أكد الدكتور شريف فتحي وزير السياحة والآثار، أن البعثات الأثرية في مصر ساهمت في نقل الخبرات، معرا عن تمنياته أن يكون ذلك بداية لتطوير العنصر البشري والعلوم الأثرية.

وشدد فتحي، خلال كلمته بفعاليات مؤتمر السياحة والآثار تحت عنوان «الآثار والتراث.. قوة مصر الناعمة»، الذي عقد بقاعة المسرح بالمتحف القومي للحضارة المصرية، على ضرورة أن تكون مصر قبلة لعلوم المصريات، وحصولها علي دورها الذي تستحقه دوليا.

حضر فعاليات المؤتمر، نخبة من أساتذة الآثار والتراث، وقدمته رنا جوهر مستشار وزير السياحة والآثار والمشرفة العامة على العلاقات الدولية والاتفاقيات.

واستهل المؤتمر فعالياته بجلسة تحت عنوان «الاتجاهات الحديثة في التعليم الأثري في عصر التطور الرقمي والتكنولوجي»، تحدث خلالها الدكتور حمدان ربيع رئيس جامعة طنطا، والدكتور هيثم صفوت عميد كلية الحاسبات والذكاء الاصطناعي بجامعة القاهرة ومؤمن عثمان رئيس قطاع الترميم ومشروعات الآثار والمتاحف بالمجلس الأعلي للآثار، وأ. د.علي عبد الحليم مدير المتحف المصري بالتحرير.

وأكد الدكتور حمدان ربيع، أنه من الضروري قراءة رؤية مصر 2030 بفهم صحيح وكذلك قراءة استراتيجية المجلس الأعلي للجامعات ووضع استراتيجية العمل بناء على ذلك، مشيرا إلي ضرورة تحديد التخصصات المطلوبة للفترة المقبلة وان يكون هناك تواصلا بين العاملين بالآثار والأكاديميين دون خوف، مشيرا إلي دوره في إنشاء معمل الترميم بالدلتا

وقال الدكتور هيثم صفوت، إن استخدام الذكاء الاصطناعي موجود منذ الستينات وإن المستجد حاليا هو استخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي، مفرقا بين محورين للذكاء الاصطناعي، وهما محور رفع كفاءة الأداء الذي يستخدم فيه الذكاء الاصطناعي لرفع لتسهيل الأعمال، واكد ان الايتخدام الحالي قد يكون غير مسؤول لخطورة استخدام المعلومات التي لا نعرف اين تذهب، ويرى صفوت أن كنز البيانات الموجودة في مصر اخطر مايواجهها هو عملية التأمين، واكد ضرورة ان نكون نحن من ندخل البيانات إلي الذكاء الاصطناعي لضمان صحتها والأخلاقيات الخاصة بنا، مشيرا إلي ضرورة أن يتم التعاون الأكاديمي لضبط التعامل مع الذكاء الاصطناعي وان تقام مشروعات بينية لضمان تحقق ذلك.

وأشار الدكتور علي عبد الحليم إلى تجربته في استخدام التكنولوجيا في العرض المتحفي، مؤكدا أن العرض المتحفي في المتحف المصري بالتحرير يتضمن تنوعا في الخامات والعصور، وهي مادة ثرية للتعلم، وأن الغرض من وضع تقنيات للذكاء الاصطناعي (ديجيتال تكنولوجي) هو جذب جيل الشباب والفئات العمرية التي لاتهتم بالمتاحف، وحاليا في كل المعارض المؤقتة والدائمة يتم وضع التعريف و(كيو آر كود).

