تشهد منطقة الحدود الشمالية هذه الأيام نشاطًا ملحوظًا في الإقبال على الفروة، بالتزامن مع موجة البرد التي تشهدها المنطقة وانخفاض درجات الحرارة إلى مستويات متدنية، الأمر الذي أعاد الفروة إلى واجهة المشهد الشتوي بوصفها إحدى أبرز وسائل التدفئة التقليدية التي ارتبطت ببيئة المنطقة منذ عقود.
وتُعد الفروة جزءًا أصيلًا من الموروث الشتوي في الحدود الشمالية، حيث يحرص الأهالي على اقتنائها مع بداية فصل الشتاء، لما تتميز به من قدرة عالية على توفير الدفء في الأجواء الباردة، خصوصًا في ظل الرياح الشمالية التي تشتهر بها المنطقة، إضافة إلى استخدامها في الرحلات البرية والمجالس الخارجية.


أخبار متعلقة كيف يؤدي استخدام الهاتف أثناء القيادة إلى تعريض حياتك للخطر؟دراسة.. فطر "عيش الغراب" يساعد في حماية الخلايا السليمة لمرضى السرطانوأوضح عدد من الباعة أن الطلب على الفروات يشهد ارتفاعًا ملحوظًا مع كل موجة برد، مشيرين إلى تنوع المعروض في الأسواق ما بين الفروات المصنوعة من الجلود الطبيعية، والتي تُعد الأكثر طلبًا نظرًا لجودتها العالية وقدرتها على مقاومة البرد القارس، وبين الفروات الصناعية التي تتميز بخفة الوزن وتناسب الاستخدام اليومي داخل المدن.
.article-img-ratio{ display:block;padding-bottom: 67%;position:relative; overflow: hidden;height:0px; } .article-img-ratio img{ object-fit: contain; object-position: center; position: absolute; height: 100% !important;padding:0px; margin: auto; width: 100%; } pkefWRlXg3YUks2GyywgfaZAuVgx5Rn0C4RoFeryأسعار الفرواتوأشاروا إلى أن أسعار الفروات تختلف بحسب نوع الجلد وجودة التصنيع، حيث تبدأ أسعار الفروات الصناعية من مبالغ مناسبة، فيما ترتفع أسعار الفروات الطبيعية تبعًا لسماكتها ونوع الجلد المستخدم فيها، مؤكدين أن الفروة لا تزال تحظى بمكانة خاصة لدى مختلف الفئات العمرية رغم توفر الملابس الشتوية الحديثة.
ويرى عدد من المواطنين أن ارتداء الفروة في الشتاء يمثل طقسًا اجتماعيًا متوارثًا، يرتبط بالجلسات الشتوية حول النار وسهرات البر وتناول القهوة في الأجواء الباردة، مؤكدين أن الفروة ليست مجرد لباس للتدفئة، بل رمزًا للشتاء في المنطقة وعنصرًا من عناصر الهوية المحلية.
وتحرص العديد من الأسر على المحافظة على فرواتها القديمة، سواء بإعادة استخدامها أو ترميمها، لما تحمله من قيمة معنوية وذكريات مرتبطة بفصول الشتاء الماضية، في مشهد يعكس عمق العلاقة بين الإنسان وبيئته في مناطق الحدود الشمالية.

المصدر

المصدر: صحيفة اليوم

كلمات دلالية: واس عرعر الحدود الشمالية طقس الحدود الشمالية البرد موجة البرد الطقس الفروة الحدود الشمالیة

إقرأ أيضاً:

تغير المناخ يفاقم حدة الجفاف في أوروبا

باريس "أ.ف.ب": أفاد فريق دولي من العلماء اليوم الخميس بأن تغير المناخ الناجم عن النشاط البشري فاقم موجة الجفاف الشديد التي تجتاح أوروبا، مشيرا إلى أن درجات الحرارة القياسية وليس نقص هطول الأمطار، هي السبب الرئيسي لهذه الأزمة.

وتجتاح القارة موجة جفاف شديد، وتواجه دول من فرنسا إلى رومانيا، جفاف أنهار وقيودا على استهلاك المياه وحرائق غابات مدمرة، وذلك عقب موجة حر تاريخية ضربت المنطقة في يونيو.

وأظهرت دراسة جديدة أن المناخ الأكثر حرا في الوقت الراهن سرّع من فقدان الرطوبة في تربة أوروبا وبحيراتها وأنهارها، ما يزيد من احتمال حدوث ظروف جفاف شديد.

وأشارت مريم زكريا، وهي إحدى المشاركات في إعداد الدراسة التي أجرتها مجموعة World Weather Attribution، إلى أن أجزاء واسعة من أوروبا شهدت معدلات هطول أمطار دون المتوسط خلال فصل الربيع، إلا أن الحرارة الناجمة عن تغير المناخ هي التي جعلت الجفاف "أكثر حدة".

