كاتب في معهد المشروع الأميركي : فائق زيدان أكثر وضوحًا وجرأة في الدفاع عن استقلال القضاء
تاريخ النشر: 17th, January 2026 GMT
17 يناير، 2026
بغداد/المسلة: كتب مايكل روبن، مدير تحليل السياسات في معهد المشروع الأميركي، عبر موقع «مراقب منتدى الشرق الأوسط»، عن التحولات السياسية والمؤسساتية في العراق، معتبرًا أن على الولايات المتحدة أن تبدأ بفتح مخرج سياسي جديد من خلال التعامل مع فائق زيدان، رئيس محكمة التمييز الاتحادية ورئيس مجلس القضاء الأعلى، رغم اتهامات وجهتها إليه إدارات أميركية سابقة بالتعاطف مع إيران واتباع نهج قضائي مفرط في التدخل.
وأوضح روبن أن جزءًا كبيرًا من الهجوم الذي تعرض له زيدان كان ذا طابع حزبي داخلي، إذ سعى سياسيون خسروا قضايا أمام القضاء إلى نزع الشرعية عنه بسبب أحكام صدرت ضدهم.
وأشار إلى أن بعض الدعاوى التي أسست لسوابق قضائية أضعفت المواقف الأميركية لم تكن من صنع زيدان، بل جاءت نتيجة قضايا رفعها سياسيون عراقيون كانت وزارة الخارجية الأميركية أو وكالة الاستخبارات المركزية تميل إلى دعمهم، ولولا تلك الدعاوى لما صدرت تلك الأحكام أساسًا.
وأكد الكاتب أن فائق زيدان يبعث اليوم بإشارات واضحة على تغيير في النهج، لافتًا إلى إعلان مجلس القضاء الأعلى خلال هذا الشهر أن الدولة يجب أن تحتكر السلاح حصرًا، وأن مرحلة الكفاح المسلح قد انتهت، وأن القانون والتنمية أصبحا أولوية وطنية ملحّة. واعتبر روبن أن تبني زيدان لهذا الموقف لا يأتي نتيجة ضغط أميركي، بل لأنه «الموقف الصحيح».
وفي سياق الحديث عن تشكيل حكومة عراقية جديدة، أشار روبن إلى أن فائق زيدان يبرز بوصفه صوتًا داعيًا إلى الالتزام بالمواعيد الدستورية،.
كما لفت الكاتب إلى أن زيدان أصبح أكثر وضوحًا وجرأة في الدفاع عن استقلال القضاء، مؤكدًا ضرورة اضطلاع المحاكم بدورها في حماية حرية التعبير، وهو ما يعكس، من وجهة نظره، مستوى متقدمًا من النضج السياسي والمؤسساتي داخل النظام القضائي العراقي.
وخلص مايكل روبن إلى أن تجربة فائق زيدان تمثل نموذجًا لأهمية استيعاب الخصوم السابقين بدل الاستمرار في الصراع معهم، معتبرًا أن التحولات في مواقف زيدان تعكس واقعًا عراقيًا مختلفًا عمّا يتصوره كثيرون في واشنطن، وأكثر استعدادًا لتطبيق مبدأ «الثقة مع التحقق»، الذي استشهد به الرئيس الأميركي الأسبق رونالد ريغان.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.
About Post AuthorSee author's posts
المصدر
المصدر: المسلة
كلمات دلالية: فائق زیدان إلى أن
إقرأ أيضاً:
السفير الأميركي لدى لبنان: وقف النار لا يزال ساريا
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أكد السفير الأميركي لدى لبنان أن وقف النار لا يزال ساريا بين إسرائيل ولبنان.
واضاف السفير الأميركي، أن هناك تفاؤل في المفاوضات بين إسرائيل ولبنان وتمضي بشكل جيد .
وانتهت محادثات اليوم الأول بين إسرائيل ولبنان بمقر الخارجية الأميركية وسيتم استئنافها الأربعاء.
أعلن القيادي في حزب الله محمود قماطي أن الحركة ترفض أي اتفاق جزئي لوقف إطلاق النار مع إسرائيل، مؤكدًا أن الخلافات العالقة لا يمكن حلها عبر حلول مؤقتة أو قصيرة الأمد.
وأضاف قماطي، في تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية (أ ف ب)، أن حزب الله يرفض المساومة على مبدأ "الضاحية مقابل المستوطنات"، مشددًا على أن المقاومة لن تتراجع عن موقفها الثابت بشأن الرد على أي اعتداء إسرائيلي، حسبما أفادت به شاشة فضائية الحدث مساء اليوم الثلاثاء.
ورفض قماطي تقديم تنازلات فيما يتعلق بمعادلة الردع المتبادلة، موضحًا أن الحركة تلتزم بتنفيذ وقف إطلاق نار شامل غير مشروط ودون العودة إلى الأوضاع التي كانت قائمة قبل تاريخ 2 مارس. وأشار إلى أن أي محاولة لفرض شروط غير عادلة ستكون مرفوضة ولن تحظى بأي قبول من جانب المقاومة اللبنانية.
وحذر القيادي في حزب الله من تداعيات ممكنة لأي ضربات إسرائيلية على مناطق الضاحية الجنوبية لبيروت، معتبرا أن مثل هذه الاعتداءات قد تؤدي إلى تصعيد واسع وردود أكثر عمقا من المقاومة. وأكد أن الحزب جاهز للرد بشكل حاسم على أي مغامرات عسكرية قد تقدم عليها إسرائيل، بما يضمن حماية الأراضي اللبنانية وسلامة المدنيين.
ولفت قماطي إلى أن المقاومة تقف حاليًا أمام مرحلة حساسة تتطلب تكاتف الجهود وتوحيد الصفوف لمواجهة التحديات المتزايدة، مشددًا على ضرورة الحفاظ على وحدة الموقف الوطني تجاه الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة.
وأوضح أن الحزب يعمل بالتنسيق مع القوى اللبنانية الأخرى لضمان عدم تمرير أي مشروع يهدف إلى النيل من السيادة اللبنانية أو تشتيت الصف الداخلي.
رؤية حزب الله
واستعرض القيادي رؤية حزب الله لاستراتيجية الردع والأسس التي تقوم عليها، موضحًا أن المقاومة لا تبحث عن صراعات، لكنها تظل ملتزمة بمبدأ الدفاع عن لبنان ومصالح شعبه بكل الوسائل الممكنة. وأضاف أن الحزب يسعى لإيجاد حلول تحقق الاستقرار الإقليمي، إلا أنه لن يقبل بأي خطوة من شأنها الإضرار بحقوق البلاد أو التنازل عن مواقفها الكبرى.
وشدد قماطي على أهمية فتح قنوات الحوار بين مختلف الأطراف الإقليمية والدولية لتجنب التصعيد، داعيًا المجتمع الدولي إلى التدخل بحكمة لوضع حد للاعتداءات الإسرائيلية المتكررة ومنع اندلاع مواجهات قد تهدد السلم والأمن في المنطقة.
وأعرب عن أمله في أن تسهم الجهود الدبلوماسية في وضع إطار ثابت للتعامل مع الأزمة وفق المبادئ التي تحمي مصالح الشعوب.
واختتم القيادي حديثه بتجديد التأكيد على موقف حزب الله الثابت من القضايا الوطنية، موضحًا التزام الحزب بالنضال لتحقيق الحرية والعدالة في لبنان والمنطقة.