أعلن بسام زقوت، مدير الإغاثة الطبية في قطاع غزة ، اليوم السبت، عن انطلاق حملة تطعيم استدراكية هي الثالثة من نوعها، تستهدف الأطفال الذين فاتهم جدول اللقاحات الدورية نتيجة الظروف القاسية التي يمر بها القطاع.

تطعيمات "استدراكية" لمواجهة الأوبئة

وأوضح زقوت في تصريحات لإذاعة "صوت فلسطين" تابعته "سوا"، أن الحملة تأتي كاستجابة ضرورية لتعثر وصول الأطفال إلى مراكز الرعاية الصحية، إما بسبب تدمير جزء كبير من مراكز وزارة الصحة ووكالة الغوث، أو نتيجة النزوح المستمر ومنع دخول بعض التطعيمات لفترات طويلة.

وأكد أن الهدف الأساسي من هذه الحملة هو "تقليل المخاطر الوبائية" التي قد تنجم عن ثغرات المناعة لدى الأطفال.

فئة "الخدج" والأيتام.. الأكثر هشاشة

وفي معرض حديثه عن الوضع الصحي للأطفال دون سن الثالثة، وصف زقوت المنظومة الصحية بأنها "هشة للغاية" ومعرضة لمزيد من التقليص في خدماتها. وأشار إلى وجود تحديات بالغة التعقيد تواجه هذه الفئة، أبرزها:

ارتفاع معدلات الولادات المبكرة (الخدج) الذين يحتاجون رعاية خاصة لم تعد متوفرة بالقدر الكافي.

تفاقم أزمة سوء التغذية، وانعدام المياه النظيفة، وفقدان حليب الأطفال لفترات طويلة.

وجود عدد كبير من الأطفال الأيتام الذين فقدوا الرعاية الأمومية منذ لحظة الولادة.

ظهور أمراض "منقرضة" وسرطانات غير مشخصة

وحذر مدير الإغاثة الطبية من تحول قطاع غزة إلى "بيئة خصبة" للأمراض الوبائية والمناعية. وكشف زقوت عن تسجيل حالات إصابة بمرض "السل"، وهو مرض مرتبط بانهيار المناعة. كما أشار إلى رصد أعراض حادة وغير معتادة لفيروسات الجهاز التنفسي، مع صعوبة بالغة في التشخيص الدقيق نتيجة نقص الإمكانيات الطبية.

وفي سياق متصل، نبه زقوت إلى مؤشرات مقلقة حول ارتفاع وتيرة بعض الأمراض السرطانية مثل (سرطان الثدي، المبايض، والرئة)، مؤكداً أن الكثير من الحالات تخرج من المراكز الطبية دون تشخيص نهائي بسبب انعدام أدوات الفحص المتقدمة، مما يعقد مسار العلاج ويهدد حياة المرضى.

واختتم زقوت حديثه بالتأكيد على أن الأطفال في الخيام هم الفئة الأكثر عرضة لمخاطر الشتاء وأمراض البرد، في ظل غياب بيانات دقيقة تحصي حجم المعاناة بسبب تشتت السكان وصعوبة الوصول لجميع المتضررين.

المصدر : وكالة سوا اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد المزيد من آخر أخبار فلسطين فتح: غزة تواجه انهياراً شاملاً والخيام تحولت إلى قبور بفعل البرد والحصار بلدية غزة: أزمة نقص المياه ناتجة عن كسر خط "ميكروت" بفعل القصف مستوطن يغلق طريقا زراعيا في المغير ويمنع الأهالي من الوصول لأراضيهم الأكثر قراءة الشرطة بغزة تعلن القبض على 3 مشتبهين بجريمة قتل مواطن صيدم يصف الحديث عن المرحلة الثانية بغزة بـ "فرقعات إعلامية" "ثوري فتح" يعلن رسميا موعد عقد المؤتمر الثامن للحركة القنوات المفتوحة الناقلة لمباراة الجزائر ضد نيجيريا اليوم عاجل

جميع الحقوق محفوظة لوكالة سوا الإخبارية @ 2026

المصدر

المصدر: وكالة سوا الإخبارية

إقرأ أيضاً:

مفارقة أمريكية.. الولايات الأكثر رفضا للهجرة هي الأكثر حاجة إليها

تشهد الولايات المتحدة الأمريكية تراجعا متواصلا في نسبة مشاركة السكان بسوق العمل، وهو تطور يفاقم أزمة نقص العمالة، خاصة في الولايات الريفية التي تعاني منذ سنوات صعوبة في استقطاب الموظفين والاحتفاظ بهم.

ويرى خبراء في الاقتصاد أن هذه الأزمة قد تدفع تلك الولايات إلى الاعتماد أكثر على استقطاب المهاجرين النظاميين، رغم أن كثيرا من ناخبيها وقادتها السياسيين يعارضون توسيعها.

اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2فايننشال تايمز : هل تستطيع واشنطن فتح مضيق هرمز بالقوة؟list 2 of 2الجيش الأوكراني يحصل على قائد جديد.. من هو الجنرال الذي يراهن عليه زيلينسكي؟end of list

وفي مقال بصحيفة واشنطن بوست، يقول جون بيتزان، وهو مدير معهد للابتكار والنمو العالمي بجامعة ولاية داكوتا الشمالية، إن انخفاض معدل المشاركة في القوى العاملة بأمريكا إلى 61.5%، وهو أدنى مستوى منذ عام 2021، يكشف تحديا هيكليا يزداد وضوحا في المناطق الريفية، حيث لا يعود انخفاض البطالة إلى وفرة العمال، بل إلى ندرتهم.

