تعد رحلة الإسراء والمعراج تشريفٍ إلهيةٍ وجَبْرٍ لِخاطرِ الجنابِ النبويِّ ﷺ، تجاوزتْ حدودَ الزمانِ والمكانِ لِتُعلنَ سيادتَهُ الـمُطلقةَ على الكَوْنِ وإمامتَهُ للأنبياءِ والـمُرسلينَ، تَجلَّتْ فيها مَظاهرُ الاحتفاءِ الربانيِّ من ركوبِ البراقِ ومناجاةِ الذاتِ العليةِ، لتُهديَ الأمةَ "الصلاةَ" مِعراجًا رُوحيًا يربطُ العبدَ بخالقهِ في كلِّ حينٍ.

الإسراء والمعراج رِحلةُ الحفاوة من ضيقِ الأرض إلى سَعَةِ السماوات

والمتأملَ في حادثةِ الإسراءِ والمِعراجِ بعينِ التعظيمِ لا يراها مجردَ خرقٍ لنواميسِ الكونِ فحسب، بل يراها تشريفًا إلهيًّا ومشهدًا احتفائيًا لم يَحظَ به بَشَرٌ ولا مَلَكٌ مُقرَّبٌ من قَبله ﷺ، إنَّها رحلةُ جَبْرِ الخواطرِ التي جاءت بعدَ أعوامِ الحصارِ والابتلاءِ، لِتَنقلَ المصطفى ﷺ من ضيقِ الأرض إلى سَعَةِ السَّماواتِ العُلى، إنَّ اللهَ تعالى -الذي لا يَحويهِ مَكانٌ ولا يَحدُّه زَمانٌ- لم يَستدعِ نبيَّه لِيُعرِّفَهُ مَكانَهُ، بل لِيُشهِدَهُ على مَقامِه عندَه، ويُطْلِعَهُ على مَلَكوتِه، ويُريَهُ من آياتِه الكُبرى ما يَجعلُ بَصرهُ يَميدُ بالجمالِ دونَ أنْ يَزيغَ أو يَطغى.

المَوْكِبُ المَلَائكِيُّ النبوي الرباني تكريما لحضرة النبي

بدأَ الاحتفاءُ بلحظةِ الانطلاقِ، حيثُ لم يُؤمَرْ صاحب الجناب المكرم ﷺ بالمشيِ بَلْ جِيءَ له بالبُراقِ، وهي دابَّةٌ فوقَ الحمارِ ودونَ البغلِ، يَضعُ حافِرَهُ عندَ مُنتهى بَصَرِهِ، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «إِنَّ جِبْرِيلَ أَتَانِي فَأَخَذَ بِيَدِي فَأَخْرَجَنِي، فَإِذَا عَلَى الْبَيْتِ دَابَّةٌ دُونَ الْبَغْلِ، وَفَوْقَ الْحِمَارِ، فَحَمَلَنِي عَلَيْهَا، ثُمَّ انْطَلَقَ حَتَّى انْتَهَى بِي إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ» ⦗ المعجم الكبير للطبراني:١٠٥٩ ⦘. واللطيفةُ هنا أنَّ الرُّكوبَ هو شيمةُ الملوكِ والـمُكرمينَ، فكان البُراقُ بـمثابةِ الـمَركبِ النورانيِّ لهذا الموكبِ المهيبِ.

