مصر وأستراليا تبحثان آفاق الشراكة في المجالات ذات الأولوية
تاريخ النشر: 17th, January 2026 GMT
عقدت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، اجتماعًا مع الدكتورة آن علي، وزيرة المشروعات الصغيرة والتنمية الدولية والتعددية الثقافية الأسترالية، لمناقشة سبل تعزيز التعاون المشترك بين الجانبين، وبحث آفاق الشراكة المستقبلية في عدد من المجالات ذات الأولوية.
وخلال اللقاء، أكدت الدكتورة رانيا المشاط، على أهمية العمل على إضفاء الطابع المؤسسي والرسمي على التعاون القائم بين مصر وأستراليا، مشيرة إلى وجود تعاون فعلي مع عدد من المنظمات الدولية التي تربطها شراكات موثوقة مع الجانب المصري، فضلًا عن وجود آليات وبروتوكولات قائمة يمكن البناء عليها وتطويرها.
وفي سياق متصل، استعرضت الدكتورة رانيا المشاط تطورات قطاع السياحة في مصر، مشيرة إلى تحقيقه معدلات قياسية غير مسبوقة خلال العام الجاري، حيث بلغ عدد السائحين نحو 19 مليون سائح، وهو ما يعكس تعافيًا قويًا للقطاع بوتيرة أسرع من المتوقع، رغم التحديات العالمية والإقليمية.
وأوضحت أن افتتاح المتحف المصري الكبير وما صاحبه من فعاليات ومؤتمرات دولية أسهم في إطلاق حملة ترويجية عالمية واسعة لمصر، لا سيما لمنطقة الجيزة، بما انعكس إيجابًا على الصورة الذهنية لمصر كمقصد سياحي عالمي.
كما أشارت الوزيرة إلى حرص الدولة على الاستثمار في العنصر البشري بقطاع السياحة، من خلال إنشاء مدارس متخصصة إضافية، إلى جانب إبراز التنوع الحضاري والثقافي الفريد الذي تتمتع به مصر، والذي يمثل عنصر جذب رئيسيًا للسائحين.
وأكدت أن النجاحات المحققة في قطاع السياحة تعكس ما تتمتع به مصر من استقرار سياسي وأمني، مشيرة إلى أن تنوع مصادر السياحة الوافدة، من آسيا وأوروبا، يعد مؤشرًا إيجابيًا على قوة وتنافسية المقصد السياحي المصري.
واستعرضت النموذج الاقتصادي لمصر وجهود تحقيق التنمية من خلال «السردية الوطنية للتنمية الشاملة»، التي تتضمن مختلف الاستراتيجيات الوطنية وعلى رأسها التنمية البشرية، مشيرة إلى توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، حول ضرورة تعزيز جهود التنمية الاقتصادية بمختلف المحافظات.
كما أشارت إلى الإصلاحات التي تنفذها مصر في قطاع التعدين والفرص الكبيرة المتاحة للتعاون بين البلدين في هذا القطاع الحيوي، بالإضافة إلى قطاع السياحة، وتنمية المجتمعات الريفية.
كما ناقش الجانبان أهمية كفاءة استخدام الموارد التمويلية، وتوجيهها نحو التدخلات الأعلى أثرًا والأكثر استدامة، مع التركيز على دعم دور منظمات المجتمع المدني، وتمكين المرأة، ودعم المشروعات الصغيرة، وريادة الاعمال باعتبارها محاور رئيسية لتحقيق تنمية شاملة ومستدامة، كما تطرق اللقاء إلى تعزيز العلاقات الاقتصادية والاستثمارية بين البلدين وجذب الاستثمارات الاسترالية في القطاعات ذات الأولوية.
وشددت الدكتورة رانيا المشاط، على أهمية البناء على الزخم الحالي والانطباعات الإيجابية، وتحويلها إلى خطوات عملية واضحة خلال المرحلة المقبلة، من خلال تنسيق الجهود بين الجانبين وتحديد آليات العمل المشترك، بما يدعم تحقيق التنمية المستدامة ويعزز أوجه الشراكة الثنائية.
