الإفتاء توضح مسافة السفر التي يجوز بها الترخص بـ قصر الصلاة
تاريخ النشر: 16th, January 2026 GMT
أكدت دار الإفتاء المصرية أنَّ مسافة السَّفَر التي يُشرَع معها التَّرخُّص بالقصر وغيره محل خلافٍ بين الفقهاء، لافتة إلى أن الحكمة من مشروعية القصر للمسافر هي التيسير على المكلَّف والتخفيف عنه، ورفع ما يعتريه من المشقة بسبب السفر.
ما هي مسافة السفر التي يجوز بها الترخص بـ قصر الصلاة؟وأضافت دار الإفتاء، في فتوى عبر موقعها الرسمي، أن مسافة السفر التي يجوز بها الترخص بقصر الصلاة قد كشف عنها عدد من العلماء ومنهم المعتمد عند الحنفية أنها مسيرة 3 أيام، وتبلغ بالتقدير المعاصر حوالي 81 كيلومترًا تقريبًا، وعلى تقديرها بالفراسخ وهو خلاف المعتمد فعلى اعتبار أنَّ الميل يساوي ثلاثة آلاف وخمسمائة ذراع تبلغ المسافة (90.
وأشارت الإفتاء إلى ان عند المالكية ومتأخري الشافعية تكون المسافة (80.640) كيلومترًا تقريبًا، وعلى ما قدَّره الإمامُ النوويُّ من الشافعية والحنابلةُ تكون المسافة (138.240) كيلومترًا تقريبًا.
هل الدعاء مستجاب وقت نزول الأمطار؟.. الإفتاء تحسم الجدل
هل صيام اليوم 27 رجب ثوابه يعادل 5 سنوات؟.. الإفتاء توضح صحة الحديث
حكم الجمع بين نية صيام كفارة اليمين والتطوع في رجب.. الإفتاء تجيب
هل يجوز صيام اليوم الجمعة 27 رجب منفردا؟.. الإفتاء تجيب
وأوضحت دار الإفتاء أن المختار للفتوى أنَّ مسافة القصر تبلغ بالتقدير المعاصر حوالي 80.640 كيلومترًا تقريبًا، على ما قرَّره المالكية ومتأخِّرو الشافعية وهو قريب مما اعتمده الحنفية من التقدير بمسيرة ثلاثة أيامٍ، وذلك أخذًا بأقلِّ ما قيل من أقوال الفقهاء، وإثبات الأحكام اعتمادًا على أقل ما قيل من الأقوال جائزٌ، كما في "المحصول" للإمام فخر الدين الرازي (6/ 154، ط. مؤسسة الرسالة).
كيفية قصر الصلاةهو أن يصلّي المسلم الصلوات المفروضة الرباعيّة ركعتَين، وهي: صلاة الظهر، وصلاة العصر، وصلاة العشاء، بينما لا يمكن القصر في صلاتَي الفجر والمغرب، وهو مشروعٌ للمسافر فقط، قال الله -تعالى-: «وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَن يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنَّ الْكَافِرِينَ كَانُوا لَكُمْ عَدُوًّا مُّبِينًا»، وقد دل على جواز القصر في الصلاة للمسافر ما رواه أبو جُحيفة -رضي الله عنه-، حيث قال: «خَرَجَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بالهَاجِرَةِ، فَصَلَّى بالبَطْحَاءِ الظُّهْرَ والعَصْرَ رَكْعَتَيْنِ، ونَصَبَ بيْنَ يَدَيْهِ عَنَزَةً وتَوَضَّأَ، فَجَعَلَ النَّاسُ يَتَمَسَّحُونَ بوَضُوئِهِ».
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: قصر الصلاة الصلاة مسافة السفر دار الإفتاء الإفتاء کیلومتر ا تقریب ا دار الإفتاء قصر الصلاة ر التی ی
إقرأ أيضاً:
وزير الأوقاف السابق: يجوز شرعًا سداد المصروفات الدراسية للطلاب غير القادرين من أموال الزكاة
دعا الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف السابق، إلى استثناء الطلاب المتفوقين غير القادرين على سداد المصروفات الدراسية من قرارات حجب النتائج، مؤكدًا أن الحفاظ على حقهم في التعليم ودعم تفوقهم العلمي يمثل واجبًا وطنيًا ومجتمعيًا لا يقل أهمية عن أي استثمار في مستقبل الدولة.
وقال “جمعة” في تعليق له على قرار حجب درجات الطلاب غير المسددين للمصروفات الدراسية، إن من الضروري مراعاة الظروف الاقتصادية للأسر غير القادرة، مقترحًا استثناء الطلاب المتفوقين من هذا الإجراء تقديرًا لتفوقهم العلمي، أو أن تتولى مؤسسات المجتمع المدني وكبار رجال الأعمال سداد المصروفات المستحقة عنهم، باعتبار أن التعليم يمثل أولوية قصوى وقاطرة التقدم لأي أمة.
وأكد وزير الأوقاف السابق، أنه يجوز شرعًا سداد المصروفات الدراسية للطلاب غير القادرين من أموال الزكاة، سواء بصورة فردية عن طالب بعينه أو بصورة جماعية عن مجموعة من الطلاب المتعثرين، مشيرًا إلى أن هذا الأمر يمكن أن تضطلع به أيضًا وزارة التضامن الاجتماعي أو المؤسسات الخيرية المختلفة، في إطار مسؤوليتها المجتمعية تجاه دعم التعليم.
وشدد على أن الدولة المصرية تضع التعليم في مقدمة أولوياتها، وهو ما يستوجب أن يصبح دعم العملية التعليمية أولوية لدى جميع مؤسسات الدولة، وكذلك لدى مؤسسات المجتمع المدني وأهل الخير والقادرين من أبناء الوطن.
وأشار إلى أن حرمان طالب متفوق من استكمال مسيرته التعليمية بسبب عجز أسرته عن سداد المصروفات يمثل خسارة كبيرة للمجتمع بأكمله، متسائلًا عن الأثر النفسي الذي قد يتركه هذا الحرمان على الطالب، في مقابل ما يمكن أن يشعر به إذا وجد من يمد له يد العون ويفتح أمامه أبواب الأمل لاستكمال تفوقه الدراسي.
واستشهد وزير الأوقاف السابق، بأبيات لأمير الشعراء أحمد شوقي كان قد دعا فيها إلى رعاية طلاب الأزهر المكفوفين، مؤكدًا أن دعم المتفوقين ورعاية الموهوبين استثمار حقيقي في مستقبل الوطن، وأن الطالب الذي نساعده اليوم قد يصبح غدًا عالمًا بارزًا أو قائدًا ناجحًا يسهم في نهضة بلاده.
وشدد على أن الاستثمار في المعرفة والتعليم الجيد هو أعظم أنواع الاستثمار على مستوى الفرد والمجتمع، مشددًا على أن دعم الطلاب المتفوقين، خاصة من غير القادرين، يجب أن يحظى بأولوية خاصة لما يمثله من استثمار مباشر في مستقبل مصر وأجيالها القادمة.