أرباح قياسية لـ TSMC نتيجة طفرة في شرائح الذكاء الاصطناعي
تاريخ النشر: 17th, January 2026 GMT
سجلت شركة Taiwan Semiconductor Manufacturing Company – TSMC، أكبر مصنع شرائح بالعالم، نتائج قياسية للربع الرابع من عام 2025، لتؤكد موقعها المحوري في طفرة شرائح الذكاء الاصطناعي العالمية.
واعتبر التقرير أن هذه الأرقام تعكس أن موجة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي ليست فقاعة مؤقتة، بل تحولًا هيكليًا في الاقتصاد الرقمي.
أغلقت TSMC عام 2025 بإيرادات سنوية قياسية تجاوزت 122 مليار دولار، بنمو يفوق 35% على أساس سنوي، وهو أعلى مستوى في تاريخ الشركة.
وحققت في الربع الرابع وحده صافي ربح قدره 16 مليار دولار بزيادة 35% مقارنة بالعام السابق، متجاوزةً توقعات المحللين بشكل واضح.
بلغت الإيرادات المجمعة للربع الرابع 2025 نحو 1.046 تريليون دولار تايواني جديد (ما يعادل 33.73 مليار دولار)، بنمو 20.5% سنويًا، مع هامش إجمالي يبلغ 62.3% وهامش تشغيلي 54% وهامش صافي 48.3%.
ويشير التقرير إلى أن هذه الأرقام تبرز قدرة الشركة على تحقيق ربحية عالية بالتوازي مع زيادة قوية في الاستثمارات الرأسمالية.
أحد أبرز محركات الأداء كان الاعتماد المتزايد على تقنيات التصنيع المتقدمة؛ إذ شكّلت شرائح 3 و5 و7 نانومتر نحو 77% من إيرادات رقائق الويفر، بواقع 28% لــ 3 نانومتر، و35% لـ 5 نانومتر، و14% لـ 7 نانومتر.
ويُظهر ذلك أن TSMC تلبي الطلب المتصاعد على شرائح الذكاء الاصطناعي والحوسبة عالية الأداء عبر أحدث التقنيات المتاحة في السوق.
أعلنت الشركة عن خطط لاستثمارات رأسمالية (CapEx) في عام 2026 ضمن نطاق يتراوح بين 52 و56 مليار دولار، بزيادة تفوق 25% مقارنة بعام 2025.
ويرى التقرير أن هذا الحجم من الإنفاق يعكس ثقة إدارة TSMC في استمرارية الطلب على شرائح الذكاء الاصطناعي وأنها ليست موجة قصيرة الأجل.
تستند الشركة في هذا الرهان إلى الطلب القوي من عملاء رئيسيين مثل Nvidia وAMD وApple إلى جانب مزودي الخدمات السحابية الكبار (hyperscalers)، الذين يواصلون حجز طاقات إنتاجية متزايدة.
ويساعد هذا الطلب طويل الأمد TSMC على ترسيخ مكانتها في قلب سلاسل توريد أشباه الموصلات العالمية مع الحفاظ على هوامش مرتفعة في الشريحة العليا من السوق.
توقعات 2026: استمرار النمو وهوامش قويةتتوقع إدارة TSMC تحقيق إيرادات للربع الأول من 2026 ضمن نطاق 34.6 إلى 35.8 مليار دولار، ما يشير إلى استمرار نمو قوي مزدوج الرقم على أساس سنوي.
كما تستهدف الشركة هامشًا إجماليًا بين 63 و65% وهامشًا تشغيليًا بين 54 و56%، رغم الزيادة الكبيرة في الإنفاق الاستثماري.
ويركز التوجّه الاستراتيجي للشركة على مواصلة تطوير وتوسيع القدرات في العقد المتقدمة 3 و5 و7 نانومتر، والتي تشكل جوهر منتجاتها ذات الهامش العالي.
ويشير التقرير إلى أن هذه الاستراتيجية تتيح لـ TSMC الحفاظ على تفوقها التقني على المنافسين، مع تعزيز موقعها كمزوّد رئيسي لشرائح الذكاء الاصطناعي والحوسبة عالية الأداء.
إطلاق شرائح 2 نانومتر وتعميق الفجوة التقنيةإلى جانب الأداء المالي، يلفت التقرير إلى أن TSMC بدأت في مطلع 2026 تقديم معالجات بتقنية 2 نانومتر، ما يمنحها أفضلية إضافية على منافسيها في سباق التقنيات المتقدمة.
