غزة.. ترامب يعلن بدء «المرحلة الثانية» من خطة السلام
تاريخ النشر: 16th, January 2026 GMT
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الخميس، بدء المرحلة التالية من اتفاق غزة، مع تشكيل “مجلس السلام” الخاص بالقطاع وإبرام اتفاق لنزع سلاح حركة حماس.
وقال ترامب عبر منصة تروث سوشال إن المرحلة الجديدة من خطة غزة للسلام، المكونة من 20 نقطة، دخلت رسمياً حيز التنفيذ، مؤكداً أن فريقه قدم مستويات قياسية من المساعدات الإنسانية إلى غزة منذ وقف إطلاق النار، ما اعتبرته الأمم المتحدة إنجازاً غير مسبوق ومهد الطريق لهذه المرحلة الجديدة.
وأضاف ترامب أن مجلس السلام سيدعم الحكومة التكنوقراطية الفلسطينية المعينة حديثاً، والمعروفة باللجنة الوطنية لإدارة غزة، تحت إشراف الممثل السامي للمجلس، لإدارة القطاع خلال مرحلة انتقالية، مشدداً على التزام القادة الفلسطينيين بمستقبل سلمي.
وأكد الرئيس الأمريكي ضرورة نزع سلاح حركة حماس، بالتعاون مع مصر وتركيا وقطر، بما يشمل تسليم جميع الأسلحة وتفكيك جميع الأنفاق. وشدد على وجوب التزام الحركة فوراً، بما في ذلك إعادة الجثمان الأخير إلى إسرائيل والمضي نحو نزع السلاح الكامل دون تأخير.
وتابع ترامب أن مجلس السلام تم تشكيله رسمياً، وأن قائمة أعضائه ستُكشف قريباً، معتبراً أن المجلس يمثل “أعظم وأعرق مجلس تم تشكيله في أي زمان ومكان”.
ويأتي إعلان مجلس السلام بعد فترة وجيزة من تشكيل لجنة تكنوقراط فلسطينية مكونة من 15 عضواً لإدارة قطاع غزة بعد الحرب، برئاسة المهندس المدني الفلسطيني علي شعث، لتوجيه المرحلة الأولى من إعادة إعمار القطاع. ومن المتوقع أن يتولى الدبلوماسي البلغاري نيكولاي ملادينوف قيادة العمليات الميدانية للمجلس.
ووفق مصادر متعددة، من المتوقع انضمام دول مثل المملكة المتحدة وألمانيا وفرنسا وإيطاليا والسعودية وقطر ومصر وتركيا إلى مجلس السلام. كما تتضمن المرحلة الثانية من خطة السلام التي دخلت حيز التنفيذ الأربعاء تعزيز استقرار القطاع، تدريب وحدات الشرطة الفلسطينية، واستئناف إعادة الإعمار.
وأكد القيادي في حماس باسم نعيم أن الكرة الآن في ملعب الوسطاء والمجتمع الدولي لتمكين اللجنة من أداء مهامها على الأرض.
خطة السلام في غزة المدعومة من الولايات المتحدة بدأت في 10 أكتوبر 2025، بعد هجوم حماس على إسرائيل في 7 أكتوبر 2023، وأسفرت عن إعادة جميع الرهائن وإنهاء الحرب في القطاع. وتأتي المرحلة الثانية من الخطة لتعزيز الأمن والاستقرار في غزة، وإعادة الإعمار، ونزع السلاح من الجماعات المسلحة، ضمن جهود دولية لتثبيت وقف إطلاق النار وتحقيق السلام طويل الأمد.
المصدر
المصدر: عين ليبيا
كلمات دلالية: أحداث غزة أطفال غزة أطفال غزة يموتون جوعا أمريكا وغزة أنفاق غزة إسرائيل إسرائيل وغزة إعادة إعمار غزة خطة ترامب للسلام دونالد ترامب مجلس السلام
إقرأ أيضاً:
قائد المنطقة الجنوبية في جيش الاحتلال يدفع نحو هجوم جديد على غزة
كشفت صحيفة "يديعوت أحرونوت" أن قائد المنطقة الجنوبية في جيش الاحتلال الإسرائيلي، يانيف أسور، يدفع باتجاه تنفيذ عملية عسكرية جديدة في قطاع غزة، معتبراً أن هدفها يجب أن يكون نزع سلاح حركة حماس وتفكيك قدراتها العسكرية.
