متحدث الأوقاف: بيوت الله في مصر تحولت إلى مؤسسات متكاملة لحماية الوطن وبناء الوعي
تاريخ النشر: 16th, January 2026 GMT
أكد الدكتور أسامة رسلان، المتحدث الرسمي باسم وزارة الأوقاف، أن الدولة المصرية تشهد طفرة غير مسبوقة في عمارة بيوت الله، واصفًا اهتمام الرئيس عبد الفتاح السيسي بتطوير المساجد بأنه «لا مثيل له في مصر الحديثة»، حيث تحوّل المسجد من مجرد مكان لأداء الشعائر إلى منارة إشعاع فكري ومجتمعي تسهم في بناء الإنسان وصون الوطن.
وخلال مداخلة هاتفية مع قناة «إكسترا نيوز»، أوضح رسلان أن إعمار بيوت الله أصبح «سمة تعظيم» واضحة في الجمهورية الجديدة، تعكس رؤية شاملة تنظر إلى المسجد بوصفه مؤسسة متكاملة تقوم بدور ديني وثقافي واجتماعي في آن واحد، مشيرًا إلى أن الدولة لم تعد تكتفي بالكم، بل باتت تولي عناية خاصة بجودة البناء والرسالة الحضارية التي يحملها كل مسجد جديد.
وكشف المتحدث الرسمي باسم وزارة الأوقاف عن أرقام تعكس حجم الإنجاز الذي تحقق خلال العقد الأخير، موضحًا أن عدد المساجد التي تم افتتاحها منذ عام 2014 وحتى يناير 2026، ما بين إنشاء جديد وإحلال وتجديد وصيانة وتطوير، بلغ نحو 13 ألفًا و971 مسجدًا، في طفرة غير مسبوقة بتاريخ عمارة المساجد في مصر.
وشدد رسلان على أن فلسفة البناء في المرحلة الراهنة تقوم على أن يكون المسجد تحفة معمارية تليق بتاريخ مصر وحضارتها، مؤكدًا أن «أحفاد بناة الأهرام» يحرصون على أن تجمع بيوت الله الجديدة بين الجمال والبهاء المعماري من جهة، والسكينة الروحية من جهة أخرى، بما يعكس رسالة حضارية متكاملة.
واستعرض رسلان مسجد «العزيز الحكيم» بالمقطم كنموذج عملي لهذه الرؤية، موضحًا أنه لا يقتصر على كونه مكانًا للصلاة، بل يضم مرافق تعليمية وتربوية وخدمية، تشمل قاعات لتحفيظ القرآن الكريم وتدارس معانيه، وفصولًا تعليمية، ومصلى للسيدات، وقاعات مناسبات، إضافة إلى عيادات وحضانات، بما يجعله مؤسسة مجتمعية متكاملة تخدم سكان المنطقة وتدعم نشأة أجيال واعية بقيمها الدينية والوطنية.
وربط المتحدث بين توقيت افتتاح المسجد وذكرى ليلة الإسراء والمعراج، معتبرًا أن هذه المناسبة تحمل رسالة إخاء إنساني شاملة، تتجسد في صلاة النبي صلى الله عليه وسلم إمامًا بالأنبياء، وهي الرسالة التي تسعى وزارة الأوقاف إلى ترسيخها عبر نشر قيم المحبة والتسامح والوعي المستنير.
وأكد رسلان أن خطة التطوير تشمل جميع المسارات، سواء مساجد آل البيت التي تحظى بكامل الاحترام والرعاية، أو المساجد المقامة في المدن والمناطق الجديدة، والتي يتم تشييدها لتكون تحفًا معمارية تليق بالوجه الحضاري للجمهورية الجديدة.
