وصول جزار بانياس وأوردال إلى الطبقة لإدارة عمليات قسد
تاريخ النشر: 17th, January 2026 GMT
أفاد مصدر أمني سوري للجزيرة، اليوم الجمعة، أنه تم رصد وصول مجموعة من فلول النظام المخلوع بقيادة علي كيالي (معراج أورال) إلى مدينة الطبقة في محافظة الرقة، للقتال مع تنظيم قسد.
وخاض أورال وتنظيمه المعارك إلى جانب قوات النظام، ضمن مليشيات الدفاع الوطني، في مناطق سورية عدة، أبرزها حلب وريف اللاذقية وإدلب (جسر الشغور) حيث كان يتمركز.
وفي عام 2012، مُنح تنظيمه صفة "قوات رديفة" لجيش النظام، مما أتاح له الاستفادة من امتيازات وزارة الدفاع السورية بشكل كامل.
وتُوجِّه منظمات حقوقية اتهامات لأورال وتسميه "جزار بانياس" بارتكاب مجازر ترقى إلى جرائم حرب خاصة في مناطق مثل بانياس ورأس النبع، إضافة إلى تورطه في مجازر دموية أخرى، منها مجزرة حي البيضاء بمدينة بانياس في الثاني من مايو/أيار 2013، برفقة مفتي العلوية بدر غزال، وفيها أعدم المئات من المدنيين السنة العزل ذبحا وحرقا ورميا بالرصاص، وبينهم أطفال ونساء في جرائم ضد مدنيين سوريين وأتراك.
كما رصدت هيئة العمليات في الجيش السوري عن مصادرها، في وقت سابق اليوم، "وصول الإرهابي باهوز أوردال من جبال قنديل إلى منطقة الطبقة لإدارة العمليات العسكرية لدى تنظيم قسد ومليشيات حزب العمال الكردستاني ضد السوريين وجيشهم"، بحسب الإخبارية السورية.
وباهوز أردال هو الاسم الحركي لفهمان حسين، ويعد من أرفع القادة العسكريين في حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي، الذي ينظر إليه بوصفه الفرع السوري لحزب العمال الكردستاني.
وُلد أردال عام 1969، وينحدر من منطقة المالكية في شمال شرق سوريا، انتسب في التسعينيات لحزب العمال الكردستاني، والتحق في الوقت نفسه بجامعة دمشق لدراسة الطب، ثم ترأس قوات الدفاع الشعبي (الذراع العسكرية للحزب) حتى عام 2009.
تتهمه أنقرة بشن عمليات إرهابية على أراضيها، وتعتبره "منسق" عمليات حزب العمال الكردستاني القتالية و"العقل المدبر" للكثير من "العمليات الإرهابية" في قضائي شمدينلي ويشيل طاش بولاية هكاري جنوب شرقي تركيا.
عقب اندلاع الثورة السورية عام 2011، أدى دورا محوريا في إنشاء وتدريب "وحدات حماية الشعب" الكردية التي تعد عصب قوات قسد، واستطاعت السيطرة على مناطق شمال شرق سوريا، وسط اتهامات بأنها تنسق مع نظام الرئيس المخلوع بشار الأسد.
إعلانشغل منذ النصف الثاني من عام 2014 منصب المسؤول العام لحزب العمال الكردستاني في سوريا، وعمل على نقل السياسات والإستراتيجيات التي توضع في مقر قيادة الحزب بجبال قنديل شمالي العراق إلى كوادر حزب الاتحاد الديمقراطي في الداخل السوري.
وفي يوليو/تموز 2016 أعلنت فصائل معارضة سورية مقتله، لكنّ أنقرة لم تؤكد الخبر، قبل أن يظهر وينفي مقتله بنفسه.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات حزب العمال الکردستانی
إقرأ أيضاً:
قيادية عمالية بارزة: بريطانيا خذلت الفلسطينيين وتقصّر في مواجهة إسرائيل
وجهت رئيسة لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان البريطاني، إميلي ثورنبيري، انتقادات حادة لحكومة حزب العمال التي تنتمي إليها، متهمة إياها بالفشل في نصرة الفلسطينيين وعدم اتخاذ خطوات عملية كافية لوقف السياسات الإسرائيلية في الضفة الغربية وقطاع غزة، مؤكدة أن لندن "خذلت الشعب الفلسطيني" واكتفت بإطلاق المواقف السياسية دون ممارسة ضغوط مؤثرة على إسرائيل.
وفي واحدة من أقوى الانتقادات التي تصدر عن شخصية بارزة داخل حزب العمال تجاه سياسة الحكومة في الشرق الأوسط، ونقلتها صحيفة "الغارديان"، قالت ثورنبيري إن اعتراف بريطانيا بدولة فلسطين قبل أكثر من ثمانية أشهر كان ينبغي أن يكون "الخطوة الأولى ضمن سلسلة من الإجراءات"، إلا أن الحكومة لم تتخذ بعد ذلك خطوات ملموسة لدفع حل الدولتين أو حماية الفلسطينيين من الانتهاكات المستمرة.
وأضافت خلال فعالية عقدت في وستمنستر بتنظيم من منظمات داعمة للفلسطينيين، أن "الاعتراف كان البداية فقط، لكن أين الخطوة الثانية والعاشرة؟ ماذا نفعل فعلياً؟"، معتبرة أن السياسة البريطانية الحالية تفتقر إلى الطموح المطلوب لمواجهة الأزمة الفلسطينية.
