كشفت تطورات لافتة عن لقاء جمع مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية جون راتكليف بالرئيسة المؤقتة لفنزويلا ديلسي رودريغيز في العاصمة كراكاس، في خطوة تُعد الأعلى مستوى منذ العملية العسكرية الأميركية التي نُفذت قبل نحو أسبوعين وأسفرت عن اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو.

ووفقًا لصحيفة نيويورك تايمز، فإن هذه الزيارة عكست رسالة واضحة من إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب مفادها أنها ترى في حكومة رودريغيز الخيار الأفضل لتحقيق قدر من الاستقرار على المدى القصير في فنزويلا.

وجاء اللقاء بعد يوم واحد فقط من اتصال هاتفي أجراه ترامب مع رودريغيز، وفي اليوم ذاته الذي التقى فيه بزَعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو، الحائزة على جائزة نوبل للسلام.

وقال مسؤول أميركي، طلب عدم الكشف عن هويته نظرًا لحساسية الاجتماع، إن راتكليف توجه إلى كراكاس بتوجيه مباشر من ترامب، بهدف إيصال رسالة تؤكد تطلع الولايات المتحدة إلى تحسين علاقة العمل مع الحكومة المؤقتة في فنزويلا.

وأضاف المسؤول أن المحادثات تناولت آفاق التعاون الاستخباراتي، واستعادة الاستقرار الاقتصادي، إضافة إلى ضرورة ضمان عدم تحول فنزويلا مجددًا إلى ملاذ آمن لما وصفهم بأعداء الولايات المتحدة، وعلى رأسهم شبكات تجارة المخدرات.

إلا أن هذه الخطوة أثارت استياءً في أوساط مناصري المعارضة الفنزويلية، الذين عبّروا عن إحباطهم من عدم سعي إدارة ترامب لتنصيب إدموندو غونزاليس، المرشح المدعوم من تحالف المعارضة، والذي يرى خبراء دوليون أنه فاز في انتخابات 2024، رئيسًا للبلاد عقب اعتقال مادورو. وكان مادورو قد رفض التنحي عن السلطة رغم النتائج، بعد منعه ماتشادو من الترشح.

وفي داخل الإدارة الأميركية، يُنظر إلى زيارة راتكليف على أنها مؤشر على الثقة والتعاون مع رودريغيز، التي يصفها مسؤولون في إدارة ترامب بأنها تمثل حالة من “الاستقرار العملي” القابل للبناء عليه خلال المرحلة الانتقالية.

وفي هذا الإطار، كانت وكالة الاستخبارات المركزية قد أعدّت تقييما أوليا في صيف العام الماضي، وصفت فيه رودريغيز، عندما كانت تشغل منصب نائبة الرئيس، بأنها شخصية براغماتية غير أيديولوجية، ومستعدة للتفاوض بل وحتى التعاون مع واشنطن عند الضرورة.

وتداول مسؤولون أميركيون تقريرًا استخباراتيًا أشار إلى أن رودريغيز ارتدت فستانًا بقيمة 15 ألف دولار خلال حفل تنصيبها، ما دفع أحد المسؤولين إلى التعليق ساخرًا بأنها “الاشتراكية الأكثر رأسمالية” التي شاهدها.

كما سبق لرودريغيز أن شاركت في مفاوضات مع المبعوث الخاص لترامب، ريتشارد غرينيل، ومسؤولين آخرين، في محاولة للتوصل إلى اتفاق يدفع مادورو للتخلي عن السلطة طوعًا. ورغم فشل تلك المساعي، أكد مطلعون على النقاشات، بحسب نيويورك تايمز، أن رودريغيز أظهرت نهجًا عمليًا وبحثًا عن نقاط توافق محتملة، وهو ما شكّل، على ما يبدو، أساس قرار واشنطن دعم حكومتها المؤقتة في المرحلة الراهنة.


© 2000 - 2026 البوابة (www.albawaba.com)

خليل اسامة

انضممت لأسرة البوابة عام 2023 حيث أعمل كمحرر مختص بتغطية الشؤون المحلية والإقليمية والدولية.