وتُعد هذه العقدة التصنيعية عاملًا رئيسيًا لتمكين أجيال جديدة من معالجات الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية عالية الكثافة مع كفاءة أفضل في استهلاك الطاقة.
ويؤكد التقرير أن إدخال تقنية 2 نانومتر يعزز قدرة الشركة على تحقيق نمو طويل الأمد في الإيرادات والهوامش، خاصة مع تزايد احتياجات مراكز البيانات ومنتجات الحوسبة المتقدمة إلى شرائح أكثر كفاءة وقوة.
TSMC كمؤشر رئيسي على قوة طفرة الذكاء الاصطناعييرى التحليل أن نتائج TSMC القياسية، إلى جانب إرشاداتها المتفائلة لعام 2026، تجعلها أحد أهم المؤشرات على صحة واستدامة موجة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي في أسواق الأسهم العالمية.
فارتفاع الطلب على شرائح الذكاء الاصطناعي والحوسبة عالية الأداء لا يدعم أداء الشركة فحسب، بل ينعكس أيضًا على كامل سلسلة توريد أشباه الموصلات.
ويخلص التقرير إلى أن التركيبة الحالية من هوامش قوية، وتوسع استثماري تاريخي، وتفوق تقني في العقد المتقدمة، تعكس أن طفرة الذكاء الاصطناعي تستند إلى أساسات صناعية متينة، مع وجود TSMC في مركز هذه الديناميكية العالمية.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الذكاء الاصطناعي شرائح الذكاء الاصطناعي الذکاء الاصطناعی والحوسبة شرائح الذکاء الاصطناعی التقریر إلى أن ملیار دولار
إقرأ أيضاً:
مجموعة هائل سعيد أنعم وشركاه تطلق بالشراكة مع مايكروسوفت مرحلة جديدة لتوظيف الذكاء الاصطناعي في أعمالها
انضم إلى قناتنا على واتساب
شمسان بوست | خاص
نبيل هائل سعيد: “طموحنا ليس مجرد استخدام الذكاء الاصطناعي، بل بناء مؤسسة يكون فيها كل موظف قادرًا على ابتكار حلول مدعومة بالذكاء الاصطناعي.”
أعلنت مجموعة هائل سعيد أنعم وشركاه، بالشراكة مع شركة مايكروسوفت العالمية، إطلاق مرحلة جديدة من مسيرتها للتحول الاستراتيجي، تستهدف دمج الذكاء الاصطناعي في مختلف أعمالها وعملياتها، عبر تمكين موظفيها من تصميم وتطوير حلول مبتكرة تسهم في رفع الكفاءة وتعزيز الإنتاجية وتسريع الابتكار.
ويأتي هذا التوجه من خلال إطلاق مبادرة «وكيل الذكاء الاصطناعي» (AI Agent)، التي تمثل إحدى المبادرات الرئيسة ضمن المرحلة الثالثة من برنامج التحول الاستراتيجي للمجموعة (2026–2030)، تحت شعار «نبتكر لننمو»، في إطار رؤية تهدف إلى تحويل الذكاء الاصطناعي من أداة تقنية إلى ثقافة عمل مؤسسية تدعم النمو المستدام وتعزز القدرة التنافسية.
وشهد حفل الإطلاق، الذي أقيم عبر منصة Microsoft Teams، مشاركة أكثر من 1100 موظف من مختلف شركات المجموعة، بحضور قيادات المجموعة وممثلين عن شركة مايكروسوفت العالمية وشركة ريالينس، الشريك التنفيذي للمشروع، في تأكيد واضح على اتساع نطاق المبادرة وأهميتها في المرحلة المقبلة.
وفي كلمته خلال التدشين، أكد الأستاذ نبيل هائل سعيد أنعم، رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لمجموعة هائل سعيد أنعم وشركاه بإقليم اليمن، أن المجموعة تنظر إلى الذكاء الاصطناعي باعتباره فرصة لإعادة تطوير أساليب العمل وتمكين الإنسان، وليس مجرد تبني أدوات تقنية جديدة.
وقال:
“طموحنا ليس مجرد استخدام الذكاء الاصطناعي، بل بناء مؤسسة يكون فيها كل موظف قادرًا على ابتكار حلول مدعومة بالذكاء الاصطناعي.”
