من سجون الاحتلال إلى غرفة العمليات.. قصة معاناة الصحفي بني مفلح بعد الإفراج
تاريخ النشر: 16th, January 2026 GMT
لم يمض سوى يومين على الإفراج عن الصحفي الفلسطيني مجاهد بني مفلح من سجون الاحتلال الإسرائيلي، حتى وجد نفسه في معركة جديدة، هذه المرة مع الألم والمرض، بعدما تدهورت حالته الصحية تدهورا مقلقا، في ظل حديث عائلته عن آثار جسدية ونفسية خطيرة خلّفها الاعتقال.
وحسب وسائل إعلام فلسطينية محلية، فإن حالة بني مفلح شهدت تدهورا متسارعا منذ لحظة الإفراج عنه الأحد الماضي، إذ ظهرت عليه علامات إرهاق شديد وعدم قدرة على المشي، إلى جانب ضعف في الإحساس بالأطراف.
وفي وقت متأخر من ليلة الأربعاء، نُقل الأسير المحرر مجاهد بني مفلح إلى المستشفى بعد تدهور حاد في وضعه الصحي، إذ أظهرت الفحوصات إصابته بنزيف في الدماغ، مما استدعى تدخلا جراحيا عاجلا، وخضع لعملية دقيقة لإنقاذ حياته.
وحسب عائلته، يعاني بني مفلح من مرض السكري وارتفاع ضغط الدم، وقد أُعطي خلال فترة اعتقاله أدوية وجرعات لا تتناسب مع حالته الصحية، مما فاقم وضعه الطبي على نحو خطر.
وقد أثارت الحالة الصحية الخطيرة للصحفي المحرر مجاهد بني مفلح موجة غضب واسعة بين النشطاء عبر منصات التواصل الاجتماعي، الذين رأوا أن ما تعرض له يمثل "إعداما بطيئا" ويكشف عن حجم المعاناة والإهمال الطبي الذي يتعرض له الأسرى الفلسطينيون في سجون الاحتلال.
وأشار آخرون إلى أن الاحتلال الإسرائيلي يتعمد الإفراج عن الأسرى وهم يعانون أمراضا مزمنة وخطيرة تلازمهم مدى الحياة، ليصبح الإفراج بداية معركة جديدة مع آثار الاعتقال، لا نهاية لها.
وأكد مدونون أن هذه الحالة تكشف عن جانب من واقع الأسرى داخل السجون، حيث يواجهون سياسة ممنهجة تقوم على الإهمال الطبي والتعذيب الجسدي والنفسي، من خلال الحرمان من العلاج وسوء التشخيص وإعطائهم أدوية قسريا أو عشوائيا.
وقال ناشطون إن 6 أشهر في سجون الاحتلال كانت كفيلة بأن ينتهي الحال بالصحفي مجاهد بني مفلح إلى غرفة العمليات، في صورة صادمة تعكس قسوة ظروف الاحتجاز.
إعلانورأى ناشطون أنها تسلط الضوء بشكل خطير على حجم المعاناة الإنسانية والإهمال الطبي الجسيم الذي يتعرض له الأسرى الفلسطينيون في سجون الاحتلال الإسرائيلي، مؤكدين أن ما جرى يستدعي محاسبة المسؤولين وضمان حماية كرامة وحقوق الأسرى.
واختتم ناشطون ومغردون تعليقاتهم بالقول إن ما تعرض له الصحفي مجاهد بني مفلح ليس حالة فردية، بل جريمة جديدة تضاف إلى سجل منظومة السجون الإسرائيلية، التي تحولت منذ بدء جريمة الإبادة الجماعية بحق الشعب الفلسطيني إلى أدوات قتل بطيء.
من جانبه، أكد مكتب إعلام الأسرى أن ما جرى مع الصحفي مجاهد بني مفلح ليس حادثا طبيا طارئا إنما نتيجة مباشرة لسياسة ممنهجة تنتهجها إدارة سجون الاحتلال، تقوم على التعذيب والإهمال الطبي والتجويع، ثم الإفراج عن الأسرى وهم في حالة صحية حرجة.
