النظام الغذائي المثالي لمرضى الالتهاب المعوي المزمن
تاريخ النشر: 16th, January 2026 GMT
تمكن فريق من الباحثين بجامعة ستانفورد من تطوير نظام غذائي يخفف من أعراض داء كرون، وهو مرض التهابي مزمن يصيب الأمعاء، كما يساعد في تقليل المؤشرات الالتهابية في الجسم.
أبرزت التجارب أن الحمية المعروفة بـ "حمية محاكاة الصيام" (FMD) والتي تعتمد على سعرات حرارية منخفضة، تمنح المرضى تحسناً ملحوظاً في أعراضهم العامة وتعزز من جودة حياتهم.
تُعرّف حمية FMD على أنها نظام غذائي مصمم لمحاكاة الفوائد الفسيولوجية للصيام الكامل على الجسم، مع الحفاظ على كمية محددة من الطعام منخفض السعرات وغني بالمغذيات الأساسية. الهدف الأساسي من هذا النظام هو الاستفادة من فوائد الصيام مثل تحفيز إصلاح الخلايا وتقليل مستويات الالتهاب دون التخلي التام عن تناول الطعام.
شملت الدراسة 97 مريضاً يعانون من داء كرون، واستمرت بين عامي 2019 و2023، حيث تم تقسيم المشاركين إلى مجموعتين رئيسيتين:
- المجموعة الأولى، تضم 65 مريضاً التزموا بنظام حمية محاكاة الصيام لمدة خمسة أيام متتالية شهرياً، واستمروا على ذلك لمدة ثلاثة أشهر.
- المجموعة الثانية، مكونة من 32 مريضاً استمروا في اتباع عاداتهم الغذائية العادية.
تم تقديم وجبات مسبقة التحضير للمشاركين في الحمية تراوحت سعراتها اليومية بين 725 و1090 سعرة حرارية، مع تنسيق مدروس بين الدهون، البروتينات، والكربوهيدرات، مع السماح باستبدال مكونات الوجبات فقط بعد موافقة أخصائي التغذية.
- شهد حوالي 69% من مجموعة الحمية تحسناً ملحوظاً في أعراضهم السريرية مقارنة بـ44% فقط من المجموعة الضابطة.
- دخل 65% من المشاركين في مجموعة الحمية في مرحلة هدأة سريرية، مقارنة بـ38% ممن كانوا ضمن المجموعة الضابطة.
- تم تسجيل انخفاض كبير في مستويات الكالبروتكتين البرازي، وهو مؤشر دقيق على التهاب الأمعاء، بينما لم تظهر تغييرات كبيرة في مؤشرات الدم مثل البروتين المتفاعل C.
علاوة على ذلك، لاحظ المشاركون تحسناً كبيراً في السيطرة على أعراض مثل الإسهال وآلام البطن، بجانب ارتفاع عام في جودة حياتهم. كانت هذه النتائج أكثر وضوحاً لدى المرضى الذين يعانون من حالات خفيفة إلى متوسطة من المرض أو الذين لا يتناولون أدوية قوية؛ إذ سجل أكثر من 75% منهم تحسناً ملموساً.
أما بالنسبة للآثار الجانبية، فكانت محدودة وخفيفة بشكل عام مثل التعب والصداع الخفيف، ولم يتم الإبلاغ عن أي آثار سلبية خطيرة. وأظهر المشاركون التزاماً جيداً بالنظام الغذائي، حيث أكملوا حوالي 77% من دورات الحمية.
يُعد داء كرون من الأمراض غير القابلة للشفاء حالياً وبرغم ذلك يزداد انتشاره بشكل ملحوظ خاصة بين الشباب. وترجح الأبحاث أن هذا الانتشار مرتبط بعوامل بيئية ونمط الحياة الحديث المليء بالأطعمة المصنعة إضافة إلى النظريات التي تشير إلى أن فرط النظافة قد يؤدي إلى نشاط مفرط للجهاز المناعي ضد أنسجة الجسم.
