تعرف على الشريحة التي ستجعل هواتف المستقبل أنحف
تاريخ النشر: 17th, January 2026 GMT
تمكن العلماء من تطوير شريحة قادرة على توليد موجات صوتية سطحية مثل التي تستخدمها الهواتف المحمولة لعزل وإدارة الإشارات الخلوية بشكل أكثر كفاءة ودون الحاجة إلى استخدام عدة شرائح، كما جاء في تقرير موقع "ديجيتال تريندز" (Digital Trends) التقني الأميركي.
وتستخدم الهواتف المحمولة الموجات الصوتية السطحية بشكل عام من أجل تنقية الإشارات الخلوية التي تصلها لإزالة الضوضاء والترددات غير المرغوبة وتأمين الاتصال اللاسلكي.
وكانت الهواتف تعتمد على مجموعة من الشرائح المنفصلة للقيام بهذا الأمر في الماضي، بحيث تكون إحدى الشرائح مسؤولة عن استقبال الموجات وأخرى مسؤولة عن تنقيتها وأخرى مسؤولة عن إرسالها بشكل منفصل إلى الأبراج الخلوية.
وتقوم الشريحة الجديدة التي ابتكرها الفريق البحثي المكون من علماء جامعة كولورادو بولدر (University of Colorado Boulder)، وجامعة أريزونا، ومختبرات سانديا الوطنية (Sandia National Laboratories)، بكل هذا الأمر من خلال شريحة واحدة صغيرة الحجم للغاية.
ويؤكد مات إيشنفيلد، عضو هيئة تدريس جديد في جامعة كولورادو بولدر في حديثه مع موقع "تيك إكسبلور" (Tech Xplore) التقني الأميركي أن الموجات الصوتية السطحية تستخدم في العديد من القطاعات.
ويضيف أن هذه التقنية توجد في جميع الهواتف المحمولة الحديثة وأجهزة التحكم عن بعد وأجهزة فتح أبواب المرآب ومعظم أجهزة استقبال نظام تحديد المواقع العالمي والعديد من أنظمة الرادار، وغيرها.
وكان الفريق البحثي بقيادة إيشنفيلد تمكن من توليد هذه الموجات باستخدام شريحة ليزر الفونون (Phonon Laser) المصغرة، وهي تولد الموجات الصوتية بدلا من الإشارات الضوئية.
وتتكون الشريحة الجديدة من عدة طبقات سيليكون (Silicon) ثم طبقة رقيقة من مادة تدعى نيوبات الليثيوم (Lithium Niobate) وهي من المواد الكهروضغطية أي أنها تولد موجات كهربائية عندما تتعرض للاهتزازات، ثم توجد طبقة أرق من زرنيخيد الإنديوم والغاليوم (Indium Gallium Arsenide)، وهي قادرة على تسريع الإلكترونات لتصل إلى سرعات خارقة.
إعلانوتعمل الشريحة بشكل يحاكي أجهزة توليد الليزر، إذ ترتد الموجات والاهتزازات بين هذه الطبقات أكثر من مرة حتى تزداد قوتها إلى أن يسمح لها الجهاز بالتسرب من أحد جوانبها.
ماذا يعود على الهواتف المحمولة؟تؤثر الشريحة الجديدة بشكل كبير في التقنيات المستخدمة داخل الهواتف المحمولة، فبدلا من الاعتماد على شرائح عزل وإدارة الإشارات الخلوية المكونة من عدة قطع، يمكن الاعتماد بشكل أساسي على شريحة واحدة.
ويترك هذا المجال وسط دوائر الشرائح الخاصة بالهاتف لإضافة المزيد من المكونات أو حتى إزالة المساحات الإضافية وجعل الهاتف أنحف من المعتاد.
فضلا عن ذلك، تمنح المساحة الإضافية الموجودة في الهاتف المصنعين فرصة أفضل لإدارة درجات الحرارة داخل الهاتف واستهلاك الطاقة بشكل عام، فالشريحة الجديدة لا تحتاج إلى طاقة مثل الآليات القديمة.
