تكثيف الإرشاد الزراعي بالشرقية استعدادًا لموسم القمح 2026
تاريخ النشر: 17th, January 2026 GMT
تواصل مديرية الزراعة بمحافظة الشرقية جهودها المكثفة في تنفيذ الندوات والأنشطة الإرشادية والتوعوية لدعم محصول القمح وتنمية الثروة الحيوانية، وذلك في إطار الاستعداد المبكر لموسم زراعة القمح 2026، وتنفيذًا لتوجيهات الدولة الرامية إلى تحقيق الأمن الغذائي، وتعظيم الاستفادة من الموارد الزراعية، ودعم الفلاح المصري باعتباره أحد أعمدة التنمية الزراعية.
وأكد المهندس حازم الأشموني، محافظ الشرقية، أهمية الدور الذي تقوم به وزارة الزراعة من خلال تكثيف الأنشطة الإرشادية والتوعوية للمزارعين والمربين، لما لها من تأثير مباشر في تحسين الإنتاجية الزراعية والحيوانية، والحفاظ على المحاصيل الاستراتيجية، وفي مقدمتها محصول القمح، مشيرًا إلى أن نشر الوعي الزراعي يمثل أداة أساسية لرفع كفاءة الأداء داخل الحقول والمزارع، وتحقيق أقصى استفادة ممكنة من الإمكانات المتاحة.
وأوضح محافظ الشرقية أن المحافظة تولي اهتمامًا خاصًا بتطوير منظومة الإرشاد الزراعي، والتواصل المستمر مع المزارعين في مختلف القرى والمراكز، بما يسهم في نقل التوصيات الفنية الحديثة، والتعامل السليم مع التحديات التي تواجه القطاع الزراعي، خاصة في ظل التغيرات المناخية والظروف الجوية المتقلبة.
ومن جانبه، أوضح المهندس أشرف طه نصير، مدير عام الزراعة بالشرقية، أنه في إطار استعدادات المحافظة لموسم زراعة القمح 2026، وضمن جهود الدولة لدعم المزارعين والمربين ورفع كفاءة الإنتاج الزراعي والحيواني، قامت المديرية بتنفيذ عدد من الندوات والأنشطة الإرشادية المتخصصة على مدار الأسبوع الماضي، شملت مجالات متعددة تستهدف حماية المحاصيل، وتحسين الإنتاج الحيواني، ورفع مستوى الوعي الغذائي والصحي.
وأشار مدير عام الزراعة إلى تنظيم ندوة إرشادية تناولت الأضرار والخسائر التي تسببها القوارض للمحاصيل الزراعية، وطرق مكافحتها باستخدام الأساليب الآمنة والفعالة، بهدف الحد من الفاقد الزراعي، والحفاظ على جودة وكفاءة المحاصيل، مع التأكيد على أهمية المكافحة المتكاملة التي تجمع بين الوسائل الوقائية والعلاجية.
كما تم عقد ندوة توعوية متخصصة في مجال الإنتاج الحيواني، بالتعاون مع الإدارة المركزية للإرشاد وإدارة التوعية والإرشاد بقطاع إنتاج الثروة الحيوانية، حيث تم التركيز على عدد من المحاور المهمة، من بينها أسس التغذية الذكية للماشية خلال فصل الشتاء لزيادة معدلات الإنتاج، وأهمية العليقة المتوازنة ورفع مصادر الطاقة مثل الذرة والشعير لمواجهة انخفاض درجات الحرارة، فضلًا عن ضرورة حماية أماكن إيواء الحيوانات من البرد وتيارات الهواء، خاصة للمواليد الحديثة، مع التأكيد على توفير مياه شرب نظيفة ومدعمة بمصادر طاقة مثل المولاس وتغييرها بشكل دوري.
وفي إطار الاهتمام بصحة المستهلك، نفذت المديرية ندوة توعوية حول سلامة الألبان، وسبل الحصول على كوب لبن آمن ونظيف، تضمنت شرح طرق اختيار الألبان السليمة، والتفرقة بين اللبن الخام واللبن المبستر والمعقم، وأساليب التعامل الصحيح مع الألبان للقضاء على البكتيريا المسببة للأمراض، بالإضافة إلى التعريف بأهم الأمراض التي تنتقل عبر الألبان ومنتجاتها وطرق الوقاية منها، وتوضيح الفروق في القيمة الغذائية بين الحليب البقري والجاموسي.
كما جرى عقد ندوة إرشادية موسعة بناحية الجمالية التابعة للإدارة الزراعية بالحسينية، ضمن أنشطة الحملة القومية للنهوض بمحصول القمح، بحضور باحثي القمح والإرشاد الزراعي وعدد من المزارعين، حيث تم شرح التوصيات الفنية والمعاملات الزراعية المناسبة لهذه المرحلة من عمر النبات، والتأكيد على أهمية تجهيز الأرض واتباع العمليات الزراعية السليمة، والفحص الدوري لاكتشاف الإصابات الحشرية والأمراض الفطرية مبكرًا، وطرق المكافحة والوقاية باستخدام المبيدات الموصى بها من وزارة الزراعة، خاصة في ظل التقلبات الجوية.