انتقاد لإسرائيل و"شعور مذهل بالإفلات من العقاب"
وهاجمت ثورنبيري الحكومة الإسرائيلية برئاسة بنيامين نتنياهو، معتبرة أن لديها "شعوراً مذهلاً بالإفلات من العقاب"، مشيرة إلى إعلان نتنياهو أخيراً عزمه فرض السيطرة على أكثر من 70 بالمئة من مساحة قطاع غزة.
وقالت إن ما يجري في الضفة الغربية "غير قابل للاستمرار"، متحدثة عن تهجير عائلات فلسطينية من منازلها، وتعرض مجتمعات بأكملها للتهديد المستمر، في ظل تصاعد اعتداءات المستوطنين وتوسع الاستيطان.
وأكدت أن الاكتفاء ببيانات الإدانة لم يعد كافياً، داعية إلى خطوات عملية تجعل استمرار التوسع الاستيطاني "مكلفاً اقتصادياً وسياسياً".
دعوات لفرض عقوبات على المستوطنات
وشددت البرلمانية العمالية على أن على بريطانيا أن تترجم مواقفها القانونية إلى إجراءات ملموسة، خصوصاً بعد الرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية بشأن عدم قانونية الاحتلال والمستوطنات الإسرائيلية.
وقالت إن منطق القانون الدولي يقتضي حظر استيراد المنتجات القادمة من المستوطنات الإسرائيلية المقامة على الأراضي الفلسطينية المحتلة، وفرض عقوبات على المتورطين في الأنشطة الاستيطانية.
كما دعت إلى منع الشركات البريطانية من المساهمة في مشاريع مرتبطة بالمستوطنات، وتشديد القيود على شبكات التأمين والتمويل التي تسهم في استمرارها.
وأضافت أن بريطانيا مطالبة بقيادة تحرك دولي لإحياء التحالف الدولي الذي دعم الاعتراف بدولة فلسطين خلال عام 2025، والعمل على تنسيق ضغوط جماعية تجعل استمرار الاستيطان أمراً غير قابل للاستدامة.
هجوم على ترامب
وفي جانب آخر من حديثها، وجهت ثورنبيري انتقادات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، متهمة إياه بالتخلي عن غزة بعد إعلانه التوصل إلى وقف إطلاق نار.
وقالت إن ترامب أعلن ما وصفه بـ"الانتصار العظيم" ثم ابتعد عن الملف، بينما لا يزال الفلسطينيون يعيشون وسط الدمار والمعاناة الإنسانية.
وأضافت أن الحديث عن وقف إطلاق نار حقيقي لا ينسجم مع الوقائع على الأرض، مشيرة إلى استمرار سقوط الضحايا الفلسطينيين وتدهور الأوضاع الإنسانية في القطاع.
وتابعت: "غزة ليست خارج الأخبار فقط، بل أصبحت خارج الاهتمام السياسي الدولي، في وقت لا يزال سكانها يعيشون بين الأنقاض ويواجهون ظروفاً لا تطاق".
دعوة لدور بريطاني أكبر
ورأت ثورنبيري أن المأساة الإنسانية في غزة تمثل دليلاً على فشل المجتمع الدولي في التدخل مبكراً وممارسة ضغوط فعالة لمنع تفاقم الأزمة، محذرة من تكرار السيناريو نفسه في الضفة الغربية.
ودعت الحكومة البريطانية إلى استعادة دورها الدبلوماسي القيادي عبر تنظيم مؤتمرات وتحركات دولية جديدة تضع القضية الفلسطينية مجدداً في صدارة الاهتمام العالمي.
وقالت إن بريطانيا كثيراً ما تُوصف بأنها قوة قادرة على جمع الأطراف المختلفة حول طاولة واحدة، مضيفة: "إذا كان ذلك صحيحاً، فهذا هو الوقت المناسب لإثباته"، مطالبة لندن بقيادة جهود دبلوماسية أكثر فاعلية لإنهاء الحرب والدفع نحو تسوية سياسية عادلة ومستدامة للصراع الفلسطيني الإسرائيلي.
وإميلي ثورنبيري هي سياسية بريطانية بارزة تنتمي إلى حزب العمال، وتشغل حالياً رئاسة لجنة الشؤون الخارجية في مجلس العموم البريطاني، إحدى أهم اللجان البرلمانية الرقابية المعنية بمتابعة السياسة الخارجية والأمن القومي.
انتُخبت نائبة في البرلمان لأول مرة عام 2005 عن دائرة إزلنغتون ساوث وفينسبري في شمال لندن، وارتبط اسمها لسنوات بالجناح اليساري داخل حزب العمال. وتولت خلال مسيرتها عدة مناصب في حكومة الظل العمالية، أبرزها وزيرة الخارجية في حكومة الظل بين عامي 2016 و2020 خلال قيادة جيرمي كوربين للحزب.
عُرفت ثورنبيري بمواقفها المنتقدة للحروب والتدخلات العسكرية الغربية، كما تعد من الأصوات الداعمة للاعتراف بالدولة الفلسطينية وحقوق الفلسطينيين داخل حزب العمال. وخلال السنوات الأخيرة برز دورها في مراقبة أداء الحكومات البريطانية المتعاقبة في ملفات السياسة الخارجية، خصوصاً ما يتعلق بالشرق الأوسط والعلاقات الدولية.
وتحظى تصريحاتها باهتمام خاص داخل الأوساط السياسية البريطانية نظراً لموقعها البرلماني المؤثر وخبرتها الطويلة في ملفات الدبلوماسية والسياسة الخارجية، فضلاً عن كونها من الشخصيات التي تُعد مرجعاً داخل حزب العمال في القضايا الدولية.