قصة شاب فقد عينه على يد عناصر الهجرة الأميركية تتصدر المنصات
تاريخ النشر: 16th, January 2026 GMT
تفاعلت منصات التواصل الأميركية والعربية مع فيديو يظهر الشاب الأميركي كادن روملر، البالغ من العمر 21 عاما، لحظة إصابته بمقذوف أطلقه ضابط خلال احتجاج ضد إدارة الهجرة والجمارك في جنوب كاليفورنيا، مما أسفر عن فقدانه البصر بعينه اليسرى وإصابته بكسور في الجمجمة.
وجاء ذلك عقب تجمع مئات المتظاهرين أمام مبنى الهجرة الفدرالي في مدينة سانتا آنا، احتجاجا على مقتل رينيه غود بالرصاص في مينيابوليس على يد أحد عناصر الهجرة، وهو الحادث الذي أثار موجة من الاحتجاجات في الولايات المتحدة.
يُظهر الفيديو إطلاق أحد عناصر إدارة الهجرة النار من سلاحه على روملر عن قرب، مما أدى إلى سقوطه أرضا بعد أن أمسك وجهه من أثر الإصابة، قبل أن يمسكه ضابط آخر بقميصه ويسحبه إلى الخلف على الأرض ووجهه ملطخ بالدماء.
ونقلت وكالة أسوشيتد برس عن عمته، جيري ريس، أن روملر أصيب بالعمى في عينه اليسرى، وخضع لعملية جراحية استمرت ست ساعات، وبقي في المستشفى يومين ثم غادره الثلاثاء الماضي، ويواصل الأطباء تقييم مكونات الشظايا لتحديد الحاجة إلى إجراءات إضافية.
وأضافت ريس أن ابن أخيها يعاني أيضا من كسور في الجمجمة، مؤكدة أن عينه اليسرى قد عميت تماما، وأن هناك ثقبا في مقلتها، وأشارت إلى أنه تلقى مخالفة بسبب الإخلال بالنظام العام.
وقد تصدر فيديو روملر منصات التواصل الاجتماعي، حيث عبر مستخدمو المنصات عن الصدمة والاستنكار لإطلاق النار على متظاهر سلمي، ودعوا السلطات إلى الالتزام بحق المواطنين في التعبير عن رأيهم خلال الاحتجاجات.
وقال عدد من المغردين معلقين على الفيديو: "هذه هي أميركا التي كانت تتبجح بأنها واحة الحرية والديمقراطية"، معبرين عن استغرابهم استخدام العنف ضد متظاهر سلمي رغم شعارات البلاد حول حقوق الإنسان والحريات.
ووصف آخرون الفيديو بأنه دليل دامغ على تسرع عناصر الأمن الفدرالي في استخدام القوة وإطلاق النار على المحتجين السلميين.
إعلانوعبر بعض المغردين عن استغرابهم الحادثة، وتساءلوا عن مدى قانونية العنف الممارس على المتظاهرين السلميين، ورأى آخرون أن إطلاق النار على متظاهر سلمي يشكل انتهاكا واضحا للحقوق الأساسية.
وكتب آخرون: "لماذا الاعتراض على القوانين إذا كان المتظاهر مسالما ولم يرتكب أي خطأ؟ بلد الحريات والديمقراطية يبدو حبرا على ورق"، مؤكدين دهشتهم من التناقض بين شعارات الحرية المعلنة وممارسات بعض عناصر الأمن.
في المقابل، عبر ناشطون آخرون عن وجهات نظر مختلفة، حيث رأى بعضهم أن تصرف المتظاهرين يجب أن يخضع للرقابة والتقييم قبل انتقاد عناصر الأمن، بينما شدد آخرون على ضرورة حماية حق الاحتجاج السلمي دون استخدام القوة المفرطة.
