"أسفلت أبو سلطان" يبتلع الأرواح.. مصرع عامل وإصابة 11 في فاجعة الإسماعيلية
تاريخ النشر: 16th, January 2026 GMT
أمرت النيابة العامة بمركز فايد بانتداب لجنة فنية من المرور لمعاينة حطام السيارة الميكروباص والملاكي المسببتين لحوادث طريق "وصلة أبو سلطان" اليوم الجمعة، للوقوف على أسباب الانقلاب وتحديد المسؤولية الجنائية.
كما قررت النيابة التحفظ على جثة العامل المتوفى بمشرحة مستشفى القصاصين لحين انتهاء مفتش الصحة من كتابة تقريره الطبي وإصدار تصاريح الدفن، مع تكليف رجال المباحث بإجراء التحريات حول الواقعتين وسؤال المصابين الذين تسمح حالتهم في مستشفى فايد التخصصي ومجمع الإسماعيلية الطبي لتوثيق شهاداتهم.
شهد طريق "الإسماعيلية - السويس" مأساة مرورية مروعة، حيث لقى عامل بناء في الثلاثينيات من عمره مصرعه دهسا بعدما انقلبت سيارة ملاكي فوق دراجته النارية بمنطقة وصلة أبو سلطان، وفي توقيت متزامن انقلبت سيارة ميكروباص بذات الطريق.
ما أسفر عن إصابة 10 أشخاص بجروح وكسور بالغة، كما أصيب شاب آخر بجراح خطيرة إثر حادث منفصل بمحور 30 يونيو. وهرعت سيارات الإسعاف لمواقع البلاغات تحت إشراف الدكتور حسن درويش مدير المرفق، لنقل ضحايا حوادث الجمعة الدامية لغرف الرعاية والمشرحة.
تلقى اللواء منصور لاشين، مدير أمن الإسماعيلية، إخطارا من مأمور مركز فايد بوقوع حوادث تصادم وانقلاب أدت لتعطل جزئي في حركة السير بطريق "القاهرة - فايد"، وانتقلت القيادات الأمنية لرفع آثار الحطام وتسيير المرور.
وأفادت التحريات أن الضحايا أصيبوا بكدمات وسحجات وكسور مضاعفة، وتم إيداع العامل المتوفى مشرحة القصاصين، بينما يخضع المصابون للعلاج المكثف.
وحررت الأجهزة الأمنية المحاضر اللازمة، وأخطرت النيابة العامة التي باشرت التحقيق في ملابسات الواقعة التي حولت عطلة نهاية الأسبوع لمأتم لأسر الضحايا.
"محور حسب الله الكفراوي" يشتعل.. تصادم 3 سيارات يسقط مصابين ويربك المرور الوفد تكشف أسماء 5 أشقاء حصد الغاز أرواحهم بميت عاصم في بنها "الغسالة" القاتلة.. صعق كهربائي ينهي حياة طفل في "مهمة منزلية" بسوهاج رصاصة بسبب "بوست".. الأمن يضرب بيد من حديد في صلاح الدين العراقية نهاية مأساوية.. خلافات زوجية تدفع ثلاثينية للانتحار من الطابق الخامس بالفيوم سقطوا من "علو" نحو الموت.. رحيل سيدة وطفلين في فاجعة درنكة بأسيوط طعنة "نافذة" تمزق جسد شاب في شوارع بئر السبع بـ فلسطين والي الأغواط في قلب "المستشفى" للاطمئنان على ضحايا حادث انقلاب حافلة بالجزائر الحافلة "الطائرة" تحطم الحواجز المرورية وتصدم اللوحات بالإمارات "مشوار الدواء" ينتهي بكفن.. ميكروباص ينهي حياة مسنة على طريق مطروح
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: عامل بناء الاسماعيليه وصلة ابو سلطان حوادث طرق
إقرأ أيضاً:
الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.
الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.
في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.
وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.
والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.
إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.
نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.
فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.
ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟
بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟
سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..