الحوثي: أرض الصومال تحت المراقبة وأي وجود إسرائيلي سيُستهدف
تاريخ النشر: 16th, January 2026 GMT
صعّد قائد حركة أنصار الله عبد الملك الحوثي لهجته تجاه إسرائيل، محذرًا من أي وجود أو تمركز إسرائيلي في إقليم أرض الصومال، ومؤكدًا أن الحركة تضع هذا الملف تحت مراقبة دقيقة، وأنها مستعدة لاستهداف أي مواقع إسرائيلية ثابتة في المنطقة.
وقال عبد الملك الحوثي، في كلمة متلفزة اليوم الخميس، إن التحركات الإسرائيلية في أرض الصومال تمثل تهديدًا مباشرًا لليمن ولشعوب المنطقة، مشددًا على أن ما يجري هناك مسألة بالغة الخطورة ولا يمكن تجاهلها أو السكوت عنها.
وأوضح أن إسرائيل تسعى منذ فترة إلى تعزيز حضورها في الصومال بسبب الموقع الجغرافي الحساس المطل على خليج عدن ومضيق باب المندب، معتبرًا أن هذا التوجه يندرج ضمن مساعٍ أوسع للسيطرة على الممرات المائية الحيوية، وهو ما ينعكس سلبًا على أمن المنطقة بأكملها.
وأشار الحوثي إلى أن زيارة وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر إلى أرض الصومال جرت بشكل غير معلن، عبر المرور من إثيوبيا، واصفًا ذلك بأنه يعكس قلقًا إسرائيليًا من الموقف اليمني، في وقت لا ترى فيه تل أبيب أي تهديد حقيقي من المواقف العربية والإسلامية الرسمية.
وأكد أن حركة أنصار الله مستمرة في عمليات الرصد والمتابعة للتحركات الإسرائيلية في الإقليم، وأنها تعمل على تعزيز قدراتها الاستخباراتية في هذا الملف، مضيفًا أن إصدار البيانات وحده لا يشكل رادعًا حقيقيًا لإسرائيل التي لا تعير مثل هذه المواقف أي اهتمام.
وشدد الحوثي على أن الحركة جادة في استهداف أي تمركز إسرائيلي في أرض الصومال، سواء كان قاعدة عسكرية أو منشأة ثابتة، موضحًا أن أي موقع إسرائيلي يُعد متاحًا للاستهداف سيواجه ردًا عسكريًا دون تردد.
ويأتي هذا التصعيد بعد إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اعتراف إسرائيل بإقليم أرض الصومال كدولة مستقلة وذات سيادة، في خطوة أثارت موجة واسعة من الرفض الإقليمي.
ووقّع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر ورئيس إقليم أرض الصومال المعلن من جانب واحد عبد الرحمن محمد عبد الله إعلانًا مشتركًا بهذا الشأن، أكدوا فيه إقامة علاقات رسمية بين الجانبين.
وفي المقابل، أعلن وزراء خارجية 21 دولة، من بينها مصر وتركيا والسعودية وإيران، رفضهم الكامل للاعتراف الإسرائيلي بأرض الصومال، محذرين في بيان مشترك من تداعيات خطيرة لهذه الخطوة على استقرار منطقة القرن الإفريقي.
المصدر
المصدر: عين ليبيا
كلمات دلالية: أرض الصومال إسرائيل اليمن اليمن وإسرائيل منطقة أرض الصومال أرض الصومال
إقرأ أيضاً:
خطة سرية لضرب بيروت تنهار.. وغضب في الجيش الإسرائيلي من تصريحات نتنياهو
كشفت صحيفة إسرائيلية عن حالة من الغضب والاستياء داخل المؤسسة العسكرية الإسرائيلية عقب تصريحات رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس بشأن الاستعداد لمهاجمة أهداف تابعة لحزب الله في بيروت، معتبرة أن الإعلان المبكر أضر بالخطة العسكرية وأفقدها عنصر المفاجأة.
وبحسب مصادر عسكرية إسرائيلية، كان الجيش قد أعد مسبقًا بنك أهداف واسعًا في العاصمة اللبنانية، شمل قيادات ميدانية ومراكز قيادة وغرف عمليات تابعة لحزب الله، بهدف توجيه ضربة مؤثرة لما تصفه إسرائيل بـ"مركز ثقل" الحزب في بيروت.
وأكدت المصادر أن التصريحات العلنية الصادرة عن نتنياهو وكاتس دفعت قيادات وعناصر من حزب الله إلى مغادرة مواقعهم فورًا، ما أدى إلى تقويض فرص نجاح العملية العسكرية بالشكل الذي خُطط له مسبقًا.
وفي الوقت ذاته، أثار قرار وقف الهجوم، الذي جاء عقب اتصالات مكثفة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونتنياهو، مخاوف داخل إسرائيل من العودة إلى معادلة "الهدوء مقابل الهدوء" مع حزب الله، وهي الصيغة التي تعتبرها المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تهديدًا استراتيجيًا قد يمنح الحزب مساحة لإعادة ترتيب صفوفه وتعزيز قدراته.
وجاءت هذه التطورات بعد محادثة هاتفية بين ترامب ونتنياهو، أعلن بعدها الرئيس الأمريكي التوصل إلى تفاهم يقضي بوقف متبادل للهجمات بين إسرائيل وحزب الله، مؤكدًا أن القوات الإسرائيلية التي كانت تستعد للتحرك نحو بيروت تلقت أوامر بالعودة، في مقابل التزام الحزب بوقف إطلاق النار.
وترى دوائر إسرائيلية أن تجميد الهجوم على الضاحية الجنوبية لبيروت لا يمثل نهاية الأزمة، بل قد يكون مجرد هدنة مؤقتة تسبق جولة جديدة من التوتر على الجبهة الشمالية.