وأشار ناشطون آخرون إلى أنه على الجميع احترام القانون، لكنهم شددوا على أن ذلك لا يبرر إصابة شخص بطريقة مروعة، مؤكدين أنه حتى لو كان المتظاهر يواجه القوانين، فلا ينبغي أن يتحول الاحتجاج السلمي إلى مأساة شخصية.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات وسم
إقرأ أيضاً:
ترامب يعيّن حليفا له مديرا للاستخبارات الأميركية
صراحة نيوز – عيّن الرئيس الأميركي دونالد ترامب مؤيّدا له يفتقر إلى الخبرة في الأمن القومي مديرا للاستخبارات الأميركية الثلاثاء، مشيرا إلى أنه سيواصل أيضا تولي مهامه الحالية في الإشراف على سياسات الإسكان والرهون العقارية الفدرالية.
وتم تعيين رئيس وكالة تمويل السكن الفدرالية بيل بولتي المعروف بمهاجمته خصوم ترامب السياسيين علنا، مديرا بالوكالة للاستخبارات الوطنية الأميركية خلفا لتولسي غابارد.
استقالت غابارد التي كان اختيارها لشغل المنصب مثيرا للجدل أيضا أواخر أيار/مايو، في ختام ولاية بدت خلالها على خلاف مع ترامب بشأن حربه على إيران.
ويتعيّن قانونا أن يتمتع مدير الاستخبارات الوطنية الذي يعد مستشار الرئيس الأساسي في القضايا الاستخباراتية، ب”خبرة طويلة في الأمن القومي”، وهو أمر يفتقر إليه بولتي.
وأشاد ترامب ببولتي في منشور على شبكات التواصل الاجتماعي أعلن فيه عن التعيين، مشيرا إلى أن “لديه خبرة كبيرة في إدارة الشؤون الأكثر حساسية في أميركا — سلامة الأسواق”.
وأضاف الرئيس أن بولتي الذي يرأس أيضا “فاني ماي” (الرابطة الفدرالية الوطنية للرهن العقاري) و”فريدي ماك” (مؤسسة رهن المنازل العقارية الفدرالية)، سيواصل أداء مهامه في الهيئتين.
اتّهم بولتي (38 عاما) السناتور الديموقراطي آدم شيف والمدعية العامة لولاية نيويورك ليتيسيا جيمس بتزوير وثائق متعلّقة بطلبات الحصول على رهون عقارية.
وذكرت “وول ستريت جورنال” أنه بحسب شكوى داخلية في “فاني ماي”، اطلع بولتي من دون وجه حق على سجلات الرهون العقارية التابعة لجيمس وغيرها من المسؤولين الديموقراطيين.
ووجّهت هيئة محلّفين فدرالية كبرى اتهامات لجيمس في تشرين الأول/أكتوبر، لكن قاضيا فدراليا رفض القضية بعد شهر إلا أنه ما زال هناك إمكان أن يعاد توجيه اتهامات اليها لاحقا.
كما دعم بولتي قضية تتعلق باحتيال في الرهن العقاري ضد ليزا كوك، العضو في مجلس محافظي الاحتياطي الفدرالي الأميركي، واستند ترامب إلى تلك القضية في محاولته إقالتها. ولا تزال القضية أمام المحكمة العليا.
ويُعد بولتي، وهو وريث إمبراطورية عائلية في مجال بناء المنازل، شخصية مثيرة للانقسام، حتى في أوساط ترامب، نتيجة مواقفه السياسية العلنية وأساليبه الهجومية.
وانتقد نواب ديموقراطيون افتقار بولتي إلى الخبرة وتاريخه في استهداف خصوم ترامب.
وقال نائب رئيس لجنة الاستخبارات التابعة لمجلس الشيوخ مارك وارنر إنه تم اختيار بولتي على ما يبدو كون “البيت الأبيض يعتقد أنه سيقدّم الرواية التي يرغب فيها، لا المعلومات الاستخباراتية التي نحتاج إليها”.
ورأى زعيم الأقلية الديموقراطية في مجلس الشيوخ تشاك شومر أن شخصا يوجّه “اتهامات لا أساس لها وسياسية وسخيفة ضد أشخاص في مناصبهم لا يعجبونه، لا يمكن الوثوق به لحماية أمننا القومي”.
في المقابل، دافع عنه نائب الرئيس جاي دي فانس واصفا إياه بأنه “شخص رائع يدرك أن على بيروقراطية مجتمع الاستخبارات أن تستجيب للقيادة المنتخبة”، لا العكس.