وأضاف أن الابتكار الحقيقي يبدأ من الموظفين أنفسهم، وأن أفضل الحلول تنطلق من واقع العمل اليومي، مؤكداً أن المجموعة تبحث عن أصحاب الأفكار المبتكرة أكثر من بحثها عن الخبرات التقنية، لأن الإبداع لا يرتبط بالمسمى الوظيفي، وإنما بطريقة التفكير والقدرة على تحويل التحديات إلى فرص.
وأوضح أن المبادرة تستهدف تمكين الموظفين من تطوير تطبيقات ووكلاء ذكاء اصطناعي يعالجون احتياجات أعمالهم اليومية، مع التزام المجموعة بتحويل الأفكار الواعدة إلى مشاريع عملية تسهم في تحسين الأداء وتعزيز القيمة المضافة في مختلف القطاعات.
وأشار إلى أن رؤية المجموعة تتمثل في الوصول إلى مرحلة يصبح فيها في كل شركة، وكل مصنع، وكل إدارة، وكلاء ذكاء اصطناعي يطورهم موظفو المجموعة أنفسهم، بما يرسخ ثقافة الابتكار ويعزز جاهزية المجموعة لمتطلبات المستقبل.
من جانبه، أكد كيثان باربو، ممثل شركة مايكروسوفت العالمية، أن الذكاء الاصطناعي يمثل أداة لتمكين الإنسان وتعزيز قدراته، وليس بديلاً عنه، مشيراً إلى أن المؤسسات الأكثر نجاحاً هي التي تستثمر في تطوير كوادرها وتمنحها القدرة على توظيف هذه التقنيات في ابتكار حلول تحقق قيمة حقيقية للأعمال.
وأشاد بالشراكة الاستراتيجية مع مجموعة هائل سعيد أنعم وشركاه، وبما حققته من تقدم في مسيرة التحول الرقمي، معتبراً أنها تمثل نموذجاً إقليمياً في تبني التقنيات الحديثة والاستثمار في بناء القدرات المؤسسية.
بدوره، أوضح المهندس محمد خليفة، الرئيس التنفيذي لتقنية المعلومات بإقليم اليمن، أن المبادرة تستهدف تطوير أكثر من 100 وكيل ذكاء اصطناعي لخدمة مختلف شركات المجموعة، من خلال برامج تدريبية وإشراف فني متخصص بالتعاون مع مايكروسوفت وشركة ريالينس، بما يضمن تحويل الأفكار إلى تطبيقات عملية ذات أثر مباشر على الكفاءة والإنتاجية.
وأضاف أن المشاركة الواسعة لأكثر من 1100 موظف تعكس جاهزية كوادر المجموعة لقيادة هذه المرحلة، مؤكداً أن نجاح المبادرة يعتمد على مساهمة جميع الموظفين، باعتبارهم الأقرب إلى فهم التحديات والفرص داخل بيئة العمل.
كما أكد السيد إيهاب الشافعي، مدير عام شركة ريالينس، أن ما يميز مجموعة هائل سعيد أنعم وشركاه هو امتلاكها رؤية استراتيجية تجعل الابتكار جزءاً من ثقافة المؤسسة، مشيراً إلى أن الاستثمار في الإنسان سيظل الركيزة الأساسية لنجاح أي تحول رقمي.
وتأتي هذه المبادرة امتداداً لمسيرة التحول الاستراتيجي التي تنفذها المجموعة منذ عام 2019، والتي أسهمت في بناء شراكات مع كبرى شركات التقنية العالمية، وفي مقدمتها مايكروسوفت وSAP، وتعزيز جاهزية كوادرها لقيادة التحول الرقمي. كما يأتي إطلاقها بعد حصول المجموعة مؤخراً على 14 شهادة خبير من SAP العالمية، تقديراً لتميزها في تطوير القدرات الرقمية وتبني أفضل الممارسات التقنية.
وتؤكد مجموعة هائل سعيد أنعم وشركاه، من خلال هذه المبادرة، أن الذكاء الاصطناعي لم يعد مشروعاً تقنياً مستقلاً، بل أصبح أحد المحركات الرئيسة لاستراتيجيتها المستقبلية، وأداة لتمكين الإنسان، وتعزيز الابتكار، ورفع الإنتاجية، وبناء مؤسسة أكثر قدرة على المنافسة في عالم تتسارع فيه التحولات التقنية.