حذّرت بعثات دبلوماسية تابعة لعدد من الدول الأوروبية والاتحاد الأوروبي من خطر الترحيل القسري الذي يواجهه تجمع بدو رأس عين العوجة في وادي الأردن بالضفة الغربية المحتلة، نتيجة تصاعد عنف المستوطنين والقيود الإسرائيلية المفروضة على المنطقة.

وفي بيان مشترك، أفادت البعثات بأن نحو 26 عائلة، تضم 124 شخصًا بينهم 59 طفلًا، اضطرت إلى الفرار من منازلها في 9 كانون الثاني/يناير بسبب عنف المستوطنين، فيما لا تزال عشرات العائلات الأخرى مهددة بالمغادرة في حال عدم توفير الحماية لها.

وأكد البيان أن إسرائيل، بصفتها القوة القائمة بالاحتلال، ملزمة بحماية المدنيين الفلسطينيين ومنع اعتداءات المستوطنين، مشددًا على أن النقل القسري محظور بموجب القانون الدولي الإنساني. ودعت البعثات إسرائيل إلى كشف الانتهاكات، وضمان حماية السكان، وتأمين وصول المساعدات الإنسانية، وتسهيل عودة العائلات التي أُجبرت على النزوح.

وفيما يلي نص البيان كما وصل وكالة سوا:

بيان مشترك

بيان مشترك بشأن رأس عين العوجة، وادي الأردن

أصدرت البعثات الدبلوماسية في القدس و رام الله التابعة لبلجيكا والدنمارك والاتحاد الأوروبي وفنلندا وفرنسا وألمانيا وأيرلندا وإيطاليا وهولندا وإسبانيا والسويد والمملكة المتحدة البيان التالي.

في 14 كانون الثاني/يناير، زارت البعثات الدبلوماسية مجتمع بدو رأس عين العوجة في وادي الأردن في الضفة الغربية المحتلة، حيث قد تصل الظروف إلى حد الترحيل القسري.

في يوم الجمعة، 9 كانون الثاني/يناير 2026، اضطر حوالي ربع أفراد المجتمع، أي 26 عائلة (124 شخصاً منهم 59 طفلاً)، إلى الفرار من منازلهم بسبب تصاعد العنف من قبل المستوطنين الإسرائيليين.

ولا يمكن لستين أسرة أخرى، وهي غالبية المجتمع المتبقي، البقاء إلا إذا تم توفير الحماية لهم. وبدونها، سيضطرون إلى المغادرة. وإسرائيل، بصفتها السلطة القائمة بالاحتلال، ملزمة بحماية المدنيين الفلسطينيين، بما في ذلك منع عنف المستوطنين.

بالأمس، لاحظنا استمرار البيئة القسرية التي يسببها عنف المستوطنين الإسرائيليين والقيود التي تفرضها السلطات الإسرائيلية على المياه والبناء والتنقل والرعي في المنطقة ج. نذكر بالرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية في يوليو 2024. وبشكل عام، لا خيار أمام الفلسطينيين سوى المغادرة: فقد أُجبرت 85 مجتمعًا فلسطينيًا في المنطقة ج على الفرار في السنوات الثلاث الماضية وحدها.

يحظر النقل القسري حظراً تاماً بموجب اتفاقية جنيف الرابعة ويشكل انتهاكاً جسيماً للقانون الإنساني الدولي. يجب على إسرائيل منع المزيد من الانتهاكات والوفاء بالتزاماتها القانونية.

لذلك ندعو إسرائيل إلى:

الوقف الفوري لجميع الإجراءات والممارسات التي قد تسهم في النقل القسري لسكان رأس عين العوجة

ضمان الحماية الفعالة للسكان المدنيين من عنف المستوطنين وترهيبهم

ضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى المجتمع بشكل كامل وآمن ودون عوائق

التحقيق مع جميع مرتكبي أعمال العنف والإكراه ضد السكان ومحاسبتهم

تسهيل العودة الفورية والآمنة والطوعية للأسر التي تم تهجيرها بالفعل.

المصدر : وكالة سوا اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد المزيد من آخر أخبار فلسطين أبرز عناوين الصحف الفلسطينية الصادرة اليوم الجمعة الأمم المتحدة: إعادة إعمار غزة لا يحتمل التأجيل بالصور: غزة - شهداء في قصف لمنزل بالنصيرات وتجمعا للمواطنين قرب النابلسي الأكثر قراءة حسين الشيخ يبحث مع ملادينوف تنفيذ المرحلة الثانية من خطة ترمب في غزة غزة: حصيلة الشهداء ترتفع إلى 71,409 منذ بدء العدوان سلسلة غارات إسرائيلية على جنوب وشرق لبنان غزة تحت الحصار والاغتيالات: سياسة إسرائيل لإدارة الصراع عاجل

جميع الحقوق محفوظة لوكالة سوا الإخبارية @ 2026

المصدر

المصدر: وكالة سوا الإخبارية

كلمات دلالية: عنف المستوطنین

إقرأ أيضاً:

الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب

 


يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.

الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.

في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.

وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.

والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.

إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.

نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.

فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.

ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟

بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟

سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..

مقالات مشابهة

  • السفارة المصرية في لوساكا تستضيف اجتماعا لتعزيز التنسيق بشأن فعاليات يوم إفريقيا
  • ترحيل 210 مهاجرا غير شرعي من جنسيات مختلفة عبر مطار بنينا الدولي
  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • الفراخ المشوية بالزعتر والعسل الأبيض.. وصفة تجمع بين النكهة الشرقية والمذاق العصري
  • حزب الله يعلن استهداف تجمع لجنود إسرائيليين قرب قلعة الشقيف بقذائف مدفعية
  • حزب الله يهدد إسرائيل بـرد أعمق على أي غارات تستهدف الضاحية
  • كاتس يهدد باستهداف الضاحية الجنوبية لبيروت: إسرائيل لن توقف عملياتها داخل لبنان
  • اتفاق مؤقت بين البرلمان الأوروبي والاتحاد الأوروبي يمهد لإنشاء مراكز ترحيل خارج التكتل
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش
  • ليفربول يعلن رحيل إبراهيما كوناتي بنهاية الموسم وسط تكهنات أوروبية