وقال مؤمن عثمان، إن دور المرمم المتخصص كبير جدا، مشيرا إلى أن الرعيل الأول استخدم الأساليب التقليدية في التوثيق وما زالت مستخدمة وإن دخل الآن التوثيق الرقمي، ومنها الثري دي والليزر اسكانر، موضحا أن تحول الترميم إلى عرض متحفي من الأمور شديدة الأهمية وهو ما يطلق عليه الترميم الافتراضي لإظهار الأجزاء الناقصة من التماثيل، موكدا ضرورة الدورات التدريبية المتخصصة إضافة للوعي بدور التطور التكنولوجي ومعايير استخدامه ادار الجلسة الدكتور محسن صالح.

وفي ختام الجلسة، أكد الوزير شريف فتحي أنه لا يمكن إيقاف التطور التكنولوجي في مجال الآثار، مشيرا إلى ضرورة إعداد الكوادر البشرية إضافة إلى الإمكانات المادية والاستثمارات، موكدا أن الطموح ان نكون صانعين للتكنولوجيا ولسنا مستوردين لها.

المصدر

المصدر: الأسبوع

كلمات دلالية: التطور التكنولوجي مؤتمر السياحة والآثار متحف الحضارة وزير السياحة والآثار شريف فتحي الذکاء الاصطناعی

إقرأ أيضاً:

صور تفوق التوقعات.. الذكاء الاصطناعي يصنع معايير جمال يصعب تحقيقها وتُربك الجراحين

يشهد قطاع جراحة التجميل تحولًا غير مسبوق مع دخول أدوات الذكاء الاصطناعي إلى غرفة الاستشارات، حيث بدأ المرضى يصلون إلى الأطباء وهم يحملون صوراً مُولّدة رقماً لنسخ "مثالية" من وجوههم وأجسادهم، في ظاهرة تثير ارتباك الأطباء وتعيد رسم حدود التوقعات الجمالية.

تقول طبيبة الأمراض الجلدية التجميلية راشيل ويستباي، إنها فوجئت مؤخراً بمريضة قدمت إلى عيادتها في نيويورك صورة كرتونية مُنتجة عبر الذكاء الاصطناعي، تُظهر ملامح مبالغاً فيها لشفاه ممتلئة وعيون واسعة بشكل غير واقعي، في طلب اعتبرته الطبيبة "مفارقة صادمة" مقارنة بالصور التقليدية التي كان المرضى يحضرونها سابقاً من المشاهير.

وتشير ويستباي إلى أن هذه الظاهرة تعكس انتقالًا جديداً في سلوك المرضى، من الاكتفاء بالإلهام البصري إلى "تصميم نتائج مثالية رقمية" عبر أدوات مثل "شات جي بي تي"، وتطبيقات توليد الصور، ما يخلق فجوة متزايدة بين الخيال الرقمي وإمكانيات الطب الواقعي، بحسب "بيزنس إنسايدر".

صور مثالية غير قابلة للتنفيذ

الأطباء يؤكدون أن الصور التي تنتجها هذه الأدوات غالباً ما تعكس ملامح غير واقعية، مثل بشرة بلا مسام أو ملامح وجه مبالغ في تنسيقها، وهو ما وصفه بعض الجراحين بنموذج "دمية براتز"، لا يراعي اختلافات البنية الجسدية أو التوازن التشريحي.

نهاية النمو السهل.. كيف يعيد اقتصاد الـK تشكيل صناعة التجميل؟ - موقع 24لم يعد الازدحام أمام متاجر مستحضرات التجميل، ولا ملايين المشاهدات لمقاطع "استعدي معي Get Ready Wtih Me" على تيك توك والمنصات، دليلاً كافياً على ازدهارٍ مضمون الجمال، فخلف الواجهة البراقة، يمر قطاع التجميل بمرحلة إعادة تموضع عميقة، عنوانها الأبرز نهاية "النمو السهل"، وبداية ...

ويقول جراح التجميل ستيفن ويليامز، إن المشكلة لا تكمن في رغبة المرضى بالتغيير، بل في "التوقعات التي تتجاوز حدود الممكن طبياً"، مؤكداً أن "الصور الرقمية أسهل بكثير من نتائج الجراحة الواقعية".