ويمكن لهذه التقنية أن تغير شكل الاتصال اللاسلكي في جميع الأجهزة التي تعتمد على تقنيات الاتصال اللاسلكي حول العالم، بدءاً من الهواتف المحمولة وحتى الساعات الذكية والحواسيب المحمولة والأجهزة الذكية بشكل عام.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات الهواتف المحمولة الشریحة الجدیدة
إقرأ أيضاً:
إطلاق مبادرة ساس للتميز لتمكين الشركات التقنية وتوسعها عالميا
"العُمانية": أطلقت وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات مبادرة "ساس للتميز" ضمن برنامج "ساس" لدعم الشركات التقنية، ضمن مساعيها لتعزيز السيادة الرقمية وتوطين التقنيات وبناء صناعة رقمية عُمانية ذات قيمة مضافة، وذلك بالشراكة مع وزارة المالية، ووزارة العمل، وجهاز الاستثمار العُماني، وهيئة المشاريع والمناقصات والمحتوى المحلي، وشركة تنمية نفط عُمان (PDO)، وبنك التنمية بهدف تمكين الشركات التقنية العُمانية من تطوير حلول محلية قابلة للنمو والتوسع عالميًّا.
وتركز المبادرة على تعزيز الاكتفاء الرقمي المحلي عبر دعم الشركات التقنية الوطنية لتطوير وامتلاك منتجات وخدمات رقمية ذات قيمة مضافة، ما يسهم في ترسيخ السيادة الرقمية وتعزيز المحتوى المحلي، وبناء قاعدة شركات عُمانية قادرة على المنافسة في الأسواق الإقليمية والعالمية.
وأشار سعادة الدكتور علي بن عامر الشيذاني وكيل وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات للاتصالات وتقنية المعلومات إلى أن المبادرة تسهم في دعم توطين التقنيات وتعزيز الصناعة الرقمية الوطنية من خلال تمكين الشركات التقنية العُمانية من تطوير وامتلاك حلول ومنتجات رقمية محلية، وبناء قدراتها التنافسية بالاعتماد على الكفاءات الوطنية، ما يعزز السيادة الرقمية والاكتفاء الرقمي المحلي، ويدعم نمو الشركات الناشئة والشركات التقنية الوطنية لتصبح قادرة على المنافسة والتوسع إقليميًّا وعالميًّا.
وأضاف سعادته أن المبادرة تجسد نموذجًا متقدمًا للشراكة بين الجهات الحكومية والمؤسسات التمويلية والاستثمارية والقطاع الخاص، بما يعزز تكامل الأدوار وتوحيد الجهود لبناء منظومة تقنية وطنية قادرة على الابتكار والنمو والتوسع عالميًّا، وتحقيق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني، وتعزيز المحتوى المحلي الرقمي.
وأوضح سعادة الدكتور أن مبادرة "ساس للتميز" تركز على اختيار شركات تقنية عُمانية وفق معايير وضوابط محددة ومن ثم منحها مجموعة من المزايا والحوافز لتسريع نموها وتعزيز قدراتها التنافسية للتوسع في الأسواق الإقليمية، حيث يشتمل ساس للتميز على حزمة من الأدوات والبرامج الداعمة التي تساعد الشركات التقنية العُمانية على تطوير منتجاتها وخدماتها التقنية، وفتح أسواق خارجية جديدة، ما يعزز حضور الشركات العُمانية عالميًّا.
وأضاف سعادة الدكتور علي بن عامر الشيذاني أن المبادرة ستعطي الأولوية للشركات العُمانية المتخصصة في الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني وتطوير وتصميم الأنظمة الإلكترونية والتقنيات الناشئة حيث ستحصل الشركات التي يقع عليها الاختيار على حزمة من أدوات الدعم، أبرزها: دعم الأجور لما يصل إلى 40 موظفًا عُمانيًّا لكل شركة، وتوفير السيولة النقدية للشركات بما يصل إلى مليون ريال عُماني لكل شركة، إلى جانب ميزات تنافسية في مناقصات المؤسسات والشركات الحكومية.
وأكد سعادة محمود بن عبد الله العويني أمين عام وزارة المالية، أن دعم الوزارة للمبادرة التي يأتي في إطار تكامل الجهود لتحقيق مستهدفات رؤية عُمان 2040 لتطوير قطاع تقنية المعلومات، باعتباره الممكن الأول لقطاعات التنويع الاقتصادي في الخطة الخمسية الحادية عشرة، ولما يتيحه من فرص واعدة لاستقطاب الاستثمارات الأجنبية والمحلية.