وعِندما رَكبَ النبيُّ ﷺ، استصعبَ البُراقُ زَهْوًا وفَرحًا بـمَنْ عَلاه، فكانَ الردُّ من جبريلَ عليه السلامُ تَبيانًا لِلقَدْرِ والمَكانةِ، فعنْ أَنَسٍ- رضي الله عنه - "أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - أُتِيَ بِالبُرَاقِ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ مُلْجَمًا مُسْرَجًا، فَاسْتَصْعَبَ عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ جِبْرِيلُ: أَبِمُحَمَّدٍ تَفْعَلُ هَذَا؟ فَمَا رَكِبَكَ أَحَدٌ أَكْرَمُ عَلَى اللَّهِ مِنْهُ»، قَالَ: «فَارْفَضَّ عَرَقًا» [سنن الترمذي: ٣١٣١]، فتَصَبَّبَ البُراقُ عَرَقًا حَياءً من هذا المَقامِ. إنَّ هذا المشهدَ يُؤصِّلُ لِحقيقةِ أنَّ جَميعَ الكائناتِ، حتى الغيبيَّةِ منها، تَعرفُ قَدْرَ المصطفى ﷺ وتَتواضعُ لِعظمتهِ التي استمدَّها من اصطفاءِ ربِّه له.


رفيق الرحلة الكونية جبريل -عليه السلام- خادما للحضرة النبوية

في رِحلةِ المِعراجِ، لم يكن جبريلُ عليه السلامُ مجردَ مُبلِّغٍ لِلوحيِ، بل كانَ رفيقًا ومُضيفًا وخادمًا لِحضرةِ النبيِّ ﷺ، ومَن يَتأملُ في لغةِ الحوارِ السَّماويِّ يَجدُ العَجَبَ؛ فعندَ كلِّ بابٍ من أبوابِ السَّماواتِ السَّبعِ، كان جبريلُ يَستفتحُ، فتَسألهُ الملائكةُ الـمُوكَّلَةُ بالأبوابِ: مَن مَعكَ؟ فيقولُ: مُحَمَّدٌ. فيَسألونَ بلهفةِ الـمُشتاقِ: وقد بُعثَ إليه؟ فيقولُ: نعم. فيَكونُ الجوابُ الـمُوحَّدُ في كلِّ السَّماواتِ: مَرْحَبًا بِهِ، فَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ. [انظر: صحيح البخاري: ٣٢٠٧].

إنَّ الاستفتاحَ هنا ليس لأنَّ الأبوابَ مُغلقة أمامَ النبيِّ ﷺ، بل لِيُعلنَ مَقدمَهُ الشريفَ في أرْجاءِ الملكوتِ، ولِيَسمعَ المصطفى ﷺ بـأُذُنهِ صَدى ترحيبِ أهلِ السَّماءِ به، فإذا كانَ قد أُوذِيَ في الأرضِ وضُيقَ عليه فيها من أهلها، فإنَّ أبوابَ السَّماواتِ تُفتحُ لـه على مِصراعيها، وجبريلُ -أمينُ الوحيِ- يَقومُ بـينَ يَديهِ دليلًا ومُؤنِسًا.

تشريف مِحْرَابِ الأَقْصَى بإِمَامَةِ سيد الكَوْنِين وبَيْعَةُ الأَنْبِيَاءِ
تَجلى التكريمُ النبويُّ في المسجدِ الأقصى بأبهى صُوَرِهِ، حيثُ جُمعَ له جَميعُ الأنبياءِ والـمُرسلينَ من لَدُنْ آدمَ إلى عيسى عليهم السلامُ. إنَّ جَمْعَهم في صَعيدٍ واحدٍ هو مُعجزةٌ في حدِّ ذاتها، ولكنَّ الاحتفاءَ الحقيقيَّ كان في تَقديمِ النبيِّ ﷺ لِيُصليَ بهم إمامًا.

