جنود الاحتلال يكتبون نهايتهم أيديهم .. حرب خفية فتاكة تتجاهلها إسرائيل
تاريخ النشر: 17th, January 2026 GMT
كشفت صحيفة "معاريف" العبرية عن جانب مظلم من الحرب المستمرة على سبع جبهات، واصفة إياه بـ"الحرب الخفية" التي لا تقل فتكا عن المعارك العلنية، حيث يدفع جنود الاحتلال الإسرائيلي ثمنها النفسي بصمت، بما في ذلك حالات قتل النفس.
وأكدت الصحيفة أن الإصابات النفسية الناجمة عن الخدمة العسكرية تعتبر إصابات عسكرية كاملة، وأن أي جندي يقتل نفسه نتيجة ما تعرض له خلال خدمته يستحق الاعتراف القانوني والأخلاقي نفسه للجندي الذي يسقط في ميدان القتال.
وأوضحت الكاتبة جئولا إفن ساعر، زوجة وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، أن الدولة التي تطلب من جنودها تقديم أقصى ما لديهم على عدة جبهات، لا يحق لها التهرب من مسؤوليتها أو تجاهل الانهيارات النفسية التي قد تؤدي بالمقاتلين إلى الموت.
وبينت أن حرب "السيوف الحديدية" فرضت واقعا أمنيا غير مسبوق، ليس فقط من حيث حجم التهديدات، بل أيضا من حيث الأعباء الثقيلة على الجنود، خاصة جنود الاحتياط، الذين استمرت معاناتهم حتى بعد عودتهم إلى منازلهم بسبب طول مدة الخدمة والمشاهد الصادمة التي تعرضوا لها، ما أدى إلى انهيارات نفسية حادة لدى عدد كبير منهم.
وشددت الكاتبة على أن قتل النفس الناتج عن ضغوط الخدمة العسكرية لا يمكن اعتباره مأساة شخصية أو عائلية فحسب، بل هو نتيجة مباشرة للظروف النفسية القاسية، معتبرة أن تجاهل المؤسسات الرسمية لهذه الحقيقة يشكل ظلمًا أخلاقيًا صارخا.
وانتقدت إفن ساعر المعايير القديمة التي يعتمدها الجيش والمؤسسات الحكومية، والتي تميز بين الجندي الذي يُقتل في المعركة والجندي الذي يقتل نفسه نتيجة صدمة نفسية، رغم أن كليهما سقط بسبب الخدمة العسكرية نفسها.
وطالبت بالاعتراف الرسمي بالجنود المصابين باضطرابات نفسية وما بعد الصدمة، وكذلك بالجنود المنتحرين، واعتبارهم ضحايا عمل عسكري، ومنحهم وعائلاتهم كامل الحقوق والمخصصات، محذرة من أن تجاهل هذه "الحرب الخفية" سيزيد من الكارثة داخل المجتمع الإسرائيلي.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الحرب الخفية جنود الاحتلال الإسرائيلي حالات الانتحار الخدمة العسكرية وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر الخدمة العسکریة
إقرأ أيضاً:
تصعيد خطير على الحدود .. حزب الله يدك مقرًا لجيش الاحتلال الإسرائيلي بقصف صاروخي
أعلن حزب الله المتمركز في جنوب لبنان، مساء الثلاثاء استهداف مقر لجيش الاحتلال الإسرائيلي في بلدة البياضة بجنوب لبنان بإطلاق صلية صاروخية، بالإضافة إلى استهداف دبابات ميركافا.
قصف مقر للجيش الإسرائيليوقال حزب الله في بيان، إنه دفاعًا عن لبنان وشعبه، وردًّا على خرق العدوّ الإسرائيليّ لوقف إطلاق النار والاعتداءات التي طالت القرى في جنوب لبنان وأسفرت عن ارتقاء شهداء وسقوط عدد من الجرحى بين المدنيّين، استهدف مجاهدو المقاومة مقرا قياديا تابعا لجنود جيش العدو الإسرائيلي في بلدة البيّاضة جنوب لبنان بصلية صاروخية.
وفي بيان آخر، أوضح حزب الله، أن عناصره استهدفت قوّة إسرائيليّة في بلدة البيّاضة جنوب لبنان بصلية صاروخيّة، إلى جانب دبّابتين من طراز ميركافا في بلدة البيّاضة جنوب لبنان بصاروخٍ موجّه.
وفي وقت سابق، اتهم وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، إيران بمحاولة تعطيل الجهود الدبلوماسية الرامية إلى خفض التوتر بين لبنان وإسرائيل، معتبراً أن طهران تستخدم نفوذها على حلفائها في المنطقة لعرقلة المفاوضات الجارية والتوصل إلى تفاهمات أمنية وسياسية بين الجانبين.
وجاءت تصريحات روبيو في ظل مساعٍ أميركية مكثفة لدفع المباحثات بين الحكومة اللبنانية وإسرائيل إلى الأمام، بعد أشهر من التصعيد العسكري على الحدود الجنوبية للبنان.
وأكد مسؤولون أمريكيون أن واشنطن طرحت مقترحات لوقف الهجمات المتبادلة وتهيئة الظروف لاستئناف مسار التهدئة، إلا أن هذه الجهود تواجه عقبات مرتبطة بمواقف حلفاء إيران في المنطقة.