تألق براهيم دياز يضع مستقبله في ريال مدريد على المحك
تاريخ النشر: 17th, January 2026 GMT
قبل توجهه لتمثيل منتخب المغرب في كأس الأمم الأفريقية، حرص براهيم دياز على توجيه رسالة شكر لجماهير ريال مدريد على دعمهم خلال عام 2025، قائلاً: “أراكم العام المقبل، وأنا مليء بالحماس”.
لكن مع بداية 2026، بدا المشهد مختلفًا تمامًا بين اللاعب وناديه، في تناقض لافت بين فرحة براهيم القارية وغضب جماهير “الميرينجي” بسبب تراجع نتائج الفريق التي ادت لإقالة المدير الفني تشابي الونسو سريعاً وتعيين اربيلوا بدلاً منه.
وذكر موقع “جول” العالمي في تقريره عن موقف براهيم دياز مع ريال مدريد أن اللاعب المغربي يعيش حالة من التألق اللافت مع منتخب المغرب، بعدما ساهم في فوز “أسود الأطلس” على نيجيريا بركلات الترجيح، ليقترب المنتخب خطوة واحدة من التتويج بلقب كأس الأمم الأفريقية للمرة الثانية في تاريخه بعد غياب 50 عامًا.
في المقابل، تعيش جماهير ريال مدريد حالة من الغضب عقب تلقي الفريق هزيمته الثانية خلال خمسة أيام، وآخرها الخروج المهين من كأس ملك إسبانيا أمام ألباسيتي.
مستقبل ديازالمستقبل داخل ريال مدريد يبدو غامضًا في ظل قيادة فنية جديدة يتولاها ألفارو أربيلوا، الذي يفتقد الخبرة مقارنة بسلفه تشابي ألونسو، ما يفتح باب التساؤلات حول مصير العديد من اللاعبين وفي مقدمتهم براهيم دياز.
أداء براهيم في أمم أفريقيا أعاد التأكيد على أنه يستحق مساحة أكبر للمشاركة، وفي حال استمرار تهميشه داخل مدريد، قد يكون الرحيل خيارًا مطروحًا.
اللاعب الذي عانى من قلة الدقائق في إسبانيا، وجد نفسه محور المشروع الهجومي لمنتخب المغرب، حيث تحول إلى النجم الأول وقائد الطموحات.
وفي ربع النهائي، قاد براهيم المغرب لتجاوز الكاميرون بهدفه الخامس في خمس مباريات بالبطولة، ليشيد به المدرب وليد الركراكي قائلاً: “ براهيم يمكن أن يصبح أفضل لاعب في العالم إذا أراد ذلك ”.
ميسي مالاجاتصريحات الركراكي قد تبدو مبالغًا فيها للبعض، لكنها ليست جديدة على من تابع مسيرة اللاعب منذ صغره حيث صنف دياز كأحد أبرز المواهب في جيله، حتى أطلق عليه لقب “ميسي مالاجا” وهو ما دفع بيب جوارديولا أثناء قيادته برشلونة، للاهتمام الشديد بضمه، واصطحابه في جولة داخل ملعب كامب نو برفقة ليونيل ميسي نفسه.
وفي النهاية، انضم براهيم إلى مانشستر سيتي في سن 16 عامًا وحصل على أول ظهور احترافي له تحت قيادة جوارديولا في كأس الرابطة أمام سوانزي سيتي في سبتمبر 2016، الا أن المدرب الإسباني شعر بخيبة أمل كبيرة عندما اضطر النادي لبيعه إلى ريال مدريد في يناير 2019، بعد رفض اللاعب تمديد عقده الذي كان على وشك الانتهاء.
وقال جوارديولا وقتها: “بالطبع الانتقال إلى ريال مدريد ليس خطوة سيئة، وآمل أن يحصل هناك على الدقائق التي لم يحصل عليها في فترته الأخيرة لأسباب عديدة”.
اليوم، وبينما يقترب براهيم من كتابة فصل جديد في تاريخ الكرة المغربية يبقى مستقبله مع ريال مدريد مفتوحًا على كل الاحتمالات في انتظار ما ستسفر عنه المرحلة المقبلة.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: براهيم دياز المغرب منتخب المغرب أخبار الرياضة بوابة الوفد ريال مدريد براهیم دیاز ریال مدرید
إقرأ أيضاً:
الربط الكهربائي مع فرنسا... المغرب يراهن على منفذ مباشر إلى سوق الطاقة الأوربية
عاد مشروع الربط الكهربائي المباشر بين المغرب وفرنسا إلى واجهة الاهتمام، في ظل الدينامية الجديدة التي تعرفها العلاقات بين الرباط وباريس، وفي سياق سعي أوربا إلى تنويع مصادر التزود بالطاقة النظيفة. وينظر خبراء إلى المشروع باعتباره خطوة قد تفتح أمام المغرب منفذا مباشرا نحو السوق الكهربائية الأوربية، وتعزز موقعه كشريك طاقي للقارة.
وفي هذا السياق، أوضح محمد الرغراغي، أستاذ التعليم العالي بكلية العلوم بالرباط، أن المشروع لا يعني الشروع الفوري في مد الكابلات البحرية أو إطلاق الأشغال، بل يتعلق بمرحلة استكشاف للسوق واستقطاب المستثمرين ومطوري البنيات التحتية وشركات الطاقة والتمويل، تمهيدا لتحديد النموذج الاقتصادي والتقني الأكثر قابلية للتنفيذ.