هذا الموقفُ يَنطقُ بـ السِّيادةِ الـمُطلقةِ؛ فكلُّ الأنبياءِ -على جَلالةِ قَدْرِهم- هم جُنودٌ في كتيبةِ الحقِّ التي يَقودُها سيدنا محمدٌ ﷺ، وبِهذه الإمامةِ، أخذَ النبيُّ ﷺ البيعةَ من كلِّ المناهجِ السابقةِ، لِيُعلنَ أنَّ قِبلتَهُ هي الجَامعةُ، وأنَّ شريعتَهُ هي الـمُهيمنةُ. وقد وَصفَ النبيُّ  ﷺ هذا المَشهدَ بقولهِ: «...حَانَتِ الصَّلَاةُ فَأَمَمْتُهُمْ. فَلَمَّا فَرَغْتُ مِنً الصَّلَاةِ قَالَ قَائِلٌ: يَا مُحَمَّدُ! هَذَا مَالِكٌ صَاحِبُ النَّارِ فَسَلِّمْ عَلَيْهِ. فالتفت إليه فبدأني بالسلام» [صحيح مسلم: ١٧٢]، واللَّطيفةُ هنا أنَّ مَلَكًا مَهيبًا كـ مالكٍ- عليه السلام - الذي لم يَضحكْ قطُّ، هو مَن بَدأَ النبيَّ ﷺ بالسلامِ إجلالًا وتوقيرًا.


احتفاء الأَنْبِيَاءِ فِي السَّمَاواتِ بسيد الكائنات

حينَ عَرَجَ به جبريلُ في طَبقاتِ السَّماواتِ، كان كلُّ نبيٍّ يَلقاهُ يَزفُّ إليه من كلماتِ الحُبِّ ما يُثبِّتُ فُؤادَهُ، ففي السَّماءِ الأولى لقِيَ آدمَ عليه السلامُ، فرَحَّبَ به وقال: «مَرْحَبًا بِالابْنِ الصَّالِحِ وَالنَّبِيِّ الصَّالِحِ»، وتكرَّرَ هذا الترحيبُ من عيسى ويحيى ويوسفَ وإدريسَ وهارون وموسى وإبراهيمَ – عليهم السلام -، إلا أنَّ سيدنا إبراهيمَ عليه السلامُ زادَ في التكريمِ بأنَّه كان مُسندًا ظهرهُ إلى البيتِ المعمورِ، فاستقبلَ حفيدَهُ ﷺ بالترحيبِ والبُشرى.

إنَّ هذا الاحتفاءَ النبوي الجماعيَّ من قِبَلِ الأنبياءِ يُبينُ مَقامَ الوراثةِ الخاتمةِ؛ فكأنما السَّماواتُ قد تَزيَّنتْ بـرُؤوسِ الهِدَايةِ لِيَحتفلوا بـمَن هو أكملُهم مَقامًا وأعظمُهم عِلمًا، ولم يَكتفِ الأنبياءُ بالترحيبِ، بل قَدَّموا لـه الهدايا المعرفيةَ، كموسى عليه السلامُ الذي أظهر الشَفَقَة على أمةِ محمدٍ ﷺ وأشارَ عليه بالتخفيفِ في الصلاةِ، وإبراهيمَ  عليه السلام الذي حَمَّلَهُ السلامَ كما قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَقِيتُ إِبْرَاهِيمَ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، أَقْرِئْ أُمَّتَكَ مِنِّي السَّلَامَ وَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ الجَنَّةَ طَيِّبَةُ التُّرْبَةِ عَذْبَةُ المَاءِ، وَأَنَّهَا قِيعَانٌ، وَأَنَّ غِرَاسَهَا سُبْحَانَ اللَّهِ وَالحَمْدُ لِلَّهِ وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ» [أخرجه الترمذي في سننه برقم٣٤٦٢].


سِدْرَةُ المُنْتَهَى والتكريم بمَقام الانْفِرادِ

وَصلَ صاحب الجناب المعظم ﷺ إلى مَقامٍ انقطعَ فيه عِلْمُ الخَلائقِ، وهو سِدرةُ المُنتهى، عِندئذٍ توقَّفَ جبريلُ عليه السلامُ ،قال رسول الله  - صلى الله عليه وسلم - : «وفيها ملائكة لا يعلم عددها إلَّا الله عز وجل ومقام جبريل عليه السلام فِي وسطها، فلما انتهيت إليها قال لي جبريل عليه السلام: يَا محمَّد! عليك السلام، تقدم، فقلت: يَا جبريل! بل  تقدم أَنْتَ ، فقال: بل تقدم يَا محمَّد، فإنك أكرم على الله مني» [تفسير الثعلبي:١٦٩٣] ، وفي هذا المعنى قيل: فواللهِ لو تَقدمتُ لاحترقتُ بأنوار الجلال، ولو تَقَدَّمْتَ أنتَ لاختَرقتَ بأنوار الكمال. وهذا هو مَقامُ الانفرادِ الذي لم يَطأهُ أحدٌ غيرُه.