الأحدثترند من الخصومة إلى التعاون؟.. مدير الاستخبارات الأميركية يلتقي قيادة فنزويلا بوتين يدخل خط التوتر بين إيران والاحتلال الإسرائيلي تعزيزات أميركية وتحركات إسرائيلية..ضربة عسكرية قد تحدث خلال أيام إطلاق نار وممرات خطرة: مدنيون عالقون بين قسد وريف حلب الشرقي اعتقالات جماعية ورسائل تحذير: تطورات ساخنة في المشهد الإيراني Loading content ... الاشتراك اشترك في النشرة الإخبارية للحصول على تحديثات حصرية ومحتوى محسّن إشترك الآن Arabic Footer Menu عن البوابة أعلن معنا اشترك معنا فريقنا حل مشكلة فنية الشكاوى والتصحيحات تواصل معنا شروط الاستخدام تلقيمات (RSS) Social media links FB Linkedin Twitter YouTube

اشترك في النشرة الإخبارية لدينا للحصول على تحديثات حصرية والمحتوى المحسن

اشترك الآن

© 2000 - 2026 البوابة (www.albawaba.com) Arabic social media links FB Linkedin Twitter

المصدر

المصدر: البوابة

إقرأ أيضاً:

عفو ومصالحة في بني محمديات.. أسر الضحايا تستجيب لدعوة شيخ الأزهر بإنهاء الخصومة الثأرية

كلَّف الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، وفدًا رفيع المستوى برئاسة د. عباس شومان، رئيس اللجنة العليا للمصالحات بالأزهر الشريف، وعددًا من علماء الأزهر، بالتوجه لتقديم واجب العزاء لأسر الضحايا واحتواء تداعيات الحادث الأليم الذي شهدته قرية «بني محمديات» التابعة لمركز أبنوب بمحافظة أسيوط وترسيخ قيم السلم المجتمعي والتماسك بين أبناء المجتمع.

يأتي ذلك في إطار جهود الأزهر الشريف لاحتواء تداعيات الحادث الأليم الذي أسفر عن مقتل عدد من أبناء القرية وإصابة آخرين إثر إطلاق أحد الأشخاص أعيرة نارية بصورة عشوائية.

أسر الضحايا حادث بني محمديات تستجيب لدعوة شيخ الأزهر بإنهاء الخصومة الثأرية

وجاء ذلك استجابةً لنداءات عدد من القيادات الشعبية ووجهاء القرية والمحافظة، الذين طالبوا شيخ الأزهر بالتدخل لاحتواء تداعيات الواقعة ومنع أي توترات مجتمعية محتملة، حفاظًا على الأمن والاستقرار والسلم الأهلي بين أبناء المنطقة.

وقام الدكتور عباس شومان والوفد المرافق له بزيارة أسر الضحايا، ناقلين إليهم خالص تعازي فضيلة الإمام الأكبر ومواساته لهم في مصابهم الأليم، مؤكدين أن الأزهر الشريف يقف إلى جانبهم في هذه المحنة، ويشاركهم أحزانهم، سائلين الله تعالى أن يتغمد الضحايا بواسع رحمته، وأن يلهم ذويهم الصبر والسلوان.

وأجرى فضيلة الإمام الأكبر اتصالًا هاتفيًّا بأسر الضحايا الذين أعلنوا العفو وتقبلوا العزاء، معربًا عن تقديره لمواقفهم النبيلة وما أبدوه من حكمة وصبر وتغليب للمصلحة العامة، مؤكدًا أن هذه المواقف تجسد تعاليم الإسلام الداعية إلى العفو والإصلاح والتراحم بين الناس، وتعكس أصالة أبناء الصعيد الذين يضعون أمن المجتمع واستقراره فوق كل اعتبار.

كما وجَّه فضيلة الإمام الأكبر بفتح أبواب مستشفى الأزهر الجامعي بأسيوط أمام المصابين جراء الحادث، لاستكمال علاجهم وتقديم الرعاية الطبية اللازمة لهم، مع متابعة أوضاعهم الصحية وتوفير أوجه الدعم الممكنة، في إطار حرص الأزهر الشريف على الوقوف إلى جانب أهالي المنطقة والتخفيف من آثار هذه المأساة.

