قبلان: العدوّ فشل في كسر إرادة أهلنا رغم كل أدوات القتل والتدمير
تاريخ النشر: 16th, January 2026 GMT
جال عضو كتلة التنمية والتحرير النائب الدكتور قبلان قبلان في بلدتي مشغرة وسحمر، متفقدًا أوضاع الأهالي ومعاينًا أماكن الاستهداف التي طالت منازل المواطنين، ومؤكدًا الوقوف إلى جانبهم ومساندتهم في مواجهة تداعيات العدوان الإسرائيلي المتواصل. وأكد قبلان أنّ العدو الإسرائيلي، بطبيعته الإجرامية والعدوانية، لم يتوقف منذ عقود عن القتل والتدمير وخرق الأجواء والمياه والأراضي اللبنانية، مستخدمًا كل أشكال التهديد والاعتداء بهدف واحد هو تطويع وكسر إرادة الشعب اللبناني، ولا سيّما أبناء الجنوب والبقاع والمناطق الصامدة.
وأشار إلى أنّ هذا العدو، رغم استخدامه كل أنواع الأسلحة، عجز عن كسر إرادة الناس، فلجأ إلى تصعيد اعتداءاته، في محاولة يائسة لإخضاع هذه البيئة التي ما زالت تقف في مواجهة العالم بأسره. وشدد قبلان على أنّ هذه البيئة، التي تقدّم الشهداء والجرحى يوميًا، تواجه الكيان الإسرائيلي المدعوم من قوى دولية كبرى، مشيرًا إلى أنّها تواجه أيضًا، للأسف، مواقف داخلية متماهية مع خطاب العدو، سواء من بعض القوى أو من خلال تبرير الاعتداءات والقتل والتدمير.
واعتبر أنّ هذا السلوك الداخلي يشكل خطرًا بالغًا على الوحدة الوطنية والتضامن اللبناني، متسائلًا عن كيفية تبرير مواقف تتقاطع مع رواية العدو وتمنحه ذرائع مجانية لاستمرار عدوانه. واستعاد قبلان مقولة الإمام السيد موسى الصدر: «لا نقبل أن يبتسم لبنان ويبقى جنوبه متألّمًا»، مؤكدًا أنّه اليوم لا يجوز القبول بأن يتألم أي بيت أو منطقة في لبنان، مشددًا على أنّ الاستهداف الإسرائيلي لا يميّز بين فئة وأخرى، بل يستهدف كل لبنان وكل شبر من أرضه.
وأشار إلى أنّ إسرائيل تستهدف لبنان بسبب نموذجه القائم على التعايش والتعددية والتعاون بين أبنائه، معتبرًا أنّ محاولات التشويه عبر مواقف وتصريحات داخلية لا تخدم إلا العدو، الذي يبقى كيانًا عنصريًا وعدوانيًا بطبيعته.
وأكد قبلان أنّ الدفاع عن الوطن هو حق مشروع، مشددًا في المقابل على ضرورة التحلي بالحد الأدنى من المسؤولية والحياء السياسي، ووقف استدراج العدو أو تبرير وحشيته، لافتًا إلى أنّ هناك أصواتًا داخل إسرائيل نفسها تدين هذه الاعتداءات، فيما يُسجَّل في لبنان من يبررها.
وطالب قبلان الدولة اللبنانية بالإسراع في مسح الأضرار، مثنيًا على بدء فرق مجلس الجنوب بهذه المهمة، ومؤكدًا ضرورة المباشرة السريعة بإعادة الإعمار، لأنّه لا يجوز أن تسير الدولة في اتجاه فيما يُترك المواطنون وحدهم في مواجهة الخسائر.
وخلال جولته، تفقد النائب قبلان الأضرار التي لحقت بالمدرسة الرسمية في بلدة سحمر، مشددًا على أهمية حماية المؤسسات التربوية واتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان سلامة التلاميذ واستمرارية التعليم.