ومن جانبها، أشارت الدكتورة آن علي، إلى أهمية الدور الذي تضطلع به المنظمات الإقليمية الفنية ومنظمات المجتمع المدني في تنفيذ البرامج التنموية، لا سيما في البيئات الصعبة والمناطق الأكثر تأثرًا بالتحديات، لافتة إلى التطور المستمر الذي تشهده مصر بمختلف قطاعات التنمية خاصة السياحة وهو ما تلحظه في زياراتها المستمرة لمصر.
وأوضحت وزيرة المشروعات الصغيرة والتنمية الدولية والتعددية الثقافية الأسترالية، أن الحكومة الأسترالية أجرت خلال الفترة الماضية مراجعة شاملة لتدخلاتها الإنمائية، بهدف تقييم الأثر المحقق، وتعزيز كفاءة السياسات والبرامج، وضمان اتساقها مع الأولويات الوطنية والمتغيرات الإقليمية والدولية، مع التركيز على تعظيم الأثر التنموي على المديين المتوسط والطويل.
اقرأ أيضاًوزيرة التخطيط: صرف تمويل تنموي ميسر بقيمة مليار يورو من الاتحاد الأوروبي
وزيرة التخطيط: مصر تصرف مليار يورو من حزمة دعم الاتحاد الأوروبي الخميس المقبل
وزيرة التخطيط: افتتاح «أوبيليسك» للطاقة الشمسية يعكس ثقة التمويل الدولي في مستقبل الاقتصاد المصري
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: الدكتورة رانيا المشاط وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي الدكتورة آن علي التعاون بين مصر وأستراليا الدکتورة رانیا المشاط المشروعات الصغیرة وزیرة التخطیط قطاع السیاحة مشیرة إلى
إقرأ أيضاً:
مواكبة لتطويب البطريرك الحويك احتفالية ثقافية في البترون.. باسيل: أسس لرسالة وطنية تقوم على الشراكة
أقامت "بترونيات" احتفالية فنية وثقافية بعنوان "الكبير"، لمواكبة تطويب البطريرك الياس الحويك، حملت رسائل وطنية ركزت على التمسك بلبنان الكبير وقيم الحرية والتنوع والانفتاح.وقال النائب جبران باسيل في كلمته إن إعلان الحويك طوباويا ليس تكريما لشخص أو لطائفة، بل لمشروع آمن به شعب وقاده رجل، مشيرا إلى أن البطريرك لم يكتف برسم حدود جغرافية، بل أسس لرسالة وطنية تقوم على الشراكة.
ولفت الى أن "هذه الارض بالذات هي أرض راهبات العائلة المقدسة"، وقال: "اعتدنا أن نعرف عنه بمؤسس لبنان الكبير وهذا الامر صحيح، ولكن الحويك لم يرسم حدود الجغرافيا، بل رسم حدود الرسالة ولم يطلب دولة للمسيحيين بل طلب دولة يطمئن فيها المسيحيون وتحرسها الحياة الوطنية المشتركة".
أضاف: "كان يستطيع أن يختار الطريق الاسهل ويطالب بكيان متجانس أكثر وأكثر أمانا للمسيحيين في ذاك الزمن، لكنه اختار الطريق الاصعب، اختار وطناً يقوم على الشراكة وليس على العزلة، على اللقاء وليس على الخوف وعلى الثقة وليس على الغلبة. اختار لبنان الكبير ليس بهدف التوسع الجغرافي انما ليوسع رسالة لبنان وفهم ان التنوع ليس نقطة ضعف، بل مصدر غنى وان الإختلاف لا يمنع الاعتراف المتبادل أن الدولة لا تنجح عندما ينتصر بداخلها فريق على فريق آخر ولكن تنجح عندما يدرك الجميع أنهم شركاء رابحون وبهذا المعنى الحويك سبق عصره".
