هل يؤثر مرض الصدفية في المفاصل؟ دراسة علمية تجيب
تاريخ النشر: 16th, January 2026 GMT
يعاني نحو 20 إلى 30 في المائة من مرضى الصدفية، مع مرور الوقت، من التهاب مؤلم في المفاصل.
كشفت دراسة علمية أن نحو ثلث مرضى الصدفية قد يصابون لاحقًا بالتهاب المفاصل الصدفي نتيجة انتقال خلايا مناعية التهابية من الجلد إلى المفاصل، حيث تفشل آليات الحماية في كبحها لدى بعض المرضى، ما يؤدي إلى التهاب وأضرار دائمة.
وأوضح الباحثون أن هذه الخلايا يمكن رصدها في الدم قبل ظهور أعراض المفاصل، ما يفتح المجال للكشف المبكر وتطوير علاجات وقائية تمنع تطور المرض قبل إصابة المفاصل.
ويعاني نحو 20 إلى 30 بالمائة من مرضى الصدفية، مع مرور الوقت، من التهاب مؤلم في المفاصل. وإذا لم يُعالج هذا المرض، المعروف باسم التهاب المفاصل الصدفي، فقد يؤدي إلى أضرار دائمة في العظام والمفاصل. وحتى وقت قريب، ظلّ من غير الواضح سبب تطور المرض لدى بعض المرضى دون غيرهم.
لكن فريقًا بحثيًا من قسم طب أمراض الروماتيزم والمناعة في مستشفى جامعة إرلانغن، التابع لجامعة فريدريش-ألكسندر في إرلانغن–نورنبرغ (FAU) في جنوب ألمانيا، توصّل إلى اكتشاف الخلايا التي تنتقل من جلد مرضى الصدفية إلى المفاصل، وكيف تسهم في إثارة الالتهاب هناك، الأمر الذي من شأنه أن يفتح آفاقًا جديدة للوقاية من التهاب المفاصل الصدفي قبل ظهوره.
Related حين تكون الحركة هي العلاج.. كيف تساعد التمارين على تخفيف آلام المفاصل؟أول علاج من نوعه للأطفال المصابين بالصدفية.. إدارة الغذاء والدواء الأميركية توافق على دواء Tremfya دراسة تؤكد الفوائد.. النظام الغذائي المتوسطي يخفف أعراض الصدفية بنسبة 75%تؤدي الصدفية إلى إنتاج خلايا سلفية، وهي خلايا غير مكتملة التمايز تقع في مرحلة وسطى بين الخلايا الجذعية والخلايا المتخصصة، خاصة من الجهاز المناعي داخل الجلد الملتهب.
ويوضح الدكتور سيمون راوبر، رئيس فريق العمل في قسم الطب، أن "هذه الخلايا يمكنها الانتقال من الجلد إلى مجرى الدم، ومنه إلى المفاصل"، مضيفًا أن "مجرد انتقال الخلايا المناعية إلى المفصل لا يكون كافيًا وحده لإحداث الالتهاب".
وتحدث العملية الحاسمة داخل المفصل نفسه، حيث تلتقي الخلايا المناعية المهاجرة بخلايا النسيج الضام المعروفة باسم الخلايا الليفية، والتي تؤدي عادة دورًا وقائيًا.
ويشير البروفيسور أندرياس رامّينغ، قائد الفريق ونائب رئيس القسم، إلى أن "الوظيفة الوقائية لهذه الخلايا تكون ضعيفة بشكل ملحوظ لدى الأشخاص الذين يصابون بالتهاب المفاصل الصدفي".
ونتيجة لذلك، لا يتم التحكم في الخلايا الالتهابية التي تدخل المفصل، ما يؤدي إلى إطلاق تفاعل التهابي داخله. وتفسر هذه النتائج سبب تطور المرض المفصلي لدى بعض مرضى الصدفية دون غيرهم.
