القاهرة ـ "العُمانية": أعلن في القاهرة عن الفائزين في الدورة السادسة عشرة لمهرجان المسرح العربي التي نظمتها وزارة الثقافة المصرية على مدى أسبوع بالتعاون مع الهيئة العربية للمسرح، بمشاركة 15 عرضاً مسرحياً من 10 دول عربية.

وفازت المسرحية التونسية "الهاربات" بجائزة الشيخ سلطان القاسمي كأفضل عرض مسرحي، والمسرحية من تأليف وإخراج وفاء طبوبي ومن بطولة فاطمة بعد سعيدان ومنيرة الزكراوي ولبنى نعمان وأميمة البحري وصبرين عمر وأسامة الحنايني.

وتدور أحداثه داخل محطة للنقل العام حيث يلتقي 6 أشخاص تختلف وجهاتهم لكن تجمعهم رغبة عارمة في الهروب للبحث عن أمل للعيش أو نجاة.

كما فاز الكتّاب عبدالحكيم محمود وحمود سرور وهاني قدري بجائزة التأليف المسرحي للأطفال، فضلاً عن تكريم العرض المسرحي "الساعة التاسعة" لفرقة قطر المسرحية، وهو من تأليف مريم نصير وإخراج محمد الملا، حيث تدور أحداثه حول دراما اجتماعية مؤثرة داخل أسرة تتنازعها المشاعر والعواطف والأفكار بين الأمل والوهم والحنين.

وتضمن برنامج المهرجان ندوة فكرية تحت عنوان "نحو تأسيس علمي لمشروع النقد المسرحي العربي" بمشاركة أكثر من 12 باحثاً متخصصاً، إلى جانب 6 حلقات فنية تدريبية تم تنظيمها في ثلاث محافظات مصرية هي: أسوان والإسكندرية والإسماعيلية، بهدف تطوير مهارات المسرحيين الشباب ونقل الخبرات العملية في مجالات الإخراج، والأداء والإنتاج المسرحي.

يذكر أن مهرجان المسرح العربي انطلق لأول مرة عام 2009، ويقام سنوياً في عاصمة عربية مختلفة عن المضيفة السابقة، وتعد دورة 2026 الثالثة التي تستضيفها القاهرة.

المصدر

المصدر: لجريدة عمان

إقرأ أيضاً:

الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب

 


يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.

الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.

في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.

وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.

والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.

إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.

نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.

فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.

ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟

بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟

سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..

مقالات مشابهة

  • في ذكرى رحيل سيدة المسرح العربي سميحة أيوب.. مسيرة فنية خالدة صنعت تاريخًا من الإبداع
  • إخراج تامر عبد المنعم.. مواعيد العرض المسرحي «غرام في الكرنك»
  • كأس العالم 2026.. تمثيلًا واسعًا بمشاركة 48 منتخبًا
  • رئيس قطاع المسرح يشيد بصناع عرض "كلمة مرور.. PASSWORD"
  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • قصور الثقافة تقدم 17 عرضا بالموسم المسرحي في القاهرة الكبرى
  • "قصور الثقافة" تقدم 17 عرضًا ضمن الموسم المسرحي بإقليم القاهرة الكبرى
  • "العربية للمسرح": نمد جسور التعاون مع الصين لتبادل المعرفة وتطوير معارف المسرح العربي
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش
  • طرح تذاكر المسرحية الكوميدية ليلة عسل بطولة مصطفى غريب