فاروق حسني يكشف رؤيته لتطوير قصور الثقافة في مصر(فيديو)
تاريخ النشر: 17th, January 2026 GMT
كشف الدكتور فاروق حسني، وزير الثقافة الأسبق، رؤيته لمستقبل قصور الثقافة ودورها في العصر الرقمي، مؤكدًا أن هذه المؤسسات لا تزال قادرة على أداء رسالة ثقافية فاعلة، شريطة تطوير أدواتها والارتباط بالتحولات التكنولوجية التي فرضت نفسها على المشهد الثقافي عالميًا.
وأوضح فاروق حسني، خلال لقائه مع الإعلامي حمدي رزق ببرنامج «نظرة» المذاع على قناة صدى البلد، أن قصور الثقافة لم تصبح من مخلفات الماضي كما يردد البعض، بل يجب إعادة توظيفها وتحديث رسالتها بما يتواكب مع انتشار الفضاء الإلكتروني واستخدام الهواتف المحمولة، مشددًا على أن المنتج الثقافي الحقيقي يتمثل في صناعة إنسان مبدع ومثقف، وليس مجرد مبانٍ أو أنشطة تقليدية.
وأشار وزير الثقافة الأسبق إلى أن إدراكه المبكر لهذه التحولات دفعه إلى إنشاء مراكز الإبداع، ونقل الأنشطة الثقافية إلى قلب القاهرة التاريخية، مستفيدًا من القصور والخانات والوكالات القديمة، بهدف تحويل الأماكن المهملة إلى منصات حية للإبداع، مؤكدًا أن الثقافة بطبيعتها فعل مستمر لا ينتهي، وأن أصولها صالحة لكل زمان.
وتحدث فاروق حسني عن تجربته مع ثقافة الأقاليم، موضحًا أنه كان حريصًا على اكتشاف المواهب الجديدة من الشعراء والأدباء، من خلال مؤتمرات أدباء الأقاليم التي كانت تُعقد سنويًا، معتبرًا أن هذا التفاعل المباشر أتاح للمبدعين التعبير عما لديهم وأسهم في إثراء المشهد الثقافي العام.
الكسل الاجتماعيوفيما يتعلق بدور وزارة الثقافة، أكد أنها لا تزال ضرورة ملحة، داعيًا إلى توسيع صلاحياتها وزيادة دعم الدولة لها، مشددًا على أن وجود الوزارة ليس فكرة عتيقة، بدليل استمرارها في دول كبرى مثل فرنسا وإيطاليا، لافتًا إلى أن الدولة تظل المحرك الرئيسي القادر على دفع عجلة الثقافة بقوة وتأثير.
وانتقد حسني ما وصفه بحالة الكسل الاجتماعي في توليد الأفكار الثقافية، معتبرًا أنها تؤثر سلبًا على السياسة والمجتمع، داعيًا إلى خلق “محركات ثقافية” جديدة تعتمد على الشباب المتحمس للثقافة والفن والأدب، وتمنحهم الفرصة لإدارة المراكز الثقافية وقيادة العمل الإبداعي.
المصدر
المصدر: بوابة الفجر
كلمات دلالية: القاهرة التاريخية وزير الثقافة فاروق حسني وزارة الثقافة حمدي رزق العصر الرقمي الهواتف المحمولة وزير الثقافة الأسبق فاروق حسني وزير الثقافة الأسبق الهواتف المحمول الدكتور فاروق حسني فاروق حسنی
إقرأ أيضاً:
جامعة عين شمس والمركز الثقافي القبطي يحتفلان بتخريج دفعة من دارسي لغة الإشارة
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
احتفلت جامعة عين شمس بالتعاون مع المركز الثقافي القبطي الأرثوذكسي بتخريج دفعة جديدة من دارسي لغة الإشارة المصرية، وذلك في إطار بروتوكول التعاون المشترك بين الجانبين لدعم وتمكين الأشخاص الصم وضعاف السمع.
شهد الاحتفالية حضور الأنبا إرميا، الأسقف العام ورئيس المركز الثقافي القبطي الأرثوذكسي، والدكتور محمد ضياء زين العابدين رئيس جامعة عين شمس، والدكتورة غادة فاروق نائب رئيس الجامعة لشؤون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، والدكتورة حنان السعيد مدير مركز التعليم المدمج بالجامعة والمنسق العام للبروتوكول، والدكتورة سوزان القليني المستشار الإعلامي لرئيس الجامعة، إلى جانب عدد من قيادات الجامعة والمركز.
وأكد الدكتور محمد ضياء زين العابدين أن المشروع يمثل نموذجًا رائدًا للتعاون بين المؤسسات الأكاديمية والمجتمعية في دعم جهود الدمج وبناء مجتمع أكثر وعيًا وإنصافًا، مشيرًا إلى أن لغة الإشارة المصرية أصبحت جسرًا حقيقيًا للتواصل وتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة السمعية وتعزيز مشاركتهم في مختلف مجالات الحياة.
مشروع تعليم وتأهيل لغة الإشارة المصريةمن جانبه، أوضح الأنبا إرميا أن مشروع تعليم وتأهيل لغة الإشارة المصرية، الذي انطلق قبل عشر سنوات، نجح في تقديم نموذج إنساني وتعليمي متكامل لدعم الصم وضعاف السمع، مشيدًا بالدور الرائد لجامعة عين شمس في احتضان المشروع منذ بداياته، وتوفير بيئة تعليمية داعمة أسهمت في توسعه داخل عدد من الجامعات المصرية.
وفي كلمتها، أكدت الدكتورة حنان السعيد، مدير مركز التعليم المدمج والمنسق العام للبروتوكول، أن التعاون بين جامعة عين شمس والمركز الثقافي القبطي الأرثوذكسي نجح في تحويل فكرة الدمج إلى برامج ومبادرات واقعية تسهم في تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة وفتح آفاق جديدة أمامهم في مجالات التعليم والإعلام والتواصل المجتمعي.
كما أعلنت إطلاق مبادرة "أكاديمية الإعلام الجامعي لذوي الإعاقة"، بالتنسيق مع الدكتورة سوزان القليني أستاذ الإعلام والمستشار الإعلامي لرئيس الجامعة، والتي تستهدف إعداد كوادر إعلامية مؤهلة من خلال برامج متخصصة في لغة الإشارة المصرية، والإعلام الرقمي، وصناعة المحتوى، والتصوير والإخراج الإعلامي، بما يعزز فرص الدمج والتمكين المجتمعي، ويواكب توجهات الدولة نحو بناء مجتمع أكثر شمولًا واستدامة.
وفي ختام الاحتفالية، تم تسليم شهادات اجتياز البرنامج للمتدربين، تقديرًا لجهودهم في اكتساب مهارات التواصل مع الصم وضعاف السمع، في خطوة تعكس نجاح الشراكة بين جامعة عين شمس والمركز الثقافي القبطي الأرثوذكسي في دعم قيم الشمول والتضامن المجتمعي.