وشملت الأنشطة أيضًا تنفيذ مدرسة حقلية ضمن مبادرة ازرع بالإدارة الزراعية بالحسينية، إلى جانب المرور والمتابعة الميدانية على مساحات محصول القمح والحقول الإرشادية بمركز الصالحية الجديدة، والتي تنوعت فيها طرق الري بين الرش والتنقيط والغمر، بهدف تقييم الأداء وتقديم الدعم الفني المباشر للمزارعين.
وأكدت مديرية الزراعة بالشرقية استمرار تنفيذ هذه الندوات والأنشطة الإرشادية خلال الفترة المقبلة، بما يسهم في تحقيق أعلى معدلات إنتاجية لمحصول القمح، ودعم تنمية الثروة الحيوانية، وتحقيق التنمية الزراعية المستدامة على مستوى المحافظة.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الفلاح المصرى التنمية الزراعية الموارد الزراعية الأمن الغذائي الثروة الحيوانية الأنشطة الإرشادية
إقرأ أيضاً:
مصر تقود التنسيق الإفريقي لمكافحة التصحر استعدادًا لـ COP17
استضافت جمهورية مصر العربية، ممثلة في وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، فعاليات الاجتماع التحضيري للمجموعة الإفريقية للمفاوضين التابعة لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر، وذلك في إطار الاستعدادات للدورة السابعة عشرة لمؤتمر الأطراف (COP17).
وشهد الاجتماع، الذي نظمه مركز بحوث الصحراء تحت رعاية السيد علاء فاروق وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، مشاركة ممثلين عن مفوضية الاتحاد الإفريقي وأمانة اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر، إلى جانب خبراء ومفاوضين من مختلف الدول الإفريقية.
الجلسة الافتتاحية
وخلال الجلسة الافتتاحية، ألقت الدكتورة غادة حجازي، نائب رئيس مركز بحوث الصحراء للبحوث والدراسات، كلمة نيابةً عن الدكتور حسام شوقي، رئيس المركز والمنسق الوطني لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر، حيث نقلت تحيات وزير الزراعة، ورئيس المركز، إلى جميع المشاركين، مرحبةً بالوفود الإفريقية في مصر، ومؤكدةً التزام الدولة المصرية بدعم العمل الإفريقي المشترك وتعزيز التنسيق بين دول القارة لمواجهة تحديات التصحر والجفاف وتدهور الأراضي.
وأشارت نائب رئيس المركز، إلى أن قضايا الأراضي والمياه والأمن الغذائي أصبحت من أبرز التحديات التي تواجه القارة الإفريقية في ظل التغيرات المناخية المتسارعة، مؤكدةً أن مكافحة التصحر لا تمثل قضية بيئية فحسب، بل تُعد أيضًا أولوية تنموية واقتصادية ترتبط بشكل مباشر بتحقيق الاستقرار وتحسين سبل معيشة المجتمعات المحلية. كما أكدت على أهمية تنمية المراعي وتعزيز الإدارة المستدامة لها، ودعم المجتمعات الرعوية، لا سيما في المناطق الجافة وشبه الجافة، بما يسهم في تعزيز القدرة على الصمود والتكيف مع آثار الجفاف والتغيرات المناخية. وشددت كذلك على ضرورة تعزيز أوجه التكامل والتنسيق بين اتفاقيات ريو الثلاث، بما يضمن تحقيق أقصى استفادة من الموارد والتمويلات الدولية المخصصة لمواجهة التحديات البيئية والتنموية.
وأوضحت حجازي أن الاجتماع يأتي في توقيت بالغ الأهمية بالتزامن مع الاستعدادات الجارية لمؤتمر الأطراف السابع عشر، واستمرار المناقشات المتعلقة بالاستراتيجية المستقبلية لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر لما بعد عام 2030. وأشارت إلى أن ذلك يتطلب بلورة موقف إفريقي موحد يعكس أولويات القارة واحتياجاتها التنموية، خاصة فيما يتعلق باستعادة الأراضي، وتعزيز القدرة على مواجهة الجفاف، وتحقيق الأمن الغذائي، وتوفير التمويل، ونقل التكنولوجيا، وبناء القدرات.
وأعربت عن تقديرها لمفوضية الاتحاد الإفريقي وأمانة الاتفاقية وجميع الشركاء والمنظمين على جهودهم في الإعداد لهذا الاجتماع، معربةً عن أملها في أن تسهم مخرجاته في تعزيز الموقف الإفريقي خلال المفاوضات الدولية المقبلة، ودعم جهود التنمية المستدامة في مختلف أنحاء القارة الإفريقية.