استقبلت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، سفيرة الاتحاد الأوروبي لدى جمهورية مصر العربية، أنجلينا آيخهورست، لبحث سبل تعزيز التعاون المشترك في إطار الشراكة الاستراتيجية والشاملة بين مصر والاتحاد الأوروبي، ومتابعة تطورات برامج التعاون الجارية والمستقبلية والأولويات فيما يتعلق بالمنح التنموية للفترة 2026-2027، فضلًا عن التوسع في الآليات التمويلية وأدوات التمويل المبتكر والمختلط للقطاع الخاص المحلي والأجنبي.

وخلال اللقاء، أشادت الوزيرة بعمق العلاقات المصرية الأوروبية، مؤكدة أن هذه الشراكة تمثل نموذجًا للتعاون القائم على الأولويات الوطنية وتحقيق أثر تنموي ملموس، لا سيما في مجالات الإصلاح الاقتصادي، والحوكمة، والتحول الأخضر، ودعم الاستقرار الكلي.

جانب من الاجتماع

واستعرضت الدكتورة رانيا المشاط، السردية الوطنية للتنمية الشاملة، باعتبارها الإطار العام للتنمية الشاملة الذي يُعزز جهود الدولة لتحقيق نمو اقتصادي مستدام وشامل، قائم تعزيز الاستثمار في التنمية البشرية، وتنفيذ الإصلاحات الهيكلية، وزيادة دور القطاع الخاص، وتحسين كفاءة الاستثمار العام، وربط التخطيط بالتمويل والمتابعة.

كما تناولت تطورات مؤشرات النمو الاقتصادي في مصر، في ضوء الإصلاحات التي يتم تنفيذها، وما حققته من تعزيز للمرونة الاقتصادية وقدرة الاقتصاد المصري على التعامل مع الصدمات الإقليمية والدولية.

وزيرة التخطيط وسفيرة الاتحاد الأوروبي

وأشارت الدكتورة رانيا المشاط، إلى تطورات معدلات النمو الاقتصادي خلال الربع الأول من العام المالي الجاري، والتي تجاوزت 5% وتعكس ملموسًا في مختلف المؤشرات القطاعية، خاصة على صعيد زيادة مُساهمة عدد من القطاعات الإنتاجية، وعلى رأسها الصناعة، والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والسياحة، إلى جانب تحسن مؤشرات الاستثمار الخاص والصادرات.

وأكدت الوزيرة أن هذه المؤشرات الإيجابية تعكس نجاح الدولة في تبني سياسات تستهدف تحقيق نمو اقتصادي مستدام وأكثر شمولًا، مع تعزيز قدرة الاقتصاد المصري على الصمود في مواجهة التحديات الإقليمية والدولية.

وتطرق اللقاء إلى آلية مساندة الاقتصاد الكلي ودعم الموازنة MFA، حيث تم استعراض الجهود التي قامت بها الوزارة بالتنسيق مع الجهات الوطنية المعنية لتنفيذ حزمة الإصلاحات المرتبطة بالشريحة الأولى من المرحلة الثانية للبرنامج، والتي أسفرت عن صرف الشريحة الأولى بقيمة مليار يورو في يناير 2026، مؤكدة أن ذلك يمثل شهادة ثقة دولية في مسار الإصلاحات الهيكلية التي تنفذها الدولة المصرية، ويعكس عمق ومتانة العلاقات الاستراتيجية بين مصر والاتحاد الأوروبي.

وفي هذا الصدد، وأوضحت وزيرة التخطيط، إن السياسات والإجراءات التي يتم تنفيذها في إطار آلية مساندة الاقتصاد الكلي ودعم الموازنة والتي تصل إلى 109 إجراء، تُعد جزء رئيسي من البرنامج الوطني للإصلاحات الهيكلية الذي يتم تنفيذها في إطار «السردية الوطنية للتنمية الشاملة»، لافتة إلى أن الوزارة تنسق بشكل مستمر مع مختلف الجهات الوطنية لبدء تنفيذ الإصلاحات المتعلقة بالشريحتين الثانية والثالثة المقرر صرفهما خلال عام 2026.

وفي ختام اللقاء، أكدت الدكتورة رانيا المشاط، حرص الحكومة المصرية على تعميق الشراكة مع الاتحاد الأوروبي، والبناء على ما تحقق من نتائج إيجابية، بما يدعم جهود التنمية المستدامة، ويعزز الثقة المتبادلة في مسار الإصلاح الاقتصادي والنمو الشامل.

اقرأ أيضاًوزيرة التخطيط: صرف تمويل تنموي ميسر بقيمة مليار يورو من الاتحاد الأوروبي

وزيرة التخطيط: مصر تصرف مليار يورو من حزمة دعم الاتحاد الأوروبي الخميس المقبل

المصدر

المصدر: الأسبوع

كلمات دلالية: وزيرة التخطيط الدكتورة رانيا المشاط الشراكة الاستراتيجية والشاملة بين مصر وكينيا أنجلينا آيخهورست تعزيز الشراكة بين مصر والاتحاد الأوروبي الدکتورة رانیا المشاط الاتحاد الأوروبی وزیرة التخطیط

إقرأ أيضاً:

الاتحاد الأوروبي يقترب من تصويت حاسم لفرض عقوبات على وزراء إسرائيليين

تتجه الأنظار إلى بروكسل مع استعداد الاتحاد الأوروبي لخوض نقاشات حاسمة قد تفضي إلى فرض عقوبات على وزراء إسرائيليين بارزين، في خطوة غير مسبوقة تعكس تصاعد التوتر بين الجانبين على خلفية اتهامات بانتهاكات حقوق الإنسان.

