الإمارات تحيي اليوم الذكرى الرابعة لـ “يوم العزم”
تاريخ النشر: 17th, January 2026 GMT
تحيي دولة الإمارات، اليوم، الذكرى الرابعة ليوم 17 يناير “يوم العزم” الذي يرسخ قيم النخوة الإماراتية والتلاحم بين القيادة والشعب، والاعتزاز بقوة الدولة وجاهزيتها للتصدي لمختلف التحديات كجزء أساسي من التخطيط للمستقبل.
وترمز المناسبة إلى توحد دولة الإمارات قيادة وشعبا أمام أي تهديد يطال أمنها، وذلك بهمة أبنائها الذين يمثلون صمام الأمان لردع كل غاشم معتدي، متسلحين بقدرات دفاعية متطورة وعالية، وعلاقات معززة بتحالفات يمكن الوثوق بهم في الأزمات.
ويمثل “يوم العزم” محطة تاريخية ملهمة في التفاني والتضحية، لتظل دولة الإمارات مركزا عالميا للعطاء الإنساني ونشر قيم التسامح والسلام من أجل تعزيز الاستقرار والازدهار الإقليمي والعالمي.
وعكست مواقف دولة الإمارات التاريخية في مواجهة الإرهاب إيمانها الراسخ بأن التصدي للجماعات المتطرفة ومن يقف خلفها يمثل معركة إنسانية شاملة، تتطلب تضافر الجهود الدولية لمواجهة هذا الخطر الذي يهدد أمن واستقرار الدول والمجتمعات في مختلف أنحاء العالم.
وتعد الإمارات من الدول السباقة في التحذير من تنامي ظاهرة الإرهاب منذ سنوات طويلة، إذ دعت باستمرار إلى التعاون الإقليمي والدولي لمكافحته واجتثاث جذوره، وأسهمت بفاعلية في دعم المبادرات والجهود الهادفة إلى تعزيز السلم والأمن الدوليين، انطلاقًا من نهجها المسؤول والتزامها بالقضايا الإنسانية.
وفي هذا الإطار، استجابت دولة الإمارات للنداءات الإنسانية الصادرة من اليمن الشقيق، وشاركت بجهود كبيرة أسهمت في دعم الاستقرار ومواجهة التحديات الأمنية والإنسانية التي فرضتها الجماعات المسلحة والمتطرفة.
وأسهمت القوات المسلحة الإماراتية، من خلال تضحياتها وجهودها الميدانية، في الحد من مخاطر الجماعات المسلحة التي سعت إلى فرض سيطرتها على اليمن وتحويله إلى بؤرة تهديد لدول الجوار والممرات البحرية الحيوية، كما لعبت دورًا بارزًا في تأمين وصول المساعدات الإنسانية إلى السكان المتضررين في مختلف المناطق.
ونجحت القوات المسلحة الإماراتية بتضحيات جنودها ودمائهم الزكية، في تقويض مخطط ميليشيات الحوثي الإرهابية بالهيمنة على اليمن، وتحويله إلى منصة لتهديد دول الجوار والملاحة الدولية، وقدمت كل ما يمكن تقديمه في سبيل إيصال المساعدات إلى المحاصرين في مختلف المناطق اليمنية.
وإلى جانب ذلك، ساهمت الجهود الإماراتية في إضعاف نشاط التنظيمات الإرهابية مثل “القاعدة” و”داعش”، ما أدى إلى تحرير عدد من المدن والمناطق من سيطرتها، والحد من قدرتها على التمدد وتهديد الأمن الإقليمي.
ولعبت دولة الإمارات دور رئيسيا في حماية الممرات البحرية الإستراتيجية، ولا سيما في خليج عدن وباب المندب والسواحل الغربية، بما ساهم في الحفاظ على أمن الملاحة الدولية وحماية خطوط التجارة العالمية من محاولات الاستهداف والابتزاز.
وجعلت دولة الإمارات من معالجة الوضع الإنساني المتدهور في اليمن أولوية قصوى، إذ سارعت إلى إنشاء جسور إغاثية جوية وبحرية، بهدف التخفيف من معاناة السكان في ظل انتشار الفقر والمجاعة وتراجع الخدمات الصحية والتعليمية نتيجة الصراع.
ونفذت دولة الإمارات برامج تنموية وتدخلات طارئة، من أجل تعزيز البنية التحية المدمرة في عدة قطاعات رئيسية تعرضت للتدمير جراء الحرب، وصولاً إلى تبني خطط لمواجهة الحالات الطارئة، من انتشار الأوبئة مثل الكوليرا وحمى الضنك والملاريا، وتحسين سبل المعيشة للأسر الفقيرة، والاهتمام بالفئات الخاصة والمحتاجة في مختلف المحافظات اليمنية، سواء المحررة أو القابعة تحت سيطرة الحوثيين.
