الثورة نت /..

افتتح عضوا المجلس السياسي الأعلى محمد النعيمي والدكتور عبدالعزيز بن حبتور، ومعهما القائم بأعمال رئيس الوزراء العلامة محمد مفتاح، اليوم المهرجان الوطني للعسل اليمني في موسمه الرابع، والذي أقامته أمانة العاصمة ممثلة بقطاع الزراعة بتمويل وحدة تمويل المشاريع والمبادرات الزراعية والسمكية.

وطاف النعيمي وبن حبتور والعلامة مفتاح، ومعهم نائبا رئيس مجلس الشورى عبده الجندي وضيف الله رسام والقائم بأعمال وزير الاقتصاد والصناعة والاستثمار سام البشيري ونائبا وزيري الكهرباء والطاقة والمياه عادل بادر والإعلام الدكتور عمر البخيتي، ووكيل وزارة الزراعة والثروة السمكية والموارد المائية لقطاع التسويق محسن عاطف، بأجنحة المعرض وما تحتويه من منتجات العسل بأنواعه وأصنافه المختلفة.

واستمعوا من مسؤول قطاع الزراعة بالأمانة محمد هاجر ومدير وحدة تمويل المشاريع والمبادرات الزراعية والسمكية بالأمانة عبدالله شرف الدين، إلى شرح حول أهداف المهرجان وأنشطته المختلفة ودوره في دعم وتعزيز سمعة وجودة العسل اليمني.

وفي الفعالية، عبر عضو السياسي الأعلى الدكتور بن حبتور عن الشكر للمنظمين لفعاليات المهرجان التي تحمل أبعادًا اقتصادية وثقافية واجتماعية وإنسانية، وفي المقدمة أمانة العاصمة على تنظيمها بين الحين والآخر لمثل هذا النشاط الاقتصادي الحيوي.

وحيا الدور الريادي للقائم بأعمال رئيس الوزراء، في دعم هذا النشاط وغيره من الأنشطة النوعية ومتابعته المستمرة للإنجازات التي تحدث هنا أو هناك في هذا الظرف الصعب بسبب ظروف العدوان والحصار السعودي والإماراتي.

وأعرب عن الشكر لنادي الوحدة على تنظيم هذا النشاط الإيجابي الذي هيأ وصول المنتجين والمسوقين والمستهلكين لهذا المنتج المتميز في خصائصه وجودته العالية، مؤكدًا أهمية تطوير الأنشطة العلمية والبحثية المتصلة بتنمية وتعزيز مختلف الجوانب المتصلة بعمليات الإنتاج والتسويق للعسل اليمني محليًا ودوليًا.

ولفت الدكتور بن حبتور إلى أن الإنسان اليمني الصامد في العاصمة صنعاء والمحافظات الحرة، أثبت للعالم أجمع أنه من خامة خاصة كما هو حال العسل اليمني ذو الخامة والنكهة والمذاق الخاص والمتميز.

وقال “نقدّر عاليًا توجيهات وموجهات قائد الثورة وكلماته التي يحظ فيها الناس على الصمود والثبات في سبيل تحرير القرار اليمني وكذا الإنسان الذي كُبّل بقيود متعددة على مدار المراحل السابقة المتعاقبة عليه وعدم إتاحة الفرصة الحقيقية له ليكون حرًا أبيًا شجاعًا ومعطاءً”، آملا في ختام كلمته النجاح للمهرجان وتحقيق غاياته الترويجية والتسويقية.

بدوره أشار القائم بأعمال رئيس الوزراء، إلى أهمية المهرجان التسويقي الخاص بهذا المنتج الاقتصادي المهم الذي يعمل فيه مئات الآلاف من أبناء اليمن في مستلزمات وتربية وإنتاجه وتسويقه وبيعه.

وأكد أن منتج العسل، أصبح من أهم المنتجات النقدية ذات القيمة الاقتصادية التي تخدّم الاقتصاد الوطني والذي لا يقل عن محصول البُن أهمية وشهرة متميزة إقليميًا ودوليًا، مبينًا أن الله حبى هذه البلدة الطيبة بغطاء نباتي متميز وطقس وأجواء ملائمة ومناسبة لإنتاج أجواد أنواع العسل على المستوى العالمي.