وبحسب التقرير، فإنه في الوقت الذي تتركز فيه الأنظار على التصعيد على الجبهة اللبنانية والمفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران، تراجعت جبهة غزة إلى مرتبة ثانوية في النقاشات الإسرائيلية، إلا أن أسور أوصى خلال الأسابيع الأخيرة، في مداولات هيئة الأركان والمستوى السياسي، بإطلاق هجوم جديد على القطاع.
ونقلت الصحيفة عن مصادر مطلعة على المناقشات أن أسور عرض بالفعل خططاً عملياتية ويدفع نحو تنفيذها، مؤكداً أنه قادر على تفكيك القوة العسكرية لحماس خلال فترة تتراوح بين ستة وعشرة أسابيع. كما عرض على رئيس الأركان إيال زامير والقيادة السياسية التكاليف المتوقعة للعملية وتداعياتها، بما في ذلك الخسائر المحتملة في صفوف القوات الإسرائيلية.
وأشار التقرير إلى أن هذه التوصيات تأتي في ظل استمرار سيطرة حماس على نحو 40 بالمئة من مساحة قطاع غزة، حيث تواصل إدارة شؤون المناطق الخاضعة لها والعمل على تعزيز قدراتها.
ورغم توصيات قائد المنطقة الجنوبية، أبدى المستوى السياسي تحفظاً على تنفيذ العملية في الوقت الراهن، معتبراً أن "إسرائيل" لا تستطيع خوض حملة عسكرية مكثفة على جميع الجبهات في وقت واحد، وأن عليها ترتيب أولوياتها، بحيث تبقى الجبهتان اللبنانية والإيرانية في صدارة الاهتمام حالياً.
وقال مسؤول سياسي رفيع للصحيفة إن عدة نقاشات عُقدت بشأن غزة، مضيفاً: "نريد الحفاظ على ترتيب للأولويات من حيث الموارد والاهتمام. كل شيء ينتظر ظاهرياً رد حماس بشأن استعدادها لنزع سلاحها، لكن من الواضح أنها لن تفعل ذلك، ومن الواضح أيضاً أن هذه المهمة ستقع علينا في نهاية المطاف".
وأضاف المسؤول أن النقاش يدور حول ما إذا كان من الصواب العودة الآن إلى مناورة برية واسعة مع ما يرافقها من خسائر في صفوف القوات، أم أنه ينبغي أولاً محاولة خنق الحركة اقتصادياً، وتغيير آلية توزيع المساعدات الإنسانية، ثم العودة للتركيز على غزة بعد استقرار الجبهة اللبنانية.
وفي السياق ذاته، قال رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو خلال الأيام الماضية إن توجيهاته تقضي بتوسيع السيطرة الإسرائيلية داخل القطاع من خلال زيادة المساحات الخاضعة للجيش ودفع ما يُعرف بـ"الخط الأصفر" نحو الغرب.
وأضاف نتنياهو خلال مؤتمر في غور الأردن: "نحن نسيطر حالياً على 60 بالمئة من القطاع. سنتقدم خطوة خطوة، أولاً إلى 70 بالمئة، ولنبدأ من هناك. نحن نضغط عليهم من كل الاتجاهات، وسنتعامل لاحقاً مع ما تبقى".
من جانبه، أعلن جيش الاحتلال أن قيادة المنطقة الجنوبية تعمل على إعداد خطط لسيناريوهات عملياتية متعددة وفقاً لتوجيهات رئيس الأركان والسياسة المعتمدة، وأن هذه الخطط عُرضت على هيئة الأركان العامة والمستوى السياسي باعتبارها بدائل محتملة، مع توضيح تداعيات كل خيار.
وفي المقابل، أشار التقرير إلى أن حماس تواصل تعزيز قدراتها الاقتصادية في المناطق التي لا تزال خاضعة لسيطرتها. ووفقاً لتقارير متعددة وشهادات جنود ومصادر عاملة في المعابر، جرت محاولات كبيرة لتهريب مواد ذات استخدام مزدوج عبر شحنات المساعدات الإنسانية، بما في ذلك ضمن نحو 600 شاحنة تدخل القطاع يومياً بموجب شروط وقف إطلاق النار والمرحلة الأولى من الخطة الأمريكية.
وأضافت الصحيفة أن المستوى السياسي الإسرائيلي ناقش خلال الفترة الماضية تغيير نظام توزيع المساعدات بهدف منع وصولها إلى حماس أو الحد من قدرتها على الاستيلاء عليها. ومن بين الخيارات المطروحة إعادة العمل بنموذج مراكز توزيع المساعدات، عبر نشرها مجدداً قرب "الخط الأصفر"، رغم أن هذه المبادرة أخفقت قبل عام، إلى جانب مقترحات أخرى يجري بحثها.