وصَفَ النبيُّ ﷺ السِّدرةَ بـأوصافٍ تَسبي العقولَ، فعَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه أنَّ النبيَّ ﷺ قال: «ثُمَّ ذَهَبَ بِي إِلَى السِّدْرَةِ الْمُنْتَهَى، فَإِذَا وَرَقُهَا كَآذَانِ الْفِيَلَةِ، وَإِذَا ثَمَرُهَا كَالْقِلَالِ، فَلَمَّا غَشِيَهَا مِنْ أَمْرِ اللَّهِ مَا غَشِيَ تَغَيَّرَتْ، فَمَا أَحَدٌ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ يَسْتَطِيعُ أَنْ يَنْعَتَهَا مِنْ حُسْنِهَا» [صحيح مسلم: ١٦٢]، إنَّ هذا الغَشيانَ النورانيَّ والتبدُّلَ في الألوانِ والجمالِ كان تَمهيدًا لـمَا هو أعظمُ؛ وهو اللقاءُ بحضرةِ الذاتِ الإلهيةِ، وقَد خَلَّدَ القرآنُ الكريمُ هذا الثباتَ النبويَّ الـمُعجِزَ بقوله تعالى: ﴿إِذۡ يَغۡشَى ٱلسِّدۡرَةَ مَا يَغۡشَىٰ * مَا زَاغَ ٱلۡبَصَرُ وَمَا طَغَىٰ * لَقَدۡ رَأَىٰ مِنۡ ءَايَٰتِ رَبِّهِ ٱلۡكُبۡرَىٰٓ﴾ [النجم: ١٦-١٨]  ؛ ففي حِينِ أنَّ الجبالَ تَدَكدكتْ من تَجلِّي رَبِّها، ثَبَتَ قلبُ المصطفى ﷺ وصَمَدَ بَصرهُ لِأنَّه مَـخلوقٌ لِهذا الـمَقامِ.


 

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: الإسراء والمعراج الإسراء والمعراج 2025 الإحتفال بذكرى ليلة الإسراء والمعراج الإسراء والمعراج 2026 علیه السلام المصطفى ﷺ ه السلام هذا الم

إقرأ أيضاً:

القمة النسوية اليمنية تُثمّن إسهامات الزهراء لنقي في دعم السلام وتعزيز مشاركة النساء في اليمن

 

 

رسالة شكر وتقدير السيدة/ الزهراء لنقي كبير مستشاري شؤون الإدماج والمرأة والسلام والأمن بمكتب المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن (OSESGY)

 

تحية تقدير واحترام…

 

بمناسبة انتهاء فترة عملكم في اليمن، يسر القمة النسوية أن تتقدم إليكم بأصدق عبارات الشكر والتقدير والعرفان، تثمينًا لما قدمتموه من إسهامات مهنية وإنسانية استثنائية، وما أحدثتموه من أثرٍ نوعي في دعم مسار السلام، وتعزيز الشمولية والتضمين، وترسيخ حضور النساء كشريكات أساسيات في بناء مستقبل اليمن.

 

لقد مثّل حضوركم إضافةً نوعية لتجربة مكتب المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن، وأسهم في ترسيخ تجربة رائدة في تطوير عمليات الوساطة المراعية للنوع الاجتماعي، وتعزيز التكامل بين مسار السلام الرسمي ومبادرات السلام النسوية، بما جسّد قيمةً مضافةً للعمل الأممي في اليمن، ورسّخ قناعةً بأن السلام المستدام لا يمكن أن يتحقق إلا بمشاركة النساء مشاركةً فاعلة ومؤثرة.

