نظم فرع ثقافة الفيوم عددا من اللقاءات التثقيفية والورش الفنية ضمن برامج الهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة اللواء خالد اللبان.

يأتي هذا في إطار الفعاليات التي ينظمها الفرع تحت إشراف إقليم القاهرة الكبرى وشمال الصعيد الثقافي، والمنفذة بقصر ثقافة الفيوم والمكتبات الفرعية.
 

وفي إطار مبادرة «جيل واعٍ وطن أقوى»، نظمت مكتبة الطفل والشباب بطامية التابعة لفرع ثقافة الفيوم برئاسة ياسمين ضياء، حلقة نقاشية حول دور الشباب في بناء المستقبل، نفذها قسم الثقافة العامة برئاسة سحر الجمال، واستضافت الأديب محمود حمدون في لقاء مفتوح مع شباب المكتبة.

استهل الأديب محمود حمدون حديثه بتعريف مفهوم الشباب، مؤكدًا أن مصر تنعم بثروة بشرية حقيقية تتمثل في هذه الفئة العمرية، التي تفتقدها دول كبرى مثل ألمانيا، مشيرًا إلى أن الشباب مورد استراتيجي لا يقل أهمية عن أي ثروة أخرى، بشرط حسن توظيفه والإعداد الجيد له، موضحا أن البداية الحقيقية لأي شاب تنطلق من العمل على تطوير ذاته، سواء على المستوى العقلي أو البدني، مع التأكيد على أن القراءة والثقافة هما الأساس في بناء عقل واعٍ قادر على الفهم والاختيار.

حوار موسع بثقافة الفيوم حول دور الشباب داخل الأسرة والمجتمع ضمن مبادرة جيل واعٍ وطن أقوى 

وشهد اللقاء حوارًا تفاعليًا موسعًا تناول دور الشباب داخل الأسرة والمجتمع، وأهمية تحمّل المسؤولية المجتمعية، كما تطرق النقاش إلى الخدمات التي تقدمها الدولة، ودور الشباب في الحفاظ عليها وتطويرها، مؤكدًا أن الشباب قوة دافعة للتنمية، وقد تتحول إلى قوة هدم إذا غاب الوعي وسوء الاستغلال.

وأكد "حمدون" أن الشباب هم أدوات التنمية الحقيقية والطاقة البشرية الأهم، وأن وعيهم بقيمتهم ودورهم هو الضامن الأساسي لنجاح أي عملية تنموية. كما شدد على ضرورة أن يكون لكل شاب حلم واضح يسعى لتحقيقه بطرق مشروعة، موضحًا أن الفقر في كثير من الأحيان صناعة بشرية ناتجة عن التوقف عن التعلم والعمل وتطوير الذات.

وفي ختام حديثه، أكد أن تطوير النفس هو المسؤولية الأولى لكل إنسان، مستعرضًا عددًا من النماذج المصرية المشرفة التي قاومت الصعاب ونجحت في تحقيق أحلامها، وأصبحت سفراء حقيقيين لمصر من خلال نجاحاتهم وإنجازاتهم.

وجاءت الحلقة النقاشية في أجواء من التفاعل الإيجابي، عكست وعي الشباب وحرصهم على المشاركة وبناء مستقبل أكثر قوة واستنارة، بما يتماشى مع أهداف مبادرة. «جيل واعٍ وطن أقوى». 

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: ثقافة الفيوم جيل واع وطن أقوى الشباب الأسرة المجتمع بوابة الوفد جريدة الوفد وطن أقوى جیل واع

إقرأ أيضاً:

الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب

 


يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.

الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.

في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.

وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.

والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.

إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.

نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.

فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.

ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟

بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟

سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..

مقالات مشابهة

  • ستة وثلاثون عامًا من الحلم والصمود
  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • 8 عروض مسرحية بإقليم وسط الصعيد ضمن فعاليات قصور الثقافة
  • التوبة.. عرض مسرحي يجسد صراع الإنسان مع أخطائه
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش
  • تواصل فعاليات مبادرة "أنا متعلم مدى الحياة" بالفيوم
  • أنغام التراث وفنون ذوي الهمم تزين ختام احتفالات الثقافة بعيد الأضحى في السويس
  • كورال قصر أحمد بهاء الدين يتألق في حفل عيد الأضحى بأسيوط
  • حلقة بحثية بثقافة الزقازيق.. دور "تل بسطا" في مسار العائلة المقدسة.. غدا
  • 1.3 مليون مشارك ومستفيد من فعاليات «العيد أحلى»