بعد دعوة الأزهر.. تصالح آخر العائلات المتضررة في خصومة ثأرية بأسيوطالله أكبر.. عباس شومان يعلن إنهاء خصومة ثأرية في أسيوط استجابة لشيخ الأزهر

من جانبه، أكد الدكتور عباس شومان أن الأزهر الشريف يحرص دائمًا على التواجد بين أبناء الشعب المصري في مختلف المواقف والشدائد، وأنه لن يدخر جهدًا في دعم كل ما يحقق الأمن والاستقرار والتآلف بين أبناء الوطن، مشيرًا إلى أن العفو عند المقدرة من أسمى القيم التي دعا إليها الإسلام، وأن ما قدمته هذه الأسر من عفو وتسامح ابتغاء مرضاة الله يمثل رسالة أمل للمجتمع، ويسهم في إغلاق أبواب الفتنة والثأر وترسيخ قيم التراحم والتماسك المجتمعي.

ووجَّه فضيلته خالص الشكر والتقدير للأسر التي أعلنت العفو، مؤكدًا أن ما أظهروه من سمو أخلاقي وصبر واحتساب يُعد موقفًا وطنيًّا ودينيًّا مشرِّفًا، ويعكس وعيًا بخطورة الانجرار وراء دوائر الانتقام التي لا تجلب إلا مزيدًا من الألم والمعاناة، وأن قرارهم أسهم في إطفاء نار الفتنة وحماية المجتمع من تداعيات خطيرة.

وشمل العفو أسر كل من: الفقيد عمر عبد العظيم حسن من عائلة عمار بقرية السوالم البحرية، والفقيدة حنان منصور عبد العال من عائلة عبد المولى بقرية السوالم البحرية، والفقيد منصور أشرف خلف حامد من عائلة أولاد الشيخ بقرية بني محمد، والفقيد شهير كرم شاكر من عائلة قارة بقرية بني محمد الشهابية.

وضم وفد الأزهر الشريف الدكتور محمد عبد المالك، نائب رئيس جامعة الأزهر للوجه القبلي، وعددًا من أعضاء اللجنة الفرعية للمصالحات، منهم الدكتور علي محمود رئيس اللجنة، والدكتور علي عبد الحافظ، والشيخ أحمد عبد العظيم، والشيخ سيد عبد العزيز، والشيخ مرتجى عبد الرؤف، والشيخ حسني الفولي، والحاج أحمد عبد اللطيف. 

إلى جانب عدد من القيادات الشعبية والتنفيذية والوجهاء، منهم: اللواء عصام العمدة عضو مجلس النواب، واللواء علاء سليمان عضو مجلس النواب، والمستشار علاء صبري عمار، رئيس محكمة الاستئناف، حيث أكد الجميع أهمية التكاتف المجتمعي، ونبذ أسباب الفرقة والخلاف، والعمل على ترسيخ قيم السلم المجتمعي.

طباعة شارك الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر عباس شومان أسر الضحايا تستجيب لدعوة شيخ الأزهر بإنهاء الخصومة الثأرية حادث بني محمديات الخصومة الثأرية

مقالات مشابهة

  • وكالة: CIA أوقفت تبادل المعلومات الاستخباراتية عن إيران مع مكتب مدير الاستخبارات الوطنية
  • روبيو: الولايات المتحدة لم تصل بعد إلى مبتغاها في فنزويلا
  • عفو ومصالحة في بني محمديات.. أسر الضحايا تستجيب لدعوة شيخ الأزهر بإنهاء الخصومة الثأرية
  • ترامب يعيّن حليفا له مديرا للاستخبارات الأميركية
  • ترامب يختار بيل بولت لمنصب القائم بأعمال مدير وكالة الاستخبارات الوطنية
  • محافظ الجيزة يلتقي وفد منطقة شيوتشو الصينية لبحث التعاون الثنائي والفرص الاستثمارية
  • خلفًا لتولسي غابارد..ترامب يكلّف بيل بولتي بقيادة الاستخبارات الوطنية مؤقتًا
  • وزير الخارجية يلتقي رئيس كوريا الجنوبية لبحث تعزيز التعاون في الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المتقدمة
  • وزير الخارجية يلتقي رئيس جمهورية كوريا الجنوبية
  • وزير الخارجية يلتقي نظيره الجزائري على هامش الاجتماع الوزاري الكوري الأفريقي لبحث سبل تعزيز التعاون الثنائي