وبين العلامة مفتاح، أن قطاع العسل شهد خلال سنوات العدوان والحصار على اليمن قفزة نوعية من حيث العناية والاهتمام وزيادة حجم الإنتاج وذلك نتاجًا لعزم الإنسان اليمني وعدم استسلامه لتداعيات العدوان والحصار.

ولفت إلى أن حكومة التغيير والبناء والمؤسسات المدنية المعنية وذات الصلة معنية بالاهتمام بهذا المنتج والارتقاء المستمر به من كافة النواحي ورعاية النحل وضمان حمايتها بصورة مستمرة من مصادر التلوث كالمبيدات والسموم والقطع الجائر للأشجار التي تتغذّى عليها والعمل على تنمية مصادر غذائها.

وكشف بأن حكومة التغيير والبناء لديها برنامج مدروس وواعي لزراعة ملايين الشتلات للأشجار التي تعد مصادر تغذية للنحل وفي مقدمتها شجرة السدر، سيتم زراعة الملايين منها سنويًا على مستوى كافة المحافظات.

وبشّر القائم بأعمال رئيس الوزراء الجميع بهذا الشأن أن مشاتل في إحدى المحافظات أنتجت حتى اليوم أكثر من ثلاثة ملايين شتلة سدر في وقت يجري فيه دراسة الأشجار الأخرى ذات النفع المتعدد التي تغذّي النحل وتعّد مصدر غذاء المواشي وتتمتع بالخضرة والظل.

وقال “متجهون خلال الفترة من خمس إلى عشر سنوات بتحويل المرتفعات الجبلية والهضاب إلى غطاء نباتي وفق خطة مدروسة تُراعي الظروف المناخية والوضع المائي للبلد”.

وأضاف “كل الجهات المعنية بإنتاج العسل معنية بتنفيذ الخطط الهادفة إلى زيادة الإنتاج من كافة الجوانب البيطرية وتهيئة الأجواء الملائمة لتكاثر هذا المخلوق الكريم وزيادة حجم الإنتاج بصورة مستمرة”.

ووجه العلامة مفتاح، وزارتي الاقتصاد والصناعة والاستثمار والزراعة والثروة السمكية والموارد المائية بالعمل على إيجاد مختبر مركزي بأعلى المواصفات العالمية يخدّم عملية التطوير وضمان الجودة لمنتج العسل الذي يدّر سنويًا مليارات الريالات.

وأكد العزم على إيصال العسل إلى مختلف الأسواق العالمية وكذا البن واللوز والمانجو وبقية المحاصيل الزراعية رغم أنف الأمريكي، والصهيوني وأدواتهما، متوعدًا كل من اشترك أو تسوّل له نفسه تخريب القطاع الزراعي واستهداف الشعب اليمني من عملاء أمريكا وإسرائيل عبر نشر السموم والآفات لتدمير الأشجار بأقسى العقوبات الرادعة وعدم التهاون مع أي مخرب لليمن.

ودعا القائم بأعمال رئيس الوزراء، المسوقين إلى تكثيف عملية التسويق للعسل اليمني في السوق المحلي بدل استيراد العسل المغشوش أو ذو الجودة المنخفضة.

واختتم العلامة مفتاح، كلمته بالقول “لدينا العزم الكامل لحماية المنتجات المحلية خاصة العسل من الغش والتزوير وكل من يثبت ممارسته للغش سيتم إضافة اسمه إلى القائمة السوداء وسيتعرض لعقوبات متعددة تتناسب مع حجم استهدافه لهذه المنتجات”.

وفي الفعالية التي حضرها محافظا حضرموت لقمان باراس والمهرة القعطبي الفرجي وأمين عام محلي أمانة العاصمة أمين جمعان، أشاد أمين العاصمة الدكتور عُباد بالجهود المبذولة في الإعداد والتنسيق لإنجاح فعاليات المهرجان.

وتطرق إلى النجاحات المحققة في مسار الإنتاج الزراعي والسمكي، لافتًا إلى أن المهمة التسويقية بهذا القطاع الحيوي المهم يمثل دعمًا للاقتصاد الوطني ولمئات الآلاف من العاملين فيه خاصة واليمن يحتل مرتبة متميزة على المستويين الوطني والعالمي.