وفي ختام الجولة، حيّا قبلان صمود الأهالي ومواقفهم المشرفة، مؤكدًا أنّ هؤلاء الناس الذين تُدمَّر منازلهم ويقفون إلى جانب بيوتهم، لن يُهزموا ولن يُكسروا، فهم متمسكون بأرضهم وقضيتهم، يدفنون أبناءهم ورؤوسهم مرفوعة، ويواصلون الصمود مهما كانت التضحيات والظروف. مواضيع ذات صلة جشي: الحرب الإسرائيلية فشلت في كسر إرادة اللبنانيين وصمودهم Lebanon 24 جشي: الحرب الإسرائيلية فشلت في كسر إرادة اللبنانيين وصمودهم
المصدر
المصدر: لبنان ٢٤
كلمات دلالية: کسر إرادة فی لبنان إلى أن
إقرأ أيضاً:
سنقاوم ولقد تعلّمنا الدرس من فلسطين
كتب النائب محمد رعد في" الاخبار": في ظلّ التباين اللبناني حيال الحرب العدوانية الصهيونية على لبنان، ينقسم المشهد الداخلي بين ثلاثة خيارات رئيسية، يتأثّر الوضع الداخلي تبعاً لتصاعد أو تراجع كلّ منها. والخيارات الثلاثة هي:
1 - خيار التنصّل من أي مسؤولية لمواجهة العدوان، وتحميل المقاومة مسؤولية جرّ لبنان إلى الحرب.
2 - خيار الرهان الصريح والواضح على نجاح العدوانية الصهيونية في إنهاء وجود حزب الله ومقاومته.
3 - خيار الصمود والمقاومة الذي يتبنّاه حزب الله وقوى إسلامية ووطنية وازنة.
أصحاب خيار الصمود والمقاومة تعلّموا الدرس جيداً من فلسطين، وعقدوا العزم على الدفاع عن بلدهم ومنع العدو الصهيوني ورعاة مشروعه الإرهابي من احتلال وطنهم، ولذلك شرعوا في المقاومة، ولم يغب عن بالهم أن طريق المشروع المقاوم شاقّ ودامٍ ومُكلِف، ولا يمكن أن يستمر من دون احتضان ووعي شعبيَّيْن، وإيمان وعزم ووحدة وتنظيم. فعل المقاومة، مهمته إيذاء العدو وإنهاكه ومنعه من الاستقرار في مواقع احتلاله، وملاحقته بالضغط اليومي المتواصل بكل الأساليب حتى يندحر. فيما الجيوش هي التي تعتمد التموضع في الجبهات والتصدّي بالسلاح الثقيل. ومن اللافت والمؤكّد أن ضعف التسلّح لدى جيشنا في لبنان أسهم في دفع المقاومة إلى القيام، بوسائلها القتالية، بما يجب أن يقوم به الجيش عادة أو أحياناً.
ومع ذلك، لا المقاومة تأخذ دور الجيش في المواجهة ولا الجيش يمكنه القيام بدور المقاومة ضد المحتلّين. لجوء العدو إلى احتلال جزء من الأرض اللبنانية وتهجير الأهالي وتجريف بيوتهم وقراهم هو عدوان يملي على كلّ اللبنانيين واجب التصدّي له ودحره وإسقاط أهدافه.
انكفاء السلطة عن مواجهة العدو لا يقلّ انهزامية عن قرار تجريم المواطنين ومنعهم من حقّهم في المقاومة. في مقابل ذلك كلّه، لا يبقى سوى المقاومة والصمود بوصفهما الفعل الحيوي المضادّ للاحتلال، والذي لا بديل عنه ولا غنى عنه، وبدونه ينقاد البلد حكماً إلى الإذعان والاستسلام.
مواضيع ذات صلة أردوغان: نتنياهو سيتلقى الدرس الذي يستحقه أمام مسلمي العالم Lebanon 24 أردوغان: نتنياهو سيتلقى الدرس الذي يستحقه أمام مسلمي العالم