برسالة واحدة.. حملة قرصنة تخترق Gmail وواتساب في الشرق الأوسط
تاريخ النشر: 17th, January 2026 GMT
كشف ناشط إيراني مقيم في المملكة المتحدة عن تعرضه لمحاولة اختراق إلكتروني متقدمة عبر تطبيق واتساب، في إطار حملة تصيد استهدفت شخصيات وناشطين معنيين بالشأن الإيراني داخل البلاد وخارجها.
وقال الناشط نريمان غريب، في تغريدة نشرها الثلاثاء، إنه تلقى رسالة واتساب تتضمن رابطا مشبوها، محذرا من النقر على أي روابط غير موثوقة.
وتأتي هذه الحملة في وقت تواجه فيه إيران أطول انقطاع وطني للإنترنت في تاريخها، بالتزامن مع احتجاجات واسعة وقمع أمني عنيف.
شارك غريب الرابط الكامل مع فريق موقع TechCrunch، وبعد تحليل الشيفرة، وبالاستعانة بباحثين أمنيين، خلص الموقع إلى أن الحملة كانت تهدف إلى سرقة بيانات تسجيل الدخول لحسابات Gmail وخدمات أخرى، والسيطرة على حسابات واتساب، إضافة إلى تنفيذ عمليات تجسس عبر جمع بيانات الموقع الجغرافي والصور والتسجيلات الصوتية.
ولا يزال من غير الواضح ما إذا كان منفذو الهجوم جهات حكومية، أو عملاء استخبارات، أو مجرمين إلكترونيين، أو مزيجا من ذلك.
كما تمكن فريق TechCrunch من الوصول إلى خادم المهاجمين الذي ترك مكشوفا دون حماية بكلمة مرور، ويحتوي على نسخة فورية من بيانات الضحايا، وأظهرت البيانات أن عشرات الأشخاص أدخلوا معلوماتهم دون علمهم، ما يرجح تعرضهم للاختراق.
وتضم قائمة الضحايا أكاديميا في مجال دراسات الأمن القومي في الشرق الأوسط، ومدير شركة إسرائيلية لتصنيع الطائرات المسيرة، ووزيرا لبنانيا بارزا، وصحفيا، إضافة إلى أشخاص في الولايات المتحدة أو يحملون أرقام هواتف أمريكية.
بحسب غريب، احتوت رسالة واتساب على رابط يقود إلى موقع تصيد، اعتمد المهاجمون فيه على خدمة DNS ديناميكية تعرف باسم DuckDNS لإخفاء الموقع الحقيقي للخادم، وإظهار الرابط بمظهر شرعي شبيه بروابط واتساب.
وقد استضاف الموقع الخبيث نطاقا يدعى alex-fabowonline، سجل لأول مرة في أوائل نوفمبر 2025، إلى جانب نطاقات مشابهة توحي باستهداف منصات اجتماعات افتراضية وخدمات مراسلة أخرى.
ورغم تعذر تحميل صفحة التصيد مباشرة، سمح تحليل الشيفرة البرمجية بفهم آلية الهجوم، التي كانت تختلف حسب الضحية، إذ تظهر أحيانا صفحة تسجيل دخول مزيفة لـ Gmail، أو تطلب إدخال رقم الهاتف، تمهيدا لسرقة كلمة المرور ورمز التحقق الثنائي.
سرقة بيانات واسعة النطاقكشف خلل تقني في صفحة التصيد عن ملف يحتوي على أكثر من 850 سجلا لبيانات ضحايا، شملت أسماء المستخدمين، وكلمات المرور، ومحاولات إدخال رموز التحقق الثنائي، فضلا عن معلومات تقنية عن الأجهزة المستخدمة، ما يشير إلى استهداف مستخدمي أنظمة ويندوز، وماك، وأندرويد، وiOS.
السيطرة على واتساب والتجسسفي حالة غريب، قاده الرابط إلى صفحة مزيفة تحمل واجهة واتساب وتعرض رمز QR، بهدف خداع الضحية لربط حسابه بجهاز يتحكم فيه المهاجم. وتعد هذه تقنية معروفة تستغل ميزة ربط الأجهزة في واتساب، واستُخدمت سابقا ضد مستخدمي تطبيق سيجنال.
كما أظهرت الشيفرة أن الموقع يطلب إذن الوصول إلى الموقع الجغرافي، والميكروفون، والكاميرا. وفي حال الموافقة، ترسل الإحداثيات الجغرافية فورا إلى المهاجم، مع إمكانية تسجيل الصوت والتقاط الصور كل بضع ثوان، رغم عدم العثور على بيانات فعلية محفوظة من هذا النوع على الخادم.
واختتم التقرير بالتأكيد على أن “النقر على روابط واتساب غير المتوقعة، مهما بدت مقنعة، يُعد ممارسة عالية الخطورة”.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: اختراق إلكتروني واتساب عمليات تجسس
إقرأ أيضاً:
مصر وفرنسا تبحثان تطورات الشرق الأوسط وجهود تثبيت وقف إطلاق النار وخفض التصعيد
عقدت يوم الأول من يونيو جولة مشاورات سياسية بين مصر وفرنسا بمقر وزارة الخارجية والتعاون الدولي والمصريين في الخارج، حيث ترأسها السفير نزيه النجاري، مساعد وزير الخارجية للتخطيط السياسي وإدارة الأزمات ونظيره الفرنسي "تريستان أورو".
تناولت المشاورات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط، حيث ركزت على تطورات المفاوضات الجارية لإنهاء الحرب في المنطقة والتطورات الخطيرة في لبنان، وجهود مصر والرباعية في تثبيت وقف إطلاق النار وخفض التصعيد لتجنب الانزلاق إلى الحرب مجدداً، كما تناول الجانبان الآثار الاقتصادية للحرب على دول المنطقة، وخاصة فيما يتعلق بإمدادات الطاقة، وحركة الملاحة، وتدفق الاستثمارات، حيث أكدا ضرورة بذل الأطراف المعنية كافة الجهود الممكنة للتوصل إلى حل.
من جانبه، شدد السفير نزيه النجاري على محورية حل القضية الفلسطينية في تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة، باعتبارها القضية المركزية لدى شعوبها، والتي ترتبط بمجمل قضايا المنطقة، مشيراً إلى ضرورة تضافر جهود المجتمع الدولي في الزام الجانب الاسرائيلى بالوفاء بمقتضيات خطة السلام فى غزة والتى تم اقرارها فى قمة شرم الشيخ للسلام العام الماضى، وكذلك لوقف الانتهاكات بحق الفلسطينين في الضفة الغربية.
وقد ثمن الجانب الفرنسي جهود مصر الرامية لإرساء دعائم الأمن والاستقرار في المنطقة، من خلال سياساتها المتزنة، وأعرب عن تقديره للتشاور الدائم بين البلدين حول القضايا ذات الاهتمام المشترك، في إطار العلاقات المتميزة التي تجمعهما، وخاصة بعد ترفيعها لمستوى الشراكة الاستراتيجية، حيث تبادل الجانبان التقديرات بشأن مستقبل المنطقة، ومستقبل النظام الدولي في ظل الصراعات والتطورات المتسارعة على الساحتين الإقليمية والدولية.