عاجل- واشنطن تدرس توسيع صلاحيات «مجلس سلام غزة» ليشمل أوكرانيا وفنزويلا
تاريخ النشر: 17th, January 2026 GMT
كشف تقرير لصحيفة فايننشال تايمز البريطانية عن دراسة مسؤوليين أمريكيين إمكانية توسيع نطاق «مجلس السلام» الذي أسسه الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب لإدارة المرحلة الانتقالية في غزة، ليشمل مناطق توتر دولية أخرى، أبرزها أوكرانيا وفنزويلا.
وأشار المسؤولون إلى أن التخطيط الحالي يتركز على الصراع الإسرائيلي الفلسطيني في غزة، ولم يتم بعد توسيع المجلس رسميًا ليشمل مناطق أخرى، لكن المناقشات جارية حول آلية عمله وصلاحياته القانونية المحتملة خارج الشرق الأوسط.
أعلن ترامب على منصته «تروث سوشيال» عن تشكيل المجلس، مؤكدًا أنه سيضم قادة عالميين آخرين سيتم الكشف هويتهم قريبًا، ووصفه بأنه «أعظم وأعرق مجلس تم تشكيله على الإطلاق في أي زمان ومكان».
وأوضحت الصحيفة أن تفاصيل عمل المجلس، بما في ذلك هيكلته وصلاحياته، لا تزال غامضة، بينما تم تفويضه رسميًا للإشراف على المرحلة الانتقالية في غزة بموجب قرار مجلس الأمن الدولي في نوفمبر.
مناطق محتملة للتوسعة: أوكرانيا وفنزويلاوفقًا لتقارير هآرتس الإسرائيلية ودبلوماسيين، تم اقتراح ضم فنزويلا، التي تشهد اضطرابات سياسية بعد سقوط نيكولاس مادورو، كمنطقة محتملة للوساطة من قِبل المجلس.
أما بالنسبة لأوكرانيا، فقد أشار مسؤول رفيع المستوى في كييف إلى أن تشكيل لجنة سلام مستقلة برئاسة ترامب يعد جزءًا من المقترحات الرامية إلى إنهاء الحرب الروسية، ما يوضح اهتمام الإدارة الأمريكية السابقة بتوسيع دور المجلس خارج غزة.
لجنة تكنوقراطية فلسطينية لإدارة غزةيأتي ذلك بالتوازي مع تكليف لجنة فلسطينية تكنوقراطية لإدارة الشؤون اليومية في غزة، تحت إشراف نيكولاي ملادينوف، وزير الدفاع البلغاري السابق ومبعوث الأمم المتحدة، ضمن خطة ترامب للسلام، والتي تمثل المرحلة التالية من جهود المجلس.
المصدر
المصدر: بوابة الفجر
كلمات دلالية: مجلس سلام غزة دونالد ترامب الرئيس الأمريكي أوكرانيا فنزويلا الصراع الاسرائيلي الفلسطيني خطة ترامب للسلام الوساطة الدولية الانتقال السياسي في غزة مجلس الأمن الدولي الأزمة في فنزويلا الحرب الروسية الأوكرانية جهود ترامب للسلام فی غزة
إقرأ أيضاً:
مكالمات مشتعلة بين ترامب ونتنياهو ،،!!
ترامب ونتنياهو.. تحالف تحت ضغط المكالمات المتوترة وإعادة رسم حدود النفوذ تكشف ،، المعطيات المتداولة في الإعلام الإسرائيلي والأمريكي عن مرحلة أكثر توترًا في العلاقة بين واشنطن وتل أبيب، في ظل تصاعد الخلافات بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، على خلفية إدارة الحرب وتوسيع نطاقها الإقليمي.
وبحسب ما أوردته القناة 12 الإسرائيلية، فإن مكالمة هاتفية حديثة بين الجانبين اتسمت بحدة غير مسبوقة، وخرجت عن الإطار التقليدي للحوار بين الحليفين، لتعبّر عن خلاف سياسي عميق حول حدود التصعيد العسكري، خصوصًا في ما يتعلق بلبنان وإيران.