تابع: "قبل أن تنتشر في العالم مصطلحات التعددية والعيش المشترك والديموقراطية التوافقية، كان هو يترجم هذه المبادئ بمشروع سياسي لكيان ناجح، وآمن أن اللبنانيين يمكنهم أن يعيشوا سوياً ليس لأنهم متشابهون، بل لأنهم مختلفون وهنا عظمة الحويك فهو لم يطلب من اللبنانيين أن يتخلوا عن خصوصياتهم، ولكن طلب منهم ألا يجعلوا هذه الخصوصيات جسرا يربطهم ببعضهم وبالوطن، من هنا لبنان الكبير لم يكن انتصارا لطائفة على أخرى ولا تسوية فرضتها الظروف بل كان خيارا حضاريا يرتكز على قناعة بأن الحرية والشراكة هم الطريق لبناء وطن فريد قابل للحياة بهذا الشكل".
وقال: "عندما تعلن في ذكرى مئوية دستور لبنان الكبير حاضرة الفاتيكان أن الياس الحويك أًصبح طوباويا كيف يجوز لأي منا أن يتخلى عن هذا الارث العظيم، ومن حق اللبنانيين أن يسألوا ماذا تبقى من مشروع الياس الحويك. وجوابنا هو أن الوطن بقي وبقيت الصيغة والميثاق، أما الدولة فلا تزال تبحث عمن يحققها وهذه مسؤوليتنا جميعا وليست من مسؤولية البطريرك الحويك".
أضاف: "الى كل من يسأل عن دور المسيحيين في هذا الوطن المتزعزع وبهذا الشرق المتفجر، جوابنا هو دورهم أن يبنوا مع شركائهم بالتساوي دولة قوية بشرق مستقر، ولا يكفي أبدا أن نحافظ على لبنان الكبير، بل يجب أن نبني دولته القوية ولا يكفي أن نسميه وطن الرسالة ونعجز عن جعله وطن العدالة".
ولفت الى ان "الحويك وجيله أجابوا عن سؤال كان مصيريا في زمانه الا وهو كيف يولد لبنان".
وقال: "كانت مسؤولية من أتى من بعده أن يجيبوا عن كيفية بناء الدولة التي ستحمي لبنان، وقد مرت على لبنان الحروب والازمات والانقسامات ولكنه كان في كل مرة ينهض، لأن اللبنانيين كانوا يتمسكون بفكرة الكيان. أما اليوم فالخطر الاكبر ليس الاحتلالات او الازمات الاقتصادية ولا حتى الإنقسام السياسي، بل الخطر الحقيقي هو أن يفقد اللبنانيون ثقتهم بالعيش معاً داخل دولة أخرى، والخطر أن تبدأ كل مجموعة البحث عن ضمانات لها خارج الدولة. وعندما تضعف الثقة بالدولة يقوى كل شيء على حسابها، وتصبح الولاءات الخارجية أقوى من الجمهورية، وهذا هو الفرق بين ما أراده الحويك وما وصلنا اليه اليوم، كان يريد شراكة تنتج دولة ولكن الدولة أًصبحت رهينة الخلافات بين الشركاء، هو آمن بالخيار اللبناني وبهذا المعنى نحن ابناؤه، وكثر ممن تسلموا بعده سلكوا درب الرهانات وقد راهن البعض على الشرق والبعض الاخر على الغرب، وراهن غيرهم على موازين القوى الاقليمية والدولية ولكن الرهانات لا تبني وطناً بل الخيارات".
ورأى أن "الوفاء الحقيقي لمشروع الحويك الحقيقي يكمن في تحقيق الغاية التي سعى اليها، الحويك خرج من رحم تجربة المجاعة والامراض والهجرة التي حصدت مئات الالاف من ابناء جبل لبنان، وقد كان شاهدا على الوجع وعلى الالم وكان يعرف أن قيمة الدولة تقاس بقدرتها على صون حياة مواطنيها، وأن حياة المواطنين لا تتوقف على طائفته بل على عدالة الدولة تجاهها. كان لبنان يسكن ضميره وهو الذي قال أنا بطريرك الموارنة وطائفتي لبنان، بهذا المعنى كان البطريرك الياس الحويك بطريرك المسلمين، بقدر ما كان الإمام موسى الصدر إماماً للمسيحيين، وبهذا المعنى هو امتداد لفخر الدين ولميثاق بشارة الخوري ورياض الصلح ".