 

وقد أظهرتم، إلى جانب فريقكم، قيادةً مهنية رفيعة اتسمت بالكفاءة والالتزام والفاعلية، وأسهمتم في كسر حالة الجمود التي أحاطت بملف الشمولية والتضمين، من خلال تبني مقاربات عملية عززت الحوار بين مختلف المكونات اليمنية، وأرست رؤيةً للسلام تنطلق من القاعدة إلى القمة، بوصفها نهجًا يعكس احتياجات المجتمع ويمنح المجتمعات المحلية دورها المستحق في صناعة السلام.

 

كما أسهمتم في تحويل مفهوم الشمولية والتضمين من إطارٍ نظري إلى ممارسة عملية، عبر توسيع دوائر المشاركة لتشمل النساء والشابات والرجال، ومنظمات المجتمع المدني، والمنظمات التي تقودها النساء، والمجموعات اليمنية المدافعة عن حقوق الإنسان، بما أوجد بيئة أكثر انفتاحًا للحوار، ورسّخ ثقافة التفاهم، وعزز فرص التقارب بين مختلف الأطراف.

 

وكان لجهودكم دورٌ بارز في تعزيز أجندة المرأة والسلام والأمن، وإيصال أصوات النساء اليمنيات والفئات المهمشة إلى مسارات الحوار وصنع السلام، والإسهام في بناء سردية تعكس قصص النساء وتجاربهن وآراءهن ورؤاهن، بعد أن ظلت هذه الأصوات لسنوات طويلة خارج دائرة الاهتمام في كثير من عمليات السلام، بما عزز الاعتراف بخبرات النساء ومعارفهن المحلية بوصفها ركيزةً أساسية لبناء سلام عادل وشامل ومستدام.

 

وتعتز القمة النسوية كذلك بما قدمتموه من دعمٍ لبناء قدرات النساء اليمنيات، ومساندتهن في تطوير رؤى وتصورات تعكس المنظور النسوي للسلام، بما يعزز دورهن كشريكات فاعلات في صياغة مستقبل اليمن، ويسهم في ترسيخ نهج أكثر عدالة واستجابة لاحتياجات النساء والمجتمعات المحلية.

 

كما نثمّن عاليًا ما أقمتموه من شراكات قائمة على الثقة والتعاون مع الحركة النسوية اليمنية، وما قدمتموه من دعمٍ متواصل للمبادرات النسوية، ولا سيما القمة النسوية، الأمر الذي أسهم في إثراء العمل النسوي الداعم للسلام، وتعزيز مسارات العمل التشاركي والتكاملي بين مختلف الفاعلين والفاعلات في هذا المجال.

 

وإذ نعبر عن بالغ امتناننا لما بذلتموه من عطاء وتفانٍ طوال فترة عملكم في اليمن، فإننا نؤكد أن الأثر الذي تركتموه سيظل حاضرًا في ذاكرة النساء اليمنيات، وفي الجهود الوطنية الرامية إلى بناء سلامٍ شاملٍ وعادلٍ ومستدام، قائم على المشاركة والعدالة والكرامة الإنسانية.

 

ختامًا، نتمنى لكم دوام التوفيق والنجاح في مسيرتكم المقبلة، مع خالص التقدير والاعتزاز بما قدمتموه من خدمة جليلة لقضايا السلام، وتمكين المرأة، وتعزيز قيم الشمول والمشاركة في اليمن.

القمة النسوية اليمنية

 

 

Ms. Alzahraa Langhi

Senior Adviser on Inclusion and Women, Peace and Security

Office of the United Nations Special Envoy of the Secretary-General for Yemen (OSESGY)

 

Dear Ms. Langhi,

 

On the occasion of the conclusion of your assignment in Yemen, the Yemeni Feminist Summit extends its deepest appreciation, sincere gratitude, and heartfelt recognition for your exceptional professional and humanitarian contributions, and for the meaningful impact you have made in advancing the peace process, promoting inclusion, and strengthening the role of women as indispensable partners in shaping Yemen’s future.