وأكد الرغراغي، في تصريح لـ« اليوم24« ، أن المشروع من شأنه أن يتيح للمغرب منفذا مباشرا نحو فرنسا وشبكات أوربا القارية دون المرور عبر الشبكة الإسبانية، التي تشكل حاليا المعبر الرئيسي للكهرباء المغربية نحو أوربا، وهو ما قد يساهم في تجاوز عدد من الإكراهات التقنية المرتبطة بانتقال الطاقة بين إسبانيا وباقي الدول الأوربية.
ويعني ذلك، بحسب المعطيات المتداولة حول المشروع، أن المغرب يسعى إلى تنويع منافذه نحو السوق الأوربية للطاقة، في ظل تنامي الطلب على الكهرباء المنتجة من مصادر متجددة. كما من شأن الربط المباشر مع فرنسا أن يمنح المملكة موقعا أكثر تقدما داخل سلاسل التزويد الطاقي بين ضفتي المتوسط، بعيدا عن الاعتماد على مسار واحد للربط مع القارة الأوربية.
وأضاف أن المشروع يأتي في لحظة تعرف فيها أوربا طلبا متزايدا على مصادر الطاقة النظيفة ومنخفضة الانبعاثات، في وقت راكم فيه المغرب تجربة مهمة في مجال الطاقات المتجددة بفضل الاستراتيجية الوطنية التي أطلقت سنة 2009. وأشار إلى أن المملكة تتوفر اليوم على إمكانيات مهمة في الطاقة الشمسية والريحية، إضافة إلى مشاريع الهيدروجين الأخضر التي يعول عليها في تخزين الطاقة واستعمالها عند الحاجة.
وأوضح المتحدث ذاته أن المغرب بلغ قدرة إنتاجية تصل إلى 5400 ميغاوات قدرة كهربائية من الطاقات النظيفة، بما يمثل 45.3 في المائة من القدرة الكهربائية المنشأة، مع هدف رفع هذه النسبة إلى 52 في المائة بحلول سنة 2030، معتبرا أن هذه المؤهلات تؤهل المملكة للاضطلاع بدور أكبر داخل منظومة الطاقة الأوربية.
وعلى المستوى الاقتصادي، يتوقع الرغراغي أن يساهم المشروع في جذب استثمارات جديدة وتطوير البنيات التحتية الكهربائية وتحفيز مشاريع الطاقات المتجددة، داعيا إلى عدم الاكتفاء بتصدير الكهرباء، بل العمل على تطوير صناعة محلية مرتبطة بالمعدات والتجهيزات الطاقية بما يعزز القيمة المضافة للاقتصاد الوطني.
من جانبه، اعتبر عبد الرزاق كواري، الخبير في القانون الدولي والعلاقات الدولية، أن المشروع يندرج ضمن مسار استراتيجي انطلق منذ سنوات، بفضل الرؤية التي تبناها المغرب في مجال الانتقال الطاقي، والتي مكنت المملكة من التحول إلى أحد أبرز منتجي الطاقة الكهربائية النظيفة بالمنطقة.
وأوضح كواري، في تصريح لـ« اليوم24« ، أن مشروع الربط مع فرنسا يأتي امتدادا لمسار بدأ بإطلاق أول ربط كهربائي بحري بين المغرب وإسبانيا سنة 1997، قبل تعزيزه بخط ثان سنة 2006، فيما يواصل المغرب دراسة مشاريع ربط أخرى مع شركاء أوربيين، من بينهم البرتغال وألمانيا.
ويرى المتحدث ذاته أن المشروع يتجاوز بعده التقني، ليحمل دلالات سياسية واستراتيجية مرتبطة بتطور العلاقات المغربية الفرنسية، مبرزا أن الرباط وباريس دخلتا مرحلة جديدة من التعاون تقوم على المصالح المتبادلة والشراكات طويلة الأمد. كما اعتبر أن الاهتمام الأوربي المتزايد بالطاقة النظيفة المغربية يعكس المكانة التي باتت تحتلها المملكة كشريك موثوق في ملفات الطاقة والانتقال الأخضر.
وتنسجم هذه القراءة مع التحولات التي شهدتها العلاقات المغربية الفرنسية خلال السنتين الأخيرتين، والتي انتقلت من مرحلة تجاوز الخلافات السياسية إلى توسيع مجالات التعاون الاستراتيجي. كما يعكس الاهتمام بمشاريع الربط الطاقي توجها أوربيا نحو تنويع مصادر الإمداد وتقوية الشراكات مع دول الجوار القادرة على توفير طاقة نظيفة ومستقرة، وهو ما يمنح المغرب فرصة لتعزيز حضوره داخل منظومة الطاقة الإقليمية والأوربية.
وبين الرهانات الاقتصادية التي يبرزها خبراء الطاقة، والأبعاد الاستراتيجية التي يتحدث عنها المتخصصون في العلاقات الدولية، يبرز مشروع الربط الكهربائي المباشر بين المغرب وفرنسا باعتباره أحد المشاريع المرشحة لتعزيز حضور المملكة داخل سوق الطاقة الأوربية، مستفيدا من المؤهلات التي راكمتها المملكة في مجال الطاقات المتجددة، ومن التحولات التي تعرفها أسواق الطاقة العالمية خلال السنوات الأخيرة.
كلمات دلالية #أمن_الطاقة #الربط_الكهربائي #الطاقات_المتجددة #الطاقة_الأوروبية #المغرب_وفرنسا