خبير إيراني: مطالب معيشية فجّرت الغضب الشعبي وتدخلات خارجية حرفت مسار الاحتجاجات
تاريخ النشر: 17th, January 2026 GMT
قال الدكتور عماد أبشناس، رئيس نقابة مديري مركز الدراسات والأبحاث الإيرانية، إن موجة الغضب والاحتجاجات الشعبية في إيران جاءت تعبيرًا عن مطالب اقتصادية واجتماعية حقيقية، مشيرًا إلى أن هذه التحركات سبقت أي تدخل خارجي، وجاءت نتيجة تراكم الأزمات المعيشية والضغوط الاقتصادية التي تعاني منها شرائح واسعة من المجتمع الإيراني.
وأوضح أبشناس، خلال مداخلة مع الإعلامية أمل الحناوي في برنامج «عن قرب مع أمل الحناوي» على قناة «القاهرة الإخبارية»، أن الحكومة الإيرانية مطالبة بالتحرك العاجل والجدي لمعالجة الأوضاع الاقتصادية والاستجابة للمطالب المشروعة للمواطنين، محذرًا من أن تجاهل هذه القضايا قد يؤدي إلى تصاعد حالة الاحتقان داخل الشارع الإيراني.
وأشار إلى أن الاحتجاجات في مراحلها الأولى اتسمت بالسلمية، وكانت مطالبها محددة وذات طابع محلي، مؤكدًا أنه لم يكن هناك رفض مجتمعي لها، بل إن قوات الشرطة تعاملت معها بتفهم ودعم نسبي، في ظل معاناة مشتركة من الأوضاع الاقتصادية الصعبة.
استغلال الأوضاع الداخليةوأضاف أن المشهد بدأ يتغير، وفق تعبيره، مع تدخل الولايات المتحدة والكيان الصهيوني، حيث جرى استغلال الأوضاع الداخلية ودفع عناصر تابعة لهما إلى الساحة، ما أسهم في حرف مسار الاحتجاجات ومحاولة توظيفها سياسيًا لخدمة أجندات خارجية.
استغلال الأزمات الشعبيةوشدد أبشناس على أن الحل الحقيقي للأزمة يكمن في الداخل، من خلال تبني إصلاحات اقتصادية ملموسة وفتح قنوات حوار جادة مع الشارع، مع ضرورة الحذر من محاولات استغلال الأزمات الشعبية من قبل أطراف خارجية لتحقيق أهداف لا تعبر عن تطلعات المواطنين.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الشرطة إيران المجتمع الإيراني الضغوط الاقتصادية
إقرأ أيضاً:
قتيلان خلال احتجاجات في كينيا رفضاً لمركز أمريكي لعلاج إيبولا
قُتل شخصان بالرصاص في بلدة نانيوكي وسط كينيا خلال احتجاجات اندلعت رفضاً لخطة أمريكية تقضي بإنشاء مركز لعزل وعلاج مرضى الإيبولا داخل قاعدة لايكيبيا الجوية، وفق ما أوردته هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي).
وذكرت مصادر محلية أن أحد الضحيتين أصيب بطلق ناري بالقرب من موقع التظاهرات ونُقل إلى المستشفى بواسطة أصدقائه، لكنه فارق الحياة متأثراً بجراحه. أما الضحية الثانية، فقد وصلت إلى المستشفى جثة هامدة بعد أن نقلها جنود من الجيش، في حين لا تزال ظروف وملابسات الحادث قيد التحقيق.
ولم تصدر السلطات الكينية حتى الآن بياناً رسمياً يوضح تفاصيل الواقعة، بينما قال متحدث باسم الشرطة لوكالة "رويترز" إنه لا يملك معلومات عن تسجيل وفيات مرتبطة بالاحتجاجات.
وشهدت البلدة، الواقعة على بعد نحو 140 كيلومتراً شمال العاصمة نيروبي، تظاهرات شارك فيها مئات المواطنين، حيث أغلق المحتجون عدداً من الطرق وأضرموا النار في إطارات السيارات، فيما استخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع لتفريقهم.
وأكدت عائلة أحد القتيلين أن الضحية يُدعى تشارلز مانجارو موانجي (27 عاماً)، مشيرة إلى أنه لم يكن مشاركاً في الاحتجاجات، بل كان يمارس أنشطته اليومية المعتادة عندما تعرض لإطلاق النار.
وجاءت الاحتجاجات على خلفية مخاوف شعبية من مشروع أمريكي لإنشاء مركز مخصص لعلاج مواطنين أمريكيين قد يتأثرون بتفشي فيروس الإيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية. ومن المقرر أن يضم المركز 50 سريراً ويعمل فيه فريق طبي أمريكي.
ورغم عدم تسجيل أي إصابات بالإيبولا في كينيا حتى الآن، أثار المشروع جدلاً واسعاً ومخاوف من احتمالية انتقال العدوى إلى البلاد. وكانت المحكمة العليا الكينية قد أصدرت، الجمعة الماضي، أمراً بوقف افتتاح المركز مؤقتاً بعد دعوى رفعتها منظمة حقوقية اعتبرت أن المنشأة قد تشكل "خطراً وشيكاً على الصحة العامة".
وفي أول تعليق رسمي على القضية، دافع الرئيس الكيني ويليام روتو عن المشروع، مؤكداً أن حكومته اتخذت جميع التدابير اللازمة لحماية المواطنين، وأن الموافقة على إنشاء المركز جاءت في إطار التعاون مع الولايات المتحدة، التي وصفها بأنها شريك استراتيجي دعم كينيا لعقود.