 

Your presence has been a remarkable asset to the Office of the United Nations Special Envoy for Yemen. Through your leadership, you helped establish a pioneering approach to gender-responsive mediation and strengthened the complementarity between the formal peace process and women-led peace initiatives. Your work has significantly enriched the United Nations’ engagement in Yemen and reinforced the conviction that sustainable peace cannot be achieved without the meaningful and influential participation of women.

 

Together with your team, you demonstrated exemplary professional leadership characterized by competence, dedication, and effectiveness. Your efforts helped overcome the stagnation surrounding the inclusion agenda by promoting practical approaches that strengthened dialogue among diverse Yemeni stakeholders and advanced a vision of peace that grows from the grassroots upward—an approach that reflects the needs of communities and recognizes the essential role of local actors in peacebuilding.

 

You also played a pivotal role in transforming the concept of inclusion from a theoretical framework into tangible practice by broadening participation to encompass women, young women, men, civil society organizations, women-led organizations, and Yemeni human rights groups. These efforts fostered a more open environment for dialogue, strengthened a culture of mutual understanding, and created greater opportunities for constructive engagement among diverse stakeholders.

 

Your contributions were equally instrumental in advancing the Women, Peace and Security agenda by amplifying the voices of Yemeni women and marginalized groups within peace and dialogue processes. You helped shape a narrative that reflects women’s experiences, perspectives, aspirations, and lived realities—voices that had long remained underrepresented in many peace efforts. In doing so, you strengthened recognition of women’s expertise and local knowledge as fundamental pillars for building a just, inclusive, and sustainable peace.

 

The Yemeni Feminist Summit also deeply values your commitment to strengthening the capacities of Yemeni women and supporting them in developing visions and policy perspectives that reflect feminist approaches to peace. Your support has further empowered women to serve as effective partners in shaping Yemen’s future and has contributed to promoting more equitable and responsive approaches that address the needs of women and local communities.

 

We likewise highly commend the partnerships you cultivated with the Yemeni feminist movement, founded on mutual trust, collaboration, and shared purpose. Your continuous support for feminist initiatives—particularly the Yemeni Feminist Summit—has significantly enriched women’s peacebuilding efforts and strengthened collaborative and complementary approaches among the many actors working to advance peace in Yemen.

 

As we express our profound gratitude for your dedication and unwavering commitment throughout your service in Yemen, we are confident that the legacy of your work will remain deeply embedded in the memories of Yemeni women and in the national efforts to build a comprehensive, just, and sustainable peace founded on participation, equality, and human dignity.

 

We wish you every success in your future endeavors and extend our highest appreciation for your distinguished service to the causes of peace, women’s empowerment, and the advancement of inclusion and meaningful participation in Yemen.

 

With our highest respect and appreciation,

الخميس, 23 يوليو 2026 - 6:21 م0 104 فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست ‏Reddit واتساب تيلقرام مشاركة عبر البريد طباعة مقالات ذات صلة هذا ما يحدث الأن في العاصمة ” صور “ الأربعاء, 8 سبتمبر 2021 - 4:31 م شاهد … شركة كهرباء إماراتية تطالب مشتركيها في اليمن بسداد الفواتير بالعملة الأجنبية ” وثيقة “ الخميس, 16 يونيو 2022 - 8:30 م انفراجة في أزمتي البترول والغاز في صنعاء الثلاثاء, 20 أكتوبر 2020 - 4:29 م هجوم يستهدف سفينة قبالة سواحل عدن  الخميس, 18 يونيو 2026 - 7:35 م اترك تعليقاً إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

التعليق *

الاسم *

البريد الإلكتروني *

الموقع الإلكتروني

احفظ اسمي، بريدي الإلكتروني، والموقع الإلكتروني في هذا المتصفح لاستخدامها المرة المقبلة في تعليقي.