وبما أن الخلايا المناعية المهاجرة يمكن رصدها في الدم قبل بدء الالتهاب في المفاصل، فقد تمثل في المستقبل إشارة إنذار مبكر تسمح بتحديد المرضى الأكثر عرضة للخطر في الوقت المناسب. كما يمكن أن تركز الاستراتيجيات العلاجية مستقبلًا على اعتراض هذه الخلايا الالتهابية ومنعها من التسبب في التهاب المفاصل.
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل التهاب مرض دراسة إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل السعودية الصين مظاهرات في إيران حركة حماس فنزويلا نيكولاس مادورو التهاب المفاصل الصدفی هذه الخلایا فی المفاصل
إقرأ أيضاً:
الخرف لا يصيب المريض وحده!.. دراسة تكشف خطره على شريك الحياة
تايوان – رغم أن الزواج لطالما ارتبط بتحسين الصحة وإطالة العمر، فإن دراسة حديثة سلطت الضوء على جانب آخر أقل إشراقا، مشيرة إلى تأثير محتمل قد يغير نظرتنا إلى الشراكة الزوجية.
فقد وجدت الدراسة أن الشخص المتزوج من مصاب بالخرف يكون أكثر عرضة للإصابة به بنسبة تصل إلى 74% لدى النساء و69% لدى الرجال، مقارنة بالأزواج الذين لا يعاني أي منهم من الخرف.
وهذه النتائج جاءت بعد تحليل بيانات ما يقرب من مليون شخص متزوج في تايوان.
وشملت الدراسة جميع أنواع الخرف، بما في ذلك مرض ألزهايمر والخرف الوعائي، وشملت مختلف البيئات الحضرية والريفية، وكانت النتائج متشابهة بين الرجال والنساء. كما لوحظ أن الأشخاص ذوي الدخل المرتفع والأكثر عددا من الأطفال كانوا أقل عرضة قليلا للإصابة، لكن الارتباط ظل قائما.
وسعى الباحثون إلى تفسير هذه العلاقة من خلال ثلاثة عوامل رئيسية:
أولا: يميل الأشخاص إلى اختيار شركاء يشبهونهم في المستوى التعليمي، والوضع الاجتماعي، والعادات الصحية. وبما أن عوامل مثل التعليم الجيد، والدخل المرتفع، والتغذية الصحية، وممارسة النشاط البدني تقلل خطر الخرف، فإن الزوجين غالبا ما يتشاركان عوامل الحماية أو عوامل الخطر نفسها منذ بداية حياتهما المشتركة. ثانيا: يؤدي العيش معا لسنوات طويلة إلى تبني عادات متشابهة في الغذاء، والنشاط البدني، ونمط الحياة، ما قد ينعكس على صحة الدماغ لدى كلا الزوجين ويزيد احتمالية إصابتهما بالخرف في مراحل متقاربة من العمر. ثالثا: يتحمل الزوج أو الزوجة مسؤولية رعاية الشريك المصاب بالخرف، وهو عبء نفسي وجسدي كبير. وتشير التقديرات إلى أن ما يصل إلى ثلث مقدمي الرعاية يعانون مشكلات صحية، إضافة إلى ارتفاع معدلات الاكتئاب والتوتر والإرهاق، وهي عوامل قد تزيد بدورها من خطر الإصابة بالخرف.وأظهرت الدراسة اختلافا طفيفا بين النساء والرجال في الأسر التي لا يوجد بها أطفال. ففي غياب الأطفال للمساعدة في الرعاية، يقع العبء الأكبر على الزوجة، ما قد يفسر ارتفاع النسبة قليلا لدى النساء (74%) مقارنة بالرجال (69%).
ورغم أن الزواج يوفر دعما عاطفيا واجتماعيا مهما، إلا أن الدراسة تكشف أن التعايش مع شخص مصاب بالخرف يحمل مخاطر صحية على الشريك، سواء بسبب تشابه أنماط الحياة، أو بسبب الضغوط النفسية والجسدية المرتبطة بتقديم الرعاية.
وتذكرنا هذه النتائج بأهمية دعم مقدمي الرعاية أنفسهم، وعدم إغفال صحتهم النفسية والجسدية أثناء رعايتهم لشركائهم.
المصدر: نيويورك بوست