بحضور عبدالله بن زايد.. «الأوركسترا الوطنية» تنطلق بـ«سيمفونية إماراتية»
تاريخ النشر: 17th, January 2026 GMT
أبوظبي (الاتحاد)
حضر سموّ الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير الخارجية، الحفل الأول للأوركسترا الوطنية لدولة الإمارات العربية المتحدة الذي أقيم على مسرح قصر الإمارات، مساء أول أمس، بعنوان «البداية، سيمفونية إماراتية»، وسجّل هذا الحفل، الذي يندرج ضمن فعاليات الموسم الافتتاحي للأوركسترا الوطنية، أول لقاء حقيقي بين الجمهور والأوركسترا الوطنية المكوّنة من 70 موسيقياً و30 مغنياً.
وقالت معالي نورة بنت محمد الكعبي، وزيرة دولة، رئيسة مجلس إدارة الأوركسترا الوطنية لدولة الإمارات العربية المتحدة: «تتمتع الموسيقى بقدرة فريدة على توحيد الشعوب واستيعاب الاختلاف بين الثقافات وتعزيز الشعور بالانتماء، وانطلاقاً من هذه القيم، تم تأسيس الأوركسترا الوطنية لدولة الإمارات العربية المتحدة كمؤسسة وطنية تحتفي بهويتنا المستلهمة من تراث الإمارات الموسيقي، لتقدمه بشكل عصري، وتعكس الهوية الإماراتية القائمة على الثقة والفخر، وجاء هذا الحفل الافتتاحي ليستهلّ رحلة طويلة يغمرها الطموح، ويفتح الباب أمام الجمهور للمشاركة في مسيرة موسيقية تعبّر عن قيمنا الراسخة وروحنا المبدعة، ووحدتنا الوطنية».
افتتحت الأمسية برنامجها بأداء مميز احتفى بالتراث الموسيقي المتجذّر في الثقافة الإماراتية، حيث قدّم مشهداً رمزياً جمع بين اللحن والإيقاع والصوت والمكان، في إطار فني صوّر ملامح الموسيقى الإماراتية التي تشكّلت من خلال التفاعل بين الشعر والسرديات القادمة من الذاكرة والمجتمع والطبيعة.
واستمدّ العرض عناصر إلهامه من أنماط تقليدية متنوعة من الفن الإماراتي، بما في ذلك التغرودة والعيّالة والآهلة والندبة، ليقدّم مشهداً إبداعياً استحضر النتاجات الصوتية الأولى بكل قصصها المعبّرة عن الصمود والوحدة والانتماء.
كما سلّط الضوء على دور الموسيقى في صون التراث، وتعزيز الروابط المجتمعية والمساهمة في تشكيل الهوية الجمعية عبر الأجيال.
وقد أرسى هذا العرض السياق العاطفي والثقافي للحفل الذي تلاه، رابطاً بين الماضي الموسيقي للإمارات والصوت الناشئ للأوركسترا الوطنية لدولة الإمارات العربية المتحدة، بصفتها حاملة راية التراث الوطني إلى المستقبل.
ويضمّ عرض «البداية، سيمفونية إماراتية» سلسلة من الحفلات التي من المقرّر إقامتها في أنحاء الإمارات العربية المتحدة.
وقالت الشيخة علياء بنت خالد القاسمي، المدير العام للأوركسترا الوطنية لدولة الإمارات العربية المتحدة: «تهدف الأوركسترا الوطنية إلى الاحتفاء بالتراث الموسيقي الإماراتي لتقدمه بروحٍ عصرية لتمثل طموح الدولة في بناء صوت موسيقي معاصر، ويعكس في الوقت ذاته الهوية الوطنية الفخورة بثقافتها والواثقة بقدرتها على الإبداع، والمساهمة في المشهد الثقافي العالمي، وقد تجاوزت الأوركسترا الوطنية من خلال عرضها الأول حدود الموسيقى، لتقدّم سردية متكاملة تتغنّى بالصوت الإماراتي، وتستعرض مسارات متنوعة».
وأضافت: «يأتي التلاقي بين أعضاء الفرقة من موسيقيين ومغنين ليمثّل بداية الرحلة نحو أوركسترا وطنية أصيلة تتحاور مع جمهورها في جميع أنحاء الإمارات».
وشكّل العرض نقطة انطلاق نحو برنامج موسيقي أوسع، حظي بإقبالٍ واسع من الحضور من خلال مقطوعات استثنائية جمعت بين التراث المحلي والروح العالمية في قالب سيمفوني فريد.
وتضمّن القسم الأول من البرنامج عرضاً ملهماً لأيقونة ألكسندر بوردين الشهيرة بعنوان «رقصات البولوفِتسيان» من أوبرا الأمير إيغور، وجاءت ضمن توزيع أوركسترالي بطابع شرقي، إضافة إلى مقطوعتين على آلة القانون بمصاحبة الأوركسترا، تمثّلتا في «أليشماديم» للفنان أرجان سآتشي و«كايبولان يللار» للمبدع سيزن أكسو.
