خريطة غير مسبوقة.. أسرار مدفونة تحت أضخم غطاء جليدي على كوكب الأرض
تاريخ النشر: 17th, January 2026 GMT
رغم التقدم العلمي الهائل، لا يزال ما يعرفه الإنسان عن القارة القطبية الجنوبية أقل مما يعرفه عن كواكب مثل المريخ والزهرة إلا أن دراسة علمية حديثة أعادت رسم ملامح هذا العالم الخفي، كاشفة عن تفاصيل غير مسبوقة للتضاريس المدفونة تحت الجليد.
. الأرض على موعد مع فقدان 100 ألف نهر جليديرسم خريطة لما لا يرى
نجح فريق من العلماء في إعداد أدق خريطة حتى الآن للصخور الأساسية والتضاريس الواقعة أسفل الغطاء الجليدي الهائل للقارة القطبية الجنوبية، كاشفين عن هياكل جيولوجية خفية تتحكم في حركة الأنهار الجليدية وتشكل سطح الجليد من الأعلى.
ووفقا لدراسة نشرت في مجلة ساينس يوم الخميس 15 يناير، فإن الغطاء الجليدي الذي يغطي القارة يمتد على مساحة تتجاوز 5.4 ملايين ميل مربع (نحو 14 مليون كيلومتر مربع)، ويخفي تحته جبالا ووديانا وبحيرات وأحواضا لم تكن معروفة بتفاصيلها من قبل.
منطقة أقل دراسة من كواكب أخرىوصفت الدراسة المنطقة الواقعة تحت الجليد بأنها من أقل الأسطح دراسة في النظام الشمسي الداخلي وتوضح الدكتورة هيلين أوكندن، قائدة فريق البحث، أن صعوبة إجراء الملاحظات العلمية عبر طبقات الجليد السميكة جعلت معرفتنا بتضاريس القارة أقل حتى من معرفتنا بسطح المريخ أو الزهرة.
التضاريس الخفية تتحكم في حركة الجليدتلعب الخصائص الجيولوجية تحت الجليد دورا محوريا في توجيه تدفق الأنهار الجليدية، ما ينعكس على شكل سطح الجليد نفسه ويؤكد العلماء أن فهم هذه العلاقة بشكل أدق سيساعد في التنبؤ بكيفية استجابة الغطاء الجليدي لظاهرة الاحترار العالمي.
فجوات معرفية بسبب صعوبة المسحورغم الجهود السابقة، ظلت بيانات التضاريس تحت الجليد غير مكتملة بسبب صعوبة إجراء المسوحات الجوية والبرية في بيئة قاسية ومعزولة وغالبا ما اعتمد العلماء على تقديرات بين نقاط مسح متباعدة، ما أدى إلى إغفال وديان وقنوات صخرية تؤثر بشكل مباشر في تدفق الجليد.
دمج بيانات متقدمة لسد الفجوةفي هذه الدراسة، لجأ الباحثون إلى دمج صور أقمار صناعية عالية الدقة لسطح الجليد مع قياسات سمكه، إلى جانب نماذج فيزيائية تحاكي حركة الجليد فوق الصخور الأساسية وأسفر هذا الدمج عن إنشاء خريطة شاملة لتضاريس القارة القطبية الجنوبية تحت الجليد على مستوى القارة بأكملها.
اكتشافات مذهلة تحت الجليدكشفت الخريطة الجديدة عن معالم جيولوجية تمتد على أعماق تتراوح بين 2 و30 كيلومترا تحت الجليد، من بينها قنوات أنهار بطول مئات الأميال يُعتقد أنها تعود إلى مناظر طبيعية سبقت تشكل الغطاء الجليدي الحالي.
كما أظهرت الخريطة تحولات حادة بين المناطق المرتفعة والمنخفضة، ما يشير إلى وجود حدود تكتونية خفية، إضافة إلى وديان عميقة في مناطق كان يُعتقد سابقًا أنها مجرد مناظر نهرية قديمة مغطاة بالجليد.
نحو تنبؤات أدق لمستقبل المناختمنح هذه الخريطة العلماء أداة حاسمة لفهم تطور الغطاء الجليدي وتفاعله مع التضاريس المحيطة به كما تسهم في تحسين نماذج الصفائح الجليدية، ما يؤدي إلى توقعات أكثر دقة بشأن ذوبان الجليد وارتفاع مستوى سطح البحر في ظل التغير المناخي المتسارع.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: القارة القطبية الجنوبية الغطاء الجليدي الأنهار الجليدية القطبیة الجنوبیة الغطاء الجلیدی تحت الجلید
إقرأ أيضاً:
برلماني: العلمين الجديدة أعادت رسم خريطة التنمية في مصر
أكد النائب أسامة مدكور، عضو لجنة الإسكان بمجلس الشيوخ وأمين عام مساعد التنظيم بحزب مستقبل وطن، أن مدينة العلمين الجديدة تمثل نقلة نوعية في مسار التنمية العمرانية والاقتصادية التي تشهدها مصر، مشيرًا إلى أن المدينة أصبحت نموذجًا حيًا لقدرة الدولة على تحويل الرؤى الطموحة إلى واقع ملموس ينعكس على حياة المواطنين ومستقبل الأجيال القادمة.
وقال مدكور إن العلمين الجديدة لم تعد مجرد مدينة ساحلية، بل تحولت إلى مركز متكامل للأنشطة الاقتصادية والسياحية والاستثمارية، بفضل التخطيط العلمي والبنية التحتية المتطورة التي جعلتها واحدة من أكثر المدن جذبًا للاستثمارات داخل المنطقة.
وأضاف أن ما يميز المدينة هو نجاحها في تحقيق مفهوم التنمية الشاملة، حيث تجمع بين المشروعات السكنية الحديثة والمناطق التجارية والخدمية والمشروعات السياحية الكبرى، الأمر الذي يسهم في خلق فرص عمل مستدامة ويدعم جهود الدولة لزيادة معدلات النمو الاقتصادي.
وأوضح عضو مجلس الشيوخ أن الدولة نجحت من خلال مشروع العلمين الجديدة في استغلال الإمكانات الواعدة للساحل الشمالي بشكل غير مسبوق، وتحويله إلى منطقة إنتاج وتنمية وعمل طوال العام بدلًا من اقتصاره على النشاط الصيفي، وهو ما يعظم الاستفادة من الموارد المتاحة ويدعم الاقتصاد الوطني.
وأشار مدكور إلى أن التوسع في إنشاء المدن الجديدة يعكس رؤية استراتيجية تستهدف تخفيف الضغط عن المدن التقليدية وتحقيق توزيع أكثر توازنًا للسكان والاستثمارات، مؤكدًا أن العلمين الجديدة أصبحت أحد أبرز النماذج الناجحة التي تجسد هذه الرؤية على أرض الواقع.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن ما تشهده المدينة من نمو متسارع وتوسع مستمر يؤكد أن مصر تسير بخطى ثابتة نحو بناء مستقبل أكثر ازدهارًا، وأن المشروعات القومية الكبرى ستظل أحد أهم محركات التنمية ودعم القدرة التنافسية للاقتصاد المصري خلال المرحلة المقبلة.