطاني سام نايت، في مقال حديث، إلى أن واتساب لم يعد مجرد تطبيق مراسلة، بل أصبح مركزا للحياة اليومية، فمن خلاله تدار العلاقات العائلية، وشؤون المدارس، والعمل، وحتى النقاشات السياسية.
كما بدأت الشركات باستخدامه على نطاق واسع، من خدمة العملاء إلى إجراءات السفر، مثل تسجيل الوصول للرحلات الجوية.
ويشير نايت إلى أن هذا التحول حدث خلال فترة زمنية قصيرة نسبيا، ما دفعه للتساؤل حول طبيعة التطبيق وكيف استطاع أن يحتل هذا الموقع المركزي في حياة المستخدمين.
لماذا تأخر انتشاره في الولايات المتحدة؟رغم انتشاره العالمي، ظل واتساب لفترة أقل حضورا في الولايات المتحدة مقارنة ببقية العالم، ويعزى ذلك إلى اختلاف أنماط استخدام الهواتف الذكية، إذ يشكل مستخدمو أندرويد نحو 75% من مستخدمي واتساب عالميا، مقابل 25% لمستخدمي آيفون،. أما في الولايات المتحدة، فتميل الكفة لصالح آيفون.
لكن هذا الواقع بدأ يتغير، فقد تجاوز عدد مستخدمي واتساب في الولايات المتحدة 100 مليون مستخدم شهريا خلال العام الماضي، في مؤشر على نمو سريع قد يعيد رسم خريطة تطبيقات المراسلة في السوق الأميركية.
التواصل من دون كلماتأشار “نايت” إلى مفهوم يعرف بـ التواصل الإشاري أو Phatic Communion، وهو نوع من التفاعل الذي لا يهدف إلى نقل معلومات بقدر ما يؤكد الحضور والارتباط.
ويعد تطبيق واتساب مثالا بارزا على ذلك، من خلال مؤشرات الكتابة، وحالة آخر ظهور، والرموز التعبيرية والملصقات، التي تعزز الإحساس الدائم بوجود الآخرين.
ويظهر هذا النمط بوضوح في المجموعات العائلية، حيث يمنح التطبيق شعورا بالتماسك المستمر، حتى شبه بعض المستخدمين التجربة بالعودة إلى زمن كانت فيه العائلات تعيش تحت سقف واحد.
ومع توسع واتساب، لم يعد التطبيق بمنأى عن التحولات التجارية، فقد أدخل ميزات إعلانية وخدمات موجهة للشركات، ما أثار تساؤلات حول تأثير ملكيته لشركة ميتا.
ويرى منتقدون أن التطبيق يسير على خطى فيسبوك وإنستجرام في تعظيم الإيرادات، بينما تؤكد ميتا أن هذه الخطوات تستجيب لرغبة المستخدمين في التواصل مع الشركات، دون المساس بالدردشات الخاصة.
ما الذي ينتظر واتساب؟رغم حجمه الهائل، لا تزال عائدات واتساب محدودة مقارنة بتطبيقات أخرى تملكها شركة ميتا، لكن الشركة لا تخفي طموحها لتغيير ذلك، خاصة مع إدماج تقنيات الذكاء الاصطناعي داخل المحادثات عبر Meta AI.
ومع وجود أكثر من ثلاثة مليارات مستخدم، ترى ميتا في واتساب منصة مثالية لتوسيع استخدام الذكاء الاصطناعي، مستفيدة من الكم الهائل من البيانات والتفاعلات اليومية.
وبينما تصف الشركة هذه الميزات بأنها اختيارية، يرى مراقبون أن التطبيق يدخل مرحلة جديدة، قد تعيد تعريف العلاقة بين المستخدم والتقنية.
في عالم بات فيه واتساب حاضرا في كل تفاصيل الحياة، يبدو السؤال لم يعد: لماذا نستخدمه؟ بل إلى أي مدى أصبح من الصعب الاستغناء عنه.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: واتساب تطبيق واتساب فی الولایات المتحدة
إقرأ أيضاً:
رويترز: إيران تدرس اتفاقا مقترحا لوقف الحرب مع الولايات المتحدة
ذكرت وكالة رويترز، منذ قليل، بإن إيران تدرس اتفاقا مقترحا لوقف الحرب مع الولايات المتحدة، موضحة أن طهران تقول إنها لم تتواصل مع واشنطن خلال الأيام القليلة الماضية، وفقا للقاهرة الإخبارية.
إقرأ أيضا..رئيس لبنان: دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة
وفي وقت سابق، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، اليوم الثلاثاء، إن إيران تناقش جوانب في ملفها النووي كانت ترفض التطرق إليها، مُشددًا على أن الولايات المتحدة لن تسمح بأية طموحات نووية إيرانية.
واضاف روبيو - خلال الإدلاء بشهادته أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ - أن هذا التطور يمثل فرصة جديدة للمفاوضات، مشيرًا إلى أن إيران باتت الآن مستعدة للخوض في قضايا كانت تُعتبر من المحظورات قبل أشهر قليلة.
وأشار إلى أن الانقسامات الداخلية في الحكومة الإيرانية أبطأت العملية، حيث تستغرق الردود أياماً في كثير من الأحيان.
وأعرب روبيو عن أمله في إعادة فتح مضيق هرمز، وأن يتمكن الجانبان من التوجه نحو مفاوضات مركزة على قضايا محددة، بهدف التوصل إلى اتفاق مقبول للطرفين.
وقال روبيو إن هناك دلائل تشير إلى أن المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي يشارك بشكل متزايد على مستوى ما في المفاوضات.
وأضاف أن الشرط الأول في المحادثات مع إيران هو فتحها لمضيق هرمز، مشيرًا إلى أن طهران لن تحصل على تخفيف للعقوبات لمجرد فتح مضيق هرمز، وأن أي تخفيف للعقوبات سيكون مشروطاً.
فيما جاء الرئيس اللبناني، جوزيف عون، تأكيده أن دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة مهما كانت الظروف أو المواقف، مشدداً على التزامه بحماية حقوق الشهداء وعائلاتهم وصون التضحيات التي قدموها دفاعاً عن لبنان.
هذا خلال استقبال الرئيس اللبناني، اليوم الثلاثاء، وفداً ضم ممثلين عن أهالي شهداء الجيش اللبناني في أحداث عبرا، حيث نقل أعضاء الوفد موقفهم من المداولات النيابية الجارية بشأن اقتراح قانون العفو وخفض العقوبات، معربين عن تخوفهم من إقرار أي نص قانوني يكون على حساب دماء الشهداء.
وأشاروا إلى أنهم أجروا اتصالات مع عدد من النواب ولاقوا تجاوباً من بعضهم، مؤكدين ثقتهم بأن الرئيس عون سيواصل الدفاع عن حقوق العسكريين الشهداء وفاءً لتضحياتهم.
وأوضح عون موقفه من الاقتراح المتداول، مشيراً إلى أنه ليس قانون عفو بالمعنى الفعلي، بل يندرج عملياً ضمن إطار خفض العقوبات.
وشدد على أنه لن يوافق على أي صيغة قانونية تشمل مرتكبي جرائم قتل المدنيين أو العسكريين، مؤكداً أنه سيستخدم صلاحياته الدستورية في كل ما يتعلق بهذا الملف.