وأوضح الدكتور عُباد أن العسل اليمني يحظى بخصوصية في مكونه ونوعيته وجودته ومذاقه وعمليته الشفائية، بحيث يحتل حالة من التميز بين مجموعة الإنتاج العالمية، منوهًا بتنظيم مثل هذه المهرجانات لمواكبة التقنية الحديثة في إنتاج العسل اليمني وتسويقه، وكذا المواكبة الدائمة والترويجية للمنتج وتعزيز آلية تسويقه محليا وخارجيا، ورفع الوعي باستهلاك العسل المحلي ضمن النمط الغذائي اليومي للمجتمع.

ودعا القطاع الخاص إلى أن تكون له مبادرات ومساهمات في تسويق العسل اليمني وإنتاجيته وفي تعليبه وتغليفه ودعم منتجاته.

فيما اعتبر وكيل وزارة الزراعة والثروة السمكية والموارد المائية لقطاع التسويق عاطف، المهرجان تظاهرة سنوية للترويج للعسل اليمني، واطلاع المجتمع على أنواعه وجودته مقارنة بالأصناف الخارجية والمستوردة.

ولفت إلى أهمية المهرجان في الحفاظ على الإرث التاريخي لإنتاج العسل وتسويقه بالصورة المثالية، ومواكبة التطورات والتقنية الحديثة في الإنتاج والتسويق، مشيرًا إلى أن العسل اليمني يحظى بإقبال المستهلكين نظرًا لجودته العالية والمميزة، لكنه ما يزال يواجه العديد من المعوقات منها في مجال الإنتاجية والتنظيم والتسويق وانتشار العسل المغشوش.

وأكد الوكيل عاطف، أن المهرجان الوطني للعسل في موسمه الرابع يعتبر فرصة للعمل على استعادة مكانة وسمعة هذا المنتج الوطني والترويج له والعمل على إشهار أسعاره وأصنافه وتعميمها على مختلف المحال والبقالات والمطاعم، حاثًا على تضافر الجهود للنهوض بمنتجات العسل اليمني وتعزيز دوره في الاقتصاد الوطني والوصول به إلى الاكتفاء الذاتي.

حضر التدشين رؤساء لجان الشؤون الاجتماعية والتخطيط والخدمات بمحلي الأمانة حمود النقيب وشرف الهادي وعادل العقاري ووكلاء الأمانة ومستشار وزارة الزراعة المهندس سمير الحناني، ورئيس الاتحاد التعاوني الزراعي مبارك القيلي وقيادات محلية وتنفيذية ورجال أعمال ومستثمرين وشخصيات اجتماعية.

المصدر

المصدر: الثورة نت

كلمات دلالية: القائم بأعمال رئیس الوزراء العلامة مفتاح العسل الیمنی للعسل الیمنی هذا المنتج إلى أن

إقرأ أيضاً:

الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب

 


يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.

الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.

في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.

وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.

والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.

إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.

نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.

فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.

ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟

بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟

سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..

مقالات مشابهة

  • شمع العسل الأبيض.. كنز طبيعي قد يدعم صحة القلب ويحمي الأوعية الدموية
  • علماء يجيبون.. هل يمكن للعسل أن ينافس مشروبات الطاقة ويدعم الأداء الرياضي؟
  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • إسبانيا تضع صور البابا لاوون الرابع عشر على عربات المترو
  • مدير صحة الإسكندرية يعلن حركة تكليفات جديدة لمديري المناطق الطبية
  • ترامب يختار بيل بولت لمنصب القائم بأعمال مدير وكالة الاستخبارات الوطنية
  • ‎وزير الصحة يشهد المؤتمر السنوي الرابع للجمعية العربية لاقتصاديات الصحة
  • شريف نور الدين: قرار إيقاف مهرجان الإسكندرية لدول المتوسط شجاع| خاص
  • القائم بأعمال رئيس جامعة أسوان يتابع امتحانات الآداب وسط إجراءات تنظيمية وطبية متكاملة
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش