نجحت اللجنة العليا للمصالحات بالأزهر الشريف، تحت رعاية فضيلة الإمام الأكبر أ.د. أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، و برئاسة فضيلة أ.د. عباس شومان، رئيس اللجنة، بالتعاون مع محافظة الجيزة ومديرية أمنها، وبمشاركة القيادات التنفيذية والأمنية وأعضاء مجلسي النواب والشيوخ ووجهاء العائلات، في إنهاء خصومة ثأرية بين عائلتي «أبو وهدان» و«أبو مشهور» من كفر طرخان، جزيرة «أبو داود»، مركز الصف بمحافظة الجيزة، وذلك خلال مراسم الصلح التي أُقيمت بساحة عائلة «أبو داود»، وسط حضور جماهيري واسع من أبناء المحافظة.

وخلال كلمته، نقل الدكتور صلاح ناجي، مدير عام التوجيه بمجمع البحوث الإسلامية، تقدير فضيلة الإمام الأكبر للعائلتين لما أبدتاه من وعي وحكمة ومسؤولية في القبول بالصلح وحرص صادق على إنهاء الخلاف وفتح صفحة جديدة قوامها التآخي وروح المودة، مؤكدًا أن هذا المشهد يجسّد قيمة عظيمة من قيم الإسلام، وأن العفو عند المقدرة منزلة رفيعة وأجره موكول إلى الله سبحانه وتعالى، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿وسارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السماوات والأرض﴾، ومبينًا أن الصلح منهج راسخ في الشريعة الإسلامية لما يتطلبه من سمو أخلاقي وضبط للنفس وتغليب لقيم التسامح، وأن ترسيخ ثقافة الصلح سبيلٌ لتحقيق الأمن والاستقرار والسلم المجتمعي.

مرصد الأزهر يكشف زيف الجماعات المتطرفة بكتاب "فصل المقال" باللغة الإنجليزيةعباس شومان: الأزهر لن يلتفت لأصوات التطرف ويواصل جهوده لتوحيد علماء الأمةعالم بالأزهر: تعدد الزوجات يكون لعلاج المشكلات وليس لخلقهاشيخ الأزهر يعزي المرجع الديني علي السيستاني في وفاة شقيقه

وفي السياق ذاته، أكد الشيخ عبد الله محمد حامد، مدير عام منطقة وعظ الجيزة، أن هذا الصلح المبارك يجسِّد أسمى معاني التآخي والتسامح، موجِّهًا الشكر إلى العائلتين على ما قدَّمتاه من نموذج واعٍ ومسؤول، داعيًا إلى تجديد النيَّة في هذا «العرس المجتمعي» على دوام العفو واستمرار الصلح وحفظ روابط المودة بين أبناء المجتمع، ومشيرًا إلى أن قصة نبي الله يوسف عليه السلام مع إخوته تمثل نموذجًا خالدًا في الصفح عند المقدرة، كما في قوله تعالى: ﴿ لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ ۖ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ ۖ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ﴾، لما لها من أثر في لمِّ الشمل وبناء المجتمعات على الرحمة لا الخصومة.

ومن جانبه، أوضح أ.د. أحمد البصيلي، أستاذ الأديان والمذاهب بجامعة الأزهر الشريف، أن كل صلح يُقرُّه أهل المجلس إنما هو صلح تُقرُّه شريعتنا السمحاء، مؤكدًا أن السعي في الإصلاح بين الناس من أعظم القربات لما يحمله من معانٍ سامية في إطفاء الفتن ولمّ الشمل وترسيخ قيم الرحمة داخل المجتمع، مستشهدًا بقصة مسعود بن محمد الهمذاني الذي عُرف بسعة صدره وكثرة عفوه، وما تحمله من دلالة على عظيم فضل العفو وحسن الجزاء الذي أعدَّه الله للعافين عن الناس.

وتواصل اللجنة العليا للمصالحات بالأزهر الشريف جهودها المتواصلة من أجل إعلان محافظات مصر خالية من الثأر، انطلاقًا من الدور الوطني للأزهر الشريف في الحفاظ على السلم المجتمعي ودعم الاستقرار، وبالتعاون مع وزارة الداخلية وقياداتها الأمنية والوزارات والهيئات المعنية والحكماء ووجهاء العائلات في مختلف المحافظات.

