دعم وساطة ترامب.. البرهان يعيد تشكيل «مجلس التعاون» مع السعودية
تاريخ النشر: 17th, January 2026 GMT
قرر رئيس مجلس السيادة الانتقالي وقائد الجيش السوداني، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، اليوم السبت، إعادة تشكيل المجلس الأعلى للتعاون والتنسيق الاستراتيجي بين السودان والمملكة العربية السعودية، بهدف تعزيز آليات التعاون المشترك خلال المرحلة المقبلة.
وجاء القرار عقب لقاء البرهان بولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، في إطار دفع العلاقات الثنائية إلى آفاق استراتيجية تشمل جميع المجالات السياسية والاقتصادية والإنسانية، وفق بيان صادر عن مجلس السيادة.
وتأتي هذه الخطوة ضمن التنسيق السياسي المتواصل بين الخرطوم والرياض، خاصة عبر الآلية الرباعية المعنية بالملف السوداني، لدعم الاستقرار وإنهاء النزاعات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، مع الحفاظ على أمن البحر الأحمر والمنطقة.
وكان الفريق أول البرهان قد أجرى في ديسمبر 2025 زيارة إلى المملكة العربية السعودية، التقى خلالها بولي العهد السعودي، حيث ناقشا مستجدات الأحداث الراهنة في السودان والجهود المبذولة لتحقيق الأمن والاستقرار.
في السياق ذاته، أعلن البرهان دعمه لمبادرة ووساطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن مياه النيل، مشددًا على أن السودان يرحب بمقترحات ترامب لإيجاد حلول مستدامة تحفظ حقوق جميع الأطراف.
وجاءت المبادرة الأمريكية بعد رسالة وجهها ترامب إلى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، أعرب فيها عن استعداد الولايات المتحدة لاستئناف الوساطة بين مصر وإثيوبيا لحسم ملف تقاسم مياه النيل وخفض التوتر المرتبط بسد النهضة، مع التأكيد على أن أي دولة لا يجب أن تفرض سيطرة أحادية على الموارد المائية بما يضر بدول الجوار.
وتشهد السودان منذ أبريل 2023 مواجهات بين الجيش وقوات الدعم السريع، في ظل محاولات كل طرف للسيطرة على مواقع استراتيجية، ما أسفر عن مقتل عشرات الآلاف وتشريد نحو 13 مليون شخص داخل وخارج البلاد، وفق تقارير الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي.
المصدر
المصدر: عين ليبيا
كلمات دلالية: الجوع في السودان الجيش السوداني وقوات الدعم السريع السودان دونالد ترامب سد النهضة عبد الفتاح البرهان قائد الجيش عبد الفتاح البرهان محمد عبد الفتاح البرهان مصر
إقرأ أيضاً:
دول مجلس التعاون والأردن تدين استمرار الاعتداءات الإيرانية على أراضيها
عوض مانع القحطاني – الجزيرة
أعربت جميع دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والمملكة الأردنية الهاشمية، عن وحدة موقفها المشترك في إدانة العدوان الآثم الذي تشنه إيران ووكلاؤها على أراضيها، المستند إلى المواقف المتعاقبة التي اعتمدها المجلس الوزاري لمجلس التعاون ومجلس وزراء خارجية جامعة الدول العربية، والقانون الدولي، وقرار مجلس الأمن رقم 2817 (2026).
وتؤكد الدول السبع أنّ اعتداءات إيران على أراضيها ومواطنيها وبنيتها التحتية المدنية قد استمرّت دون توقّف منذ 28 فبراير 2026، وعقب توقيع مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران بتاريخ 17 يونيو 2026، وقد تصاعدت هذه الاعتداءات بشكل خاص على مملكة البحرين ودولة الكويت والمملكة الأردنية الهاشمية، وشملت اعتداءات على منشآت الطاقة، ومحطات تحلية المياه، والموانئ، والمطارات، وغيرها من الأعيان المدنية.
وتشدد الدول السبع على أنّ هذه الاعتداءات المتواصلة تُشكّل أعمال عدوان صريحة تنتهك ميثاق الأمم المتحدة، والقانون الدولي، والقانون الدولي الإنساني، وقرار مجلس الأمن رقم 2817 (2026)، والتعهّدات الصريحة التي قطعتها إيران بموجب مذكرة التفاهم، وتُشكّل تهديداً للسلم والأمن الدوليين.
تؤكّد الدول السبع، حقّها الأصيل في الدفاع عن النفس، بشكل فردي أو جماعي، وفقاً للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، وفي اتخاذ جميع التدابير القانونية اللازمة لحماية سيادتها وأراضيها ومواطنيها وسفنها التجارية وبنيتها التحتية الحيوية في وجه هذه الاعتداءات المستمرة.
ترحّب الدول السبع بقرار رئيس وزراء جمهورية العراق بحصر السلاح في يد الدولة بموعد أقصاه 30 سبتمبر 2026، معربة في الوقت ذاته عن دعمها لما تتخذه حكومة جمهورية العراق من إجراءات حاسمة وفعالة بموجب مسؤوليتها، للحيلولة دون استمرار الفصائل والمليشيات والجماعات المسلحة الموالية لإيران بشن عملياتها العدائية على دول المنطقة.
تدعو الدول السبع مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة إلى اصدار قرار عاجل يطالب بوقف الاعتداءات الإيرانية فوراً، والاعتراف بحق الدول المتضررة في الدفاع عن النفس، وأن يمارس سلطته القانونية في النظر باتخاذ تدابير إضافية، إذا لم تتوقف هذه الاعتداءات الممنهجة الآثمة.
تشيد الدول السبع ببسالة قواتها المسلحة ومهنيتها وجاهزيتها العالية في الدفاع عن سيادتها وأمنها واستقرارها وسلامة المدنيين فيها، وتثمن صمود مواطنيها ووحدتهم في مواجهة هذه التحديات، مما يعكس منعة أوطانها وروابطها القوية التي لا تنفصم بين قياداتها وشعوبها.
تُعيد الدول السبع التأكيد على التزامها بحرية وسلامة الملاحة في مضيق هرمز وباب المندب والحفاظ على الأمن والاستقرار الإقليمي، معربة عن استعدادها للعمل مع جميع دول المنطقة والمنظمة البحرية الدولية للتوصّل إلى ترتيبات دائمة تنسجم مع القانون الدولي ومعاهدة الأمم المتحدة لقانون البحار، وسيادة الدول وحسن الجوار.
وتؤكد دولنا عن تضامنها الكامل مع المملكة العربية السعودية الشقيقة، ودعمها التام لما تتخذه من إجراءات مشروعة للحفاظ على سيادتها وأمنها واستقرارها وسلامة أراضيها، وتقديرها البالغ للجهود الدبلوماسية التي تقوم بها المملكة وسلطنة عمان للتوصل إلى حل سياسي شامل ودائم للأزمة اليمنية، وما تقدمه المملكة من دعم تنموي وإنساني للجمهورية اليمنية الشقيقة.