تشمل الخيارات العلاجية الحالية استخدام مثبطات المناعة أو الكورتيكوستيرويدات قصيرة المدى، لكن كلاهما قد يحمل مخاطر طويلة الأمد. ومن هنا يأتي النظام الغذائي كبديل أقل تعقيداً وأكثر أماناً، حيث يكفي اتباعه خمسة أيام فقط في الشهر مع الحرية للعودة إلى النظام الغذائي المعتاد خلال الأيام الأخرى.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: داء كرون أعراض داء كرون الأمعاء سعرات حرارية النظام الغذائی
إقرأ أيضاً:
اتهامات بإسكات الصحافة.. “محامو الطوارئ” تهاجم ملاحقة 47 إعلامياً
متابعات تاق برس – أدانت مجموعة محامو الطوارئ الملاحقات الجنائية التي استهدفت 47 صحفياً وإعلامياً على خلفية نشر وإعادة نشر تحقيق صحفي تناول مزاعم فساد داخل مؤسسات الدولة، واعتبرت أن هذه الإجراءات تمثل تصعيداً جديداً في استهداف حرية الصحافة والرأي والتعبير في السودان.
وقالت المجموعة، في بيان اليوم الخميس، إن النيابة المختصة بجرائم المعلوماتية بولاية البحر الأحمر أصدرت أوامر قبض بحق 47 صحفياً وإعلامياً، بينهم رؤساء تحرير صحف ومنصات إعلامية ومشرفو مواقع إلكترونية، كما أعلنت 17 منهم متهمين هاربين ومنحتهم مهلة لتسليم أنفسهم.
وأوضحت أن الإجراءات استندت إلى المواد (10) و(23) و(24) و(25) من قانون مكافحة جرائم المعلوماتية، بدعوى انتهاك الخصوصية والإشانة بالسمعة ونشر الأخبار الكاذبة، على خلفية نشر أو إعادة نشر تحقيق صحفي يتناول مزاعم فساد داخل مؤسسات الدولة.
واعتبرت المجموعة أن ملاحقة الصحفيين بدلاً من التحقيق في مزاعم الفساد التي كشفها التحقيق الصحفي تمثل انحرافاً عن مقتضيات العدالة والمساءلة، وتقوض الدور الرقابي للصحافة باعتبارها إحدى أهم أدوات تعزيز الشفافية ومكافحة الفساد.
وأضاف البيان أن القضية لا تستهدف الصحفيين المشمولين بالإجراءات فحسب، وإنما تمثل رسالة ترهيب لجميع الصحفيين والإعلاميين، بما قد يدفع إلى الرقابة الذاتية ويقيد تدفق المعلومات ويحرم المجتمع من حقه في المعرفة والرقابة على أداء السلطات العامة.
وأكدت مجموعة محامو الطوارئ أن استخدام قانون مكافحة جرائم المعلوماتية في مواجهة عمل صحفي يتعلق بقضايا ذات مصلحة عامة يثير مخاوف بشأن إساءة استخدام التشريعات لتقييد حرية التعبير، مشيرة إلى أن المواثيق الدولية والإقليمية تكفل الحق في حرية التعبير وتداول المعلومات.
ودعت المجموعة إلى الوقف الفوري لجميع إجراءات الملاحقة الجنائية بحق الصحفيين والإعلاميين، وإلغاء أوامر القبض وإعلانات المتهم الهارب، وفتح تحقيق مستقل وشفاف في مزاعم الفساد الواردة في التحقيق الصحفي، مع الكف عن استخدام قانون مكافحة جرائم المعلوماتية لتجريم العمل الصحفي، وضمان حماية الصحفيين وتمكينهم من أداء مهامهم بحرية، كما ناشدت الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والإقليمية المعنية بحرية الصحافة متابعة القضية واتخاذ ما يلزم لحماية الصحفيين في السودان.
الصحفيين السودانيينمجموعة محامو الطوارئ