كما شمل العرض مقطوعتي «إشراق» و«رحلة الأرواح» لعازف العود العالمي نصير شمّه، بالتعاون مع عازف القانون ايتاش دوغان ومرافقة موسيقية لجميع عناصر الأوركسترا.
واختُتم الحفل بالعرض الأول «البداية»، وهى سيمفونية إماراتية من تأليف نديم طربيه، ألفت تكريماً للمسيرة الموسيقية لدولة الإمارات.
وقُدِّمت السيمفونية كعمل أوركسترالي واسع النطاق، يستلهم عناصره من الثقافة والتاريخ والبيئة الإماراتية، ويعيد صياغتها ضمن رؤية سيمفونية معاصرة.
ويرتكز هذا العمل على أشكال موسيقية إماراتية أصيلة، تشمل العيّالة الساحلية، وعيّالة العين، وندبة الشحوح، وموال العازي ورزفة الحربية ضمن معالجة موسيقية معاصرة، احتفاءً بالإرث الموسيقي لدولة الإمارات، وتعبيراً عن رؤيتها المتطلعة إلى المستقبل.
وقال أمين قويدر، المدير الفني، قائد الأوركسترا الوطنية لدولة الإمارات العربية المتحدة: «كشف هذا الحفل عن ملامح الأوركسترا الوطنية الإماراتية القائمة على الجمع بين الموسيقى الشرقية والغربية، والتي أظهرت قدرتها على بناء صوت موسيقي يعكس الهوية الإماراتية، ويعبّر في الوقت نفسه عن القيمة الحقيقية للموسيقى بوصفها أداةً للتواصل المشترك بين الثقافات، وهذا ما برز في جميع التفاصيل، من الأصوات المميزة للآلات الخاصة بثقافات المنطقة إلى القوّة الكاملة للأوركسترا والكورال المرافق لها، لذلك يمثل هذا الافتتاح بداية رحلة طويلة لصوت أوركسترالي وطني يتردد صداه على امتداد دولة الإمارات». ومن المقرر إطلاق سلسلة من عرض «البداية، سيمفونية إماراتية» في مختلف أنحاء الإمارات طوال شهر يناير، مع حفلات إضافية تستمر في فبراير ومارس 2026 كجزء من الموسم الأول للأوركسترا الوطنية.
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: عبدالله بن زايد الأوركسترا الوطنية الأوركسترا الإماراتية الإمارات نورة الكعبي علياء القاسمي مسرح قصر الإمارات الوطنیة لدولة الإمارات العربیة المتحدة للأورکسترا الوطنیة الأورکسترا الوطنیة
إقرأ أيضاً:
«الصكوك الوطنية» تُطلق منصة «العيادة المالية»
دبي (الاتحاد)
أعلنت الصكوك الوطنية، عن إطلاق «العيادة المالية»، وهي منصة رقمية مبتكرة تهدف إلى تمكين الأفراد والموظفين من تقييم أوضاعهم المالية بوضوح واتخاذ قرارات ادخارية واستثمارية مبنية على فهم عملي وتحليل دقيق.
كما تسهم المنصة في تعزيز الرفاه المالي من خلال توجيه المستخدم نحو خيارات أكثر ملاءمة تساعده على تقليل مخاطر التعثر.
وتتيح المنصة للمستخدمين إجراء تقييم سريع وشامل لصحتهم المالية إلكترونياً عبر موقع خاص، ما يتيح لأي شخص إجراء التقييم بسهولة وفي أي وقت وأي مكان، بما يعزّز مفهوم الفحص المالي الدوري كخطوة أولى أساسية قبل اتخاذ أي قرار ادخاري أو استثماري.
وخلال مرحلة الإطلاق التجريبي، أتمّ أكثر من 1700 شخص تقييم الصحة المالية عبر النظام ممثلين أكثر من 15 جهة حكومية وخاصة.
ومن أبرز النتائج أن 89 % من المشاركين لديهم مستوى عالٍ من الانضباط في سداد الديون، كما سجلت الفئة العمرية بين 36 و45 عاماً أعلى معدلات مشاركة، في دلالة على ارتفاع الوعي المالي لدى المهنيين في منتصف مسيرتهم المهنية، لا سيما في مرحلة تركّز على التخطيط طويل الأمد وتعزيز الاستقرار المالي.
وقالت رحاب لوتاه، نائب الرئيس التنفيذي لمجموعة الصكوك الوطنية: نؤمن في الصكوك الوطنية بأن الاستقرار المالي يبدأ بالفهم، وأن كل فرد يستحق أن يشعر بالطمأنينة تجاه مستقبله المالي، وفي عام الأسرة، نؤكد التزامنا بدعم الرفاه المالي كركيزة أساسية لاستقرار الأسرة والمجتمع، من خلال تمكين الأفراد من اتخاذ قرارات مالية واعية ومبنية على أسس واضحة، ومن هذا المنطلق، جاء إطلاق «العيادة المالية» ليكون أداة عملية ومبسطة تساعد المستخدمين على فهم أوضاعهم المالية بدقة، وخفض أعباء الديون عند الحاجة، وتقليل مخاطر التعثر عبر تشخيص مبكر لمواطن التحسين، بما يعزز ثقتهم في قراراتهم نحو مستقبل أكثر استقراراً.