شاهد أيضاً إغلاق الأخبار ترامب يشترط انضمام السعودية للاتفاقية الإبراهيمية للموافقة على اتفاق نووي معها  الخميس, 23 يوليو 2026 - 7:25 م جديد الأخبار ترامب يشترط انضمام السعودية للاتفاقية الإبراهيمية للموافقة على اتفاق نووي معها  الخميس, 23 يوليو 2026 - 7:25 م عُمان تحيي الوساطة .. ومحاولات لنزع فتيل التصعيد بعد حصار البحر الأحمر الخميس, 23 يوليو 2026 - 7:00 م أكثر من 2300 مستوطن يقتحمون الأقصى بحماية الاحتلال.. والأوقاف تحذّر من “التقسيم الزماني والمكاني”   الخميس, 23 يوليو 2026 - 6:45 م الحصار البحري يتوسع: من هرمز إلى البحر الأحمر .. والنفط في أعلى مستوى منذ 6 أسابيع الخميس, 23 يوليو 2026 - 6:24 م القمة النسوية اليمنية تُثمّن إسهامات الزهراء لنقي في دعم السلام وتعزيز مشاركة النساء في اليمن الخميس, 23 يوليو 2026 - 6:21 م الأكثر قراءة خلال اسبوع الأخبار ترامب يشترط انضمام السعودية للاتفاقية الإبراهيمية للموافقة على اتفاق نووي معها  الخميس, 23 يوليو 2026 - 7:25 م عُمان تحيي الوساطة .. ومحاولات لنزع فتيل التصعيد بعد حصار البحر الأحمر الخميس, 23 يوليو 2026 - 7:00 م أكثر من 2300 مستوطن يقتحمون الأقصى بحماية الاحتلال.. والأوقاف تحذّر من “التقسيم الزماني والمكاني”   الخميس, 23 يوليو 2026 - 6:45 م الحصار البحري يتوسع: من هرمز إلى البحر الأحمر .. والنفط في أعلى مستوى منذ 6 أسابيع الخميس, 23 يوليو 2026 - 6:24 م القمة النسوية اليمنية تُثمّن إسهامات الزهراء لنقي في دعم السلام وتعزيز مشاركة النساء في اليمن الخميس, 23 يوليو 2026 - 6:21 م اظهر المزيد

 

فيسبوكتويترتيلقرام

موقع حيروت الإخباري خيارك الأفضل لتصفح آخر الأخبار المحلية، العربية والعالمية من مصدرها

جميع الحقوق محفوظة © حيروت الأخبار من مصدرها 2026، عن الموقع سياسة الخصوصية اتصل بنا فيسبوك تويتر واتساب تيلقرام زر الذهاب إلى الأعلى إغلاق البحث عن: فيسبوكتويترتيلقرام إغلاق بحث عن

مقالات مشابهة

  • ترامب: إيران أضعف مما كانت عليه قبل 4 أشهر
  • نصب على المواطنين.. إحالة المتهم بانتحال صفة أمين شرطة بدار السلام للمحاكمة
  • إجازة المولد النبوي 2026.. الموعد الرسمي وعدد أيام العطلة
  • المندوب الفلسطيني للأمم المتحدة: إسرائيل تعطل تنفيذ خطة ترامب للسلام
  • ثروت : أنا ضد التنمر بكل أنواعه ولكن فيه اللي لازم نتنمر عليه
  • الجيش الأوكراني يحصل على قائد جديد.. من هو الجنرال الذي يراهن عليه زيلينسكي؟
  • محافظة القدس تحذر من أخطر اقتحام للأقصى لتكريس سيادة الاحتلال عليه
  • تعايش وسلام اجتماعيين: رؤية سيوسولوجية.. (10)
  • القمة النسوية اليمنية تُثمّن إسهامات الزهراء لنقي في دعم السلام وتعزيز مشاركة النساء في اليمن
  • عندما يصبح السلام محل انقسام.. لماذا أثار بيان لا نريد الحرب جدلا في طهران؟