جواز صلاة قيام الليل بعد الوتر.. دار الإفتاء توضح
تاريخ النشر: 16th, January 2026 GMT
أوضح الدكتور مجدي عاشور، المستشار العلمي السابق لمفتي الجمهورية، حكم صلاة قيام الليل بعد أداء صلاة الوتر، خاصة لمن اعتاد أن يوتر قبل النوم ثم يستيقظ قبل الفجر راغبًا في أداء مزيد من الصلاة.
وقال الدكتور عاشور إن المسألة واسعة ولا حرج فيها، رغم وجود خلاف فقهي قديم بين العلماء. وأكد أن الراجح عند جمهور الفقهاء من الحنفية والمالكية والحنابلة، والمشهور عند الشافعية، أنه يجوز لمن استيقظ بعد الوتر أن يصلي من النوافل ما يشاء دون إعادة الوتر.
واستشهد بما ورد عن أم المؤمنين أم سلمة رضي الله عنها، أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يصلي بعد الوتر ركعتين خفيفتين وهو جالس، مما يدل على جواز قيام الليل بعد الوتر دون مخالفة شرعية.
الرأي الرسمي لمجمع البحوث الإسلاميةوأكدت لجنة الفتوى بمجمع البحوث الإسلامية أن الأصل في صلاة الوتر أن تكون ختام صلاة الليل، استنادًا إلى قول النبي صلى الله عليه وسلم: "اجعلوا آخر صلاتكم بالليل وترًا"، لكن النصوص الصحيحة أثبتت جواز الصلاة بعد الوتر.
وأشارت اللجنة إلى أن ما فعله النبي ﷺ بعد الوتر كان بيانًا للجواز، بينما غالبًا ما كان يختتم الليل بالوتر.
الأفضل أن يؤخر المسلم الوتر إلى آخر الليل إذا كان يغلب على ظنه الاستيقاظ.
إذا صلى الوتر ثم استيقظ لاحقًا، فلا مانع من أداء صلاة النوافل بعده دون إعادة الوتر.
هذا التوجيه يتماشى مع ما جاء عن النبي ﷺ ويفسح المجال للمسلم للزيادة من الطاعة في الليل وفق استطاعته.
بهذا يطمئن المسلمون أن قيام الليل بعد الوتر جائز ومقبول شرعًا، مع الحفاظ على استحباب ختم الليل بالوتر عند القدرة.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: صلاة قيام الليل قيام الليل الوتر الإفتاء مجدي عاشور عاشور قیام اللیل بعد بعد الوتر
إقرأ أيضاً:
متى تُدفع الدية في حوادث السير؟.. أمين الفتوى يجيب
أجاب الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال ورد من أحد المتابعين حول حكم الدية في حال التسبب في وفاة شخص عن طريق الخطأ أثناء القيادة، وهل يجوز دفعها لزوجة المتوفى.
وأوضح الشيخ محمد كمال، خلال فتوى له، أن توصيف الواقعة يحدد الحكم الشرعي، مشيرًا إلى أن القتل ينقسم إلى ثلاثة أنواع: عمد، وشبه عمد، وخطأ، وأن الجهة المختصة بتحديد ذلك هي القاضي، الذي ينظر في تفاصيل الواقعة مثل السرعة، وحالة الطريق، وصلاحية المركبة، وغيرها من الملابسات.
مقدار الديةوأضاف أنه في حال ثبوت أن الواقعة تُعد قتلًا خطأ، فإن الدية تكون واجبة، موضحًا أن الدية هي مبلغ مالي يُدفع لأهل المتوفى، وتُقدّر في الوقت الحالي بما يعادل نحو 35 كيلوجرامًا و700 جرام من الفضة بسعر يوم السداد.
وأكد أن الدية لا تُعطى لشخص واحد بعينه، بل تُوزع وفقًا لأنصبة الميراث الشرعية، بحيث يكون للزوجة نصيب محدد، وكذلك الأبناء وبقية الورثة، كلٌّ بحسب نصيبه الشرعي.
وأشار إلى أن الشريعة راعت التيسير، فأجازت سداد الدية على أقساط تصل إلى ثلاث سنوات في حال عدم القدرة على دفعها دفعة واحدة.
كما لفت إلى أن هناك كفارة واجبة في القتل الخطأ، وهي صيام شهرين متتابعين، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿وَمَن قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُّسَلَّمَةٌ إِلَىٰ أَهْلِهِ﴾ [النساء: 92].