وكشفت مسودة وثيقة داخلية للمجلس الأوروبي، نشرتها صحيفة "بوليتيكو"، أن الدول الأعضاء ستطلب منها دراسة دعم فرض إجراءات تقييدية ضد الوزراء الإسرائيليين المتطرفين الذين يروجون لانتهاكات حقوق الإنسان. 

فيديو بن جفير يشعل العالم.. نصف مليون إشارة سلبية ضد إسرائيلعاصفة دبلوماسية عالمية تهز إسرائيل بعد فيديو بن جفير مع ناشطي أسطول الصمود

ويأتي هذا التحرك في أعقاب موجة انتقادات دولية أثارها مقطع فيديو نشره وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن جفير، ظهر فيه مع نشطاء من أسطول الصمود المتجه إلى غزة.

ومن المقرر أن تناقش دول الاتحاد الأوروبي لأول مرة إمكانية فرض قيود على كبار المسؤولين الحكوميين الإسرائيليين قبل انعقاد قمة قادة الاتحاد الأوروبي يومي 18 و19 يونيو الجاري، على أن يسبقها اجتماع لوزراء الخارجية الأوروبيين لبحث الملف.

وفي خطوة تمهيدية، يعقد سفراء الدول الأعضاء الـ27 اجتماعاً لمناقشة القضية ضمن مساعي الاتحاد للتوصل إلى توافق بشأن اتخاذ إجراءات ضد وزراء في حكومة الاحتلال الإسرائيلية. إلا أن إقرار هذه العقوبات يتطلب موافقة جماعية من جميع الدول الأعضاء، ما يجعل المفاوضات المقبلة بالغة الحساسية.

وتبرز جمهورية التشيك باعتبارها العقبة الرئيسية أمام هذه الخطوة، إذ أعلن وزير خارجيتها بيتر ماتشينكا، قبل أسابيع، خلال لقاء مع نظيره الإسرائيلي جدعون ساعر، رفض بلاده دعم أي عقوبات أوروبية ضد إسرائيل، متعهداً بالعمل على إحباط أي تحرك يستهدفها داخل مؤسسات الاتحاد.

غير أن هذا الموقف يواجه ضغوطاً متزايدة من عدد من الدول الأوروبية، خاصة بعد الجدل الذي أثاره فيديو بن جفير. ونقلت القناة 12 الإسرائيلية عن مصدر مطلع أن براغ تتعرض لضغوط قوية لتغيير موقفها والسماح بفرض عقوبات على وزير الأمن القومي الإسرائيلي، فيما أعرب المصدر عن أمله في تراجع هذه الضغوط قبل موعد المداولات النهائية.

وفي المقابل، أعلنت كل من إيطاليا وفرنسا دعمهما للمضي قدماً في فرض عقوبات على بن جفير، ما يعزز الزخم الأوروبي الداعم لاتخاذ إجراءات أكثر صرامة تجاه بعض أعضاء الحكومة الإسرائيلية.

وجاء في مسودة القرار المسربة أن المجلس الأوروبي "يدين المعاملة غير اللائقة للمحتجزين عقب اعتراض أسطول الصمود العالمي في المياه الدولية"، داعياً مجلس الاتحاد الأوروبي إلى "المضي قدماً في اتخاذ تدابير تقييدية ضد الوزراء المتطرفين الذين يحرضون على هذه الانتهاكات ويشجعونها".

وتشير التطورات إلى أن الأسابيع المقبلة قد تشهد مواجهة سياسية ودبلوماسية حادة داخل الاتحاد الأوروبي، في وقت تسعى فيه بعض العواصم الأوروبية إلى تشديد موقفها تجاه حكومة الاحتلال الإسرائيلية، بينما تعمل دول أخرى على منع أي إجراءات عقابية دولة الاحتلال.

طباعة شارك بروكسل الاتحاد الأوروبي فرض عقوبات على وزراء إسرائيليين الوزراء الإسرائيليين المتطرفين حكومة الاحتلال الإسرائيلية عقوبات أوروبية ضد إسرائيل

مقالات مشابهة

  • سحر السنباطي تبحث مع وزيرة الثقافة إطلاق مبادرات لتنمية الوعي الثقافي للأطفال
  • وزيرة الإسكان تشارك في مؤتمر «مصر المستقبل: فرص الاستثمار والإصلاح الاقتصادي المستدام» بلندن
  • الاتحاد الأوروبي يخطط لأكبر استجابة لحرائق الغابات في صيف 2026
  • الاتحاد الأوروبي يقترب من تصويت حاسم لفرض عقوبات على وزراء إسرائيليين
  • وزير التخطيط يشارك في اجتماعات مجلس منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية بباريس
  • وزيرة الإسكان تشارك غدًا في مؤتمر مصر المستقبل: فرص الاستثمار والإصلاح الاقتصادي المستدام بالعاصمة البريطانية لندن
  • وزير التخطيط يشارك في اجتماعات مجلس منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية على المستوى الوزاري بباريس
  • وزير التخطيط يستعرض التجربة المصرية في تنفيذ برامج الإصلاحات الاقتصادية الهيكلية
  • الكشف عن مواعيد كأس الملك والسوبر للموسم الجديد
  • البهواشي: استمرار أزمة هرمز يضغط على المخزونات الاستراتيجية ويزيد التعقيد الاقتصادي العالمي