ويشير الكاتب إلى أن ولايتي داكوتا الشمالية وداكوتا الجنوبية تسجلان أدنى معدلات البطالة في البلاد، لكنهما تواجهان في الوقت نفسه نقصا حادا في اليد العاملة، إذ يوجد ما يقرب من وظيفتين شاغرتين مقابل كل باحث عن عمل، وهو وضع يتكرر في عدد من الولايات الأقل كثافة سكانية.

ويصف بيتزان ذلك بأنه مفارقة سياسية واقتصادية، لأن السياسة الأكثر قدرة على سد هذا العجز تتمثل في زيادة الهجرة النظامية، وهي السياسة التي تلقى أكبر قدر من المعارضة في هذه الولايات.

الكثير من الإحصائيات تؤكد الدور الكبير الذي يلعبه المهاجرون في الاقتصاد الأمريكي وخاصة في القطاع الزراعي (رويترز)الحاجة إلى المهاجرين

ويستند الكاتب إلى دراسة أجراها معهده شملت بيانات النشاط الاقتصادي والسكان في جميع الولايات بين عامي 2008 و2023، وتوصلت إلى أن زيادة عدد السكان بنسبة 1% نتيجة الهجرة يمكن أن ترفع الناتج المحلي للقطاع الخاص بنسبة 1.5% في المتوسط.

لكن أثر الهجرة، بحسب الدراسة، يختلف من ولاية إلى أخرى، إذ تحقق الولايات الريفية والمحدودة السكان أكبر المكاسب الاقتصادية. وتتصدر ولايتا مونتانا وميسيسيبي القائمة بزيادة تقدر بنحو 4% في الناتج المحلي، تليهما داكوتا الجنوبية بنسبة 3.1%، ثم فرجينيا الغربية بنحو 3%.

إعلان

في المقابل، تبدو المكاسب أقل في الولايات الكبرى التي تستقبل عادة أعدادا كبيرة من المهاجرين، مثل كاليفورنيا وتكساس ونيويورك وفلوريدا، وهو ما يشير، بحسب الكاتب، إلى أن المناطق التي تستقبل عددا أقل من المهاجرين قد تكون الأكثر استفادة من زيادة الهجرة النظامية.

ويلفت بيتزان إلى أن عشرين ولاية من أصل 25 ولاية يرجح أن تحقق أكبر مكاسب اقتصادية من الهجرة صوّتت للرئيس دونالد ترمب في انتخابات 2024، ما يعكس التباين بين الاحتياجات الاقتصادية والمواقف السياسية تجاه الهجرة.

ويؤكد الكاتب أن الدعوة إلى توسيع الهجرة النظامية لا تعني التخلي عن أمن الحدود، معتبرا أن من حق الدولة تنظيم دخول المهاجرين، لكن ذلك لا يتعارض مع الاعتراف بالحاجة إلى مزيد من العمال القانونيين لسد النقص في أسواق العمل الريفية.

يؤكد الكاتب أن من حق الدولة تنظيم دخول المهاجرين، لكن ذلك لا يتعارض مع الاعتراف بالحاجة إلى مزيد من العمال القانونيين لسد النقص في أسواق العمل الريفية.

مساهمة المهاجرين

ويضيف أن المهاجرين لا يقتصر دورهم على شغل الوظائف، بل يسهمون في تأسيس الشركات وشراء المنازل ودفع الضرائب وتوسيع النشاط الاقتصادي المحلي، إذ يمثلون نحو ربع أصحاب الشركات الجديدة في الولايات المتحدة، وهو ما يمنح المجتمعات الصغيرة دفعة اقتصادية وسكانية مهمة.

ويحذر الكاتب من أن التحديات الديموغرافية ستزيد الوضع تعقيدا، مع توقع تراجع صافي الهجرة الدولية خلال السنوات المقبلة، وانخفاض نسبة السكان في سن العمل مقارنة بمن تجاوزوا سن الخامسة والستين، ما قد يؤدي إلى بدء تقلص عدد سكان الولايات المتحدة بحلول عام 2030 إذا استمرت الاتجاهات الحالية.

ويخلص بيتزان إلى أن الهجرة النظامية ليست حلا لكل مشكلات الولايات الريفية، لكنها قد تصبح عنصرا أساسيا للحفاظ على النمو الاقتصادي وتعويض شيخوخة السكان ونقص العمالة، محذرا من أن تجاهل هذه الحاجة قد يجعل كثيرا من الولايات الساعية إلى النمو عرضة لتراجع اقتصادي وديموغرافي على المدى الطويل.

مقالات مشابهة

  • مفارقة أمريكية.. الولايات الأكثر رفضا للهجرة هي الأكثر حاجة إليها
  • من هم الرجال الذين يجوز للمرأة عدم ارتداء الحجاب أمامهم؟.. أمين الفتوى يجيب
  • آلاف العائلات في غزة تكابد للعيش وسط ركام منازلها المدمرة
  • بريطانيا تؤكد استعداد قواتها للتصدي لأي تهديدات بعد تحذيرات إيرانية
  • استشاري باطنة : ضغط الدم القاتل الصامت .. المرض الأكثر انتشارًا
  • "الحية" يوجّه رسالة إلى الوسطاء لإنقاذ اتفاق غزة والانتقال إلى المرحلة التالية
  • 1.5 مليار دولار لإنقاذ الاقتصاد السوداني.. تفاصيل صفقة مرتقبة
  • دراسة: الاحتلال دمّر البنية التحتية بغزة لإنتاج بيئة موت مستدامة
  • تحذيرات رسمية في ليبيا.. إرشادات للوقاية من مخاطر ارتفاع «درجات الحرارة»
  • محمد القضاة رئيسا لجامعة المملكة للعلوم الطبية