وأشار الى أنه "بعد اكثر من مئة عام من المؤلم أن نرى الكثير من المخاطر التي واجهها جيل الحويك تلاحق شبابنا اليوم".
وأوضح انه "من هنا لا يحتاج لبنان الكبير لتبديل هويته ولا لهدم ميثاقه بل لتطوير دولته، والميثاق لم يكن في أي يوم كان دعوة للشلل، بل للشراكة وتطوير النظام اللبناني لا يعني التخلي عن الشراكة بل يعني تحريرها من كل شيء عطلها".
وشدد باسيل على ان "لبنان يحتاج الى دولة قوية والدولة الضعيفة لا تستطيع لا حماية الوجود ولا التنوع الذي قام عليه الوطن ".
اضاف: "صحيح أن لبنان يحتاج الى اقتصاد منتج وعدالة اجتماعية ويعيد الاعتبار للعمل لأن الحرية السياسية التي ننادي بها لا تعيش على الريع وعلى السمسمرة وعلى الاعتماد الدائم على الخارج. واليوم نجدد التزامنا بلبنان الحويك الذي اراد أن تكون الدولة مساحة مشتركة بين اللبنانيين، ومسؤوليتنا أن نترك أبناءنا يؤمنون بلبنان الكبير كما آمن به اباؤنا هو الذي قال من لا يحب وطنه فهو عدو اجداده".
وشدد على أن "مقياس نجاح الدولة هو قدرتها على استعادة الثقة وعلى حماية شعبها وصون حريته وكرامة شعبه وفتح أبواب المستقبل له".
وقال: "هكذا يبقى لبنان الكبير ويتجدد ببركة المؤسس الذي سلك طريق القديسين. ونحن في قضاء البترون أنشأنا طريق القديسين لتربط قديسي لبنان شربل ورفقا والحرديني واسطفان، وغدا ينضم اليهم الحويك الذي على اسمه كرست بلدية البترون شارعاً على جانبيه فيه مدرسة وجامعة لراهبات العائلة المقدسة التي اسسها البطريرك الحويك".
وأشار ان "مسيرة الحويك نحو طريق القداسة بدأت من حلتا ومرت بكفرحي حيث توجد هامة يوحنا مارون واستقرت بعبرين حيث دفن بمركز المقر العام لراهيات العائلة المقدسة".
ختم: "سنطور درب الحويك وهو مشاها سيرا ومرارا ونحن أولاد البترون سرناه معه وأملنا نحن أولاد التيار أن نسير خلفه درب رسالة لبنان الكبير لبنان 10452 كلم مربع، لبنان الذي لا يزول ولن نسمح لا بسقوطه ولا بزواله ولا بتجزئته ليبقى لبنان الكبير".
تضمن الإحتفال مشهدية تمثيلية للبطريرك الحويك وسيرة نضاله ونهجه الإنساني خاصة في فترة الحرب العالمية الأولى، بمشاركة الممثلين عصام أشقر ويوسف حداد.
وألقى الشاعر ابرهيم شحرور قصيدة بمعان وطنية ودينية من وحي المناسبة، وقدّم المخرج شربل خليل فيديو لحوار متخيل بين البطريرك الحويك ومجموعة من العاملين على إعادة "تصغير" لبنان مجدداً، ويؤكد فيه البطريرك أبعاد تمسكه بلبنان الكبير ومعناه في وجه محاولات الإبتلاع والتقسيم.
وكان بث لأغنية تؤديها الفنانة ليال نعمة والفنان نادر الخوري، واختُتم الإحتفال بمجموعة أغان لخوري مع فرقته الموسيقية وسط إضاءة الشموع، وقد عرّف الإحتفال الإعلامي يزبك وهبه.
مواضيع ذات صلة الإعلان عن برنامج احتفال تطويب البطريرك الياس الحويك Lebanon 24 الإعلان عن برنامج احتفال تطويب البطريرك الياس الحويك