مستشار حكومي:العراق يمتلك آلاف المواقع الأثرية لم تفعل لخدمة الاستثمار السياحي
تاريخ النشر: 17th, January 2026 GMT
آخر تحديث: 17 يناير 2026 - 9:55 ص بغداد/ شبكة أخبار العراق- أكد المستشار المالي لرئيس الوزراء، مظهر محمد صالح، السبت، أن العراق يمتلك أكثر من 12 ألف موقع أثري تشكل قاعدة لانطلاقة سياحية شاملة، موضحا ان الاستثمار السياحي يعد بوابة لتحفيز القطاع الخاص وتنويع الدخل الوطني.وقال صالح بحسب تصريح للوكالة الرسمية إنَّ “السياحة في العراق تُعدّ أكثر من مجرد نشاط ترفيهي، فهي أداة استراتيجية لإنتاج الثروة، وتحقيق التنمية المتوازنة، وتنويع مصادر الدخل الوطني، شريطة أن يجري الاستثمار فيها بجدية وبمنهجٍ مؤسسيٍّ واضح”، موضحًا أنَّ “هذا القطاع يمتلك مقومات التحول إلى ركيزة اقتصادية رئيسة، قادرة على إعادة العراق إلى موقعه الحضاري الطبيعي، والإسهام في بناء مستقبل اقتصادي أكثر استقرارًا واستدامة”.
وأضاف، أنَّ “السياحة في العراق تمثل رافعة اقتصادية استراتيجية قادرة على تقليل الاعتماد الأحادي على النفط، وفتح آفاق واسعة لتنويع الدخل الوطني، وخلق فرص عمل مباشرة وغير مباشرة، وتنشيط القطاعات الخدمية والتجارية، فضلًا عن رفد الاقتصاد بإيرادات مهمة من العملة الأجنبية”.وأشار إلى أن “السياحة تؤدي إلى زيادة الطلب على المنتجات والخدمات المحلية، ولا سيما الحرف اليدوية، والمنتجات الغذائية، والمأكولات الوطنية، بما يعزز سلاسل القيمة المحلية، وعلى مستوى التشغيل، تشير التقديرات إلى أن الفعالية السياحية الواحدة في قطاع الإيواء الفندقي وحده قادرة على تحريك أكثر من 25 فرصة عمل في آنٍ واحد، ما يبرز الأثر المضاعف لهذا القطاع في سوق العمل”.ولفت إلى أن “الاستثمار السياحي يُسهم في تحفيز توجهات القطاع الخاص من خلال دعم نمو المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، مثل شركات النقل والمطاعم والمتاجر، كما ينعكس إيجابًا على الاقتصاد الكلي عبر تطوير البنية التحتية من خلال الاستثمار في الطرق والمطارات والفنادق والمرافق العامة، بما يعزز الجاذبية الاستثمارية للبلاد ككل”.وأكد صالح، أن “العراق يمتلك أكثر من 12 ألف موقع أثري تمتد من بابل وأور ونينوى إلى بغداد وسامراء، فضلًا عن المراقد الدينية المقدسة، وهي كنوز حضارية فريدة أُدرج عددٌ منها ضمن قائمة التراث العالمي لمنظمة اليونسكو، وتشكل قاعدة صلبة لانطلاقة سياحية شاملة ذات بُعد اقتصادي وثقافي وحضاري”.
المصدر
المصدر: شبكة اخبار العراق
كلمات دلالية: أکثر من
إقرأ أيضاً:
الأمير الحسن يؤكد أهمية مأسسة العمل الاقتصادي
صراحة نيوز – زار سمو الأمير الحسن بن طلال الثلاثاء، جمعية مستثمري شرق عمّان الصناعية، حيث اطّلع على واقع القطاع الصناعي الوطني وأبرز التحديات والفرص التي تواجهه، في إطار اهتمام سموه المتواصل بدور الصناعة في تحقيق التنمية الاقتصادية وتعزيز الاعتماد على الذات.
واستهل سموه الزيارة بجولة في شركة للطباعة والتغليف، اطّلع خلالها على أحدث التقنيات المستخدمة في خطوط الإنتاج، واستمع إلى إيجاز حول خطط التطوير والتوسع التي تنفذها الشركة لتعزيز تنافسيتها ورفع جودة منتجاتها وتوسيع حضورها في الأسواق المحلية والخارجية، مثمناً جهود القطاع الصناعي الأردني في مواكبة التطورات التكنولوجية وتعزيز القيمة المضافة للإنتاج الوطني.