المعطيات التي تداولتها وسائل إعلام إسرائيلية وأمريكية تشير إلى أن ترامب عبّر عن رفض واضح لتوسيع العمليات العسكرية باتجاه بيروت، محذرًا من أن الانزلاق إلى مواجهة إقليمية واسعة قد ينعكس سلبًا على إسرائيل نفسها، ويزيد من عزلتها الدولية، ويضع واشنطن في موقف سياسي ودبلوماسي بالغ التعقيد.
وتذهب بعض الروايات الإعلامية إلى أن أجواء المكالمة شهدت تبادلًا حادًا في اللغة السياسية، يعكس توترًا غير معتاد في مستوى التنسيق بين الطرفين، وهو ما اعتُبر مؤشرًا على انتقال الخلاف من مستوى إدارة ملفات إلى مستوى إعادة تعريف أولويات كل طرف.
في المقابل، نقلت القناة 12 الإسرائيلية عن أوساط سياسية في تل أبيب أن بعض أعضاء الحكومة الإسرائيلية عبّروا عن استياء واضح من الموقف الأمريكي، خصوصًا فيما يتعلق بملف وقف إطلاق النار والقيود المفروضة على توسيع العمليات ضد إيران وحزب الله، معتبرين أن هذه المواقف تُضعف قدرة إسرائيل على فرض معادلات الردع في الميدان.
هذا التباين في الرؤى لا يأتي في فراغ، بل يتزامن مع مرحلة إقليمية شديدة الحساسية، تتداخل فيها الجبهات العسكرية في غزة ولبنان، مع الملف الإيراني الذي يظل محورًا مركزيًا في حسابات الأمن الإقليمي. وفي هذا السياق، تبدو واشنطن أكثر ميلًا إلى ضبط التصعيد ومنع انفجار شامل قد يخرج عن السيطرة، بينما تميل حكومة نتنياهو إلى خيار الحسم العسكري التدريجي.
وتكشف هذه التطورات عن حقيقة أعمق تتجاوز الخلافات الظرفية، وهي أن العلاقة الأمريكية الإسرائيلية، رغم رسوخها الاستراتيجي، لم تعد محصنة من التباينات الحادة في التقدير السياسي، خصوصًا عندما تتقاطع الحسابات الميدانية مع الضغوط الدولية المتصاعدة على إسرائيل.
كما أن الحديث المتزايد عن “العزلة الدولية” لإسرائيل لم يعد مجرد خطاب إعلامي، بل بات جزءًا من الحسابات السياسية داخل واشنطن نفسها، التي تخشى من أن يؤدي استمرار التصعيد إلى إضعاف موقعها في المنطقة وإعادة تشكيل خريطة التحالفات الإقليمية.
وفي ضوء ذلك، يمكن قراءة التوتر الأخير باعتباره مؤشراً على مرحلة انتقالية في طبيعة العلاقة بين الطرفين، حيث لم يعد الدعم الأمريكي يُمنح دون شروط سياسية واضحة، ولم تعد إسرائيل تتحرك في فضاء مفتوح من الغطاء السياسي غير المحدود.
إن ما كشفته القناة 12 الإسرائيلية، إلى جانب التسريبات الأخرى، لا يعكس مجرد خلاف عابر، بل يشير إلى اختبار حقيقي لمعادلة استراتيجية ظلت لعقود من الزمن أحد ثوابت الشرق الأوسط، لكنها اليوم تواجه إعادة صياغة تحت ضغط الحرب، والرأي العام الدولي، وتغير أولويات القوى الكبرى.
وفي المحصلة، يبدو أن العلاقة بين ترامب ونتنياهو دخلت مرحلة جديدة عنوانها الأبرز: إدارة الخلاف داخل التحالف، بدلًا من غياب الخلاف داخله.
كاتب وباحث في الجيوسياسية والصراعات الدولية ...،!!