وأوضحت الباحثة في إمبريال كوليدج لندن لصحافيين "عموما، تظهر نتائجنا أن هذا الجفاف ليس مجرد قصة شح في الأمطار بالدرجة الأولى، بل هو نتاج غلاف جوي أشد حرارة يتسبب في زيادة العجز الرطوبي في الأرض".

وأضافت "وهذا يعني أنه حتى في المناطق التي لم تشهد تغيرات كبرى في كمية المتساقطات أو التي يتوقع فيها زيادة الأمطار موسميا، فإن مخاطر الجفاف تواصل الارتفاع".

ويعود ذلك إلى أن الغلاف الجوي الأكثر دفئا يمكنه حبس حوالي 7% إضافية من بخار الماء مع كل ارتفاع في درجات الحرارة بمقدار درجة مئوية، وفق العلماء.

وارتفعت حرارة الأرض 1,4 درجة مئوية تقريبا منذ الفترة بين عامَي 1850 و1900، ويعود ذلك أساسا إلى حرق الفحم والنفط والغاز.

ويقول العلماء إن تغير المناخ يجعل الظواهر المدمرة، مثل موجات الجفاف والفيضانات وموجات الحر، أكثر تكرارا وشدة، وإن أوروبا هي القارة الأسرع احترارا في العالم.

وأفاد مرصد "كوبرنيكوس" الأوروبي بأن الشهر الماضي كان أكثر أشهر يونيو حرا على الإطلاق في أوروبا الغربية حيث تسببت موجة حر شديدة في آلاف الوفيات الإضافية.

وقال دومينيك شوماخر الذي شارك في وضع الدراسة من المعهد الفدرالي السويسري للتكنولوجيا في زوريخ لصحافيين، إن الحرارة كانت شديدة لدرجة أن المناطق التي شهدت شتاء رطبا نسبيا جفت تماما بعد أشهر قليلة.

وتابع "عندما يزداد الهواء سخونة، فإنه يمتص الرطوبة من التربة ويجففها. حينها، تزداد درجات الحرارة ارتفاعا وتصبح التربة أكثر جفافا"، مشيرا إلى أن هذا الجفاف السريع هيأ الأرض أيضا لاندلاع حرائق الغابات.

وفي هذه الدراسة، استخدم علماء من أوروبا والولايات المتحدة والمملكة المتحدة بيانات طقس ونماذج حاسوبية لمقارنة موجة جفاف في عالم اليوم الذي يشهد ارتفاعا في درجات الحرارة، بمناخ كانت درجات الحرارة فيه أقل بمقدار 1,4 درجة مئوية.

ووجدوا أن احتمال حدوث تربة شديدة الجفاف في الوقت الراهن تزيد بمقدار خمس مرات في أوروبا الغربية مقارنة بعالم خال من تغير المناخ، وبمقدار 11 مرة في أوروبا الشرقية.

وأصبح احتمال تسجيل المستويات المرتفعة للغاية من الطلب البخاري، وهو قدرة الغلاف الجوي على امتصاص الرطوبة من التربة والنباتات، التي شهدتها أوروبا الغربية بين أبريل ويونيو، أعلى بحوالي 80 مرة بسبب تغير المناخ.

وقالت مريم زكريا "بما أن الغلاف الجوي أصبح أكثر عطشا للماء الآن، فإن العجز في هطول الأمطار الذي ربما لم يكن ليسبب جفافا في مناخ ما قبل الثورة الصناعية، يمكنه اليوم أن يؤدي إلى كارثة أكثر شدة".

مقالات مشابهة

  • زراعة الأغوار الشمالية تدعو مربي الثروة الحيوانية للوقاية من الإجهاد الحراري
  • عاجل| إحباط محاولة تهريب مخدرات محمولة بواسطة بالونات موجهة على الحدود الشرقية
  • لليلة الـ13 توالياً.. الجيش الأمريكي يشن موجة جديدة من الضربات على إيران
  • قافلة فلسطين البرية.. مسار لم يُجرَّب من قبل ونهاية معلقة عند الحدود
  • وفرة المعروض لا تنعش المبيعات.. شائعات السلامة الصحية تربك سوق البطيخ بالمغرب
  • بعد استهداف معبر الشلامجة.. هل دخلت الحدود العراقية في الصراع الأمريكي الإيراني؟
  • تغير المناخ يفاقم حدة الجفاف في أوروبا
  • وفد الإدارة العامة للشرطة المجتمعية يختتم زيارته الى الولاية الشمالية
  • النائب العام: 65% من المنتجات الزراعية المحلية تحتوي على متبقيات مبيدات.. و45% تتجاوز الحدود المسموح بها
  • الأرصاد اليمني يتوقع أمطارا رعدية غزيرة على 11 محافظة ويحذر من السيول والعواصف