واختتم المتحدث الرسمي باسم وزارة الأوقاف مداخلته بالتأكيد على التزام الوزارة الكامل بمواكبة الرؤية الرئاسية، والحرص على أن تظل المساجد صمام أمان للمجتمع، ومنارات لترسيخ القيم الأخلاقية الرفيعة وبناء وعي وطني قادر على حماية الحاضر وصناعة المستقبل.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: تجديد الخطاب الديني الرئيس السيسي دور المساجد الوعي المجتمعي التسامح الدينى القيم الأخلاقية الخطاب الديني بناء الإنسان افتتاح المساجد مسجد العزيز الحكيم تطوير بيوت الله الجمهورية الجديدة الدكتور أسامة رسلان وزارة الأوقاف عمارة المساجد وزارة الأوقاف بیوت الله على أن
إقرأ أيضاً:
أوقاف الشرقية تواصل النشاط الصيفي للأطفال بمسجد سيدي عمرو بن العاص
واصلت مديرية أوقاف الشرقية تنفيذ فعاليات النشاط الصيفي للطفل بمسجد سيدي عمرو بن العاص بقرية ابن العاص، في إطار خطة وزارة الأوقاف الهادفة إلى تنمية الوعي الديني والثقافي لدى النشء، وغرس القيم الأخلاقية والوطنية في نفوس الأطفال، وذلك تنفيذًا لتوجيهات الدكتور أسامة الأزهري وزير الأوقاف، وبمتابعة الدكتور محمد إبراهيم حامد مدير مديرية أوقاف الشرقية.
وشهدت فعاليات النشاط الصيفي إقبالًا ملحوظًا من الأطفال وأولياء الأمور، حيث تضمن البرنامج تقديم دروس مكثفة في تحفيظ القرآن الكريم، وتعليم أحكام التلاوة والتجويد، إلى جانب شرح وتفسير معاني الآيات القرآنية بصورة مبسطة تتناسب مع أعمار الأطفال، بما يسهم في ترسيخ المفاهيم الدينية الصحيحة لديهم.
وجرى تنفيذ فعاليات التحفيظ والتدريس بإشراف الشيخ أحمد محمد فودة، القائم على التحفيظ والتدريس بالكُتّاب وخطيب المسجد، والذي حرص على تقديم المادة العلمية والدينية بأسلوب تربوي يجمع بين التعليم والتوجيه، في أجواء يسودها الانضباط والتفاعل الإيجابي بين الأطفال.
وأكد الدكتور محمد إبراهيم حامد، مدير مديرية أوقاف الشرقية، أن المديرية تولي اهتمامًا كبيرًا بالأنشطة الصيفية المخصصة للأطفال داخل المساجد، باعتبارها أحد المحاور المهمة في بناء الشخصية المتوازنة للنشء، مشيرًا إلى أن هذه الأنشطة تسهم في ربط الأطفال بالمساجد وتعزيز روح الانتماء والقيم الأخلاقية والوطنية لديهم.
وأوضح مدير المديرية أن وزارة الأوقاف تعمل على إعادة الدور التربوي والتعليمي للمسجد، من خلال تفعيل الكتاتيب والأنشطة الدعوية والثقافية الموجهة للأطفال، بما يحقق الاستفادة المثلى من فترة الإجازة الصيفية، ويحمي النشء من الأفكار الهدامة والسلوكيات السلبية.
وأضاف أن المديرية وجهت جميع الأئمة بضرورة تفعيل النشاط الصيفي في المساجد التي يعملون بها، مع الالتزام بالبرامج الدعوية والتربوية المعتمدة من الوزارة، بما يسهم في نشر الفكر الوسطي المستنير، وترسيخ مبادئ التسامح والاعتدال بين الأطفال.
وأشار إلى أن البرنامج الصيفي يستهدف استيعاب أكبر عدد ممكن من الأطفال على مستوى مراكز ومدن المحافظة، مع توفير بيئة تعليمية وتربوية مناسبة تساعدهم على تعلم القرآن الكريم واكتساب السلوكيات الإيجابية، مؤكدًا أن هذه الأنشطة تمثل امتدادًا للدور الوطني والدعوي الذي تقوم به وزارة الأوقاف في بناء الإنسان المصري.
وتأتي هذه الفعاليات ضمن جهود وزارة الأوقاف لإحياء دور الكُتّاب في تعليم النشء القرآن الكريم والعلوم الدينية الصحيحة، في إطار رؤية شاملة تستهدف إعداد جيل واعٍ قادر على مواجهة الأفكار المتطرفة، ومتمسك بالقيم الدينية والوطنية السمحة.