طباعة شارك الإمام الأكبر لجنة المصالحات بالأزهر خصومة ثأرية شيخ الأزهر عباس شومان

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: الإمام الأكبر لجنة المصالحات بالأزهر خصومة ثأرية شيخ الأزهر عباس شومان الإمام الأکبر الأزهر الشریف

إقرأ أيضاً:

ماله حرام مثل السارق وتاجر المخدرات.. أزهري يحذر من حرمان المرأة من الميراث

أكد الدكتور محمد حمودة، من علماء الأزهر الشريف، أن مشكلة توزيع الميراث موجودة في العديد من المجتمعات، موضحًا أنه تلقى خلال الفترة الماضية اتصالات من 4 فتيات يطلبن منه المساعدة، حتى يتمكنّ من الحصول على حياة مستقرة مثل باقي الفتيات، ويتمكنّ من الارتباط بشريك الحياة.

هايدي الشابوري: أسرتي خيرتني بين الزواج والتنازل عن ميراثيمن الميراث للمصحة النفسية.. تفاصيل غير معلنة وراء قضية هايدي الشابوري

وأضاف حمودة، خلال حواره ببرنامج "علامة استفهام"، الذي يقدمه الإعلامي مصعب العباسي، أن الفتيات الأربع أكدن أن شقيقهن حصل على جميع الأراضي الخاصة بهن، ويمنعهن من الزواج خوفًا من خروج الأراضي (الطين) من العائلة.

 عشق حرام للطين 

ولفت إلى أن هناك ما وصفه بـ"العشق الحرام للطين"، موضحًا أن بعض السيدات يعانين من عدم الحصول على حقوقهن الشرعية في الميراث، بسبب بعض العادات التي تمنع توريث المرأة، بحجة أن الأرض قد تخرج من نطاق العائلة.

وأشار إلى أنه يطالب الجميع بتطبيق شرع الله، مؤكدًا أن الله أعطى الرجل ما يكفيه، وأعطى المرأة ما يحفظ حقوقها ويصونها، وأن الإسلام وضع نظامًا عادلًا لتوزيع الميراث بين جميع الورثة.

وأوضح أن بعض الديانات الأخرى لها أحكام مختلفة في الميراث، مشيرًا إلى أن الإسلام جاء بتشريع واضح يضمن حصول كل شخص على حقه.

وأكد أن الله سبحانه وتعالى لم يحرم الإنسان من شيء، وأن الميراث يُوزع بالعدل، مشددًا على أن الحصول على ميراث الآخرين بغير حق يعد من أكل المال الحرام، ويشبه في الإثم صورًا أخرى من الكسب غير المشروع مثل الرشوة والسرقة والاتجار بالمخدرات.

طباعة شارك المخدرات الميراث الأزهر الشريف الأزهر

مقالات مشابهة

  • لماذا يجب التأمل في نعم الله؟.. الماء أعظم أسرار الحياة وحكمة الخالق في جسم الإنسان
  • بث مباشر.. شعائر صلاة الجمعة من رحاب الجامع الأزهر الشريف
  • بث مباشر.. شعائر صلاة الجمعة من الجامع الأزهر
  • تجدد خصومة ثأرية ينهى حياة شخصين فى قرية السمطا بـ ىقنا
  • عباس شومان: لا علاقة لـ«شيخ الأزهر» بالترويج لأدوية.. والفيديوهات مفبركة بالذكاء الاصطناعي
  • عبد الله: توافق النواب السنة على استكمال التحضير لإقرار قانون خفض العقوبات
  • أستاذ بالأزهر: الماء سر الحياة والإسراف فيه مخالف لأمر الله
  • سؤال الذاكرين يجيب عنها فضيلة الشيخ د. كهلان بن نبهان الخروصي مساعد المفتي العام لسلطنة عُمان
  • إنهاء ملاحقة عبد الله بندة أمام الجنائية الدولية وإبطال مذكرة توقيفه
  • ماله حرام مثل السارق وتاجر المخدرات.. أزهري يحذر من حرمان المرأة من الميراث