وخلال السنوات الماضية، انضمت دولة الإمارات إلى العديد من التحالفات الإقليمية والدولية لمحاربة الجماعات الإرهابية، حيث شاركت في عام 2014 ضمن التحالف الدولي لمحاربة “داعش” في العمليات العسكرية الموجهة لعناصر التنظيم في مناطق مختلفة.
وأطلقت الإمارات العديد من المبادرات ذات الطابع الإقليمي والدولي، بهدف تعزيز قيم التسامح والوسطية والاعتدال وقبول الآخر بديلا عن التعصب والتطرف، ولعل أبرزها في هذا الشأن: إنشاء مركز “صواب” في شهر يوليو 2015، الذي يعد مبادرة نوعية تفاعلية للتراسل الإلكتروني تهدف إلى دعم جهود التحالف الدولي في حربه ضد تنظيم “داعش” الإرهابي، كما أطلقت “مجلس حكماء المسلمين” في يوليو 2014 من أبوظبي، ليصبح أول هيئة دولية مستقلة تهدف إلى تعزيز السلم في العالم الإسلامي، وأسست “المنتدى العالمي لتعزيز السلم في المجتمعات المسلمة”، والذي يعد من أهم المنتديات في العالم الإسلامي التي تتصدى للإشكاليات والقضايا الإنسانية المحدقة بالإنسان في عالم اليوم.
وافتتحت الإمارات في ديسمبر 2012 مركز التميز الدولي لمكافحة التطرف العنيف المعروف بـ”هداية”، الذي يؤمن بالحل الوقائي عبر منع الأفراد من الانحدار في طريق الراديكالية، واعتناق مذهب العنف ودعم الإرهاب.وام
المصدر
المصدر: جريدة الوطن
إقرأ أيضاً:
الإمارات تدعو لتنفيذ قرارات مجلس الأمن بشأن اليمن والبحر الأحمر
أدانت دولة الإمارات العربية المتحدة ومملكة البحرين بأشد العبارات الهجوم الذي نفذته ميليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران واستهدف سفينة النفط (ENCELIA) التابعة لإحدى الشركات السعودية أثناء إبحارها في البحر الأحمر، محذرتين من التداعيات الخطيرة لهذه الهجمات على أمن الملاحة الدولية واستقرار حركة التجارة وإمدادات الطاقة العالمية.
وأكدت وزارة الخارجية الإماراتية، في بيان، أن استهداف السفينة يمثل "تهديدًا جسيمًا لسلامة وأمن الملاحة الدولية"، ووصفت الهجوم بأنه تصعيد خطير يستهدف تقويض أمن واستقرار أحد أهم الممرات المائية الحيوية في العالم، في ظل تصاعد التهديدات التي تواجه حركة السفن في البحر الأحمر.
ودعت أبوظبي المجتمع الدولي إلى ضمان التنفيذ الكامل لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وفي مقدمتها القرار 2216 بشأن اليمن، والقرار 2722 الخاص بحماية حقوق وحرية الملاحة في البحر الأحمر، مؤكدة أن حرية الملاحة في الممرات المائية الدولية حق تكفله قواعد القانون الدولي واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982.
وجددت الإمارات تضامنها الكامل مع المملكة العربية السعودية، مؤكدة دعمها لكل ما من شأنه الحفاظ على أمن المملكة واستقرارها وحماية مصالحها الحيوية في مواجهة التهديدات التي تستهدف أمن المنطقة.
وفي السياق ذاته، أدانت وزارة الخارجية البحرينية الهجوم الحوثي، معتبرة أنه يشكل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، ويهدد بصورة مباشرة أمن الملاحة البحرية وسلامة حركة التجارة الدولية وإمدادات الطاقة.
وأكدت المنامة تضامنها الكامل مع السعودية، ودعمها للإجراءات التي تتخذها لحماية أمنها وسيادتها ومصالحها، داعية المجتمع الدولي، ولا سيما مجلس الأمن، إلى تحمل مسؤولياته واتخاذ إجراءات رادعة بحق المسؤولين عن هذه الهجمات بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.
كما شددت البحرين على أهمية حماية الملاحة البحرية في مضيقي هرمز وباب المندب وسائر الممرات المائية الاستراتيجية، مؤكدة ضرورة محاسبة الجهات التي تستهدف السفن التجارية وتهدد أمن التجارة العالمية.
وتأتي الإدانتان الإماراتية والبحرينية في وقت تتصاعد فيه المخاوف الدولية من انعكاسات الهجمات الحوثية على حركة الملاحة في البحر الأحمر، أحد أهم شرايين التجارة والطاقة العالمية، وسط تحذيرات من أن استمرار استهداف السفن التجارية وناقلات النفط قد يؤدي إلى اضطرابات أوسع في سلاسل الإمداد وارتفاع تكاليف النقل والتأمين وأسعار الطاقة.