ويشدد المكتب على أن هذه الممارسة تمثل شكلا من أشكال "الإعدام المؤجّل" أو "القتل البطيء"، حيث يُترك الأسير ليواجه مصيره بعد أن يكون جسده قد استُنزف بالكامل، محمّلا الاحتلال المسؤولية الكاملة والمباشرة عن حياة مجاهد وعن أي تدهور قد يطرأ على وضعه الصحي.
وكانت سلطات الاحتلال قد حولت في الثامن من يوليو/تموز 2025 بني مفلح للاعتقال الإداري مدة 4 شهور، بعد اعتقاله فجر 28 يونيو/حزيران 2025 واحتجازه في مركز توقيف وتحقيق "حوارة" العسكري جنوب نابلس.
وعقب انتهاء قرار الاعتقال الإداري الأول، مددت سلطات الاحتلال بقرار عسكري اعتقال الصحفي مجاهد مدة شهرين إضافيين، ورفضت الإفراج عنه وأصدرت بحقه شهرين آخرين بعد انتهاء فترة القرار الثاني.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات وسم سجون الاحتلال الصحفی مجاهد الإفراج عن
إقرأ أيضاً:
تدشين المخيم الطبي الخيري المجاني للمستشفى الاستشاري اليمني بصنعاء
دعاء القادري -حيروت الإخباري
دُشن صباح اليوم السبت المخيم الطبي الخيري المجاني الذي ينظمه خلال الفترة 9 ـ 18 مايو 2026، بمشاركة نخبة من كبار الاستشاريين والأخصائيين في مختلف التخصصات الطبية، بهدف تعزيز الوصول إلى الرعاية الصحية والتخفيف من معاناة المرضى والأسر المحتاجة.
وفي تصريح صحفي، أكدت مديرة المستشفى الدكتورة الطاف الحاشدي حرص إدارة المستشفى على إقامة المخيمات الطبية الخيرية المجانية خدمةً للمواطن اليمني والمجتمع بشكل عام، وتعزيز الجانب الإنساني في الخدمات الصحية، تماشياً مع الأوضاع الصعبة التي تمر بها البلاد.
وأوضحت الدكتورة الحاشدي أهمية المخيمات الطبية التي ينظمها المستشفى الاستشاري اليمني على مدار العام، انطلاقاً من المسؤولية الإنسانية والاجتماعية تجاه المرضى المحتاجين ومراعاة لظروفهم، مؤكدة أن المستشفى يسعى من خلال هذا المخيم، وبمشاركة نخبة من الاستشاريين والأخصائيين في جميع التخصصات الطبية، إلى تقديم خدمات طبية متكاملة بجودة عالية تشمل الاستشارات الطبية المتخصصة، والفحوصات الدقيقة، والمتابعة العلاجية باستخدام أحدث الأجهزة والتقنيات الطبية، بما يسهم في توفير رعاية صحية شاملة لمختلف فئات المجتمع.
كما دعت الدكتورة الحاشدي المواطنين إلى الاستفادة من خدمات الأسبوع الطبي الخيري والحجز المسبق عبر الأرقام المخصصة، مشيرة إلى أن المخيم يُقام في مقر المستشفى بصنعاء – شارع الستين الغربي – جوار جامعة ازال
من جانبه، أكد المدير الطبي الدكتور فؤاد الوهباني استشاري اول عظام أن إدارة المستشفى بادرت بالاهتمام بالجانب الإنساني الذي يُعد حقاً أساسياً للمواطن، من خلال توفير بيئة علاجية تهتم بالمريض وراحته، وتقديم الرعاية والفحص الشامل.
وشهد المخيم في يومه الأول إقبالاً كبيراً من المواطنين، الأمر الذي انعكس على وجوه المرضى الذين عبّروا عن ارتياحهم وسعادتهم، مشيدين بمستوى التنظيم والاستقبال وتقديم الرعاية الصحية بأفضل صورة، إلى جانب توفير الأدوية المجانية.