كما التقى سموه عدداً من المستثمرين ورجال الأعمال الأردنيين والعرب، حيث دار نقاش موسّع حول واقع الاستثمار والصناعة في الأردن، والفرص المتاحة لتعزيز الشراكات الاقتصادية الإقليمية، وأهمية توفير بيئة داعمة للابتكار والإنتاج والتشغيل.
وأكد سمو الأمير الحسن، خلال اللقاء، أن معايير القوة الوطنية والاستقرار في القرن الحادي والعشرين أصبحت مرتبطة بقدرة الدول على التكيف والابتكار وصناعة الفرص، مشدداً على أهمية تحويل الموقع الجغرافي للأردن إلى قوة تنموية فاعلة تجعل من الإنسان الأردني محور التنمية وغايتها.
وأشار سموه إلى أن الأردن قادر على بناء الجسور الاقتصادية والمعرفية في المنطقة، مؤكداً أن القيمة الاستراتيجية الحقيقية تكمن في التشبيك والتكامل وتوحيد المصالح المشتركة.
ولفت سموه إلى أن اختيار جمعية مستثمري شرق عمّان الصناعية لاستضافة اللقاء يحمل دلالات مهمة، باعتبار شرق عمّان نموذجاً للإنتاج وريادة الأعمال والاعتماد على الذات، ومصدراً رئيساً لفرص العمل والصادرات الوطنية، مشيداً بقدرة الصناعي الأردني على الصمود والتكيف والمنافسة رغم التحديات المختلفة.
ودعا سموه إلى الانتقال من مفهوم الصناعة القائم على الإنتاج فقط إلى صناعة القيمة والمعرفة، من خلال الاستثمار في المهارات والتكنولوجيا وتوطين المعرفة وتعزيز تنافسية المنتج الأردني عالمياً.
كما شدد سموه على أهمية الربط بين التنمية الصناعية وأمن الموارد الأساسية، وعلى رأسها المياه والطاقة والغذاء، باعتبارها ركائز مترابطة للأمن الوطني والاستقرار، داعياً إلى الاستثمار في الابتكار والتكنولوجيا والاقتصاد الأخضر بوصفه ضرورة اقتصادية وتنموية تعزز قدرة الأردن التنافسية في الأسواق العالمية.
وخلال النقاش التفاعلي الذي دار مع المستثمرين، ركّز سموه على أهمية مأسسة العمل الاقتصادي والتنموي، وبناء أطر مستدامة للحوار والتنسيق بين القطاعين العام والخاص ومؤسسات المعرفة والمجتمعات المحلية، بما يضمن استمرارية المبادرات وتحويلها إلى برامج عمل قابلة للقياس والتطوير، بعيداً عن الجهود الفردية أو الموسمية.
من جانبه، استعرض رئيس جمعية مستثمري شرق عمّان الصناعية إياد أبو حلتم أبرز مؤشرات أداء القطاع الصناعي الأردني، مشيراً إلى أن صادرات الصناعة الوطنية قاربت 10 مليارات دينار، ووصلت منتجاتها إلى أكثر من 150 دولة حول العالم، فيما يوفر القطاع أكثر من 268 ألف فرصة عمل ويسهم بما يزيد على ربع الاقتصاد الوطني.
وأكد أبو حلتم أن الصناعة الأردنية نجحت في مواجهة تحديات سلاسل التزويد وارتفاع كلف التمويل والتشغيل، وحافظت على حضورها في الأسواق العالمية من خلال رفع القيمة المضافة لمنتجاتها وتعزيز المكون التكنولوجي والالتزام بأعلى المواصفات والمعايير الدولية.
كما طرح أبو حلتم مبادرة لتعزيز التشبيك والتعاون بين القطاع الخاص الأردني ونظرائه في عدد من الدول العربية، بما في ذلك سوريا والعراق ولبنان، بهدف إقامة شراكات ومشروعات مشتركة تدعم التكامل الاقتصادي وتوسع فرص الاستثمار والإنتاج.