وأشار إلى أن دعم هذه المبادرات يأتي إيمانًا بقدرات وكفاءة الشركات العُمانية للوصول إلى مستويات عالية من التنافسية والتوسع في الأسواق الإقليمية والعالمية.
وأوضح سعادة المهندس بدر بن سالم المعمري رئيس هيئة المشاريع والمناقصات والمحتوى المحلي بأنه بناء على مبادرة ساس للتميز ستُمنح الشركات المحلية في تقنية المعلومات المتوافقة مع معايير محددة أولوية في بعض المنافسات والتعاقدات الحكومية بهدف دعم التحول التقني وتعزيز الابتكار ورفع كفاءة الخدمات والمشروعات.
من جانبه، أوضح عمار بن سالم السعدي مدير عام المديرية العامة للعمل بوزارة العمل والمتحدث الرسمي للوزارة عن قطاع شؤون العمل، أن مبادرة "ساس للتميز" تجسد رؤيتها في تحويل الكفاءات العُمانية إلى قوة منتجة تقود الاقتصاد الرقمي، من خلال دعم الشركات التقنية الوطنية وتمكينها من النمو والتوسع، بما يعزز حضور سلطنة عُمان على خارطة الابتكار والتقنية إقليميًّا وعالميًّا، ويرسخ مكانتها بوصفها أرضًا تصنع المستقبل ومركزًا صاعدًا للاقتصاد المعرفي والتقني.
وأكد حسين بن علي اللواتي الرئيس التنفيذي لبنك التنمية على أن المبادرة تمثل خطوة وطنية لدعم الشركات التقنية العُمانية الواعدة وتعزيز قدرتها على المنافسة إقليميًّا وعالميًّا، مشيرًا إلى التزام البنك بدور محوري في إنجاح المبادرة من خلال تقديم حلول تمويلية محفزة وإجراءات مبسطة تتواكب مع احتياجات قطاع التقنية، وتسهم في ترسيخ بيئة أعمال داعمة للابتكار والنمو المستدام.
وقال أحمد بن عبدالله العبري مدير الحلول الرقمية بشركة تنمية نفط عُمان تمثل مبادرة "ساس للتميز" فرصة استراتيجية لتسريع طموحات التحول الرقمي في شركة تنمية نفط عُمان، بما يتماشى مع رحلة التحول المؤسسي لسلطنة عُمان، وينسجم مع مستهدفات رؤية عُمان 2040 في مجالات الابتكار والتنويع الاقتصادي والسيادة الرقمية. وفي شركة تنمية نفط عُمان، نؤمن بأن بناء منظومة وطنية مزدهرة للتقنية والابتكار يعد ركيزة أساسية لتعزيز تنافسية سلطنة عمان واستدامة نموها على المدى الطويل.
وأضاف أن مشاركة شركة تنمية نفط عُمان في المبادرة يعكس التزامنا بتمكين الشركات التقنية العُمانية الواعدة، وتنمية الكفاءات الوطنية، وتعزيز القدرات الرقمية المحلية. ومن خلال دعم نمو الشركات التقنية القابلة للتوسع، نسهم في خلق قيمة اقتصادية مستدامة، وتوفير فرص نوعية للعُمانيين، وترسيخ مكانة سلطنةعُمان كمركز إقليمي للابتكار والتميز الرقمي.
وتستند عملية اختيار الشركات المشاركة إلى مجموعة من المعايير التي تضمن جاهزيتها للنمو والتوسع، أبرزها أن تكون الشركة عُمانية 100 بالمائة وتزاول نشاطًا تقنيًّا منذ ثلاثة أعوام على الأقل، وأن تحقق نسبة تعمين لا تقل عن 50 بالمائةمع وجود ما لا يقل عن 15 موظفًا عمانيًّا، إضافة إلى امتلاكها منتجًا أو خدمة تقنية مطورة ومملوكة محليًّا، وخطة واضحة للتوسع في الأسواق الخارجية، إلى جانب تحقيق معدل نمو مركب في الإيرادات لا تقل عن 15بالمائة خلال العامين الماضيين.