بين الحلم والحدود الطبية

حالات متعددة وصلت إلى العيادات لمرضى يحملون صوراً مُولدة بالذكاء الاصطناعي لعمليات تجميل شاملة، من تكبير الثدي إلى نحت الجسم وتجميل الأنف، في حين يضطر الأطباء إلى توضيح القيود التشريحية التي تجعل هذه النتائج غير قابلة للتحقيق.

ويؤكد متخصصون أن بعض الطلبات تتجاهل حقائق أساسية في الجسم البشري، مثل وظيفة الأعضاء الداخلية أو طبيعة تدفق الجلد، ما يجعل بعض "الأحلام الرقمية" غير قابلة للتحقق حتى لو بدت مقنعة بصريا.

من الفلاتر إلى الذكاء الاصطناعي

ويرى خبراء أن هذه الظاهرة ليست جديدة تماماً، إذ سبقتها موجات من تأثير فلاتر سناب شات وتعديلات الصور على إنستغرام، والتي ساهمت في خلق ما يُعرف طبياً بـ"تشوه سناب شات"، حيث يسعى البعض إلى مظهر رقمي لا يعكس الواقع.

826 مليار دولار.. كيف أصبح الشرق الأوسط "المحرك الأول" لاقتصاد التجميل العالمي؟ - موقع 24تشهد صناعة الجمال والعناية الشخصية عالمياً موجة توسع غير مسبوقة، مع توقعات بتجاوز قيمتها 826 مليار دولار أمريكي بحلول عام 2029، مدفوعة بنمو سنوي يقارب 7%، في مؤشر واضح على قوة القطاع واستدامة زخمه.

لكن الذكاء الاصطناعي، بحسب الأطباء، نقل الظاهرة إلى مستوى أكثر تطرفاً، عبر إنتاج صور "مصممة بالكامل" بدلًا من مجرد تعديل الواقع.

ورغم الجدل، لا ينكر جراحو التجميل أن الذكاء الاصطناعي قد يحمل فوائد طبية، خصوصاً في توضيح النتائج المتوقعة للمرضى وتحسين أدوات المحاكاة الجراحية، ما يساعد في تعزيز التواصل بين الطبيب والمريض.

أداة ذكاء اصطناعي تختار أفضل منتجات العناية بالبشرة المناسبك لك - موقع 24في ظل التوسع الكبير في سوق مستحضرات العناية بالبشرة وتعدد المنتجات التي تستهدف مشكلات متنوعة، تتجه الشركات إلى توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي لمساعدة المستهلكين على اتخاذ قرارات أكثر دقة.

مقالات مشابهة

  • "لم أكتب كوداً يوماً".. كيف غيّر الذكاء الاصطناعي مسار المستشارة القانونية لـ "OpenAI"؟
  • استشاري: الذكاء الاصطناعي يدخل عصر التنفيذ.. والأنظمة ستنوب عن البشر لإدارة المهام الرقمية
  • وول ستريت تتراجع بعد قمم تاريخية.. وطفرة الذكاء الاصطناعي تدعم أسهم التكنولوجيا
  • ما وراء الكود.. دراسة علمية حول السلطة الثقافة والمجتمع في عصر الذكاء الاصطناعي بجامعة بني سويف
  • برنامج خبراء الإمارات يطلق “مسار الذكاء الاصطناعي” يونيو الجاري
  • معالج جديد من إنفيديا قد يقلب موازين المنافسة في سوق الذكاء الاصطناعي
  • الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني.. تدريب صيفي بتعليم المنشاه بسوهاج
  • صور تفوق التوقعات.. الذكاء الاصطناعي يصنع معايير جمال يصعب تحقيقها وتُربك الجراحين
  • ميرز: ألمانيا تقترب من تحقيق الاستقلال في بيانات الذكاء الاصطناعي
  • ولي عهد الشارقة يوجه بتسريع تبني الذكاء الاصطناعي المساعد في العمل الحكومي